Close ad

مصرفيون: قرارات المركزي تعزز الثقة في الاقتصاد وتجذب استثمارات أجنبية وتحد من التضخم وتقضي على السوق الموازية

6-3-2024 | 14:35
مصرفيون قرارات المركزي تعزز الثقة في الاقتصاد وتجذب استثمارات أجنبية وتحد من التضخم وتقضي على السوق الموازيةسعر الفائدة
دينا حسين

أكد مصرفيون أن قرارات البنك المركزي اليوم، جاءت في توقيت مناسب جدًا، ومن شأنها تعزيز الثقة في الاقتصاد المصري وجذب استثمارات أجنبية وكبح التضخم وهو ما يؤدي إلى استقرار أسعار السلع والخدمات والقضاء على السوق الموازية.

موضوعات مقترحة

وقررت لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي، خلال اجتماعها الاستثنائي رفع سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي بواقع 600 نقطة أساس ليصل إلى 27.25%، 28.25% و27.75%، على الترتيب.

كما تم رفع سعر الائتمان والخصم بواقع 600 نقطة أساس ليصل إلى 27.75%.

وترى اللجنة أن قرار رفع أسعار العائد الأساسية بمقدار 600 نقطة أساس سيساعد في تقييد الأوضاع النقدية على نحوٍ يتسق مع المسار المستهدف لخفض معدلات التضخم، وسيتم الإبقاء على تلك المستويات حتى يتقارب التضخم مع مساره المنشود.

وقررت اللجنة الإسراع بعملية التقييد النقدي من أجل تعجيل وصول التضخم إلى مساره النزولي وضمان انخفاض المعدلات الشهرية للتضخم.

كما تؤكد لجنة السياسة النقدية أهمية السيطرة على التوقعات التضخمية، وما تقتضيه السياسة التقييدية من رفع لأسعار العائد الأساسية للوصول بمعدلات العائد الحقيقية لمستويات موجبة.

قال محمد عبد العال الخبير المصرفي إن القرارات التي صدرت اليوم في اجتماع شكلت منظومة لثلاث اتجاهات، الأول خاص بالسياسة النقدية في إدارة سعر صرف وفقا للعرض والطلب  وصاحب ذلك عدة قرارات فيما يتعلق بسعر الفائدة رفع ٦٠٠ نقطة أساس بهدف احتواء التضخم وكبح جماحة، واتباع سياسة شديدة التقييد في مواجهة التضخم، موضحا انه هدف إستراتيجي لسياسة النقدية الفترة المقبلة.

وأضاف أن رفع سعر الفائدة رفع العائد على أدوات الدين العام وبالتالي مع تحرك سعر الصرف ورفع سعر الفائدة يكون جاذب للاستثمار الأجنبي غير المباشر.

وعن رفع الفائدة على شهادات وودائع البنوك ، قال إنه يجذب شريحة  القطاع العائلي ويجذب السيولة، موضحا أن رفع الفائدة يعوض هذه الشريحة عن ارتفاع معدل التضخم مؤقتا.

وفيما يتعلق بالسياسة النقدية في إدارة سعر الصرف، أكد أن ترك سوق الصرف حر يتحدد وفقا للعرض والطلب، حيث كان السعر ٣١ جنيهًا للدولار حاليًا يتراوح بين ٤٢ و٤٨ جنيهًا، ليكون قابلًا لامتصاص الصدمات ويضمن التدفق النقدي المتواصل وعدم تراكمه في اتجاه واحد والقضاء على السوق الموازية.

ولفت إلى أن الهدف هو إغلاق الفجوة بين السعرين في السوق الموازية والرسمية وتتوحد الأسعار ويظهر الاقتصاد المصري بشكله الطبيعي بما يتوافق مع توجهات الدولة وصندوق النقد الدولي.

وأشار إلى أن القرارات الرئاسية الأخرى المصاحبة لهذه القرارات بالإفراج عن السلع المتراكمة في الجمارك وزيادة المعروض من السلع، وبالتالي التضخم سينخفض.

وعن انعكاس القرارات على الأسواق، قال إن الأسعار ستنخفض نتيجة فتح الاعتمادات المستندية والإفراج عن البضائع بالأسعار الرسمية وتوفر النقد الأجنبي، في ظل تراجع التضخم تدريجيًا.

وأوضح أن طرح شهادات وودائع ادخار في البنوك الحكومية بعائد ٣٠% سيسحب السيولة من السوق ويعوض المشترين عن التضخم.

قالت سهر الدماطي، الخبيرة المصرفية، إن قرارات البنك المركزي اليوم إيجابية جدا، موضحة أن البنك المركزي انتهج سياسة سعر صرف وفقا لآليات السوق، مما يؤدي إلى الاستقرار وهو خطوة في غاية الأهمية للقضاء على السوق السوداء.

وأكدت أنه مهم أيضا للمستثمر المصري والأجنبي وجذب استثمارات جديدة، حيث يحدد سعرًا واضحًا يعتمد عليه لتحديد اقتصاديات مشروعاتهم، مما يدعم الصناعة والاستثمار المصري والأجنبي.

وأوضحت أن الخطوات المتخذة سواء لقرارات تطبيق سعر الصرف المرن، أو شهادات البنك الأهلي ومصر، في غاية الأهمية وستلبي مطالب المواطنين لاستقرار الأسعار.

وأكدت أن تحريك سعر صرف الجنيه في الوقت الحالي لسحب السيولة الموجودة في السوق، وتقليل الاستهلاك وتوجيه الناس للمدخرات، بحيث إنها تصب في النهاية للصناعات وفتح أوجه عمل.

وأشارت إلى أن تقليل الاستهلاك مهم للحد من التضخم، لافتة إلى أن تزامن القرار قبل شهر رمضان يعود بالنفع على المواطنين لانه سيضبط الأسعار، نظرا لاستغلال بعض التجار والمنتجين الموقف ورفع الأسعار بشكل غير مبرر.

قال الدكتور أشرف غراب الخبير الاقتصادي، إن قرار البنك المركزي في اجتماعه الاستثنائي اليوم برفع سعر الفائدة بنحو 6% دفعة واحدة ليصل سعرا الإيداع والاقراض لمدة ليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية إلى 27.25%، 28.25% و27.75% على الترتيب، إضافة إلى قراره السماح بتحديد سعر صرف الجنيه، وفقا لآليات السوق، هي قرارات هامة وضرورية جاءت في توقيت مهم ومناسب من أجل السيطرة على أسواق سعر الصرف وكبح جماع معدلات التضخم والسيطرة عليه.

أوضح أن تلك القرارات تهدف للسيطرة والقضاء على السوق السوداء للعملة الصعبة وستسهم بلا شك في انهيارها، خاصة بعد دخول كمات كبيرة من النقد الأجنبي لمصر من صفقة رأس الحكمة، فكان لابد من اتخاذ خطوات قوية وصارمة للقضاء على السوق الموازية للعملة خاصة بعد انهيارها خلال الفترة الماضية ووصولها لما يقارب ٤٠ جنيهًا مقابل الدولار.

 وأوضح أن قرار تحرير سعر الصرف يقضي علي الفجوة بين سعر الصرف الرسمي وسعر الدولار بالسوق السوداء ما يقضي على السوق الموازية للعملة نهائيًا.

وأشار إلى أن القضاء على معدلات التضخم والقصاء على السوق الموازية للعملة كان هدفًا رئيسيًا وسيتحقق بلا شك بعد هذه القرارات الهامة وسيعمل على توافر الدولار بالبنوك لتنفيذ احتياحات المستوردين والصناع والمنتجين لاستيراد مستلزمات الإنتاج والخامات الضرورية وهذا يسهم في زيادة معدلات التشغيل وسيسهم في خفض الأسعار بلا شك لأن الأسعار الفترة الماضية كانت مسعرة على الدولار بسعر سبعين جنيهًا الموجود بالسوق السوداء للعملة، وهذا يخفض معدلات التضخم الفترة المقبلة.

تابع أن قرارات البنك المركزي صائبة ومصيرية من أجل استقرار الاقتصاد المصري والسيطرة على معدلات التضخم بشكل نهائي، موضحًا أن قراراته تتسق مع متطلبات المرحلة الراهنة، خاصة أن تحرير سعر الصرف كان مطلبًا أساسيًا لصندوق النقد الدولي، وهذا يؤكد أن هناك تمويلات كبيرة من الصندوق لمصر سيتم الموافقة عليها بعد هذه القرارات.

إضافة إلى أن رفع سعر الفائدة سيسحب السيولة النقدية من الأسواق ما يقلل من الطلب ويقصي على معدلات التضخم بعد القضاء علي عمليات الدولرة التي هي السبب الرئيسي في زيادة معدلات التضخم.

أوضح أنه بعد هذه القرارات لابد من تشديد الرقابة على الأسواق الفترة المقبلة خاصة بعد تحديد سعر استرشادي لسبع سلع أساسية، متوقعًا تطبيق القرار على عدد آخر من السلع من أجل خفض الأسعار بالأسواق ومواجهة جشع التجار.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة