Close ad

نستهلك 20 مليون طن سنويًا وإنتاجنا لا يتجاوز 10 ملايين طن.. مطالب بزيادة سعر استلام القمح إلى 2000 جنيه للإردب

9-3-2024 | 10:51
نستهلك  مليون طن سنويًا وإنتاجنا لا يتجاوز  ملايين طن مطالب بزيادة سعر استلام القمح إلى  جنيه للإردبقمح
تحقيق- محمود دسوقى
الأهرام التعاوني نقلاً عن

«متخصصون»: الأسعار العادلة للمحاصيل الإستراتيجية تضمن التوسع فى زراعتها وتقليص فجوة الإنتاج 

موضوعات مقترحة
جهود بحثية لرفع كفاءة إنتاجية المحصول وتوفير التقاوى المعتمدة لكامل المساحة المزروعة 
«مزارعون»: أسعار استلام القمح المُعلنة غير عادلة ولا بد من تحريك السعر 

يعد القمح على رأس قائمة المحاصيل الإستراتيجية ويحظى باهتمام كبير من الدولة ممثلة فى وزارة الزراعة؛ حيث يتم العمل بقوة على دعم ومساندة المزارعين وتوفير جميع مستلزمات الإنتاج لزيادة الرقعة المزروعة لتقليص الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك، حيث تستهلك مصر سنويًا ما يقارب 20 مليون طن من القمح بينما لا يتعدى الإنتاج المحلى من المحصول 10 ملايين طن يتم إنتاجها بزراعة 4 إلى 4.3 مليون فدان.

وخلال الفترة الأخيرة ارتفعت أسعار القمح إلى مستويات غير مسبوقة سواء فى السوق المحلى أو العالمى وأصبحت لا تتناسب مع أسعار الضمان التى تم الإعلان عنها سابقًا لاستلام المحصول والتى لا تتعدى 1600 جنيه للإردب، وهو ما دفع الحكومة بالتنسيق مع لجنتى الزراعة والرى بمجلسى الشيوخ والنواب إلى إعادة النظر فى أسعار استلام محصول القمح ودراسة رفع سعر الاستلام إلى 2000 جنيه للإردب.

«الأهرام التعاوني» ترصد إمكانية زيادة سعر استلام محصول القمح إلى 2000 جنيه للإردب لحث المزارعين على تسليم المحصول كاملاً للشون والمطاحن الحكومية التابعة لوزارة التموين للمساهمة فى سد العجز بين الإنتاج والاستهلاك وخفض فاتورة الاستيراد من الخارج.

الأسعار العادلة للمحاصيل

أكد ممدوح حمادة رئيس مجلس إدارة الاتحاد التعاونى الزراعى المركزي، أن استلام المحاصيل الإستراتيجية وعلى رأسها القمح من المزارعين بأسعار عادلة تتناسب مع تكاليف الإنتاج وتضمن تحقيق هامش ربح مناسب، هو السبيل الوحيد لزيادة الرقعة المزروعة وأيضًا الكمية التى يتم توريدها للجهات المختصة ومنها مطاحن وشون وزارة التموين، فليس من المعقول أن تكون أسعار القمح أقل من أسعار الأعلاف الحيوانية سواء كانت الذرة الشامية أو نخالة القمح، وهناك شريحة كبيرة من المزارعين عزفت عن زراعة المحصول لصالح محاصيل أخرى أكثر ربحية فى ظل السعر المتدنى الذى تم الإعلان عنه لاستلام محصول القمح.

وأضاف رئيس مجلس إدارة الاتحاد التعاونى الزراعى المركزي، أن القيادة السياسية تولى اهتمامًا كبير ودعمًا غير محدود للقطاع الزراعى والمزارعين، ولابد أن يتبنى المسئولون فى مختلف مواقع المسئولية ذات الصلة بالقطاع الزراعى نفس التوجه الرئاسى فى وقت أصبح فيه القطاع الزراعى واحدًا من أهم القطاعات الاقتصادية التى تعزز أمننا الغذائى وتحد من فاتورة الاستيراد من الخارج، كما أن استلام محصول القمح بسعر مناسب يضمن للمزارع تحقيق هامش ربح مناسب أسوة بالمحاصيل المنافسة يسهم فى زيادة الرقعة المزروعة، مما يترتب عليه زيادة الإنتاج ومن ثم تقليص الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك.

وأشار ممدوح حمادة، إلى أن الفترة القادمة لابد أن تشهد دعمًا كبيرًا للمحاصيل الإستراتيجية وعلى رأسها القمح والذرة الشامية والمحاصيل الزيتية لتوفيرها ومشتقاتها محليًا، فى ظل ارتفاع تكاليف استيراد هذه السلع من الخارج، كما أن رفع أسعار استلام هذه المحاصيل محليًا لا يمكن مقارنته بأسعارها الاستيرادية وبالتالى من الأفضل دعم ومساندة المزارعين المحليين ففى جميع الأحوال هو دعم للسوق المصرى وليس الخارجي، ولابد أيضًا أن تقوم مختلف الأجهزة فى وزارة الزراعة بالدور المنوط بها للعمل على زيادة معدلات الإنتاج خاصة فى المحاصيل الإستراتيجية، ومنها جهاز الإرشاد الزراعى الذى يقوم بدور فاعل فى توعية وتثقيف المزارعين وتوصيل التوصيات الفنية التى من شأنها زيادة الإنتاج كمًا وكيفًا. 

زيادة سعر استلام القمح

وأضاف النائب فتحى قنديل عضو لجنة الزراعة والرى بمجلس النواب، أن استلام المحاصيل الزراعية وعلى رأسها القمح والذرة الشامية والمحاصيل السكرية بأسعار عادلة من المزارعين يسهم فى زيادة الرقعة المزروعة منها وبالتالى تعزيز الأمن الغذائى المصري، مضيفًا أنه تقدم بطلب إحاطة للدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء، بشأن تسعير المحاصيل الإستراتيجية، فالتسعير قبل موسم الزراعة يمنح الفلاح فرصة كاملة فى زراعة هذه المحاصيل وزيادة الرقعة الزراعية المزروعة منها بما يسهم فى تحقيق الاكتفاء الذاتى من هذه المحاصيل الإستراتيجية. 

وأوضح النائب فتحى قنديل؛ أن هناك اتجاها لتحقيق الاكتفاء الذاتى خلال الفترة المقبلة من المحاصيل الزراعية، مما يستوجب ضرورة ترجمة هذا الاهتمام فى صورة قرارات على أرض الواقع أبرزها وضع هامش ربح مناسب للفلاح فى أسعار المحاصيل الزراعية، فالزراعة من أهم مقومات الاقتصاد القومي، مما يستوجب ضرورة وضع أسس جديدة للتعامل مع هذا القطاع الحيوى المهم، كما أن الدستور فى مادته التاسعة والعشرون نص صراحة على الحفاظ على الرقعة الزراعية وتسعير المحاصيل الإستراتيجية.

التوريد للشون الحكومية

وأضاف أحمد السيد ضيف الله، عضو مجلس إدارة الاتحاد التعاونى الزراعى المركزي، أن القمح أهم محصول استراتيجى فى مصر وتتم زراعته على مساحة تتجاوز 3.5 إلى 4 ملايين فدان سنويًا ويتم توريد غالبية الإنتاج إلى الشون والمطاحن الحكومية، لكن مع الارتفاع الكبير فى أسعار المحاصيل المنافسة ومحاصيل الأعلاف هناك تخوّف من عدم تسليم القمح للشون الحكومية خلال الموسم القادم بسبب تدنى سعر استلامه مقارنة بأسعار محاصيل الأعلاف، ومن هنا لابد من إعادة النظر فى السعر المعلن لاستلام القمح من المزارعين حتى يكون هناك إقبال على التوريد للمطاحن والشون التموينية.

وأوضح عضو مجلس إدارة الإتحاد التعاونى الزراعى المركزي، أن الإعلان عن سعر مناسب لاستلام القمح من المزارعين قبل موسم الزراعة هو السبيل الوحيد للتوسع فى زراعة المحصول والوصول للمساحة المستهدفة وتقليص الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك، ففى ظل الارتفاع الكبير فى مستلزمات الإنتاج الزراعى وأسعار المحاصيل أصبح المزارعون يبحثون عن المحاصيل الأكثر ربحية لزراعتها وبالتالى لابد أن تكون الأسعار التى يتم الإعلان عنها لاستلام المحاصيل مواكبة للزيادات التى طرأت على أسعار المحاصيل سواء فى الأسواق العالمية أو المحلية.

وشدد أحمد السيد ضيف الله، على ضرورة أن يكون الإعلان عن أسعار استلام المحاصيل الإستراتيجية مناسبًا لتكاليف الإنتاج وأن يكون قبل موسم الزراعة بوقت كافي، ولابد أيضًا من تفعيل منظومة الزراعات التعاقدية لجميع المحاصيل الإستراتيجية وأن يكون ذلك بناءً على احتياجات السوق المحلى وفق قاعدة بيانات دقيقة تحدد الاحتياجات السنوية من المحاصيل سواء المستوردة أو المنتجة محليًا، فمن خلال الخريطة الزراعية المحكمة وقاعدة البيانات الدقيقة يمكن ضبط السوق والأسعار بما يلبى الاحتياجات ويحقق هامش ربح مناسب للفلاحين جراء عملية الزراعة.

توفير مستلزمات الإنتاج

وفى سياق متصل، أكد المهندس عاطف أبو رحاب، عضو مجلس إدارة الإتحاد التعاونى الزراعى المركزى وعضو مجلس إدارة إتحاد روابط الرى بالجمهورية ومزارع قمح، أن تحريك أسعار استلام المحاصيل الزراعية وخاصة الإستراتيجية منها يضمن الاستمرار فى زراعتها فى ظل سعى المزارعين للتوسع فى الزراعات الأكثر ربحية، مضيفًا أن القمح كمحصول إستراتيجى يحتل مرتبة الصدارة بين المحاصيل لابد أن يحظى باهتمام كبير من قبل الجهات المسئولة زراعته من حيث توفير التقاوى ومستلزمات الإنتاج، والجهات المسئولة عن استلامه من حيث السعر وتسهيل إجراءات الاستلام وخلال موسم الحصاد القادم لا يجب أن يقل سعر استلام محصول القمح عن 2000 جنيه للإردب.

وأضاف عضو مجلس إدارة الإتحاد التعاونى الزراعى المركزى وعضو مجلس إدارة إتحاد روابط الرى بالجمهورية، أنه فى ظل الارتفاع الكبير فى أسعار محصول القمح محليًا وعالميًا وكذلك محاصيل الأعلاف أصبح من غير المعقول استلام القمح بأسعار متدنية لا تتناسب مع تكاليف الإنتاج، فالإصرار على استلام القمح بأسعار لا تضمن للمزارعين تحقيق هامش ربح مناسب سوف يترتب عليه انخفاض حاد فى المساحة المزروعة خلال المواسم المقبلة وهو يعنى زيادة الفاتورة الاستيرادية للمحصول فى وقت تشهد فيه سلاسل الإمداد تحديات ضخمة.

وأوضح المهندس عاطف أبو رحاب، أن توفير مستلزمات الإنتاج الزراعى للمحاصيل الزراعية بشكل عام والمحاصيل الإستراتيجية بشكل خاص بأسعار مناسبة ومن مصادر موثوقة، أصبح ضرورة ملحة خلال الفترة القادمة، حيث إن توفير مستلزمات الإنتاج ذات الفعالية والجدوى تسهم فى زيادة معدلات الإنتاج بعيدًا عن المنتجات غير موثوقة المصدر والتى تسبب أضرارًا بالغة للتربة والنبات على حد سواء، ولابد أيضًا أن يكون هناك دور فاعل للإدارات الزراعية والجمعيات التعاونية الزراعية فى توفير مستلزمات الإنتاج الزراعى كما هو الحال بالنسبة للأسمدة، فالجمعيات التعاونية الزراعية المنتشرة فى جميع القرى على مستوى الجمهورية والإدارات والمديريات الزراعية بالمحافظات والمراكز يمكنها القيام بهذا الدور على أكمل وجه حرصًا على سلامة الإنتاج الزراعى سواء للسوق المحلية أو العالمية.

وأشار المهندس عاطف أبور حاب، إلى أن القطاع الزراعى واحد من أهم القطاعات الاقتصادية فى مصر حيث حقق خلال السنوات القليلة الماضية طفرات إنتاجية وتصديرية ساهمت فى استقرار الأسعار محليًا إلى حد كبير وكذلك تحقيق عوائد تصديرية تجاوزت 3 مليارات دولار خلال العام الماضى 2023 بعد النجاح فى رفع معدلات تصدير الحاصلات الزراعية إلى ما يتجاوز 7 ملايين طن، وخلال الفترة القادمة لابد أيضًا من التركيز على جودة الإنتاج الزراعى بعد النجاح فى فتح عشرات الأسواق الجديدة أمام المنتجات الزراعية المصرية وكذلك الاتجاه نحو التصنيع الزراعى لتحقيق أعلى قيمة مضافة ممكنة من المحاصيل الزراعية.

توفير التقاوى المعتمدة

ومن جانبه، أضاف خالد عارف عضو مجلس إدارة الاتحاد التعاونى الزراعى المركزى ومزارع قمح، أن الحديث عن زيادة أسعار استلام محصول القمح لابد أن تكون قبل موسم الزراعة بوقت كافى حتى يتسنى للمزارعين التوسع فى المساحة المزروعة بالمحصول، لكن بشكل عام أى زيادة فى سعر استلام المحصول يتم الإعلان عنها من شأنها زيادة معدلات تسليم المحصول للشون والمطاحن التى يتم تحديدها من قبل وزارة التموين وبالتالى تقليل الفاتورة الاستيرادية، ولابد من الأخذ فى الاعتبار أن المزارعين يبحثون عن الزراعات التى تحقق لهم هامش ربح مناسب سواء كانت محاصيل حبوب أو محاصيل خضر وفواكه، وبالتالى لابد أن تكون هناك حوافز مجزية للمحاصيل الإستراتيجية والمطلوبة بشدة للسوق المحلى المصري.

وأوضح عضو مجلس إدارة الاتحاد التعاونى الزراعى المركزي، أن تحديد أسعار استلام المحاصيل الزراعية خاصة الإستراتيجية منها لابد أن يكون من قبل متخصصين فى القطاع الزراعى وبمشاركة المزارعين أنفسهم، وأن يتم الأخذ فى الاعتبار التكاليف الحقيقية لمستلزمات الإنتاج الزراعى التى شهدت ارتفاعًا كبيرًا وكذلك القيمة الإيجارية للفدان حيث إن مساحات كبيرة من الأراضى المزروعة مستأجرة وليست مملوكة للفلاحين القائمين على زراعتها، ولابد أيضًا من توفير تقاوى القمح المعتمدة من الإدارة المركزية لإنتاج التقاوى لكامل المساحة المزروعة بالقمح على مستوى الجمهورية لضمان تحقيق أعلى معدل إنتاج ممكن، وكذلك تكثيف جهود الإرشاد الزراعى للتوصية بالمعاملات الفنية المطلوبة فى ظل التأثيرات الكبيرة للتغيرات المناخية على مختلف المحاصيل الزراعية. 

وأشار خالد عارف، إلى أن البرنامج القومى لإنتاج البذور والذى تم إطلاقه بتوجيهات رئاسية ساهم بقوة فى استنباط أصناف جديدة من تقاوى الخضر مما يسهم فى زيادة معدلات الإنتاج من مساحات أقل وبالتالى توفير مساحات أكبر لمحاصيل الحبوب والمحاصيل الإستراتيجية، ولابد خلال الفترة القادمة من تكثيف الجهود البحثية للتوسع فى زراعة المحاصيل الإستراتيجية ومنها القمح فى الأراضى المستصلحة خاصة، وأن الدولة نجحت فى زراعة ما يزيد على 400 ألف فدان قمح فى توشكى الموسم الماضي، ويتم التخطيط لإضافة 3 ملايين فدان جديدة للرقعة الزراعية خلال الفترة المقبلة ولابد أن يكون للمحاصيل الإستراتيجية نصيب للزراعة فى هذه الأراضي.

المعاملات الزراعية السليمة

ومن جانبه، أوضح الدكتور محمد يوسف؛ رئيس الإدارة المركزية للإرشاد الزراعي، أن القمح كواحد من أهم المحاصيل الإستراتيجية يحظى باهتمام كبير من قبل وزارة الزراعة والإدارة المركزية للإرشاد الزراعي، حيث تقوم الإدارة بدور كبير فى نشر المعاملات الزراعية السليمة للمزارعين فى مختلف المحافظات وكذلك التوعية بالتعامل السليم مع الأمراض والآفات والتغيرات المناخية التى قد تطرأ خلال موسم زراعة المحصول، والمشاركة مع علماء وخبراء الحملة القومية للنهوض بمحصول القمح للوصول إلى أعلى إنتاجية ممكنة للمحصول، وبالفعل حقق محصول القمح زيادة ملحوظة فى معدلات الإنتاج حيث حققت بعض الحقول الإرشادية إنتاجية تجاوزت 28 إردبًا فى الفدان وحقق بعض المزارعين إنتاجية تخطت 25 إردبًا فى الفدان وبشكل عام فإن المتوسط العام لإنتاجية فدان القمح ارتفع إلى 20 إردبًا فى الفدان.

وأضاف رئيس الإدارة المركزية للإرشاد الزراعي، أن جهود البحث العلمى فى استنباط أصناف عالية الإنتاجية من القمح والجهود الإرشادية القائمة للوصول إلى أعلى معدل إنتاجية ممكن من وحدتى المساحة والرى إضافة إلى القرارات التى يتم اتخاذها من الجهات المعنية لرفع سعر استلام المحصول من المزارعين، جميع هذه العوامل تجعل لمحصول القمح أولوية لزراعته فى مساحات أكبر فى مختلف المحافظات، كل ذلك إضافة إلى الاهتمام الكبير الذى توليه القيادة السياسية بالقطاع الزراعى بشكل عام والمحاصيل الإستراتيجية بشكل خاص تعزيزًا للأمن الغذائى المصرى والذى يعد جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومى المصري. 

الكفاءة الإنتاجية للقمح

وفى سياق متصل؛ أكد الدكتور عبد السلام المنشاوى أستاذ تربية القمح، أن هناك العديد من العوامل التى ترفع كفاءة إنتاجية القمح؛ فالقمح يعتبر من أسهل المحاصيل من حيث الزراعة بشرط التعامل الصحيح مع العمليات الزراعية، فهو أقل المحاصيل مشاكل خاصة مع الالتزام بالسياسة الصنفية والتوصيات الفنية، وهو من المحاصيل التى تعطى عائد مادى جيد إذا أحسنت إدارة المدخلات، وهناك العديد التوصيات الفنية التى تساعد فى رفع الكفاءة الإنتاجية لمحصول ومنها؛ اختيار الصنف المناسب لزراعة القمح فلابد لمزارعى الوجه البحرى من الحرص زراعة أحد أصناف قمح الخبز الآتية «جيزة 171، سدس14، سخا 95، مصر3، مصر4»؛ أما فى منطقة الفيوم ومصر الوسطى «بنى سويف والمنيا» فيجب زراعة نفس الأصناف السابقة بالإضافة إلى الصنف «مصر 1» من أصناف قمح الخبز، وأصناف قمح المكرونة «بنى سويف 5 وبنى سويف 7»، أما مناطق الوجه القبلى من أسيوط وإلى الجنوب فيجب زراعة أصناف قمح الخبز أو المكرونة السابقة بالإضافة إلى أحد أصناف قمح الخبز «جميزة 11، سدس 12». 

وأضاف الدكتور عبد السلام المنشاوي؛ أنه فيما يتعلق بموعد زراعة القمح فلابد من الالتزام بميعاد الزراعة المحدد للوجه البحرى خلال الفترة من 15 إلى 30 نوفمبر وفى الوجه القبلى من 10 إلى 25 نوفمبر، ومن الممكن أن يمتد ميعاد الزراعة حتى 5 ديسمبر دون حدوث نقص ملحوظ فى الإنتاجية، وبالنسبة لإعداد الأرض لزراعة القمح أيضًا فإن الإعداد الجيد للتربة مهم جدًا حيث يعمل على وجود بناء تربة جيد ويساعد البادرات على الخروج سريعًا، كما يساعد على إضافة الأسمدة للتربة والتى يحتاجها النبات، ويساهم فى تشكيل الأرض بصورة تسمح بإضافة وصرف ماء الرى بكفاءة، وبالنسبة لطرق زراعة القمح ومعدل التقاوى فلابد من الأخذ فى الاعتبار أن هناك الكثير من الطرق التى يتبعها المزارع فى الزراعة وبعض هذه الطرق ناجحة وبعضها لها سلبيات ويترتب عليها مشكلات وأهم طرق الزراعة هي؛ «الزراعة العفير» وهى الطريقة الأكثر انتشارًا وتتم بزراعة بذرة جافة فى أرض جافة ويشترط أن تكون الأرض مستوية وغير موبوءة بالحشائش ومنها؛ الزراعة عفير على مصاطب، وفيها يتم زراعة القمح على مصاطب بعرض 120 سم، ولها مميزات عديدة منها توفير المياه والتقاوى وزيادة المحصول ويستخدم فيها معدل التقاوى 35 كيلو للفدان، والزراعة عفير تسطير، حيث يتم استعمال السطارة وتحتاج إلى مهد بذرة ناعم ويجب معايرة السطارة جيدًا وضبط المسافات بين السطور وعمق الزراعة ويستخدم فيها معدل التقاوى 50 كيلو للفدان، أما طريقة «عفير بدار» فهى الأكثر شيوعًا فى مصر وفيها تبذر التقاوى يدويًا بانتظام على الحقل بعد خدمة الأرض ويجب أن يتم تغطية البذور قبل الرى وذلك بالتزحيف ويستخدم فيها معدل التقاوى 60 كيلو للفدان، ويراعى ضرورة أن يتم تقسيم الأرض إلى أحواض بعد التسطير فى حالة الزراعة بالسطارة أو بعد التزحيف فى حالة الزراعة عفير بدار لتسهيل عملية الرى والصرف، وهى طريقة «الزراعة الحراتي» وهى زراعة التقاوى فى أرض مستحرثة ولا ينصح باستعمال هذه الطريقة إلا فى حالة الأرض الموبوءة بالحشائش ولا ينصح بها فى الأرض الملحية ويستخدم فيها معدل التقاوى 70 كيلو للفدان، ويراعى أنه فى حالة الأصناف غزيرة التفريع مثل الصنف سخا 95 يجب خفض معدل التقاوى بـ 10 كجم لكل معدل تقاوى مذكور سابقًا وحسب كل طريقة زراعة.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: