Close ad

تخصَّص في علاج العُقم.. د. جمال أبو السرور: تكريم الرئيس السيسي دفعني إلى إنشاء أول معهد أكاديمي دولي

19-3-2024 | 12:22
تخصَّص في علاج العُقم د جمال أبو السرور تكريم الرئيس السيسي دفعني إلى إنشاء أول معهد أكاديمي دولي د. جمال أبوالسرور
نهى حسين
نصف الدنيا نقلاً عن

- الفتوى المصرية لأطفال الأنابيب تعمل بها دول العالم الإسلامي 

موضوعات مقترحة
- انتهى ظلم المجتمع للمرأة.. وعلاج العقم للزوج والزوجة

- أنصح الفتاة بحفظ البويضات وهي في سن 35 حتى تتزوج 

- حفظ البويضات والخلايا المنوية متوافر لعشر سنوات

ستون عاما من العطاء العلمى للحفاظ على استقرار الأسرة المصرية، عالم مصري من كبار علماء العالم نجحت ثقافته الصعيدية فى توجيه مسيرته العلمية إلى تخصص فريد كان من ضروب الخيال عندما أقدم عليه فى مصر، اختار النجاح فى بلده وعاد ليواجه تشكيكا وهجوما لكنه بالعزيمة والارادة المخلصة نجح فى تعديل مفاهيم وثقافات بالية ونشر الوعى بقضايا سكانية شائكة، بدعم علماء الدين المستنيرين، كرمه الرئيس عبدالفتاح السيسى على مسيرته العلمية فزاد عطاؤه وأنشأ صرحا تعليميا دوليا، هو الدكتور جمال أبوالسرور أستاذ أمراض النساء والتوليد وعلاج العقم فى مصر والعالم، الذي كشف لنا عن أسرار النجاح وأهم مزايا المرأة المصرية.


-متى بدأت رحلة العطاء العلمى؟
منذ تخرجي فى كلية الطب قصر العينى جامعة القاهرة عام 1963 وبعد قضاء فترة الامتياز وفترة النيابة فى قصر العينى سافرت إلى إنجلترا ومكثت بها خمس سنوات حصلت فيها على زمالة الكلية الملكية لأمراض النساء والولادة وزمالة الكلية الملكية للجراحين بأدنبرة، وكان أمامى ثلاثة خيارات إما الاستمرار فى إنجلترا للحصول على وظيفة اختصاصي أمراض النساء والتوليد، أو السفر إلى أمريكا للحصول على فرصة عمل فى جامعة بنسلفانيا أو العودة إلى مصر.

عدت إلى مصر لرغبتى فى عمل شىء لبلدى، بخاصة بعدما تسلمت خطابا من الأستاذ الدكتور فؤاد الحفناوى، أستاذى فى قصر العينى الذي أسس قسما لأمراض النساء والتوليد فى جامعة الأزهر، وقرر الاستعانة بمجموعة من تلاميذه وكنت محظوظا لكونى واحدا منهم، لم أتردد وعدت بسرعة وانضممت إليهم، أدخلنا أحدث الجراحات لعلاج العقم منها منظار البطن، وهو إحدى الخبرات العملية التى اكتسبتها خلال دراستى وعملى خارج مصر ولم يكن مستخدما فى ذلك الوقت لدينا، وكذلك الموجات فوق الصوتية، وكان لى خبرة فيها لعملى مع أكبر عالم فى علم الموجات الصوتية قبل عودتى إلى مصر، إضافة إلى اكتساب أخلاقيات الممارسة المهنية والبحث العلمى وأخلاقيات معاملة المرضى، أدخلت هذه الممارسات الحديثة لإفادة المرضى ورفع مستوى العمل الطبى ومراعاة أخلاقيات المهنة فى إجراء البحوث الطبية.

ومع التقدم العالمى استأنفت شغفى العلمى فسافرت إلى أمريكا وتعلمت الجراحات الميكروسكوبية عام 1980، وعدت وأنشأنا أول وحدة للجراحات الميكروسكوبية فى علاج العقم للرجال والسيدات لأول مرة، وفى عام 1986 أدخلنا أطفال الأنابيب وإخصاب الطب المساعد فى مصر، د.فؤاد حفنى كان داعما ومشجعا لى طوال الوقت لتنفيذ كل ما تعلمته خارج مصر فى المركز الدولى الإسلامى للدراسات والبحوث السكانية بجامعة الأزهر، ولم يقتصر المركز على علاج العقم وإنما اهتم فريق العمل بنشر الوعى المجتمعى بالقضايا السكانية، وعقد مؤتمرات مع قيادات سياسية ودينية واجتماعية عن تنظيم الأسرة، عملت مع أستاذى فؤاد الحفناوى فترة طويلة إضافة إلى كونى أستاذ امراض النساء والتوليد، لذا عندما وصل إلى سن التقاعد طلب منى تولى رئاسة المركز وأيد ذلك أيضا رئيس الجامعة الدكتور عبدالفتاح الشيخ فى ذلك الوقت عام 1989 فتوليت رئاسة المركز  وخلال رئاسة د. فؤاد الحفناوى المركز عقدت ندوات وأنشطة مختلفة لعلاج العقم باعتباره تخصصى الدقيق كما عقدنا دورات تدريبية فى منظار البطن والمنظار الجراحى والجراحات الميكروسكوبية فى علاج العقم لآلاف الأطباء وعلماء فى الجامعات المصرية والدول الأخرى، لذلك عندما توليت رئاسة المركز حدث فعليا تقدم فى علاج العقم، لأن أول طفل أنابيب ولد عام 1978 فى إنجلترا، وأردت منذ ذلك الوقت تكرار التجربة فى مصر، حتى تدرج علاج العقم من العقاقير إلى استخدام منظار البطن ثم المنظار الجراحى ثم الجراحات الميكروسكوبية، إضافة إلى أطفال الأنابيب التى ظهرت عام 1978 فى إنجلترا، ولمواكبة العلم لم أتوقف على ما وصلنا إليه فى علاج العقم بل تطورنا علميا حتى وصلنا إلى أطفال الأنابيب فى مصر رغم تشكيك الكثيرين فى هذه العملية وهجوم البعض لكنى لم أستسلم.


-وما سبب اختيارك هذا التخصص منذ البداية؟
مشكلة العقم كانت فى الماضى مشكلة مجتمعية وليست صحية فقط فى المجتمع المصرى والعربى بشكل عام، كنت أرى وأنا صعيدى المولد والتنشئة فى محافظة قنا أن عدم القدرة على الإنجاب يتسبب فى تفكك الأسرة والطلاق وتعدد الزوجات بهدف إنجاب أطفال، إضافة إلى الآثار النفسية والصحية على الزوجين وعلى إنتاجهما فى العمل، إنتاجية المجتمع تقل تدريجيا لهذا السبب، لذلك زاد اهتمامى بهذا التخصص، وعندما عملت مع أستاذى د. فؤاد الحفناوى فى القضايا السكانية وضعنا سياسات لمعالجة القضايا السكانية وحل مشكلات العقم، ومساعدة الأسر التى لا تستطيع الإنجاب كما نساعد الأسرة التى لديها أطفال كثيرون بتعريفها كيفية تنظيم النسل، نعتبر الصحة الإنجابية فى المركز الإسلامى عملة ذات وجهين، فهى تعنى كل ما يتعلق بالجهاز الإنجابى للزوج والزوجة، وعملنا فى المركز الإسلامى على تغيير وتصحيح المفاهيم الاجتماعية والثقافية، منها إلقاء اللوم على الزوجة فقط فى الأسرة غير القادرة على الإنجاب، رغم أنه يمكن أن يكون المانع لدى الزوج ويمكن علاجه وحل المشكلة، فكان ظلم شديد يقع على المرأة واستطعنا نشر الوعى بضرورة الفحص وتحديد السبب للعلاج.


-كيف يتم توفير الدعم النفسي للمرضى فى المركز؟
الإخصائيون النفسيون ضمن خطوات العلاج الأساسى فى إنشاء المركز منذ عهد د. فؤاد الحفناوى التوعية بخاصة فى مشورة تنظيم الأسرة وقبل الزواج، وكذلك فى علاج العقم وأطفال الأنابيب ونشر الثقافة، كلها خدمات مجانية، عدا خدمة أطفال الأنابيب تقدم بأسعار التكلفة فقط، نهتم بالتوعية ونقدم الخدمات الطبية المتنوعة، وتطور المركز تطورا علميا كبيرا حاليا، حيث نقدم برامج تدريبية لمنح شهادات أكاديمية، فتحول من المركز الدولى الإسلامى للدراسات والعلوم السكانية إلى المعهد الدولى الإسلامى للدراسات والعلوم السكانية بقرار من رئيس الوزراء فى ديسمبر عام 2019، وأصبحنا نمنح درجات الدبلوم والماجستير والدكتوراة فى الإخصاب والطب المساعد وأطفال الأنابيب فى الشرق الأوسط كله، والدارسون من دول عربية وآسيوية وأفريقية ومصر، وتخرج 48 طبيبا فى الدفعة الأولى للدبلوم، وحاليا يدرس 84 طبيبا فى الدفعة الثانية، وهناك حاجة ماسة إلى أطباء وعلماء أجنة مدربين تدريباً كافيا ولديهم شهادات أكاديمية تؤهلهم للمنافسة فى سوق العمل بمختلف الدول وليس داخل مصر فقط، لذا أنشأنا فى المركز الدولى الإسلامى وحدة أطفال الأنابيب عام 2004 فى جامعة الأزهر أى منذ عشرين عاما ونقدم فيها خدمات لرقيقى الحال، بعدما سبق أن اشتركت مع الدكتور إسماعيل سلام عام 2002 فى إنشاء وحدة أطفال الأنابيب فى مستشفى الجلاء التعليمى للولادة، وبعد إنشائى المركز للوحدة الخاصة بى عام 1986، وهنا أتذكر أننى عام 2000 تقدمت إلى جامعة الأزهر لإنشاء هذه الوحدة لكن كانت هناك تخوفات من فكرة أطفال الأنابيب حينذاك، ولم تتم الموافقة، لكن لم أحبط وواصلت الكفاح لتحقيق الهدف وتقدمت مرة أخرى بالطلب عام 2002 وحصلت على الموافقة، وافتتح الوحدة عام 2004 فضيلة الإمام الأكبر د. محمد سيد طنطاوى وأ.د. إبراهيم بدران والأستاذ الدكتور أحمد الطيب الذى كان رئيسا لجامعة الأزهر فى ذلك الوقت، وأذكر بعد افتتاح الوحدة بعام تقريبا زار جامعة الأزهر رئيس وزراء ماليزيا وحرص أ.د أحمد الطيب على تفقد الضيف منشآت الجامعة وأبرزها كان المركز والاطلاع على وحدة أطفال الأنابيب، وكانت إحدى المفاخر لجامعة الأزهر فى الوقت الذى لم يكن بالجامعات المصرية وحدة لهذا التخصص، ولم نكتف بتقديم الخدمات للمترددين علي المركز، وإنما اهتممنا بزيادة تأهيل وتدريب الأطباء فى هذا التخصص، فتم تنظيم 13 دورة تدريبية سنوية لكل أطباء مصر والبلدان العربية والآسيوية، وتم تدريب ما يزيد على 600 طبيب من الجامعات المصرية ومستشفيات وزارة الصحة وعدد كبير من الدول العربية والأفريقية والآسيوية بالاشتراك مع الاتحاد العالمى لأطباء أمراض النساء والتوليد والجمعية الأوربية للتكاثر البشرى، والاتحاد الدولى للخصوبة والعقم، بعد نجاح هذه الدورات واكتسابنا الخبرة فى هذه الدورات والتدريب قررنا منح الشهادات الأكاديمية للدارسين فى عام 2019.


-ما الفرق بين  أطفال الأنابيب والحقن المجهرى؟
فى أطفال الأنابيب يتم إعطاء الزوجة أدوية لزيادة التبويض ثم نلتقط البويضات خارج الجسم عن طريق إبرة تدخل المهبل ونسحبها، ونستخلص الخلايا المنوية من الزوج ونضع خمسين ألف خلية منوية حول البويضة ليخترقها الأقوى ويحدث التخصيب، يتم وضع البويضة المخصبة فى حضانة بدرجة حرارة جسم الإنسان ونراقبها يومين أو أكثر حتى يتكون الجنين، فننقله إلى رحم الزوجة، أما فى الحقن المجهرى فتتم الخطوات نفسها مع الزوجة، لكن مع الزوج نختار بأنفسنا حيوانا منويا واحدا لنحقنه داخل البويضة فيتكون الجنين ثم ننقله إلى رحم الزوجة .

-ولماذا يختلف الحقن المجهرى مع الزوج؟
أطفال الأنابيب علاج للعقم عند السيدات ويكون الزوج فى حالة جيدة، فنحصل على كمية كافية من الحيوانات المنوية لتخصيب البويضة، أما الحقن المجهرى فيتم فى حالة قلة أو ضعف الخلايا المنوية لدى الزوج، وبعض الأزواج ليس لديهم خلايا منوية على الإطلاق، لذا نستخلص حيوانا منويا واحدا سليما من الخلايا المنوية لديه، أو نحصل على عينة مباشرة من الخصية لتتم عملية تخصيب بويضة الزوجة، وهنا يتضح التعاون الطبى بيننا وبين أطباء أمراض الذكورة فى علاج العقم، والتشخيص الجيد يساعد على تحديد نوع العلاج.

هل يتم العلاج بمعايير محددة؟
يتم العمل فى المركز بالفتوى التى أصدرها فضيلة الشيخ جاد الحق على جاد الحق فى 21 من مارس 1980عندما كان مفتيا للديار المصرية، كانت فتوى شاملة جامعة، لأنه بعد ظهور أطفال الأنابيب فى العالم سنة 1978، كنا لا نعرف هل يمكن تنفيذها فى العالم الإسلامى أم لا؟ لأن البعض كان يرفض تدخل طرف ثالث فى العملية الإنجابية، لذلك طلبت من فضيلة المفتى فى ذلك الوقت رأي الدين فى الأمر بصفته عالم دين جليلا وعلينا الأخذ بتوجيهات الأزهر فى تطبيق العلم حتى لا تختلط الأنساب، وبالفعل طلب الاطلاع على كل المراجع والتقارير الخاصة بالتفاصيل العلمية للموضوع كى يدرسه ويرد علينا، وبالفعل خلال شهرين فقط أصدر فتوى شاملة جامعة، وأدلى بدلوه ليس فى ممارسة عملية أطفال الأنابيب التى عرفناها 1978 و1980 فقط، لكن فى تفاصيل علمية لم نكن نحن الأطباء العاملين فى هذا التخصص نتوقع حدوثها، سبق تخيله كل العلماء فى العالم وهذا يوضح استنارة علماء الدين فى وضع تشريع للممارسات العلمية فى الحاضر والمستقبل، فاستقرأ المستقبل وذُهلت من فتواه.


-لماذا كانت الفتوى مذهلة؟
وضع تحديدا لكل التفاصيل المتعلقة بالأمر، منها نقل البويضة الملقحة للزوجة صاحبة البويضة أثناء سريان عقد الزواج أى منع نقل البويضة الملقحة للزوجة إذا توفى زوجها أو وقع الطلاق بينهما، ومنع التبرع بالبويضات أو الخلايا المنوية لأشخاص آخرين وهذا لم يكن معروفا في الساحة لنا فى ذلك الوقت، كذلك منع زرع الجنين فى رحم غير رحم الزوجة أى منع عملية استئجار الأرحام بأم حاضنة التى لم نسمع عنها قبل فتواه فى ذلك الوقت، ولا يصح علاج الجينات فى الأجنة إلا فى حالة منع الإصابة بالأمراض الوراثية مثل أنيميا البحر المتوسط وغيرها، وليس بهدف تغيير صفات الأجنة للأفضل، وهو أيضا أمر كان غير معروف إطلاقا لدى الأطباء حينذاك، لذلك دائما فى المحافل العلمية الدولية أوضح فكر علماء الإسلام المستنير السابق لعصرهم والمخالف لاعتقاد البعض فى العالم الغربى عن علماء الدين الإسلامى الذين يرونهم ضد التطور العلمى. 


-هل هذا يعنى عدم تدخلكم فى اختيار نوع الجنين؟ 
درسنا هذا الأمر عندما كنت رئيسا للاتحاد العالمى لأمراض النساء والولادة، ورئيسا للجنة الأخلاقيات للتكاثر البشرى فى الاتحاد العالمى لأمراض النساء والولادة، ودعوت لاجتماع مكبر لمدة أسبوع لكبار العلماء والأساتذة الأطباء المتخصصين فى هذا الشأن، وخلصنا إلى أننا لو اخترنا الذكور نكون تحيزنا ضد البنات والعكس، مما يجعل هناك تفرقة بين الجنسين وهذا لا يصح، ولكن إذا كان اختيار جنس الجنين لتجنب أمراض معينة فمسموح به، كما يسمح باختيار نوع الجنين إذا كانت الأسرة لديها عدد من الأطفال من جنس واحد وترغب فى إنجاب جنس آخر.


-وماذا عن البنت المتقدمة فى السن وترغب فى إنجاب ولد بعد زواجها؟
البنت مثل الولد وماذا سيحدث إذا أنجبت بنتا؟ بالطبع هذه الحالة مرفوض اختيار نوع الجنين فيها، لكنى أنصح البنات اللاتى وصلن إلى سن 35 ولم يتزوجن بالاحتفاظ بالبويضات فى هذه السن وعدم الانتظار حتى يتزوجن فى عمر متقدم، حتى تستطيع الإنجاب بعد زواجها، لذا من الضرورى التثقيف الصحى للبنات، بخاصة أن فضيلة المفتى شوقى علام أصدر فتواه وسمح بذلك، هذه البويضات تكون أصلح للإنجاب فى سن صغيرة تجاوز سن الأربعين.


-هل هذه الخدمة متاحة حاليا؟
نعم متاح إمكانية الاحتفاظ بالبويضات لدينا لمدة سنة حتى عشر سنوات فى حضانات خاصة وبتسجيل بيانات السيدة مقابل رسم سنوى تدفعه، وغير وارد فسادها إذا توافرت الاحتياطات فى المركز المقدم لهذه الخدمة مثلما يتوافر لدينا، وأهمها المولد الكهربائى حتى يتوافر تيار كهربى لهذه الحضانات إذا انقطع التيار الكهربى فلا تفسد البويضات، وعندما تتزوج السيدة أو الفتاة نجرى عملية التلقيح لها كما أوضحت من قبل وقتما تشاء، باتباع كل الضوابط الأخلاقية والصحية، ولا بد من توفير طرق للإشراف على عملية الاحتفاظ بالبويضات والخلايا المنوية من خلال تطبيق نظام دقيق للحفاظ على هذه البويضات ضد السرقة أو فسادها، حرصا على عدم اختلاط الأنساب، وهناك تسجيل إلكترونى لبيانات طالبى الخدمة يسمى الشاهد الإلكترونى وهو مكلف بعض الشىء، كذلك بعض الرجال يمكنهم الاحتفاظ بالخلايا المنوية لهم فى حالة إصابتهم بمرض ما يؤثر في الإنجاب.


-ماذا أضاف لك تكريم الرئيس عبدالفتاح السيسى فى عيد العلم عام 2019؟
كان له أثر إيجابي كبير ، لكونه تكريما لى فى بلدى، رغم أنني كُرمت فى العديد من الجهات الدولية ومنها تكريم أمين عام منظمة الأمم المتحدة بان كى مون عام 2013 بمقر المنظمة فى حفل مهيب بحضور الدكتور أسامة العبد رئيس جامعة الأزهر حينذاك، لكن حصولى على جائزة النيل فى العلوم تكليل لنجاحات عمرى كلها ويحمل روح مصر من رئيس الجمهورية الرئيس عبدالفتاح السيسى، شعور بالفخر لتقدير القيادة السياسية لى بعد رحلة طويلة من الكفاح والنجاح بفضل الله لخدمة بلدى وأهله، فهو تكريم حملنى المسئولية لمواصلة العطاء، وأغلب ما حققته وتحدثت عنه سابقا تم بعد التكريم، أنه بث في حماسة أكبر لتحقيق إنجاز جديد، التقدير المعنوي كان كبيرا، ورغم أنى وصلت إلى سن المعاش فأنا أستاذ متفرغ فى كلية الطب بجامعة الأزهر، لكن شعورى بالتقدير دفعنى إلى إنشاء المعهد الدولى الإسلامى للدراسات والبحوث السكانية بقرار من رئيس الوزراء فى عام 2019 بعد التكريم بشهور معدودة، بعد جهد كبير بذلته لإنشاء هذا الكيان التعليمى الدولى وما يتطلب من إعداد وتحضير برامج علمية وهيكل تنظيمى وإدارى وإمكانات علمية تجعله قادرا على منح الدارسين فيه درجات علمية لأطباء متخصصين على مستوى العالم، كما شرفت أيضا بقرار فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر بضمى إلى مجمع البحوث الإسلامية بقرار من رئيس الجمهورية، كما شرفت بالانضمام إلى عضوية المجلس الأعلى للأزهر.


-ماذا أضافت رحلة النجاح العلمى لشخصية د. جمال أبوالسرور؟
بالتأكيد اكتسبت الكثير من الخبرات العلمية والعملية والسمات أهمها أننى توصلت إلى أن الإنسان يجب أن يعلم أن ليس كل ما يعمله هو الصواب لأن العلم قابل للصواب والخطأ، فعلينا قبول الرأى الآخر وضرورة الإنصات حتى لو كان هذا الرأى لأحد تلاميذنا، وكثيرا ما أستمع إلى لرأى زملائى وتلاميذى وأغير رأيى بعد الاستماع إليهم، واكتشفت بعد رحلتى العلمية مع المرأة المصرية أنها الأكثر صبرا وتحملا، لذا أحب فى نهاية حوارى أن أنصحهن بالاهتمام بأسلوب التغذية اليومى، فزيادة تناول النشويات والسكريات تؤدى إلى زيادة الوزن وهو ما يعوق الحمل بل يؤدى إلى مضاعفات خلال الحمل والولادة، كما أنصحهن بالتخلى عن الأكل السريع المشبع بالدهون  «التيك أواى» الذى انتشر حاليا، وتناول الأطعمة المنزلية المتوازنة والحركة سواء فى العمل أو المنزل أو ممارسة رياضة بسيطة، ومن منطلق حرصنا على صحة المرأة أصدرنا دليلا إرشاديا يتم تدريسه للوعاظ والأئمة من مجمع البحوث الإسلامية ووزارة الأوقاف وطلاب وطالبات جامعة الأزهر عن ضرورة المشورة قبل الزواج ويتناول الدليل محاور كثيرة منها السلوك الغذائى الصحيح لنشر الوعى والحفاظ على الصحة العامة وإنجاب أجيال سليمة بدنيا ونفسيا.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة