Close ad

«المخلفات» العصا السحرية لحل أزمة الأسمدة والطاقة

17-3-2024 | 14:46
;المخلفات; العصا السحرية لحل أزمة الأسمدة والطاقة د.رحاب الشربيني وم.محمود عمر خلال تطبيق تكنولوجيا البيوجاز بجنوب سيناء
هويدا عبد الحميد
بوابة الأهرام الزراعي نقلاً عن
  • مصر تمتلك أكبر مصادر للطاقات المتجددة فى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تؤهلها لتكون واحدة من أكبر منتجى الطاقة النظيفة
  • موضوعات مقترحة
  • تكنولوجيا (3×1) تعتمد على التخلص الآمن من المخلفات  المهدرة لإنتاج الغاز والسماد العضوى
  • وحدة بيوجاز سعة  2م³ يومياً توفر 12 شكارة سوبر فوسفات و6 شكائر يوريا سنوياً و 24 أنبوبة بوتاجاز سنوياً بمعدل 2 أنبوبة كل شهر
  • كل طن محصول ينتج عنه ما يقرب من 6 أطنان مخلفات منجم للمواد العضوية بقيمة 3 مليارات جنيه

"من فات قديمه تاه".. "البيوجاز" تكنولوجيا قديمة جداً بمصر، والدليل البيوت التاريخية القديمة والحمامات الشعبية، مما يجعل مصر جديرة بالاستفادة منها وتطويرها فى ظل أزمة الطاقة العالمية، وأدى التقدم الحضارى والتكنولوجى، وتزايد الطلب على الطاقة إلى التوجه لتوفير بدائل صديقة للبيئة، مستدامة منخفضة التكلفة، بما يتفق مع الأهداف العالمية للتنمية المستدامة، واستغلال المصادر والموارد الطبيعية المتجددة؛ لذا تسعى وزارة البيئة لوضع خطة للعمل على نشر تكنولوجيا الوقود الحيوى ورفع الوعى بها، ضمن المبادرة الرئاسية "حياة كريمة"، باعتباره ملف "حيوى" تزداد أهميته يوماً بعد يوم.

وفى هذا الصدد أوصت د. رحاب الشربينى أستاذ الاقتصاد الزراعى بمركز بحوث الصحراء، بنشر تكنولوجيا البيوجاز لمردودها الاقتصادى الكبير، ودورها فى التنمية المستدامة بمصر، فهى (3×1) حيث تعتمد على التخلص الآمن من المخلفات المهدرة، التى تمثل فاقداً اقتصادياً كبيراً كمدخلات لإنتاج الغاز، وناتج ثانوى وهو سماد غنى بمحتواه من المادة العضوية والعناصر السمادية بالكميات الملائمة لنمو النبات، خالى من الميكروبات والآفات المرضية واليرقات وبذور الحشائش، مما يجعله سماداً نظيفاً وغير ملوث للبيئة، ومن ثم ليست هناك أى خطورة من استخدامه فى تسميد جميع أنواع المحاصيل، مشددة على ضرورة استغلال المخلفات الزراعية، وتحويلها إلى طاقة ذات قيمة اقتصادية عالية، منخفضة التكلفة لعدم الحاجة لاستيراد أى معدات أو خامات من الخارج، فهى تحتاج فقط لبنائها إلى طوب وأسمنت، كما أنها تزيد قيمة الأرض الزراعية من جديد وتحدث نهضة زراعية، وتوفر فرص عمل جيدة، وذلك وفقاً لدراسة بعنوان "المحددات الاقتصادية والبيئية للتوسع فى إنتاج البيوجاز فى الأراضى الصحراوية مقارنة بمصادر الطاقة الأخرى"  للمهندس محمود عمر قامت بالإشراف عليها، وتم تنفيذها بنموذجين فى جنوب سيناء بقرية البسايسة ومحطة جنوب سيناء التابعة للمركز.

تغييرات جذرية

وتابعت: شهدت الأعوام الماضية تغييرات جذرية فى قطاع الطاقة عالمياً، وسرعة التحول نحو الطاقة المتجددة مع زيادة الممارسات البيئة منخفضة الكربون، كما تعد الطاقة المتجددة جيدة للحفاظ على الاقتصاد المحلى؛ لأن الاعتماد على الوقود الأحفورى المستورد يؤدى إلى إخضاع الدولة لأهداف اقتصادية وسياسية للدولة الموردة.

وأضافت الشربينى أن مصر تمتلك أكبر مصادر للطاقات المتجددة فى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، من الشمس والرياح وغيرها من الظروف التى تساعدها، وتؤهلها لتكون واحدة من أكبر منتجى الطاقة النظيفة، وهو ما أكده إطلاق مصر للاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050، وبناء عليه فقد قامت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة مؤخراً، ببذل الكثير من الجهود بجانب التعاون مع القطاع الخاص، لتنفيذ مشروعات إنتاج الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة، فى إطار تنفيذ استراتيجية الوزارة من الهدف للوصول لنسبة 42% من إجمالى التوليد من مصادر الطاقة المتجددة بحلول عام 2035.

لذا فقد كانت الطاقة الكهربائية المولدة من الطاقة المتجددة تمثل 13% من مزيج الطاقة لعام 2022، ونحن بحاجة إلى مزيد من التوسع فى استغلال كل هذه المصادر لإنتاج الطاقة، وعدم قصورها على بعض أشكال الطاقة المتجددة وإهمالها لباقى الأشكال الأخرى مثل طاقة الكتلة الحيوية، خاصة بأنها تتمتع بوفرة عالية من المصادر المنتجة لها.

تكنولوجيا البيوجاز

وتابعت: البيوجاز تكنولوجيا تعتمد على التخمر اللاهوائى للمخلفات من التكنولوجيات المنتشرة فى العديد من دول العالم، والتى تستخدم فى معالجة كل المخلفات العضوية، ومنها المخلفات الزراعية النباتية والحيوانية، بطريقة اقتصادية وآمنة من أجل حماية البيئة من التلوث، بالإضافة لإنتاج غاز الميثان كمصدر متجدد للطاقة، وهو خليط من غاز الميثان بنسبة تتراوح من (50- 70%) وغاز ثانى أكسيد الكربون بنسبة تتراوح من (20- 25%)، ومجموعة من الغازات الأخرى مثل النيتروجين وكبريتيد الايدروجين الذى يعطى الرائحة المميزة للغاز بنسبة تتراوح من (5- 10%)، البيوجاز غاز غير سام وعديم اللون وأخف من الهواء، وليست هناك أى مخاطر من استخدامه، وتتراوح القيمة الحرارية لغاز البيوجاز من (5513: 8773) كيلو كالورى/م3 حسب محتواه من غاز الميثان، والذى تختلف نسبته فى المخلوط الغازى باختلاف نوع المخلفات والمواد المتخمرة، وكفاءة تشغيل وحدة البيوجاز.

ويتخلف بعد إنتاج غاز البيوجاز سماد عضوى نظيف مفيد لتربة الأراضى الصحراوية الجديدة، وغنى بالمادة العضوية وعناصر التسميد الكبرى والصغرى بكميات تلائم نمو النباتات، يحتوى على الفيتامينات والهرمونات النباتية ومنظمات النمو، وخالٍ من الميكروبات المرضية وبذور الحشائش؛ التى تهلك جميعها أثناء عملية التخمر.

وعن المخلفات العضوية المنتجة للبيوجاز، هناك "مخلفات نباتية" مثل قش الأرز، أحطاب القطن والذرة، عروش الخضر، الثمار التالفة، مخلفات الصوب.

و"مخلفات حيوانية" مثل روث الماشية والاغنام والماعز والخيول، سماد الدواجن، مخلفات الطيور المنزلية، و"مخلفات منزلية" بالقمامة، مخلفات المطابخ وبقايا الأطعمة وبقايا تجهيز الفاكهة والخضر، و"مخلفات آدمية": الصرف الصحى، حمأة المجارى، مخلفات صناعية للأغذية، المشروبات، الألبان، مخلفات المجازر بأنواعها، و"الحشائش"  مثل ورد النيل، حشائش برية ومائية، عدس الماء.

ثروة رهيبة

وتعتبر المخلفات الزراعية ثروة يجب الحفاظ عليها لاحتوائها على نسب كبيرة من المواد العضوية، مما يزيد من أهميتها الاقتصادية، فكل طن محصول ينتج عنه ما يقرب من 5 إلى 6 أطنان مخلفات، والتى تعد بمثابة منجم للمواد العضوية، 50% منها عبارة عن مكونات عضوية، وطبقاً للدراسات التى أجريت بالمراكز البحثية لوزارة الزراعة والجامعات المصرية، فإن قيمة محتويات المخلفات الزراعية من المكونات العضوية والمعدنية تعادل 3 مليارات جنيه.

إنتاج ضخم

وعن معدل إنتاج الغاز والسماد من المخلفات نوهت الشربينى؛ بأنه يقاس معدل الإنتاج تبعاً للخواص الفيزيائية والكيماوية لهذه المخلفات، وما تحتويه من مركبات عضوية، ويتم إنتاج واحد متر مكعب بيوجاز من كل كيلو جرام مادة عضوية مستهلكة داخل المخمر.

فعلى سبيل المثال: وحدة بيوجاز سعة 2م³ يومياً، تحتاج كمية يومية 50 كجم رطب مخلفات حيوانية، و10 كجم مخلفات نباتية، توفر 12 شكارة سوبر فوسفات سنوياً و6 شكائر يوريا سنوياً (وزن الشكارة 50 كجم)، وتنتج عدد 24 أنبوبة سنوياً بمعدل 2 أنبوبة كل شهر.

ووحدة بيوجاز سعة 3م³ يومياً، تحتاج يومياً 75 كجم رطب مخلفات حيوانية و15 كجم مخلفات نباتية، توفر 18 شكارة سوبر فوسفات سنوياً و9 شكائر يوريا سنوياً (وزن الشكارة 50 كجم)، وتنتج 36 أنبوبة سنوياً بمعدل 3 أنابيب كل شهر.

ووحدة بيوجاز سعة 4م³ يومياً، تحتاج يومياً 100 كجم رطب مخلفات حيوانية، و20 كجم مخلفات نباتية، توفر 24 شكارة سوبر فوسفات سنوياً و12 شكائر يوريا سنوياً (وزن الشكارة 50 كجم)، وتنتج 48 أنبوبة سنوياً بمعدل 4 أنابيب كل شهر.

ووحدة بيوجاز سعة 6م³ يومياً، تحتاج يومياً 150 كجم رطب مخلفات حيوانية، و30 كجم مخلفات نباتية، توفر 36 شكارة سوبر فوسفات سنوياً و18 شكارة يوريا سنوياً (وزن الشكارة 50 كجم)، وتنتج  72 أنبوبة سنوياً بمعدل 6 أنابيب كل شهر.

ووحدة بيوجاز سعة 50م³ يومياً، تحتاج يومياً 1250 كجم رطب مخلفات حيوانية، و250 كجم مخلفات نباتية، وتوفر 300 شكارة سوبر فوسفات سنوياً و150 شكارة يوريا سنوياً (وزن الشكارة 50 كجم)، وتنتج 600 أنبوبة سنوياً بمعدل 50 أنبوبة كل شهر.

تجمعات تنموية

وفى إطار إنشاء العديد من التجمعات الزراعية التنموية فى المناطق الصحراوية، وتوطين عدد من الأسر، تمت دراسة مساحات وأماكن التجمعات التنموية المقامة فى محافظة جنوب سيناء، وتوافر مياه الرى ونوعية المياه والتربة، والمحاصيل التى يمكن زراعتها، وتتوافر المحددات البيئية والاقتصادية لإنشاء وحدات لإنتاج غاز البيوجاز يساعد فى الخدمات التنموية، كالإنارة أو تشغيل آبار المياه، توفير السماد.

الجدوى الاقتصادية

وقالت: تمت إجراء دراسة الجدوى الاقتصادية لإنتاج البيوجاز من المخلفات الزراعية النباتية والحيوانية بتكنولوجيا وحدات البيوجاز بالسعات 2م³، 4م³، 6 م³، حيث تم تحليل بيانات هيكل التكاليف والعوائد لوحدة البيوجاز خلال العمر الافتراضى لها والمقدر بنحو 15 عاماً، وتم طرح السيناريو الأول وهو افتراض زيادة التكاليف بنسبة 10%، مع ثبات الإيرادات دون أى زيادة، وتم على أساسها حساب معايير التقييم الاقتصادى، أما السيناريو الثانى الذى يُعد من أسوأ السيناريوهات والاحتمالات، المتوقع أن يتعرض لها المستفيد من وحدة البيوجاز، وهو زيادة التكاليف بنسبة 20% مع ثبات الإيرادات دون أى زيادة أيضاً.

وأظهرت النتائج أنه عند استخدام المخلفات الحيوانية بواسطة وحدة البيوجاز سعة 2م³ فى الوضع الأساسى، فإن معيار صافى القيمة الحالية "صافى الربح" يبلغ 5726.38 جنيه، فى حين يبلغ معيار معدل العائد الداخلى IRR "الفائدة السنوية من المشروع" 25% ، وفى حالة زيادة التكاليف بنسبة 10% فإن معيار صافى القيمة الحالية (NVP) "صافى الربح" يبلغ 2293.9 جنيه، فى حين يبلغ معيار معدل العائد الداخليIRR "الفائدة السنوية" 17%، وفى حالة زيادة التكاليف بنسبة 20% فإن معيار صافى القيمة الحالية (NVP) يبلغ –1132.65 جنيه فى حين يبلغ معيار معدل العائد الداخلى  10%.

أما عند استخدام المخلفات النباتية بواسطة وحدة البيوجاز سعة 2م³ فى الوضع الأساسى، فإن معيار صافى القيمة الحالية (NVP) يبلغ 6972.76 جنيه، فى حين يبلغ معيار معدل العائد الداخلى IRR 27 %، وفى حالة زيادة التكاليف بنسبة 10% فإن معيار صافى القيمة الحالية (NVP) يبلغ 3668.8 جنيه فى حين يبلغ معيار معدل العائد الداخلى IRR  19 %، وفى حالة زيادة التكاليف بنسبة 20% فإن معيار صافى القيمة الحالية (NVP) يبلغ  358.92 جنيه، فى حين يبلغ معيار معدل العائد الداخلى IRR  13 %.

ملف حيوى

وقد كان لبعض أعضاء مجلس النواب، مطالب بإقامة مشروع قومى للبيوجاز؛ للمساهمة فى توفير فرص عمل للخريجين، لعائدها الاقتصادى المربح، وأكدت الدراسات أن المتر المكعب من الغاز الحيوى النقى، يحتوى على طاقة حرارية تتراوح بين 30 - 34 ميجاجول، وهى تعادل 0.90م³ غاز طبيعى 0.96 لتر بنزين، 0.92 لتر سولار، و0.7 كجم بوتجاز، وبالتالى يمكن الاستفادة من جميع أنواع المخلفات العضوية فى المدن والريف، ومخلفات مصانع التصنيع الغذائى فى إنتاج طاقة نظيفة بديلة للطاقة التقليدية، لذا فإن مشروعات البيوجاز تساهم بقوة فى التمكين الاقتصادى للمرأة الريفية، ورفع مستوى المعيشة بالريف المصرى.

وفى أغسطس 2023 أكدت وزارة البيئة التزامها بنشر ودعم محطات "البيوجاز"، لتوليد الكهرباء وإنتاج الحرارة والطهى، وتخفيف انبعاثات غازات الاحتباس الحرارى المسببة لتغير المناخ، هذا فضلاً عن مساهمتها فى التنمية الريفية، من خلال توفير مصدر دخل إضافى للمزارعين وفرص عمل.

وقد وصفت الدكتورة ياسمين فؤاد، وزيرة البيئة، خلال الاجتماع الأول لمجلس أمناء مؤسسة الطاقة الحيوية للتنمية المستدامة لعام 2023، هذا الملف بـ"الحيوى"، فى ظل أزمة الطاقة، وتزداد أهميته يوماً بعد يوم على المستوى الوطنى.

ووجهت الوزيرة بضرورة وضع خطة إعلامية للعمل على نشر تكنولوجيا الوقود الحيوى ورفع الوعى بها، ودمج أنشطة المؤسسة ضمن المبادرة الرئاسية "حياة كريمة".

الأولى من نوعها

ووفقاً لتقرير صادر عن مؤسسة الطاقة الحيوية، التابعة لوزارة البيئة، فإن إجمالى الوحدات التى أنشأتها المؤسسة، بلغ حتى الآن 1843 وحدة فى 19 محافظة تقريباً، تنتج 1.9 مليون م³ سنوياً من الغاز، تعادل 65 ألف أنبوبة بوتاجاز، كما بلغت كمية المخلفات الحيوانية التى تعالجها 49 ألف طن، وكمية السماد الذى ينتج نحو 48.5 ألف طن، وبلغ عدد المستفيدين من هذه المشاريع نحو 9 آلاف نسمة، كما بلغت مساحة الأرض المستفيدة التى تغطيها كمية السماد 6 آلاف فدان، ونتج عنها إنشاء نحو 31 شركة ناشئة، ونحو 95 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.

كما مول صندوق حماية البيئة بالوزارة وحدة تجريبية، تعد الأولى من نوعها فى مصر بتكنولوجيا متطورة بحديقة الحيوان معتمدة على الروث، تستخدم فى إضاءة وتدفئة الإكثار لبيت الزواحف، وتبلغ طاقتها الإنتاجية 40 م³ يومياً .

واستعرض الاجتماع خطة عمل المؤسسة لعام 2024، حيث يجرى تنفيذ إنشاء وحدة مركزية لإنتاج الغاز الحيوى، بالتعاون مع بنك الكويت الوطنى بسعة 500 م³، يستفيد منها نحو 160 فرداً، ومشروع لإنشاء 100 وحدة غاز حيوى منزلية بمحافظة بنى سويف سعة 3 أمتار بالتعاون مع الجمعية القبطية للخدمات، إضافة إلى مشروع إنشاء وحدة متطورة بمحافظة المنوفية، سعة 250م³ بالتعاون مع الهيئة العامة للبترول وشركة إنبى.

وتضمنت خطة العمل المستقبلية إنشاء وحدة كبيرة الحجم بمحافظة بورسعيد، وتنفيذ نظام تجميع المخلفات الحيوانية بالمنطقة المحيطة، إضافة إلى إنشاء وحدة تجريبية لشركة بيوديزل مصر، فضلاً عن دراسة إنشاء وحدات غاز حيوى بالمجازر، وتنفيذ عدد من مشروعات الوقود الحيوى بمحافظات الجمهورية.

وجارٍ تنفيذ وحدة بيوجاز مجمعة تخدم 150 أسرة فى أسيوط، ومتوقع الانتهاء منها فى يونيه 2024، فقد أصبح لدى مواطنى الريف وعى كبير بأهمية تفعيل ذلك، ولم يعد هناك حرق لقش الأرز والمخلفات الزراعية.

وذكر التقرير أنه من خلال تقنية الهضم اللاهوائى ينتج الغاز الحيوى، ويقتل الآفات الضارة وإنتاج السماد العضوى، مؤكداً أن تكلفة الوحدات المنزلية صغير الحجم تكون من 18 إلى 20 ألف جنيه طبقاً لأسعار السوق الحالية، فالوحدة تنتج 3 م³ من البيوجاز يومياً وهو ما يعادل 3 أنابيب بوتاجاز شهرياً.

ليست عبئاً

كما أن تنفيذ وحدات البيوجاز ليست عبئاً على المواطن، لأن الوحدات المنزلية ممولة من مشاريع إنمائية، لا تتحمل الحكومة تكاليف إنشائها ولا تمثل عبئاً على الإطلاق، أما المواطن فهو يساهم فى إنشاء الوحدة عادة بأعمال الحفر التى تمثل أقل من 10% من تكاليف الوحدة، كنوع من المساهمة، والوحدات الكبيرة تكون تكاليفها ضمن تكاليف المشروع، حيث تكون عادة نشاط جانبى ضمن محطات الصرف الصحى، وتزيد من موارد المحطة، وتقلل من تكاليف التشغيل لمحطات الصرف.

يذكر أن مؤسسة الطاقة الحيوية هى مؤسسة مركزية غير هادفة للربح، تم تأسيسها من خلال وزارة البيئة بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائى، بقرار من مجلس الوزراء فى يوليو 2015 يطبق عليها القانون رقم 149 لسنة 2019، ومنذ إصدار قانون رقم (202) لسنة 2020 بشأن تنظيم إدارة المخلفات، كان له عظيم الأثر فى انطلاق وزارة البيئة فى هذا الملف.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: