Close ad

مصرفيون: تحسن نظرة وكالات عالمية لتصنيف مصر إلى إيجابية انعكاس جيد للتغيرات التى طرأت على الاقتصاد المصري

10-3-2024 | 18:38
مصرفيون تحسن نظرة وكالات عالمية لتصنيف مصر إلى إيجابية انعكاس جيد للتغيرات التى طرأت على الاقتصاد المصريموديز
ديـنا حسـين

أكد مصرفيون أن بداية التأثيرات الإيجابية للتدفقات النقدية من صفقة رأس الحكمة والاجراءات التي اتخذها البنك المركزي، خلال الأيام القليلة الماضية بدأت في ظهور نتائجها من خلال اتجاه مؤسسات التصنيف الائتماني العالمية، لتعديل نظرتها للاقتصاد المصري.

موضوعات مقترحة

وأضافوا أن تحسن نظرة وكالات عالمية لتصنيف مصر إلى إيجابية، يعد انعكاسا جيدا للتغيرات التى طرأت على الاقتصاد المصري مؤخرا، حيث أعلنت وكالة "موديز" للتصنيف الائتماني تعديل نظرتها المستقبلية لتصنيف مصر إلى "إيجابية"، حيث أبقت على التصنيف الائتماني لمصر عند (Caa1)، وأرجعت هذا إلى "الدعم الرسمي والثنائي الكبير" و"الخطوات التي تم اتخاذها بشأن السياسة" خلال الأيام الماضية.

في حين قالت وكالة "ستاندرد آند بورز لوبال" عن التصنيف الائتماني لمصر إنها متفائلة بتدفق الدعم المالي الذي حصلت عليه مصر في الأسبوعين الماضيين الذي تضمن استثمارات إماراتيه بقيمة 35 مليار دولار لتطوير منطقة رأس الحكمة والموافقة من صندوق النقد الدولي على منح قرض بقيمة 8 مليارات دولار.

وقال تريفور كولينان، مدير التصنيفات السيادية في وكالة "ستاندرد آند بورز": "توقعنا اقتراب تعديل سعر الصرف وأن صندوق النقد الدولي سيمضي قدما في برنامجه الحالي، وربما يوسعه، ما لم نتوقعه هو تدفق "قيمة اتفاق" رأس الحكمة بالكامل من شركة القابضة، وهو رقم كبير بوضوح حقا".

ومن المقرر أن يتم التحديث القادم لتصنيفات ستاندرد آند بورز لمصر في 19 أبريل ، لكن كولينان قال إن المناقشات الداخلية مستمرة بعد صفقة الإمارات، موضحا أن ستاندرد آند بورز قد تغير التصنيف بنفسها من دون تغيير مسبق في التوقعات.

وتلت الصفقة المصرية الإماراتية عدة إصلاحات في السياسة النقدية من شأنها أن تؤدي إلى تأثير ايجابي فى هذا الصدد، فقد رفع البنك المركزي سعر الفائدة 600 نقطة أساس ليصل سعر الإيداع لليلة واحدة إلى 27.25%، وتعهد بتحرير سعر الصرف وفقا لآليات السوق، كما اتفقت الحكومة على صفقة معززة مع صندوق النقد الدولي.

قالت الدكتورة سهر الدماطي الخبيرة المصرفية، إن تحسن نظرة الوكالات العالمية للتصنيف الائتماني كان متوقعا، سواء موديز التي عدلت نظرتها المستقبلية لتصنيف مصر إلى "إيجابية"، أو ستاندرد أند بورز التي أبدت نظرة متفائلة ومتوقعه تحسن تصنيف مصر في المراجعة القادمة في حال استمرت الاتجاهات الايجابية للاقتصاد.

وأضاف أن قرارات البنك المركزي المصري جاءت مبشرة للمرحلة المقبلة، وكانت منتظرة منذ مدة و لكن العائق لتنفيذها كان في توفر دولار  لبدء تنفيذ خطة الإصلاحات، وفور توفرها كان تنفيذ هذه الحزمة التي ستوجه الاقتصاد المصري في مساره الصحيح.

وتوقعت أن تنخفض أسعار الدولار الفترة المقبلة، وأن تعود لمرحلة التوازن وان تنتهي السوق السوداء تماما، مما يؤدي لوجود سعر صرف موحد، ويساعد على جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، ويضبط سعر السلع ويؤدي لتوفرها في الأسواق بعد فتح الاعتمادات مؤخرا.

وقال محمد بدرة الخبير المصرفي،  إن تحسن نظرة مؤسسات التصنيف الائتماني لمصر على رأسها مؤسسة "موديز" يأتي نتيجة توصل البنك الدولي لاتفاق واضح بمنح مصر قرض بقيمة 8 مليار جنيه، من ناحية وتدفق عوائد استثمارية من صفقة رأس الحكمة، بالإضافة إلى الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي خلال الأسبوع الماضي.

وأضاف أن تحسن تصنيف مصر وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها سينعكس على مصر من الجانبين العالمي والمحلي، حيث سيزيد من الاستثمارات الأجنبية المتدفقة، ومن ناحية أخرى سيخفض قيمة الدولار أمام الجنيه الفترة المقبلة، مما ينعكس على السوق المحلية في خفض أسعار السلع، وإتاحتها للمواطنين بأسعار بسيطة ومستقرة.

وأكد على ضرورة وضع حزمة من التيسيرات لتشجيع الاستثمار الأجنبي الهادف لتحقيق تنمية حقيقية مثل الاستثمار الإماراتي في رأس الحكمة، والذي سيشغل أيدي عاملة وينمي منطقة لم تطلها أيادي التعمير والتنمية والتي ستؤدى لتنشيط السياحة في المنطقة.

وقال محمد معيط وزير المالية،  في بيان له قبل يومين، إن إعلان مؤسسة "موديز" للتصنيف الائتماني، تغيير نظرتها لمستقبل الاقتصاد المصري من سلبية إلى إيجابية، يمهد الطريق لتحسين تصنيف مصر الائتماني من جانب هذه المؤسسة، وفق وكالة أنباء العالم العربي.

وأضاف أن تغيير النظرة المستقبلية لمستقبل الاقتصاد إلى إيجابية وأيضًا إشادة مؤسسة "موديز" بالإصلاحات التي تتم بمصر حاليًا، يعد شهادة ثقة في إدارة الاقتصاد الكلي في مصر خلال هذه المرحلة الصعبة والمليئة بالتحديات.

وقال إن مسؤولي الوزارة يكثفون اتصالاتهم مع مؤسسات التصنيف الأخرى ودوائر الاستثمار العالمية لشرح ما تم من إصلاحات وإجراءات في السياستين المالية والنقدية، وعبر عن أمله في أن يكون لتقرير موديز "الصدى الإيجابي لدى تلك الجهات مما ينعكس على تدفقات الاستثمار على الاقتصاد المصري خلال الفترة المقبلة ورفع التصنيف الائتماني لمصر لدى مؤسسات التصنيف الائتماني الثلاث في الأشهر القليلة المقبلة".

وأكد معيط أن الحكومة لديها خطة لبدء تخفيض نسبة الدين للناتج المحلي لأقل من 80% خلال الثلاث سنوات المقبلة، مشيرا إلى بدء خفض تكلفة خدمة الدين مع بدء انحسار الموجة التضخمية وانخفاض أسعار الفائدة المرتفعة حاليًا.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: