Close ad

زيادة الإنتاج والتنافسية بداية لمزيد من التدفقات الدولارية وزيادة التصدير

6-3-2024 | 19:14
زيادة الإنتاج والتنافسية بداية لمزيد من التدفقات الدولارية وزيادة التصديرالتدفقات الدولارية
إيمان البدري

في إطار جلسات الحوار الوطني الإقتصادي، تعتبر سبل طرح زيادة التدفقات الدولارية وزيادة التصدير في مصر تتطلب مزيدًا من الإنتاج والذي بدوره يحتاج إلى توفير مزيد من تشجيع الصناعات وتهيئة المناخ المساعد على ذلك بدءًا من توفير المواد الخام للإنتاج ورفع جودة المنتج والاحتفاظ بتحديد سعر منخفض مع هذه الجودة حتى يتحقق عنصر التنافسية التي تجعل هناك إقبال على شراء المنتج المصري وبالتبعية ترتفع المبيعات محليًا وعالميًا، مما يتيح دخول المزيد من الإيرادات المحققة.

موضوعات مقترحة

زيادة التدفقات الدولارية

في البداية يقول الدكتور يسري الشرقاوي، رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة، أن مصر على مشارف مرحلة مهمة جدًا للانطلاق حول آليات وطرق ومراحل مختلفة من جذب الاستثمار الأجنبي المباشر وزيادة التدفقات الدولارية لمصر، ويأتي ذلك من خلال مجموعة من الخطوات والمراحل والقطاعات في مقدمتها موضوع التوسع في جذب الشركات الاستثمارية الأجنبية والمحلية في مشروعات خريطة التنمية العمرانية السياحية المتكاملة، وفي ذلك الصدد هناك العديد من المواقع المهمة والجاذبة بعدما انتهت مصر من أكبر مشروعات البنية التحتية في القارة الإفريقية، ولعل مناطق مرسى علم والعين السخنة والساحل الشمالي تكون أكثر المناطق جذبا لهذه المشروعات.

الدكتور يسري الشرقاوي

" والقطاع الثاني وهو القطاع المهم جدا وهو قطاع استكمال الأطروحات والتوسع فيها، من خلال التطبيق الأمثل لوثيقة ملكية الدولة وبالتالي يمكن طرح العديد من المشروعات الصناعية والفندقية والزراعية التي تدار بواسطة العديد من الهيئات، والجهات الإدارية بشكل يعود بالاستفادة الاستثمارية والتدفق التجاري لكل الأطراف.

ويكمل، أن الشئ الثالث المهم هي ضرورة العمل على إنجاز مشروعات جذب المستثمرين الدوليين لبعض المرافق الهامة، مثل المطارات والموانئ والمناطق اللوجيستية الأمر الذي سينعكس على التدفق النقدي وأيضًا سوف ينعكس على نقل التكنولوجيا وفتح فرص العمل وزيادة الاستثمارات.

متطلبات زيادة التدفق الأجنبي

وفيما يتعلق بزيادة التدفق الأجنبي من الصادرات المصرية يقول الدكتور يسري الشرقاوي، يقول هذا يستلزم ضرورة العمل على قدم وساق بإنهاء كافة الإجراءات المتعلقة بالبضائع الخاصة بمستلزمات الإنتاج داخل الموانئ والصالات الجمركية، في تأخير لعمليات السداد الخاصة سواء في خطوط الملاحة أو بالمستفيد الأجنبي أو المورد الرئيسي للسلع الأولية والخامات الأمر الذي سوف ينعكس مباشرة على عودة عجلة الإنتاج الصناعي بشكل يسهم في توفير المنتج للسوق المحلي والأجنبي، الأمر الذي سوف يسهم في زيادة الصادرات بشكل مباشر وكذلك الحال وجود ضرورة بلورة خطة إستراتيجية يتبناها المجلس الأعلى للصادرات لكي تعيد النظر في كافة معوقات التصدير والتغلب على التحديات ووضع آليات جديدة لدعم ورد الأعباء والتوسع في الأسواق ذات الطبيعة الخاصة والأسواق الجديدة.

التدفق النقدي الدولاري

 ويشير الدكتور يسري الشرقاوي، أنه فيما يتعلق أيضا بالتدفق النقدي الدولاري، علينا أن نولي ملف المصريين بالخارج وجهات نظر جديدة تتعلق بالنواحي الاقتصادية والاستثمارية عوضا عن النواحي الاجتماعية والمجتمعية، فالحديث حول البرامج المطروحة والمؤتمرات مثل مؤتمرات مصر تستطيع أو مؤتمر أتكلم عربي جميعها من شأنها أن تحقق ربطا ثقافيا بين المصريين بالداخل والخارج.

"لكن هنا لابد أن يتم تفعيل أيضا العديد من البرامج ذات الطبيعة الخاصة والمزايا الخاصة لجذب مدخرات المصريين بالخارج في مشروعات استثمارية ذات نظم إعفائه غير تقليدية وغير مسبوقة، وفي هذا الصدد نستطيع أن نجذب العديد من المدخرات بجوار التحويلات فالحديث عن التحويلات للمصريين بالخارج ورفع مستوى التحصيلات يأتي من خلال ضبط السياسة النقدية، فعندما يجد المصري المقيم بالخارج سعر موحد للعملة الدولارية فبالطبع سوف يؤدي بتحويله عبر القنوات الشرعية والمصارف والبنوك المصرية وبالتالي سوف يحدث زيادة في تحويلات المصريين بالخارج.

زيادة التدفقات        

ويتابع، أن الحديث حول زيادة التدفقات فهذا يذهب بنا إلى المدخرات، حيث أن زيادة التدفقات هذه تختلف عن التحويلات، وعلى سبيل المثال لا الحصر إذا تم الإعلان عن منطقة صناعية كاملة للمصريين بالخارج بها مصانع طبية ومستلزمات طبية، وتضمن فيها الدولة أن تتغلب على كافة مشاكل الاستثمار ونجذب إليها خبرات العاملين بالخارج ممن يعملون في المجال الطبي سوف نحقق بذلك أكثر من هدف في أن واحد، وهو زيادة التدفقات الدولارية والاستعانة بخبرات المصريين بالخارج وأيضًا زيادة الإنتاج على أرض مصر.

"ومن الأمور المهمة حول هذا الشأن هو قطاع السياحة، حيث إنه قطاع في حاجة ماسة إلى إعادة الهيكلة سواء عبر البرامج السياحية أو الهيكلة الإدارية وهذا القطاع هو المصدر الرئيسي المباشر التي تؤدي إلى وفرة في العملة الدولارية والتدفقات الدولارية إلى مصر، ولعل ما تجريه مصر من استعدادات في حفلة افتتاح المتحف الكبير وما سمعناه عن طريق العائلة المقدسة، وما تجريه مصر من حراك فيما يتعلق بملف السياحة الصحية كلها تحتاج إلى منظومة إدارية شاملة واعية تحمل في طياتها برامج ترويجية مختلفة، وأيضًا فيها التنسيق مع كافة الشركاء الإستراتيجيين، الأمر الذي يتعلق بالتأشيرات والذي يتعلق أيضا بالنظم السياحية ويتعلق بالمقاصد السياحية وتنوع المقاصد السياحية وزيادة سياحة المؤتمرات والمعارض هذه الأمور كلها تستطيع أن تحقق أهدافا غير مسبوقة في تحويلات و تدفقات النقد الأجنبي عبر السياحة.

 ولعلنا نحاول محاولة جادة في ربط السوق المصري بالسوق الأمريكي، لأن السوق الإفريقي تعد الآن من الأسواق القادمة بقوة خلال الـ10 أعوام القادمة لجذب السائح الأجنبي وأيضًا لدى إفريقيا لديهم القدرة على التنقل والتحرك في السياحة الداخلية الإفريقية وهذا لابد أن يكون منعطف يخضع للدراسة حتى نستطيع تطبيقه في الأجل القريب.

الإنتاج هو بداية زيادة التصدير

من جانبه يقول الدكتور رشاد عبده، أستاذ الاقتصاد والاستثمار والتمويل الدولي، ورئيس المنتدى المصري للدراسات الاقتصادية، زيادة التصدير تبدأ من الإنتاج وبغير ذلك لا يمكن أن يتم التصدير لأن الأساس هو الإنتاج، وإذا أردنا وجود إنتاج فهنا يجب أن نشجع الصناعات مع الوقوف بجوار المنتج ونهيئ له فكرة الحضانات لكي يطور من إنتاجه وإزالة كافة العقبات التي تقابله مع متابعة جزئية حوافز التصدير، لأن مجموع كل ذلك أنها مقومات تجعل المنتجين يعملون في أمان، والأهم من ذلك أن يتم توفير العملة للمنتجين؛ لأنه يحتاج إلى توفير مستلزمات الإنتاج لأن جزء من منتجه يستخدم فيها مستلزمات من الخارج وهو لا يوجد لديه دولارات فالبتالي من أين تأتي مستلزمات الإنتاج.

" كما أنه يجب أن تتوافر البنية التحتية لتحقيق مزيد من الصادرات وتحقيق تدفقات دولارية، ومنها إيجاد حلول لحل مشكلات الكهرباء التي يتم قطعها على المنتجين كثيرا في اليوم الواحد وبالتالي ينخفض الإنتاج، على أن نمهد له الطرق في الأماكن البعيدة، حتى يجد طرق وأسواق لكي نسهل عليه الوصول إلى الأسواق والمطار بهدف الدخول إلى مرحلة التصدير وتوفير الأراضي لإقامة المصانع.

ويكمل، أنه بالنسبة لتمويل تكلفة المشروعات من الضروري أن ننتبه أيضًا إلى نقطة التمويل المنخفض التكلفة، حيث إن المشروعات تحتاج إلى قرض من البنك هنا القرض سيتم الحصول عليه بفوائد مرتفعة تصل إلى 22% وهذا النسبة ن الفوائد لاتجعل هناك مكاسب تتحقق للمنتجين، لذلك نقول أن التكلفة المنخفضة جزء ضروري لزيادة الإنتاج وعندما يزيد الإنتاج، يصبح لدينا فوائد نستطيع التصدير، وعندما تزداد الفوائض سيزيد التصدير لأنهم مرتبطون ببعضهم البعض ويعتبروا شيء واحد، بمعنى أن يكون لدينا إنتاج كثيف وفوائض كبيرة لكي نستطيع التصدير ومع التصدير سيتم تعظيم الإنتاج وتعظيم الإيرادات من العملة الأجنبية.

التنافسية

 ويضيف الدكتور رشاد عبده، أنه من الضروري أيضا أن ننتبه إلى عنصر التنافسية، خاصة أنه في حالة أن نقدم منتجًا ولكن تكلفته مرتفعة هنا تصبح القدرة التنافسية ضعيفة، وبالتالي لن يتم الإقبال في الشراء عليها في الخارج، وهنا أنه بسبب التنافسية نجحت الصين؛ لأنها استطاعت أن تنجح في فك طلاسم شفرة التنافسية، فأنتجت منتجًا ذات كفاءة عالية وسعر منخفض من خلال معرفة احتياج الأسواق، وهنا نؤكد ضرورة توفير البعد التنافسي مع الآخرين لكي نستطيع عند تصدير منتجاتنا يصبح لها أسواق وإقبال عليها وبالتالي ترتفع الإيرادات بالعملة الأجنبية.

"حيث إن وجود منتج يتمتع بميزة تنافسية، نقول فيه إنه قبل اتفاقية الجات كان يتم وجود حصص، ولكن بعدها وضعت الجات الفيصل وهو وجود الميزة التنافسية، ومن خلالها يتم التوسع في التصدير وبغير ذلك لن توجد حركة وسيتحول المنتج إلى أنه منتج ردئ وتكلفتها مرتفعة، وبالتالي لن يوجد إقبال عليه وبذلك تنخفض القدرة التصديرية والإيرادات؛ لذلك لابد من تواجد منتج مصري جيد ذات تكلفة منخفضة.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة