Close ad

يحدٌث في أمريكا.. "بروكلين" ومحارم والعيوطي (1-2)

13-3-2024 | 14:51

في منطقة بروكلين بمدينة نيويورك، هناك الكثير من الحكايات المصرية والعربية التي تدعو للفخر وتفتح أبواب الأمل لأجيالنا الحاضرة والقادمة، وتٌعتبر بروكلين عاصمة العرب المٌهاجرين إلى الولايات المٌتحدة؛ حيث بدأت الهجرة إليها في مٌنتصف القرن التاسع عشر، وقد هاجر إلى بروكلين لبنانيون وسوريون من كل الأديان والطوائف، وعندما وصلوا إلى بروكلين وجدوا بها جالية عربية أقدم منهم؛ وهى الجالية اليمنية، والتأم هذا التيار الجديد مع التيار القديم.

وصارت بروكلين مقصدًا للعربي المهاجر والمكافح، ورغم الصعوبات والتمييز وهجمات العٌنصرية نجح المهاجرون العرب في إنشاء مجتمع قوي خاص بهم في قلب نيويورك والمٌجتمع العربي في باي ريدج، وتحديدًا في بروكلين ونيويورك سيتي، تتجلى أروع قصص اندماج المٌجتمع العربي الأمريكي وقصص نجاح للمهاجرين من مٌختلف الدول العربية في إنشاء مجتمع خاص بهم، وقصة حي "باي ريدج" الذي تبلغ مساحته ثلاثة أميال مربعة في بروكلين بولاية نيويورك الأمريكية، وهو مكان متنوع للغاية؛ حيث يٌعد موطنًا للمجتمعات العربية والأيرلندية واليونانية والإيطالية والصينية والفلبينية والكورية، فيما تعٌج منطقة  الفيفث افينيو، والتي تبدأ من شارع 67 إلى شارع 86  بالعرب - يمنيين ومصريين وفلسطينيين وآخرين من الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

ولذلك من الممكن وأنت تسير في الفيفث افينيو أن تستمع إلى آيات القرآن الكريم بصوت عالٍ من داخل متجر أثاث يمني، ويتحدث الرجال بصوت عالٍ باللغة العربية إلى أفراد عائلاتهم في الوطن، ويٌطلق السٌكان المحليون على هذه  المنطقة اسم المحور العربي، أو  مكة العرب، وهما اثنان من الأسماء المستعارة للمنطقة.

وتٌشير التقديرات الرسمية إلى أن عدد المتحدثين باللغة العربية في باي ريدج يبلغ 8 آلاف، ويبلغ إجمالي عدد السكان حوالي 40 ألف في بروكلين من بين 100 ألف متحدث عربي في جميع أنحاء المدينة، بناءً على أحدث الأرقام غير الرسمية، وفي متاجر البقالة يٌمكن لسكان باي ريدج شراء المأكولات الشرق أوسطية المفضلة والبٌهارات المتنوعة والبامية والملوخية وعلب الفول المٌستوردة من مصر المحروسة والحلويات الشرقية الشهيرة مثل الكنافة والبسبوسة، كما يٌمكن مشاهدة جزار حلال يجلس مستريحًا بالقرب من لوحة مزينة بكتابات على الجدران تحمل عبارة "فلسطين حرة"، بينما ترفرف الأعلام اليمنية بفخر إلى جانب الأعلام الأمريكية في إباء وشمم.

وساعد المهاجرون العرب الأوائل في تشكيل الممنطقة إلى ما هي عليه الآن، ولم ينسوا تجاربهم الأولى في الحياة الأمريكية، وعلى الرغم من الصعوبات المٌبكرة، إلا أن جهود المٌجتمع  العربي ورموز الجالية العربية هناك كانت تستحق العناء، وسمحت للمجتمع العربي في المنطقة بالتركيز على مشاريع أكثر طموحًا ونجاحات أكبر، ورغم الصعوبات والعٌنصرية والتمييز وخطاب الكراهية فإن الجاليات العربية حافظت على استمرار بروكلين حي العرب على الرغم من أنهم لم يحصلوا بعد  على ما يستحقونه، لكنهم أصبحوا بالتأكيد قوة اقتصادية في البلدة إلى الأبد، وزاد عدد الطلبة الدارسين فيها من العرب والمٌسلمين، وكذلك الأكاديميين والمدرسين الجامعيين العرب والمصريين، ومن أبرزهم كان المرحوم الدكتور ياسين العيوطي أستاذ القانون والخبير القانوني بالأمم المتحدة وعدة مؤسسات دولية.. وعنه وعن الاستاذ أحمد محارم شيخ الإعلاميين العرب.

للحديث بقية..

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: