Close ad

خمس سنوات.. "قادرون" برئيس إنسان

6-3-2024 | 09:44
مجلة الأهرام الرياضى نقلاً عن

على مدار تاريخ مصر لم يكن هناك رئيس أولى كل هذا الاهتمام -غير المسبوق- بذوى الهمم مثلما فعل الرئيس عبدالفتاح السيسى.. لتصبح مصر أكثر الدول إدراكًا لأهمية تلك الفئة ومشاركتها داخل المجتمع بوعى ودون تمييز، لينعكس الأمر بتفاعل واندماج شريحة مهمة كانت على مدار عقود طويلة مهمشة ومعطلة القوة والطاقات حتى جاء عام 2014.. وهو العام الذى قرر فيه الرئيس السيسى أن يكون أصحاب الهمم جزءًا من الدستور المصرى.. لهم من الحقوق والواجبات ما يمنحهم وذويهم قبلة الحياة نحو مستقبل مشرق وجديد.

على الرغم من أنها ليست المرة الأولى التى يلتقى فيها فخامة الرئيس بأبنائه من ذوى الهمم فإن أجواء الحفل السنوى الخامس لقادرون باختلاف.. كانت مليئة بمشاعر الود الحقيقية والصادقة.. التى جسّدها الكثير من العبارات والمشاهد واللقطات الإنسانية الجميلة التى تعكس دفء العلاقة بين الرئيس وأبنائه من ذوى الهمم.. وتعبّر عن مردود الامتنان للاهتمام الذى يحظى به أبناء هذه الفئة خلال السنوات العشر الماضية التى أولى فيها الرئيس رعاية خاصة بهم.. لم تثنِه عنها مشاغله الكثيرة بالعديد من القضايا والملفات واضعًا لقاءه بهم بشكل سنوى من أبرز اهتماماته التى يحرص عليها ويحرصون هم عليه وينتظرونه من العام للعام.. معتبرين اللقاء هو عيدهم الخاص الذى فى كل مرة يفاجئهم الرئيس فيه بقرارات تبين مدى اهتمام سيادته بهم وإيمانه بقدراتهم وإمكاناتهم داخل المجتمع وفى المجال الرياضى الذى بات ذوو الهمم من الأبطال العالميين وأصحاب الميداليات والمراكز الأولى محطمين الأرقام القياسية فى العديد من البطولات والأوليمبياد.

رعاية خاصة من الدولة المصرية وفخامة الرئيس بذوى الهمم الذين من أجلهم نصّت مادة فى الدستور تكفل لهم الحق فى المشاركة فى الحياة السياسية من خلال التمثيل فى البرلمان.. ومن أجلهم كان إعلان السيد الرئيس أن عام 2018 هو عام ذوى الاحتياجات الخاصة خلال كلمته بمؤتمر الشباب.. ومن أجلهم تم إنشاء صندوق العطايا بتوجيهات من القيادة السياسية يستهدف تأسيس أول صندوق استثمارى خيرى مفتوح يعمل وفق أحكام قانون لاستثمار الأموال ويوجه عائدها لدعم مؤسسات ذوى الإعاقة والجمعيات التى تقدم خدمات صحية وخدمية وتعليمية والمساعدات لهم.. ومن أجلهم تم تمويل عدد كبير من المشروعات التكنولوجية والمعلوماتية لخدمتهم وتوفير فرص العمل من خلال وزارة القوى العاملة بناء على تحديد نوع الإعاقة وتدريبهم وتأهيلهم بما يضمن المشاركة الفعّالة والاندماج فى المجتمع..

ومن أجل ذلك نظّمت المؤتمرات والدورات ووزعت النشرات الخاصة بالتوعية فى كيفية التعامل معهم والتعايش مع ظروفهم وتوفير الدعم النفسى لهم ولأسرهم التى كانت حتى سنوات قريبة تخجل من الإعلان عن وجود أحد أبنائها من ذوى الهمم بينهم.. فأصبحت الآن تفخر بوجوده نتيجة لما حققه من إنجازات فى جميع المجالات.. بعدما أتيحت لهم المساواة وفتحت لهم الأبواب فى التعامل وفرص العمل..

فأصبحنا نملك المذيع والمذيعة والمعلق والكوادر فى كل المجالات.. ومنها المجال الرياضى الذى أصبح أصحاب الهمم قادرين على تحقيق أرقام عالمية وميداليات أوليمبية وباتوا نجومًا فوق العادة تستقبلهم منصات التكريم مع كل بطولة يحققونها ويحظون  بشرف الاستقبال من فخامة الرئيس لهم عقب كل بطولة أو دورة أوليمبية يحصدون فيها الألقاب وتتوج أعناقهم بالذهب وآخرها تكريم الرئيس الذى تم فى النسخة الخامسة لأبطال الإعاقات الذهنية الذين حققوا 27 ميدالية ذهبية وفضية خلال مشاركتهم فى دورة الألعاب العالمية لذوى الإعاقة بفرنسا العام الماضى.. ومازال هناك المزيد من الميداليات ينتظر بعثة مصر من أبطال "قادرون باختلاف" خلال المشاركة فى الدورة المقبلة.

"قادرون باختلاف" لم تقف عند حدود الاحتفال والتكريم.. ولكنها امتّدت لتخلق نوعًا من الألفة بمشاهد إنسانية مليئة بدفء المشاعر من خلال لقاء الأب بأبنائه وكل منهم ينتظر مرور الأيام ليعود للقاء بحكايات وقصص جديدة فى التحدى والانتصار فى الحياة وفى الرياضة وفى جميع المجالات.. فالطفلة تاليا التى أطلق عليها الأميرة النائمة بعد أن غلبها النعاس فى لقاء العام الماضى عادت وكلها إصرار وتحدٍ على لقاء جديد مع الرئيس.. تطلب فيه مصاحبة وصف صوتى لأفلام ومسلسلات الأطفال تتناسب وفئة المكفوفين.. وهو الأمر الذى لاقى استجابة من الرئيس وطلب تحقيق المطلب من خلال الجهات المعنية من وزارات التضامن والشباب والرياضة والثقافة..

وخلال الاحتفال طلب الشاب عبدالرحمن مصطفى كامل من الرئيس تحقيق أمنيته فى الحصول على عضوية نادى الزمالك الذى كان رئيسه بين جموع الحاضرين.. وبالفعل تمت تلبية طلبه واستقبل عبدالرحمن فى مكتب رئيس النادى فى اليوم التالى وحصل على العضوية العاملة فى لافتة إنسانية من الرئيس تعبّر عن جبر الخواطر التى باتت عنوانًا للاحتفالية السنوية "قادرون باختلاف" وما تتضمنه من مشاهد إنسانية وعفوية شديدة تجسّد روح الحب للرئيس فى قلوب أصحاب الهمم من الرياضيين والحالات الخاصة.. التى كانت من بينهم حالة الطفل الفلسطينى عبدالله كحيل الذى وصل إلى مصر لتلقى العلاج وحظى بمصافحة الرئيس وكلماته التى قالها له معربًا عن أمنياته له بالشفاء، وأن يكون القادم من أيامه مليئًا بالسعادة وتحقيق النصر بإذن من الله.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: