Close ad

"مجلس الحكماء" يوافق على قانون الضمان الاجتماعى والدعم النقدى

3-3-2024 | 15:23
مجلس الحكماء يوافق على قانون الضمان الاجتماعى والدعم النقدىحكماء" يوافق على قانون الضمان الاجتماعى والدعم النقدى

"النواب": التشريعات فى عهد الرئيس السيسى تنتصر للمواطن والأسر الأكثر احتياجًا

موضوعات مقترحة

إشادة برلمانية بزيادة برامج المساعدات الاجتماعية.. وتوحيد الدعم النقدى لتعظيم الاستفادة والتمكين الاقتصادى للأسر المستفيدة

- توفير أقصى حماية للفئات الأولى بالرعاية.. وتحسين شبكة الأمان الاجتماعى .. وتوسعة مظلة الضمان الاجتماعي لتحقيق أفضل حماية للأسر الأفقر والأقل دخلًا

 

تقرير يكتبه: حامد محمد حامد

 

لم تكن المناقشات الموسعة لمجلس الشيوخ برئاسة المستشار عبد الوهاب عبد الرازق رئيس البرلمان لتقرير اللجنة المشتركة من لجنة حقوق الإنسان والتضامن والاجتماعى ومكتب لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بالمجلس حول مشروع للقانون المقدم من الحكومة بإصدار قانون الضمان الاجتماعي والدعم النقدى مجرد مناقشات عادية ولكن كانت مناقشات فى قمة المهنية والحرفية من فقهاء الدستور والقانون وكبار السياسية داخل مجلس الحكماء لدرجة أن هذه المناقشات كشفت عن مجموعة فى غاية الأهمية وفى مقدمتها أن جميع التشريعات المقدمة من الحكومة فيها حرص حقيقى من القيادة السياسية على تقديم جميع أنواع الدعم والمساندة للمواطنين وفى مقدمتهم الأسر الأكثر احتياجاً ولعل أكبر دليل على ذلك الاشادة الكبيرة التى حظى بها الرئيس عبد الفتاح السيسى خلال هذه المناقشات من قيادات وأعضاء مجلس الشيوخ فى صفوف الأغلبية والمعارضة والمستقلين

والحقيقية الثانية التى كشفت عنها مناقشات مجلس الشيوخ لهذا التشريع المهم تتمثل فى اتفاق الأغلبية والمعارضة والمستقلين على أهميته وأنه جاء استجابة لمطالب العديد من البرلمانيين لتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية والتحول للدعم النقدي تدريجياً وتحقيق أكبر ضمانة لوصول الدعم لمستحقيه.

وأما الحقيقة الثالثة فكانت واضحة للغاية خلال مناقشات المجلس لهذا التشريع وتتمثل فى اتفاق المجلس مع الحكومة فيما يتعلق بفلسفة هذا التشريع وأهدافه.

وخلال استعراضه لهذا التشريع بالشرح والتحليل أكد النائب جميل حليم أن هذا التشريع يهدف إلى تحسين شبكة الأمان الاجتماعي وتوسعة مظلة الضمان الاجتماعي، وإحداث مرونة في ربط التدخلات الاجتماعية المتكاملة بالمتغيرات الاقتصادية بما يشمل نسب الثراء والفقر، ونسب التضخم، وذلك بهدف تحقيق أفضل حماية للأسر الأفقر والأقل دخلا.

كما يهدف إلى كفالة حقوق الفئات الأولى بالرعاية وتوفير أقصى حماية ممكنة لها مثل ذوي الإعاقة، والمسـنين، والأيتام وتبنى منهج الدعم المشروط بهدف الاستثمار في البشر وتحسين مؤشرات التنمية، لإلزام الأسر المستفيدة من الاستثمار في صحة أطفالها أثناء الألف يوم الأولى في حياة الأطفال وخلال المرحلة الطفولة المبكرة، وصحة المرأة الإنجابية، بالإضافة إلى التحقق من تعليم الأطفال وانتظامهم فى العملية التعليمية.

وقال " حليم ": إن مشروع القانون له دوره في تكافؤ الفرص في المجتمعات المحلية بما يشمل النوع الاجتماعي، والفئات العمرية، والنطاق الجغرافي، وبما يشمل قطاعات الصحة والتعليم والإسكان والتمكين الاقتصادي ويحقق العدالة الاجتماعية بتبني قواعد الاستهداف وتحديد مستوى الفقر للأسرة من خلال معادلة اختبارية تقيس مؤشرات الفقر وآليات الاستحقاق.

وقال النائب جميل حليم: إن مشروع القانون يساهم أيضا في الانتقال من الدعم للإنتاج والتمكين الاقتصادي للأسر المستفيدة من الدعم النقدي وتنفيذ مشروعات متناهية الصغر، لخروجها تدريجيا من الفقر متعدد الأبعاد، وتحسين مؤشرات جودة حياته، ومن أهدافه أيضا تمكين المرأة المصرية، من خلال تعظيم قراراتها الاقتصادية الأسرية، وشمولها المالي، وتحسين رعايتها الصحية والإنجابية، ومحو الأمية، والعمل على تمكينها من المشاركة في سوق العمل لدى النفس أو الغير.

ويأتي مشروع قانون الضمان الاجتماعي الموحد تفعيلا للمادة (17) من الدستور التي تنص على "تكفل الدولة توفير خدمات التأمين الاجتماعى ولكل مواطن لا يتمتع بنظام التأمين الاجتماعي الحق في الضمان الاجتماعي، ليضمن له حياة كريمة، إذا لم يكن قادرا على إعالة نفسه وأسرته، وفى حالات العجز والشيخوخة والبطالة".

وأكدت الحكومة ومناقشات مجلس الشيوخ التى شهدت الموافقة بالإجماع على هذا التشريع على أن مشروع القانون جاء ضوء تكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسى الصادرة للحكومة بخصوص برامج وزارة التضامن الاجتماعي لدعم الفرص التعليمية والصحية، والتي تضمنت زيادة موارد وزارة التضامن الاجتماعي في برامجها الخاصة بالمساعدات الاجتماعية المتنوعة للطلاب والأطفال في مراحل الطفولة المبكرة، وتعليم البنات، وتعليم الفرصة الثانية (المدارس المجتمعية)، والتعليم المدرسي و الجامعي لغير المستفيدين من الدعم غير القادرين تكافل وكرامة وطلاب الأسر غير القادرين وطلاب المناطق النائية وطلاب ذوى الإعاقة والطلاب الأيتام والمسجلين بالتدريب المهنى والحرفى لإتاحة فرصة ثانية للتعليم.

وقد أعد مشروع القانون لمنح الفئات المستهدفة بالدعم مزايا عديدة تنفيذا للالتزام الدستورى، وتوحيد برامج الدعم النقدى التى تمنحها الدولة في منظومة برنامج واحد يحقق توحيد الوعاء المالي، وتنظيم المنح بهدف تعظيم الاستفادة من الدعم، وصولا للتمكين الاقتصادي للفئات المستهدفة بها يكفل لهم حياة كريمة.

وجاء مشروع القانون في أربع مواد إصدار بخلاف مادة النشر، وستة أبواب حوت ثلاثة وأربعون مادة موضوعية.

ونصت مواد الإصدار علي نطاق سريان أحكامه وإلغاء كل نص أو حكم يخالف أحكام القانون المرافق، أناطت بالوزير المختص بالتضامن الاجتماعي إصدار اللائحة التنفيذية للقانون المرافق خلال ستة أشهر من تاريخ العمل به.

واحتوى الباب الأول من مشروع القانون على الهدف من القانون وهو الحق لكل مواطن تحت خط الفقر القومي، ولا يتمتع بنظام التأمين الاجتماعي، الحق في التقدم للحصول على الدعم النقدي سواء بصفة دائمة أو مؤقتة، بحسب الأحوال، متى توافرت في شأنه حالة من حالات الاستحقاق المقررة، بالإضافة للتعريفات والأحكام العامة، ويتكون من خمس مواد، وتتضمن التعريفات، الهامة حيث عرف الفقـر بأنه حالة تتسم بالحرمان الشديد من الاحتياجات الإنسانية الأساسية، بما في ذلك الغذاء، ومياه الشرب المأمونـة، ومرافق الصرف الصحي، والرعاية الصحية، والتعليم، والملبس، والمأوى، والبيانات والمعلومات، وغيرها من المرافق الأساسية.

وعرف المعادلة الاختبارية بأنها معادلة إحصائية يتم استخدامها لرصد مستوى فقـر الأسـرة و الفـرد، وذلك من خلال احتساب مؤشرات الاستهداف التي تشمل حجم الأسرة وسماتها الديموجرافية " البيئية "، وحالة السكن، وتوفر الخدمات الأساسية والمرافق، ودرجة التعليم، والحالة الصحية، وممتلكات الأسرة، وحالة العمل، والعائد المادي للأسرة وموارد الدعم المادية أو العينية.

وعرف خط الفقر القـومى بأنه القياس المعياري الذي تحدده الدولة لدخل الفرد أو الأسرة الذي يفي بالاحتياجات الأساسية للمأكل والمشرب والمسكن والملبس والخدمات الصحية والتعليمية والمواصلات، والبيانات والمعلومات.

وعرف خريطة الفقر بأنها وثيقة تتضمن وصفا تفصيليا للتوزيع المكاني للفقر والدخل للفرد والأسرة، بهدف تقييم مؤشرات الفقر لمناطق جغرافية معينة، سواء على مستوى محافظة أو مركز أو مدينة أو حي أو قرية.

أما تعريف الدخل فهو لمتوسط الشهري لمجموع ما يحصل عليه الفرد أو الأسرة نقداً، خلال السنة السابقة على إجراء البحث الاجتماعي الميداني أيا ما كان مصدره.

وعرف الحد الأدنى للدخل الشهري بأنه الحد الذي يحمي المواطن من الوقوع تحت خط الفقر القومي وفقا لما يحدده بحث الدخل والإنفاق الذي يتم إجراؤه ونشره كل ثلاث سنوات بمعرفة

وعرف الدعم النقدي بأنها تحويلات نقدية يحصل عليها الفرد أو الأسرة التي يتم تصنيفها تحت خط الفقر القومي وفقا لأحكام هذا القانون، سواء كانت مشروطة أو غير مشروطة، شهرية أو استثنائية دفعة واحدة أو لفترة محددة.

وعرف الدعم النقدي المشروط "تكافل" إنها مساعدات نقدية مشروطة للأسرة معدومة الدخل أو الفقيرة التي لديها أبناء لا يزيد سنهم على ٢٦ سنة أو حتى انتهاء دراستهم الجامعية، بحد، أقصى طفلان، أو بدون أبناء.

أما الدعم النقدي غير المشروط " كرامـة " فهى مساعدات نقدية تصرف للأفراد الفقراء أو عديمي الدخل.

ونصت المادة 2 من القانون أنه لكل مواطن تحت خط الفقر القومي، ولا يتمتع بنظام التأمين الاجتماعي، الحق في التقدم للحصول على الدعم النقدي سواء بصفة دائمة أو مؤقتة، بحسب الأحوال، متى توافرت في شأنه حالة من حالات الاستحقاق المقررة.

وبينت المادة 3 من القانون تحديد درجـة الفقـر للأفراد والأسر يتم بناء على خريطة الفقر، والمؤشرات الدالة عليـه والمعادلة الاختبارية، وتلتزم الوحدة المختصة بالتحقيق والتدقيق الميداني لمؤشرات الفقر للأفراد أو الأسرة، فإذا وجد تعارض بين نتائج التحقق ونتائج المعادلة ترفع نتائج التحقق إلى لجنة الدعم بالإدارة المختصة للبت فيها ثم رفع الأمر إلى لجنة الدعم بالمديرية للنظر في مدى الاستحقاق للمتحقق بشأنه من عدمه، ثم يرفع قرار اللجنة إلى الوزارة المختصة للنظر في مدى منح الدعم المستحق للمتحقق بشأنه من عدمه.

وتقوم الجهة الإدارية المختصة بتحديث البيانات وإعادة تقييم مستوى الفقر من واقع الحالة الاجتماعية والاقتصادية للأسرة والأفراد المستفيدين من الدعم النقدي كل ثلاث سنوات للوقوف على التغيرات الإيجابية التي طرأت عليها

وتحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون درجات الفقر ومؤشراته، والإجراءات المتبعة للمراجعة والتحقق، والتدقيق في نتائج الاستحقاق.

ومنحت المادة 5 من القانون صفة الضبطية القضائية لبعض الموظفين.

ونظم الباب الثاني من مشروع القانون الدعم النقدي تكافل وكرامة من خلال فصلين وجاء الفصل الأول بعنوان الدعم النقدى المشروط "تكافل" ويتكون من ثلاثة مواد وتضمنت الفئات المستحقة للدعم النقدي المشروط، ومشروطية الصحة والتعليم، والإجراءات في حالة عدم التزام الأسرة بالمشروطية.

وجاء الفصل الثاني بعنوان الدعم النقدي "كرامة" ويتكون من خمسة عشر مادة: تضمن الفئات المستحقة وإمكانية الجمع بين الدعم النقدي تكافل والدعم النقدي كرامة، و أولويات الاستحقاق، وقيمة الدعم، ورسم طلب الحصول على الدعم، وقيمة مقابل خدمة الميكنة وتحديثها، وإصدار بطاقة صرف الدعم باسم المستحق للدعم، و حالة تخلف المستفيد عن صرف الدعم النقدي المستحق له، وتحويل الدعم في حالة الوفاة، وتقديم بيان سنوي للمستفيد لتحديث البيانات، وإعادة تقييم درجة الفقر، وكذا المزايا التعليمية لأبناء أسر"تكافل"، والمزايا والخدمات الأخرى لمستفيدي الدعم النقدي (مثال التموين) والتنسيق مع الجهات الحكومية والأهلية لمنح المستفيدين حزم أخرى من الخدمات.

ونظم الباب الثالث حوكمة استحقاق مساعدات الدعم النقدي ويتكون من اثني عشرة مادة تضمنت تنظيم المتابعة الميدانية للمستوى الإداري للوزارة المختصة والتحقق لتقييم وضع النزاهة والشفافية وتعزيز آليات ترشيد الدعم، وضمان وصول الدعم لمستحقيه، ولجان الدعم النقدي، ولجان التظلمات، ورسم التظلم، وحالات إيقاف الدعم، والإعفاء في حالة الإعسار، وإنشاء قاعدة بيانات لتسجيل كافة البيانات المتعلقة بالأفراد والأسر المستفيدة مجلس الأمانة.

واحتوى الباب الرابع على تنظيم المساعدات الاستثنائية ويتكون من ثلاث مواد نظمت: الحالات التي تصرف لها مساعدات استثنائية، وتحديد قيمة الحدين الأدنى والأقصى، وصرف المساعدات في حالات الكوارث العامة والفردية، والخدمات التي تقدم للفئات القادرة على العمل من المستفيدين من الدعم لتنمية مهاراتهم الفنية والمهارية أو توفير مشروعات مدرة للدخل.

وتضمن مواد الباب الخامس بشأن صندوق "تكافل وكرامة تنظيم إنشاء حساب ضمن حساب الموازنة الموحد بالوزارة المختصة بمسمي "صندوق تكافل وكرامة"، تؤول إليه كافة أرصدة الصندوق المركزي لمساعدات التضامن الاجتماعي والمساعدات الاستثنائية، وموارد الصندوق، واستثناء الصندوق من الخضوع للقوانين الخاصة بأيلولة نسبة من أرصدة الصناديق والحسابات الخاصة والوحدات ذات الطابع وفوائض الهيئات العامة إلى الخزانة العامة للدولة.

وتضمن الباب السادس النص علي: العقوبات، ويتكون من مادة واحدة: العقوبة لكل من توصل رف مساعدات دعم نقدي بدون وجه حق او الإدلاء ببيانات غير صحيحة.

ونص القانون على أن يعاقب بالحبس مدة لاتزيد عن ستة أشهر وبغرامة لا تقل عن ألفى جنيه ولا تزيد على ستة آلاف جنيه كل من توصل إلى صرف مساعدات دعم نقدي بدون وجه حق وكان ذلك نتيجة إثبات أو إعطاء بيانات غير صحيحة فى طلب الخدمة أو الامتناع عن إعطاء بيانات مما يجب الإفصاح عنها وفقا لاحكام هذا القانون مع علمه بذلك ورفضه رد ما صرف له دون وجه حق بعد إنذاره من قبل المديرية المختصة بموجب خطاب مسجل بعلم الوصول محدد به المبالغ المستحقة عليه خلال ستين يوما من تاريخ الإنذار.

وتنقضي الدعوى العمومية بالتصالح إذا قام المتهم برد المبالغ المنصرفة إليه بدون وجه حق وتعويض يعادل نصف المبالغ المشار إليها.

ويعاقب بذات العقوبة كل من استولى على أى من الأموال المقررة طبقا لهذا القانون.

اقرأ أيضًا: