Close ad

حوافز حكومية للاكتفاء من السكر.. صرف علاوات استثنائية للتوسع في زراعة القصب والبنجر

29-2-2024 | 18:21
حوافز حكومية للاكتفاء من السكر صرف علاوات استثنائية للتوسع في زراعة القصب والبنجرزراعة قصب السكر
محمود دسوقى
الأهرام التعاوني نقلاً عن

إقرار زيادات مجزية في أسعار التوريد .. وحصر مشكلات الإنتاج وسرعة حلها 

موضوعات مقترحة

زيادة رقعة البنجر في الأراضي الجديدة.. وبرامج توعية لزيادة المعدلات 

إنشاء أكبر محطة لإنتاج الشتلات المعتمدة بتكلفة 300 مليون جنيه في كوم أمبو 

زراعة القصب «الشتلات» يوفر على المزارع 6 أطنان تقاوٍ في الفدان الواحد

اهتمام كبير تحظى به المحاصيل السكرية من قبل الدولة للوصول إلى الاكتفاء الذاتى من السكر، وحوافز جديدة تم الإعلان عنها مؤخرًا لتشجيع المزارعين على التوسع فى زراعة القصب والبنجر تمثلت فى زيادة أسعار الاستلام.

الحكومة سعَّرت ثمن توريد محصول القصب للعام الحالى ٢٠٢٤ لمصانع شركة السكر والصناعات التكاملية المصرية اعتبارًا من ٢٠٢٤/١/١ بـ١٥٠٠ جنيه للطن، ويُصرف حافز توريد لموردى المحصول فى موسم التوريد الحالى ٢٠٢٤ بواقع ٣٠٠ جنيه للطن فى حالة توريد كمية بمتوسط 20 طنا للفدان، و٤٠٠ جنيه للطن فى حالة توريد يزيد على ٢٠ طنا للفدان وحتى ٤٠ طنا، و٥٠٠ جنيه للطن فى حالة توريد يزيد على ٤٠ طنا للفدان، على أن يصرف حافز التوريد بذات القواعد لمن قاموا بالتوريد من بداية الموسم.

أما عن مطالب مزارعى البنجر فتمت الاستجابة بتطبيق زيادات جديدة على توريد المحصول، وتضمنت صرف علاوة استثنائية فى الفترة من 1 إلى 15 مارس بسعر توريد 1500 جنيه للطن، وفى الفترة من 16 إلى 31 مارس بسعر توريد 1400 جنيه للطن مع صرف علاوة قدرها 350 جنيها للطن، وفى الفترة من 1 إلى 15 أبريل بسعر توريد 1300 جنيه للطن مع صرف علاوة قدرها 300 جنيه للطن، وفى الفترة من 16 إلى 30 أبريل بسعر توريد 1200 جنيه للطن مع صرف علاوة قدرها 250 جنيها للطن، وفى الفترة من 1 مايو إلى نهاية الموسم بسعر توريد 1100 جنيه للطن مع صرف علاوة بق?مة 250 جنيها للطن.

وخلال الأيام الماضية؛ زار الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء والسيد القصير وزير الزراعة، محطة شتلات قصب السكر بمركز كوم أمبو، وأشاد بالجهود المبذولة لتطوير زراعة القصب بنظام الشتلات للعمل على زيادة الإنتاج وترشيد استهلاك مياه الري.

«الأهرام التعاوني» ترصد إجراءات النهوض بزراعة المحاصيل السكرية، لزيادة إنتاج السكر، خاصة وأن مصر تنتج ما يقارب مليون و800 ألف طن من السكر سنويًا تمثل حوالى 80% من حجم الاستهلاك المحلي. 

زيادة أسعار الاستلام

وأكد المهندس محيى الدين يوسف، رئيس الجمعية التعاونية المركزية للائتمان الزراعى ومزارع قصب بالأقصر، أن هناك اهتماما كبيرا من قبل الدولة بالقطاع الزراعى بشكل عام والمحاصيل السكرية بشكل خاص نظرًا لكونها واحدة من أهم المحاصيل الإستراتيجية فى مصر، مؤكدًا أن الزيادات الجديدة فى أسعار استلام قصب وبنجر السكر تسهم فى استمرار زراعة المحاصيل السكرية خلال المواسم القادمة.

وأضاف يوسف أن تكاليف العملية الزراعية ارتفعت بشكل كبير لمختلف المحاصيل وليس فقط محصول قصب أو بنجر السكر، والمحدد الرئيسى للتوسع فى زراعات قصب السكر هو هامش الربح المتحقق للمزارعين فى ظل الارتفاع الكبير فى تكاليف الإنتاج، مشدد على ضرورة صرف حصص الأسمدة المقررة لمحصول قصب السكر كاملة وفى التوقيتات المحددة حرصًا على تحقيق أعلى إنتاج ممكن من الفدان، حيث إن تأخر استلام الأسمدة يؤثر سلبًا على إنتاج المحاصيل الزراعية خاصة قصب السكر والذى يمثل المحصول الرئيسى بالأقصر، وأيضًا وضح حلول جذرية لمعاناة الفلاحين من ارتف?ع أسعار مستلزمات الإنتاج ومنها التقاوى والمبيدات والميكنة الزراعية والسولار والأيدى العاملة والنقل والشحن.

وأضاف رئيس الجمعية التعاونية المركزية للائتمان الزراعى بالأقصر، أن قصب السكر كواحد من أهم المحاصيل الإستراتيجية، يتطلب استمرار الجهود المبذولة من خلال توفير جميع مستلزمات الإنتاج من مصادر موثوقة وبأسعار مناسبة بعيدًا عن استغلال التجار فى السوق الحر، حيث تنتشر العديد من أنواع المبيدات مرتفعة السعر فى السوق وهى أيضًا غير ذات فاعلية وتؤثر سلبًا على المحصول والتربة على حد سواء.

زيادة الرقعة السكرية

وفي السياق نفسه، أكد أحمد أبو الوفا نقيب فلاحى محافظة قنا وعضو مجلس إدارة الاتحاد التعاونى الزراعى المركزي، أن الزيادة الجديدة فى أسعار قصب السكر مستحقة لمزارعى المحصول خاصة فى ظل الارتفاع الكبير فى أسعار مستلزمات الإنتاج التى تضاعفت أسعارها مؤخرًا وتسببت فى عزوف شريحة كبيرة عن زراعة المحصول بحثا عن محاصيل بديلة تحقق هامش ربح أكبر، مضيفًا أن الزيادات الأخيرة التى تم الإعلان عنها لاستلام المحصول وإن كانت متواضعة مقارنة بالأسعار بصفة عامة وأسعار السكر بصفة خاصة إلا أنها قد تسهم مجددًا فى زيادة الرقعة المزروع? خلال مواسم الزراعة المقبلة.

وأصاف أن تدنى أسعار استلام القصب خلال السنوات الماضية أدى إلى انخفاض المساحة المزروعة من 350 إلى 300 ألف فدان، كما أن إنتاجية المساحة المزروعة بالمحصول لا يتم تسليمها كاملة للمصانع حيث يتم استهلاك كميات كبيرة من المحصول فى صناعات العسل الأسود ويتم استهلاك جزء كبير أيضًا فى محال العصير، وهو ما أدى إلى نقص حاد فى الكميات التى يتم توريدها للمصانع فى ضوء الإجراءات التعسفية لبعض مصانع السكر والتى تجبر المزارعين على نقل المحصول إليها دون صوف بدل النقل، كما يتم منح المزارعين الحدود الدنيا من العلاوات وامتيازات نس? الحلاوة التى يتم الإعلان عنها.

وعدّد أحمد أبو الوفا، المشكلات التى يعانيها مزارعى المحصول والتى تتمثل فى انتشار الحشائش والتى تكلّف مبالغ مالية كبيرة فى التخلص منها سواء بالمبيدات أو المكافحة اليدوية، كما تعانى فئة كبيرة من المزارعين من ضعف إنتاجية الفدان بسبب نقص الأسمدة وعدم انتظام صرفها من قبل الجمعيات، وكذلك ضعف الانتاجية الناتج عن «تطبيل التربة» بسبب تكرار الرى بالغمر مما أدى إلى كتم التربة وضعف تهويتها، وهناك أيضًا مشكلات تتعلق بعدم وجود أصناف عالية الإنتاجية فى ظل تدنى إنتاجية الصنف c9 المتاح حاليًا.

وشدد نقيب فلاحى قنا، على ضرورة مضاعفة الاهتمام بزراعة قصب السكر ومنح المزارعين حوافز للتوسع فى زراعته، خاصة وأن مصر كانت على مشارف تحقيق الاكتفاء الذاتى من السكر من خلال زراعات قصب السكر فى جنوب الصعيد وبنجر السكر فى المحافظات الشمالية، وهناك العديد من المصانع فى مجال استخلاص السكر من القصب والبنجر إلا أن مصانع قصب السكر تحتاج إلى تطوير خطوط إنتاجها التى تعمل منذ عقود لزيادة نسب الاستخلاص وخفض كميات الفاقد، ولابد أيضًا من توفير مستلزمات الإنتاج من المبيدات والمخصبات والأسمدة من مصادر موثوقة لضمان سلامتها و?عاليتها بما يحقق الهدف منها سواء فى المكافحة أو زيادة خصوبة التربة.

هامش ربح

أما حسين بجاتو مزارع قصب وعضو مجلس إدارة الاتحاد التعاونى الزراعى المركزي، فأشار إلى أن السبيل الوحيد لحل مشكلة نقص المعروض من السكر وارتفاع أسعاره هو الاهتمام بالمحاصيل السكرية من خلال تحديد أسعار عادلة لاستلامها تتناسب مع تكاليف الإنتاج وكذلك إتاحة مستلزمات الإنتاج من مصادر موثوقة وبأسعار غير مبالغ فيها، خاصة فى ظل انتشار العديد من أنواع المبيدات المغشوشة عالية السعر والتى تتسبب فى مشكلات للتربة منها زيادة السمية ونقص الخصوبة وبالتالى انخفاض حاد فى الإنتاجية. 

وأضاف بجاتو، أن هناك رغبة من مزارعى قصب السكر فى زيادة الرقعة المزروعة بالمحصول لكن بشرط تحقيق هامش ربح مناسب يعادل على الأقل هامش الربح المتحقق من المحاصيل البديلة، وخلال السنوات الماضية عزفت شريحة كبيرة من المزارعين عن زراعة المحصول بسبب نقص إنتاجية الفدان وتدنى سعر استلام المحصول، فضلاً عن المشكلات المرضية التى يعانى منها المحصول بسبب زراعة نفس الصنف منذ عقود وانتشار الأمراض والحشائش التى يصعب مكافحتها.

وأشار إلى أن الزيادة الأخيرة فى أسعار استلام محصول قصب السكر خطوة فى الطريق الصحيح وإن كانت غير كافية إلا أنها قد تكون البداية لتحديد أسعار عادلة لاستلام المحاصيل السكرية وعلى رأسها قصب السكر والذى يعد المحصول الرئيسى فى إنتاج السكر الأبيض، مضيفًا أن ملف الزراعة يحظى باهتمام كبير من قبل القيادة السياسية ولابد من حل جميع المشكلات التى يعانى منها المزارعين فى مختلف المحاصيل لضمان تحقيق الأمن الغذائى المنشود خاصة فى المحاصيل الإستراتيجية.

الاكتفاء السكري

وعلى صعيد متصل، أكد عاطف أبوشليل عضو مجلس إدارة الإتحاد التعاونى الزراعى المركزى ورئيس مجلس إدارة الجمعية التعاونية الزراعية المشتركة بمركز أبوحمص بالبحيرة، أن المحاصيل السكرية واحدة من أهم المحاصيل الإستراتيجية وزيادة أسعار استلامها خطوة فى الطريق الصحيح لزيادة الرقعة المزروعة سواء من قصب السكر أو بنجر السكر، خاصة وأن مصر حققت نسبة اكتفاء ذاتى من السكر وصلت إلى 90% خلال الفترة الماضية، ولابد من تشجيع المزارعين على التوسع فى زراعات المحاصيل السكرية لزيادة معدلات إنتاج السكر من خلال حوافز مجزية وامتيازات وت?سير إجراءات التوريد للمصانع من خلال عقود ثلاثية بين المزارع والمصنع وجهة ضامنة لحقوق الطرفين.

وأضاف أبوشليل، أن القطاع الزراعى فى الوقت الراهن يعد أهم القطاعات الاقتصادية فى مصر لسببين الأول يتمثل فى كونه السبيل الوحيد لتحقيق الأمن الغذائي، والسبب الثانى هو أن القطاع الزراعى يعد الأكبر من حيث توفير النقد الأجنبى حيث بلغت قيمة صادرات مصر الزراعية خلال العام الفائت 2023 ما يزيد على 7 مليارات دولار، وفى ضوء اهتمام القيادة السياسية بالقطاع الزراعى والعمل على زيادة الإنتاج أفقيًا ورأسيًا يمكن تحقيق معدلات أكبر للإنتاج سواء للسوق المحلى أو التصدير للخارج، وزيادة أسعار استلام المحاصيل السكرية وما يترتب عل?ها من زيادة المساحة المزروعة بهذه المحاصيل قد تسهم فى تحقيق الاكتفاء الذاتى من السكر بنسبة 100% خلال الفترة القادمة وعدم الحاجة للاستيراد من الخارج. 

الرقابة على المصانع

وفي اتجاه موازٍ، شدد مجدى عيسى مزارع بنجر وعضو مجلس إدارة الإتحاد التعاونى الزراعى المركزي، على ضرورة تشديد الرقابة على مصانع السكر خاصة وأنه خلال الموسم الماضى تعرضت آلاف الأطنان من بنجر السكر للتلف وتعرض المزارعون لخسائر قُدِرت بملايين الجنيهات بسبب تعنت المصانع فى استلام المحصول، وبالتالى لابد من جهة ضامنة لحقوق مزارعى بنجر السكر فى العقد الذى يتم إبرامه بين المزارع ومصنع السكر.

وأوضح عيسى أن خطة التنمية الزراعية الشاملة التى أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسى وتتبناها وزارة الزراعة، تتضمن حماية حقوق الفلاحين وتسويق حاصلاتهم بأسعار مجزية وهو ما أكد عليه الدستور أيضًا فى مادته التاسعة والعشرين، كما أن تنفيذ تكليفات القيادة السياسية بالاعتماد على المكون المحلى وخفض فاتورة الاستيراد أصبح واجبًا وطنيًا فى ما يشهده العالم من تحديات، وبالتالى نحن أمام فرصة كبيرة لتحقيق الاكتفاء الذاتى من السكر بنسبة 100% إذا تم تلاشى المشكلات التى يعانى منها مزارعى قصب وبنجر السكر. 

معدلات الإنتاج 

وأثنى الدكتور مصطفى عبد الجواد رئيس مجلس المحاصيل السكرية، على جهود الدولة لتحقيق الأمن الغذائى وتلبية احتياجات السوق المحلى من المحاصيل والسلع الإستراتيجية ومنها السكر، مفيدًا أن المحاصيل السكرية شهدت اهتمامًا ملحوظًا حيث تنتج مصر تقريبًا مليونا و900 ألف طن سكر من محصول بنجر السكر و760 ألف طن من قصب السكر، وبالتنسيق مع شركة السكر يتم تنفيذ برنامج تدريبى لمزارعى القصب للزراعة بالشتلات والرى بالتنقيط حفاظًا على مياه الري، ويتم أيضًا تفعيل الدور الإرشادى والتوعوى لمزارعى القصب وبنجر السكر للوصول لأعلى إنتاجي? ممكنة من وحدة المساحة والرى ومراعاة تحقيق المزارعين هامش ربح مناسب.

وأضاف رئيس مجلس المحاصيل السكرية، أن هناك حرصا كبيرا من الدولة على زيادة الإنتاج الزراعى والاستغلال الأمثل للموارد المتاحة تعزيزًا للأمن الغذائي، ويقوم مجلس المحاصيل السكرية بدور كبير بالتعاون مع المعاهد البحثية المتخصصة لتشجيع المزارعين على زراعة الأصناف الجديدة من قصب السكر وهى أعلى فى الإنتاجية، لتحقيق أعلى معدلات إنتاج ممكنة من وحدة المساحة والري، كما يتم منح المزارعين حوافز وخدمات عند زراعة الأصناف الجديدة.

وأكد أن المجلس لا يدّخر جهدًا فى دعم ومساندة مزارعى القصب وبنجر السكر للحفاظ على المزايا النسبية التى تحظى بها مصر، ولابد من الحفاظ على الإنتاج المحلى من قصب وبنجر السكر لتقليل فاتورة الاستيراد من الخارج، ويتم عقد ندوات إرشادية ومؤتمرات لمزارعى القصب والبنجر للتعريف بكل ما هو جديد ونقل التوصيات الفنية للحصول على أعلى إنتاجية ممكنة وتحقيق هامش ربح مناسب للمزارعين يضمن استمرارهم فى زراعة المحاصيل السكرية.

وأوضح رئيس مجلس المحاصيل السكرية، أنه يجرى التوسع فى زراعة محصول بنجر السكر فى الأراضى الجديدة لزيادة معدلات الإنتاج، وكذلك حل مشكلات زراعات قصب السكر المتعلقة بالحشائش وانخفاض معدلات الإنتاج، لضمان استمرار زراعة المحصول، خاصة وأن هناك جهود كبيرة تبذل فى مجال زيادة المساحات المزروعة بالمحاصيل السكرية، لزيادة معدلات إنتاج السكر وزيادة نسبة الاكتفاء الذاتى وخفض فاتورة الاستيراد من الخارج، واهتمام الدولة بالقطاع الزراعى بشكل عام والمحاصيل السكرية بشكل خاص، يأتى حرصًا على زيادة الإنتاج بشكل عام وتوفير متطلبات ?لسوق المحلى من المنتجات الزراعية بجودة عالية وأسعار مناسبة.

شتلات القصب

ومن جانبها اتخذت وزارة الزراعة العديد من الخطوات الجادة للتوسع فى زراعة شتلات القصب، وقال السيد القصير وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، إن الوزارة بالتعاون مع هيئة تنمية الصعيد ومحافظة أسوان، انتهت من إنشاء محطة شتلات قصب السكر بكوم أمبو التى تعد أول محطة متخصصة فى إنتاج شتلات قصب السكر المعتمدة الخالية من الآفات والأمراض، حيث تعتبر الأولى من نوعها على مستوى قارة أفريقيا، والتى جاء تنفيذها فى إطار توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسى بالنهوض بمحصول قصب السكر والتوسع فى زراعته بنظام الشتلات.

وتابع الوزير بأن المحطة تستهدف استخدام أفضل الأساليب فى الزراعة بضبط الكثافة النباتية وتوزيع النباتات فى وحدة المساحة، وتتيح استخدام الرى الحديث والميكنة الزراعية والخدمة والحصاد من أجل زيادة ومضاعفة الإنتاجية الرأسية للفدان وثباتها، وتخفيض تكاليف الإنتاج مما يحقق مردودًا اقتصاديًا إيجابيًا للمزارعين ورفع مستوى معيشتهم، وأن إنشاء محطات لإنتاج شتلات القصب تم بتكنولوجيا جديدة مصرية بالكامل؛ حتى تكون نموذجًا يُحتذى للقطاع الخاص، ولتشجيع المزارعين على زراعة القصب بنظام الشتلات لزيادة الإنتاجية، وأيضًا المساهمة?فى تحقيق الاكتفاء الذاتى من السكر الذى يعد واحد من أهم السلع الاستراتيجية، إلى جانب إمكانية استخدام الميكنة الزراعية فى زراعة وإنتاج محصول قصب السكر باستخدام الشتلات المعتمدة، وهو ما يوفر الجهد والمال وسهولة إجراء وتنفيذ العمليات الزراعية.

ربح إضافى

وأوضح الدكتور أيمن العش، مدير معهد المحاصيل السكرية بمركز البحوث الزراعية فى وزارة الزراعة، أن محطة شتلات قصب السكر بكوم أمبو تقع على مساحة 26 فدان لإنتاج شتلات القصب المعتمدة، وتبلغ طاقة المحطة الإنتاجية 15 مليون شتلة فى الموسم تصل إلى ٣٠ مليون شتلة فى الموسمين الربيعى والخريفى تكفى لزراعة مساحة ٤ آلاف فدان بالشتل فى الموسمين، بتمويل من هيئة تنمية الصعيد، وبلغت تكلفة المحطة حوالى 300 مليون جنيه.

وقال العش: يساعد المشروع الجديد فى إنتاج شتلات معتمدة خالية من الإصابات المرضية؛ حيث تسهم هذه التقنية فى مضاعفة المحصول فى وحدة المساحة، وتوفير فى التقاوى اللازمة للزراعة؛ حيث إن فدان القصب عند زراعته يستهلك حوالى من 6 إلى 7 أطنان قصب سكر كتقاوي، فى حين أن استخدام الشتلات المعتمدة يحتاج إلى طن واحد فقط والفرق يستفيد به المزارع كما تستفيد به الدولة فى توجيهه إلى صناعة استخلاص السكر من القصب، فضلاً عن زيادة دخل المزارع، وزيادة ناتج السكر، وسد الفجوة وتقليل الاستيراد.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: