Close ad

تاريخ من البهجة.. قصة فانوس رمضان وأول ظهور له

3-3-2024 | 16:07
تاريخ من البهجة قصة فانوس رمضان وأول ظهور لهصورة أرشيفية
إيمان محمد عباس

في كل عام، يأتي شهر رمضان المبارك محملاً بالعديد من العادات والتقاليد التي تميزه عن غيره من الأشهر الإسلامية. ومن بين هذه التقاليد، يحتل فانوس رمضان مكانة خاصة، حيث يعتبر رمزًا للاحتفال بشهر رمضان. يتجدد تاريخ فانوس رمضان كل عام، مع بقاء جذوره القديمة وتطوره المستمر، ويعكس هذا الفانوس تعدد الثقافات والتنوع الثقافي في العالم الإسلامي.

موضوعات مقترحة

تاريخ فانوس رمضان

ظهر فانوس رمضان منذ ما يقرب من ألف عام في مصر، وبدأت حكاية فانوس رمضان عندما خرج أهل القاهرة لاستقبال المعز لدين الله الخليفة الفاطمي الذي وصل إلى القاهرة ليلًا، وكان يستوجب على المستقبلين له إنارة الطريق. في هذا اليوم أمر نائب الخليفة والقائد العسكري آنذاك جوهر الصقلي القائد العظيم الذي أرسله المعز لدين الله فتح مدينة القاهرة الشعب باستخدام الشموع لإنارة الطريق عند استقبال خليفتهم في الليل، ولكن اجتهادًا من المصريين وضعوا الشموع على قواعد خشبية ليسهل حملها وغطوها بالجلود لكي لا تنطفئ من الهواء وتظل مشتعلة منيرة لطريقهم لاستقبال الخليفة الفاطمي، وتطورت تلك الشموع لتصبح فوانيس مصنوعة يدويًا من الزجاج أو المعدن. واستخدمت هذه الفوانيس لإضفاء جو من الجمال والإضاءة على الشوارع والمنازل في شهر رمضان.

كما كان من عادات الخليفة في يوم رؤية هلال شهر رمضان المبارك أن يتوجه ومعه الشعب متمثلين في أسر كاملة والأطفال في فرحة لرؤية الهلال حاملين الفوانيس للإنارة، وكان الخليفة يجوب شوارع القاهرة شرقًا وغربًا ووراءه الجمع الغفير فرحين مغنين أغاني الفرحة بقدوم شهر رمضان المبارك حتى يصلوا إلى منطقة المقطم لاستطلاع هلال شهر رمضان المبارك.

من المعروف أن فانوس رمضان يحمل رمزية كبيرة في الثقافة الإسلامية، حيث يرمز إلى الإشعار بدخول شهر الصيام ومباشرة الأعمال الصالحة والعبادة. يعتبر الفانوس أيضًا رمزًا للتآزر الاجتماعي والترابط بين أفراد المجتمع المسلم، حيث يتبادل الأهل والأصدقاء الفوانيس ويزينون بها منازلهم ومحلاتهم، مما يخلق أجواء احتفالية ويعزز الترابط الاجتماعي.

تطورات فانوس رمضان

على مر السنين، شهد فانوس رمضان تطورات معاصرة تتناسب مع التقنيات الحديثة والابتكارات في مجال التصميم. حيث أصبحت هناك تشكيلة واسعة من الفوانيس المزخرفة والمضيئة، تتنوع في الأشكال والألوان والمواد المستخدمة، مما يضفي جمالاً فريدًا على المدن والأحياء خلال شهر رمضان.

بالإضافة إلى ذلك، تم استخدام التكنولوجيا الحديثة في صناعة الفوانيس، حيث يمكن الآن العثور على فوانيس رمضان تحتوي على أنظام إضاءة LED وتقنية الألوان المتغيرة، مما يعطي إشارات مضيئة ومتنوعة تضفي جوًا سحريًا ومبهجًا على الأماكن التي يتم تزيينها بهذه الفوانيس.

تأثير فانوس رمضان على المجتمع

يحمل فانوس رمضان تأثيرًا كبيرًا على المجتمعات الإسلامية، حيث يعتبر رمزًا للتضامن والسلام والخير. في شهر رمضان، تتزين الشوارع والأماكن العامة بالفوانيس، وتقام المسابقات والفعاليات المتعلقة بتزيين الفوانيس وتصميمها. يتجمع الأطفال والكبار حول فوانيس رمضان، وتصبح الشوارع مملوءة بالضحكات والفرح.

بالإضافة إلى ذلك، يعتبر فانوس رمضان وسيلة لتعزيز الهوية الثقافية والدينية للمسلمين، حيث يرتبط ارتباطًا وثيقًا بشهر رمضان والعبادة. يعتبر تزيين المنازل والأماكن العامة بالفوانيس جزءًا من الاحتفال بشهر رمضان والتعبير عن الفرحة والتقدير لهذا الشهر المبارك.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: