Close ad

تشيلي تعاقب المحرضين على انتحار النساء... لكن الصعوبة في الإثبات|صور

7-3-2024 | 15:27
 تشيلي تعاقب المحرضين على انتحار النساء لكن الصعوبة في الإثبات|صوركونسويلو هيرموسيلا والدة الضحيّة أنطونيا جاروس (23 عاما)
أ ف ب

ألقت أنطونيا جاروس بنفسها من الطبقة الثالثة عشرة لأحد المباني في جنوب تشيلي، بعدما تعرّضت مرات كثيرة للضرب على يدي شريكها... ومع أنّ السلطات باتت مذّاك تعاقب على "التحريض على انتحار الإناث"، لا يزال من الصعب إثبات الاعتداءات والأضرار النفسية التي تلحق بالضحايا.

موضوعات مقترحة

عندما رمت الشابة البالغة 23 عاماً بنفسها من النافذة في السابع من فبراير 2017 في مدينة كونثبثيون، سمع شرطيان وصلا إلى الموقع بعد تنبيههما إلى الشجار، شريكها يصرخ بها قائلا "اللعنة أيتها الفتاة المجنونة، ارمي نفسك!".

وقالت والدة الطالبة كونسويلو هيرموسيلا لوكالة فرانس برس إن زوجها "أمرضها" وأبعدها عن عائلتها وأصدقائها وأغرقها في الإدمان.


والدة الضحيّة أنطونيا جاروس (23 عاما)

وألقت الوالدة باللائمة على الزوج بما حصل مع ابنتها، رغم أنه "لم يدفعها بيديه" للسقوط من النافذة.

في 13 أكتوبر 2019، شنقت أنطونيا بارا (21 عاماً) نفسها في منزلها في تيموكو، في جنوب البلاد أيضاً. وقبل ثلاثة أسابيع، تعرضت الطالبة للاغتصاب بعد قضاء ليلة في ملهى ليلي. وروت وهي تبكي ما حدث لها في رسالة صوتية وصلت إلى مهاجمها الذي استخدمها لتهديدها.

وأدت قضيتا هاتين الطالبتين إلى إقرار قانون يعاقب في عام 2022 على "قتل الإناث عن طريق الانتحار" و"التحريض على انتحار النساء".


والدة الضحيّة أنطونيا جاروس (23 عاما)

- "لا حل" -

وقال والدها أليخاندرو بارا لوكالة فرانس برس إن "التهديد بالفضيحة عبر الإنترنت حطّمها  ولم يكن أمامها أي حل".

في تشيلي التي تشهد انفجاراً اجتماعياً مع ظهور عدد كبير من المنظمات النسوية، تثير قضية أنطونيا بارا تأثراً كبيراً.

وقد حظيت محاكمة المعتدي عليها، والذي حُكم عليه بالسجن 17 عاما، بمتابعة كبيرة في البلاد، وحققت أكثر من مليون مشاهدة على شبكات التواصل الاجتماعي.

وتجنّد أليخاندرو بارا لإيصال قضية ابنته على أوسع نطاق عبر الإعلام، وأثمرت معركته القضائية في ديسمبر 2022 إلى إصدار "قانون أنطونيا" الذي يعاقب على التحريض على انتحار النساء بالسجن لمدة تصل إلى 10 سنوات.

وقبل ذلك، في قضايا مثل قضية أنطونيا بارا، كانت العقوبات القضائية تطال فقط مرتكبي جرائم الاغتصاب.

كذلك، يمدّد التشريع الجديد مهلة التقادم في جرائم العنف الجنسي ضد البالغين، من 5 إلى 10 سنوات. ويحظر الاستجواب المهين أو المسيء للضحايا ويحمي بياناتهم الشخصية.

وقالت وزيرة المرأة والمساواة بين الجنسين في تشيلي أنطونيا أوريانا لوكالة فرانس برس "بهذا القانون، تقدمت البلاد نحو تشريعات شاملة لمعالجة العنف ضد المرأة والمعاقبة عليه، بما في ذلك الاعتراف بالعواقب الوخيمة لهذا النوع من العنف على حياة الضحايا والصلة بين الصحة العقلية والعنف القائم على النوع الاجتماعي".

وأحصت الشبكة التشيلية لمناهضة العنف ضد المرأة حالتي انتحار قسري لنساء و48 حالة قتل للنساء في عام 2023.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: