رئيس «جامعة دمياط» يفتتح أولى ندوات وحدة حقوق الإنسان بالجامعة | أستاذ علوم سياسية: مصر وقفت كتفا بكتف مع الفلسطينيين منذ اللحظة الأولى عام 1948 | محافظ الإسكندرية يكشف تفاصيل قرار نزع ملكية نادى سيدى بشر | وزير الشئون الخارجية الجزائري: لفلسطين حق تاريخي في الحصول على عضوية كاملة بالأمم المتحدة | وزير الخارجية الإسباني: سنعترف بدولة فلسطين ونطالب بمنحها العضوية الكاملة بالأمم المتحدة وتطبيق حل الدولتين | مندوبة بريطانيا: ندين الهجوم الإيراني على إسرائيل.. وزدنا المساعدات لقطاع غزة 3 أضعاف في 2024 | ممثل الرئيس الفلسطيني بالأمم المتحدة: منحنا عضوية كاملة في مجلس الأمن سيرفع جزء من الظلم التاريخي الذي تعرضنا | ممثل الرئيس الفلسطيني بالأمم المتحدة: شعبنا كان دوما ضحية أحداث وقرارات دولية لم تكن له يد فيها | مندوب مالطا: نرفض أي هجوم إسرائيلي بري على رفح الفلسطينية | وكيل الصحة بكفر الشيخ يتفقد مستشفى حميات بيلا استعداد لترميمه |
Close ad

عوائدها مؤقتة.. مصرفيون يحذرون من الاعتماد على الأموال الساخنة في رفع النمو الاقتصادي

13-3-2024 | 10:07
عوائدها مؤقتة مصرفيون يحذرون من الاعتماد على الأموال الساخنة في رفع النمو الاقتصاديالأموال الساخنة
دينا حسين

بدرة: عوائدها مهمة ولكن خطورتها تكمن في قصر أجلها وخروجها المفاجئ

موضوعات مقترحة

شوقي: مؤقتة.. ولابد من الاستدامة في توفير تدفقات دولارية عبر تعظيم مصادره الأساسية

توقع مصرفيون أن تأتي تدفقات دولارية كبيرة بعد تغير نظرة المستثمرين نتيجة للتغيرات التي طرأت على الاقتصاد المصري، وتحسن نظرة وكالات عالمية لتصنيف مصر إلى إيجابية بعد تحرير سعر الصرف، وفقًا لآليات السوق، ورفع معدل الفائدة القياسي 600 نقطة أساس، وصفقة رأس الحكمة بين مصر والإمارات، بالإضافة إلى قرض الصندوق النقدي الدولي المعزز بقيمة 8 مليارات دولار.

وتقدم مصر الآن ثالث أعلى عائد على سندات العملة المحلية بين 23 اقتصاداً نامياً، مع متوسط عوائد يقترب من 30%، وفقا لوكالات.

وأضافوا أن الأموال الساخنة داعمة ومحفزة للاقتصاد المصري مثل باقي الاقتصاديات الناشئة، موضحين أن دخول هذه الأموال قد ساهم وبشكل فعال على استقرار أسعار صرف عملات الأسواق الناشئة، بالإضافة إلى تحسن ملحوظ في النشاط التجاري والاقتصادي.

ولكنهم حذروا من عملية الخروج السريع لهذه الأموال وما قد ينتج عنه من انهيار سريع للعملة المحلية والأنشطة التجارية، كما حدث خلال الفترة الماضية مما أضر بالاقتصاد المصري، حيث أسهمت الأموال الساخنة عام 2022 في ضرب العديد من اقتصادات الدول النامية، بعد عمليات الخروج السريعة التي شهدتها هذه الأسواق بسبب رفع معدلات الفائدة من قبل الفيدرالي الأميركي والبنوك المركزية الكبرى حول العالم على أثر الأزمة الأوكرانية.

الأموال الساخنة

والأموال الساخنة هي جميع التدفقات المالية التي تدخل الدول أو تخرج منها بهدف الاستثمار والاستفادة من وضع اقتصادي خاص فيها، مثل ارتفاع معدلات الفائدة أو تدني سعر صرف العملة المحلية مقابل الدولار وتتجه نحو الاستثمارات قصيرة الأجل، للحصول على معدلات فائدة مرتفعة، وتتحرك هذه الأموال من الدول التي تكون فيها أسعار الفائدة منخفضة إلى الدول ذات معدلات الفائدة المرتفعة.

وتتحرك هذه الأموال عن طريق استثمارات في أذون الخزانة أو السندات التي تطرحها الحكومة بغرض الاقتراض، أو استثمارات في أسهم الشركات المدرجة في البورصة، أو الاستثمار في شهادات الادخار التي تطرحها البنوك بهدف جذب المستثمرين الخارجيين الذي يسعون للاستفادة من ارتفاع الفائدة.

مؤشر غير حقيقي

قال محمد بدرة الخبير المصرفي، إن الاستخدام الجيد لتدفقات الأموال الساخنة يعطي مؤشرا جيدا للاقتصاد وتزيد من استقرار سعر الصرف، وهو من الاستثمارات الجيدة على المدى القصير أو المؤقت، موضحا أنه لا يمكن الاعتماد عليه بشكل كبير في نمو الاقتصاد بكل حقيقي.

الربح والخروج السريع

وأكد أن المستثمرين في الأموال الساخنة هم في الأساس يهدفون إلى الربح والخروج السريع إذا ما اتيحت فرصة أفضل، وأنهم يوجهون هذه الأموال إلى الأسواق الناشئة وتحويلها إلى العملات المحلية للحصول على أقصى استفادة من ارتفاع أسعار الفائدة وتراجع قيمة العملات المحلية لدى الدول.

فوائد مجزية

وأضاف أن أعين المستثمرين تركز على الاستثمار في أدوات الدين قصيرة الأجل في حال كانت الفائدة عليها مجزية بالنسبة لهم، وبالتالي يحولون هذه الفوائد إلى الخارج مرة أخرى مع الاحتفاظ بأصل رأس المال المستثمر، ولذلك هي إحدى أشهر وسائل المضاربة لتحقيق الربح السريع دون التقيد بالخروج.

وحذر من خطورة الأموال الساخنة التي تكمن في قصر أجلها وخروجها المفاجئ، مؤكدا أنه يمكن الاعتماد على هذه النوعية من الاستثمارات بشكل غير أساسي وأن يكون الاعتماد الأساسي في اقتصاديات الدول الناشئة على جذب استثمارات أجنبيه مباشرة وتعظيم الإنتاج والتصدير مع وجود اتفاقيات جيدة تم توقيعها في هذا الشأن.

لا يعول عليها في النمو الاقتصادي

وقال الدكتور أحمد شوقي الخبير المصرفي،  إن الأموال الساخنة مفيدة ولكنها استثمارات لا يعول عليها في النمو الاقتصادي وهي مؤقته، موضحا أنها تعطي مؤشرات مرتفعة عن النمو الاقتصادي للدول ولكنها مرابطة بفترة استقرار وتخرج مع أبسط الأزمات.

وأوضح أن خطورتها تكمن في سرعة خروج هذه الأموال في وقت الأزمات ما يؤدي إلى عدم استقرار في السوق، والمستثمرون في هذه الأموال دائما ما يتوجهون للبلدان التي تشهد نموا اقتصاديا سريعا.

تعظيم الانتاج والتصدير

ونصح أن يكون الإنتاج الزراعي والصناعي والاهتمام بالسياحة والاستثمارات المباشرة الأساس والذي من خلاله نزيد معدل التصدير للخارج، موضحا أنها مصادر تعطي استدامة في العوائد الدولارية، وتعطي مؤشرا حقيقيا لزيادة معدلات النمو الاقتصادي.

وكان محمد معيط، وزير المالية ، أكد خلال آخر أزمة نتجت عن خروج الأموال الساخنة من السوق المصري وقت تصاعد الحرب الروسية الأوكرانية، أن الحكومة لم يعد يمكنها الاعتماد على المشتريات الأجنبية لأذون وسندات الخزانة لتمويل ميزانيتها، بل يجب العمل على تعزيز الاستثمار الأجنبي المباشر.

وأوضح أن هذا النوع من الاستثمار يأتي فقط للحصول على عوائد مرتفعة، وما إن تحدث صدمة فإنه يغادر البلاد، مؤكدا على مدار أربع سنوات عملت خلال ثلاث صدمات من هذه الأموال الساخنة، الأولى بنحو 15 مليار دولار غادرت مصر أثناء أزمة الأسواق الناشئة عام 2018، وما يقرب من 20 مليار دولار غادرت البلاد عند تفشي جائحة كورونا خلال 2020، بالإضافة إلى 20 مليار دولار وقت بداية حرب روسيا وأوكرانيا وبدأت الولايات المتحدة زيادة أسعار الفائدة.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة