Close ad

شراكة مصرية إماراتية.. "رأس الحكمة" تفتح أبواب الخير لمصر

29-2-2024 | 13:15
شراكة مصرية إماراتية  رأس الحكمة  تفتح أبواب الخير لمصرمشروع رأس الحكمة
حسن محمد - سعيد فؤاد
الأهرام التعاوني نقلاً عن

صفقة تاريخية ونتائج إيجابية على الاقتصاد تعكسها لغة الأرقام

موضوعات مقترحة

المشروع الاستثماري الأكبر في تاريخ مصر

خطوة جبارة نحو تعزيز الاقتصاد المصري وتحقيق النمو المستدام

تعظيم الاستفادة من المقدرات والتوازن بين الاحتياجات والتطوير

خبراء الاقتصاد: نحلم بصفقات زراعية مماثلة تحقق الرخاء وتعيد أمجاد الزراعة المصرية

تعد العلاقات المصرية الإماراتية عميقة ومتجذرة، ونموذجا للعلاقات الدولية الأخوية القائمة على التكامل والتعاون على المستويين الرسمى والشعبي، والتى تعكسها لغة الأرقام على أرض الواقع، وكأن تلك العلاقات تجسيد حى لوصية الأب المؤسس لدولة الإمارات الشيخ زايد بن نهيان لأبنائه، والتى قال فيها: «نهضة مصر نهضة للعرب كلهم.. أوصيت أبنائى بأن يكونوا دائما إلى جانب مصر.. وهذه وصيتي، أكررها لهم أمامكم، بأن يكونوا دائما إلى جانب مصر، فهذا هو الطريق لتحقيق العزة للعرب كلهم.. إن مصر بالنسبة للعرب هى القلب، وإذا توقف القلب فلن?تكتب للعرب الحياة».

 ومنذ تأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة، وهناك تقارب كبير بين مصر والإمارات، وتحظى تلك العلاقة بدعم كل من الإمارات ومصر بعضهما البعض فى العديد من المواقف سواء فى الداخلية أو الإقليمية أو الدولية، وهناك تطابق فى الرؤى والأفكار بين قيادة البلدين، والتى بلغت ذروة تعاونهما فى السنوات الأخيرة تحت قيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى والشيخ محمد بن زايد رئيس دولة الإمارات، بحكم الفهم المشترك لطبيعة المتغيرات الإقليمية والدولية التى شهدتها وتشهدها المنطقة، حيث يحظى البلدان بحضور ومكانة دولية،  ومواقف واضحة فى مواجهة التحديات الإقليمية المرتبطة بإرساء السلام، ودعم جهود استقرار المنطقة، ومكافحة التطرف والإرهاب وتعزيز الحوار بين الحضارات والثقافات.

تستند العلاقات المصرية الإماراتية إلى أسس وقواعد صلبة أسهمت فى استمراريتها بنسق متصاعد طوال العقود الماضية حتى بلغت مرحلة الشراكة الاستراتيجية الراسخة والعصية على كل المتغيرات والتحديات من حولها، ووصلت خصوصية العلاقات بين القاهرة وأبو ظبى ذروتها خلال الفترة الحالية، فقد شهدت تطورًا كبيرًا ونوعيًا فى المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والعسكرية وغيرها، ونموًا ملحوظًا فى معدل التبادل التجاري، وزيادة كبيرة فى حجم الاستثمارات الإماراتية فى القطاعات الاقتصادية المصرية المختلفة، بجانب ما شهدته تلك السنوات من التنسيق الوثيق بين قيادة البلدين الشقيقين تجاه القضايا العربية الإقليمية الرئيسية.

 وتحقق العلاقات الاقتصادية والاستثمارية المصرية الإماراتية نجاحات كبرى تعكسها لغة الأرقام، إذ تمثل دولة الإمارات ثانى أكبر شريك تجارى لمصر على المستوى العربي، وتعد القاهرة خامس أكبر شريك تجارى عربى لدولة الإمارات فى التجارة غير النفطية وتستحوذ على 7% من إجمالى تجارتها غير النفطية مع الدول العربية، كذلك تعد دولة الإمارات أكبر مستثمر فى مصر على الصعيد العالمي، وتعمل أكثر من 1250 شركة إماراتية فى مصر فى مشاريع واستثمارات تشمل مختلف قطاعات الجملة والتجزئة والنقل والتخزين والخدمات اللوجستية، والقطاع المالى وأنشطة التأمين، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والعقارات والبناء، والسياحة، والزراعة والأمن الغذائي، وتستثمر الشركات المصرية بأكثر من 4 مليارات درهم فى الأسواق الإماراتية.

 أحدث مشروعات التعاون الاقتصادى والاستثمارى بين مصر والإمارات، مشروع رأس الحكمة، الذى وقعته الحكومة المصرية لتطوير مشروع رأس الحكمة فى مصر بشراكة مصرية إماراتية، فى صفقة تعد أكبر صفقة استثمار أجنبى مباشر فى تاريخ مصر، وإن هذه الصفقة تتم فى إطار قوانين الاستثمار المصرية، حسبما وصفها الدكتور مصطفى مدبولى رئيس الوزراء المصرى، على أن يستقطب المشروع استثمارات تزيد قيمتها عن 150 مليار دولار خلال مدة تطوير المشروع.

وتبلغ مساحة مشروع رأس الحكمة الجديدة 170.8 مليون متر مربع، أى ما يزيد عن 40600 فدان، على أن يدخل استثمار أجنبى مباشر للدولة المصرية فى شهرين بإجمالى 35 مليار دولار، يقسم على دفعتين: الأولى خلال أسبوع بإجمالى 15 مليار دولار، والثانية بعد شهرين من الدفعة الأولى بإجمالى 20 مليار دولار، ومن المتوقع أن يضخ الجانب الإماراتى نحو 150 مليار دولار لتنمية المشروع، وهو الرقم الأضخم من الاستثمارات الأجنبية المباشرة التى تدخل إلى مصر، على أن يكون للدولة المصرية 35% من أرباح المشروع طوال مدة تنفيذه.

ومن المستهدف أن تتحول مدينة رأس الحكمة شرق مدينة مرسى مطروح كإحدى أهم الواجهات الأكثر سياحية حول العالم، على غرار العلمين الجديدة؛ نظرًا لقربها من مطار العلمين الجديدة، وستعمل على جذب ملايين السياح من مختلف دول العالم بشواطئها الدافئة شتاء، وتمتد المدينة الجديدة بطول 4 كيلومترات على الشريط الساحلى وبعمق يصل إلى 4 كيلومترات، حيث سيتضمن المشروع أحياء سكنية لكل المستويات، وفنادق عالمية على أعلى مستوى، ومنتجعات سياحية، ومشروعات ترفيهية، بجانب خدمات عمرانية بكل مدينة من مدارس وجامعات ومستشفيات وغيرها علاوة على ?نطقة حرة خدمية خاصة تتضمن صناعات تكنولوجية وخدمات لوجستية وحيًّا مركزيًا للمال والأعمال لاستقطاب الشركات العالمية الراغبة فى التواجد بالمدينة، ومارينا دولية كبيرة لليخوت والسفن السياحية، وتطوير وإنشاء مطار دولى جنوب المدينة، وتخصيص أرض لوزارة الطيران المصرية، والتعاقد مع شركة أبوظبى التنموية لتنمية المطار وسيكون للدولة المصرية حصة من عوائد المطار.

وذكرت من جانبها شركة «القابضة» (ADQ)،، إنها تخطط لاستثمار 35 مليار دولار فى مصر، حيث تقوم بالاستحواذ على حقوق تطوير مشروع مدينة رأس الحكمة مقابل 24 مليار دولار بهدف تنمية المنطقة لتصبح واحدة من أكبر مشاريع تطوير المدن الجديدة من خلال ائتلاف خاص.

واضافت  أنه فى إطار هذا الاستثمار، ستقوم «القابضة» (ADQ) بتحويل 11 مليار دولار من الودائع التى سيتم استخدامها للاستثمار فى مشاريع رئيسية فى جميع أنحاء مصر لدعم نموها الاقتصادى وازدهارها.

رأس الحكمة، هى منطقة ساحلية تمتد على بعد 350 كيلومتراً تقريباً فى شمال غرب القاهرة، عاصمة مصر، ويمثل هذا الاستثمار المهم خطوة محورية نحو ترسيخ مكانة رأس الحكمة كوجهة رائدة من نوعها لقضاء العطلات على شواطئ البحر الأبيض المتوسط، ومركز مالى ومنطقة حرة مجهزة ببنية تحتية عالمية المستوى لتعزيز إمكانات النمو الاقتصادى والسياحى فى مصر. وستحتفظ الحكومة المصرية بحصة قدرها 35 بالمئة فى مشروع تطوير رأس الحكمة.

وستكون منطقة رأس الحكمة، التى تمتد على مساحة تزيد على 170 مليون متر مربع، بمثابة مدينة من الجيل التالى التى تتألف بشكل رئيسى من المرافق السياحية ومنطقة حرة ومنطقة استثمارية، إلى جانب توفر المساحات السكنية والتجارية والترفيهية بالإضافة إلى سهولة الاتصال المحلى والدولى من المنطقة.

وتهدف من خلال الاستفادة من محفظة شركاتها المتنوعة وشركائها، إلى تعزيز المميزات الجاذبة لرأس الحكمة كوجهة مالية وسياحية دولية متميزة تتبنى أحدث حلول المدن الذكية الرقمية والتكنولوجية. وستستفيد «القابضة» (ADQ) أيضًا من الشركاء المصريين والدوليين لدعم خططها التنموية والاستثمارية.

 وأشارت إلى أن قرار «القابضة» (ADQ) للاستثمار فى منطقة رأس الحكمة فى مصر يأتى انطلاقاً من سجلها الحافل فى التخطيط للنمو الذكى والاستثمار فى مشاريع البنية التحتية والتطوير المماثلة واسعة النطاق فى المنطقة، حيث من المتوقع أن تساهم هذه الخبرة العريقة فى توفير حلول متكاملة فى قطاع البنية التحتية، بما فى ذلك الطاقة والمياه والنقل والعقارات والتى من شأنها تحقيق الفوائد والامتيازات الوفيرة للاقتصاد، إلى جانب جذب استثمارات بقيمة أكثر من  150 مليار دولار.

وسيكون المخطط الرئيسى لرأس الحكمة رائداً فى الحلول المبتكرة التى تحقق تأثيراً إيجابياً طويل المدى مصمماً لجذب الاستثمار الأجنبى المباشر وتعزيز التجارة ودعم القطاع الخاص فى مصر من خلال برنامج التوطين داخل البلاد وخلق فرص عمل جديدة لتعزيز الفوائد الاقتصادية لمصر.

وقد لقيت الصفقة ردود افعال واسعة النطاق حيث اثنى عليها الاقتصاديون والمختصون بالمقاولات والبيئة وغيرهم لاسيما وانها سوف تحدث نقلة اقتصادية كبرى يجنى الجانب المصرى ثمارها ويفتح الباب مجددا لصفقات من هذا النوع فضلا عن توجيه صفعة شديدة للسوق السوداء التى تتلاعب فى الدولار. الاهرام التعاونى ترصد اهم الآراء حول اهم صفقة استثمارية وتستشرف المكاسب العائدة من خلال اراء العديد من الخبراء.

قال الدكتور صلاح الدين فهمى استاذ الاقتصاد بجامعة الأزهر .. مشروع رأس الحكمة يعد المشروع الأضخم من نوعه وهو يمثل عائدا اقتصاديا كبيرا سواء كان على المدى البعيد طوال مدة تنفيذ المشروع ويحقق مكاسب كبيرة فى مجملها التنمية المتكاملة لمنطقة الساحل الشمالى بأكملها وتتمثل فى العلمين والضبعة ورأس الحكمة وتستفيد مصر من المشروع تشغيل عمالة كبيرة بالإضافة إلى توريد مواد البناء إلى جانب خلق مدينة سياحية وذكية متكاملة وبالتالى تعظيم القيمة للارض. فضلا عن استفادة مصر 35% من أرباح المشروع.

وعلى المستوى القريب نجد حالة من التفاؤل العام نتيجة ضخ مبالغ كدفعة اولى وثانية من مقدم المشروع بحيث تقلص من السوق الموازية للدولار.

ولعل هذا المشروع سوف يفتح الباب للاستثمارات الضخمة سواء من قبل الإماراتيين أو السعوديين أو الليبيين باعتبارهم الأقرب للمنطقة الغربية.

وأتمنى أيضا أن توجه المبالغ التى تصل إلى الموازنة العامة للدولة من هذا المشروع لعمل مصانع والتوسع فى الرقعة الزراعية وان يكون هناك مشروعات زراعية بهذا الحجم من الاستثمارات بحيث نستطيع توفير الغذاء للسوق المحلى وكذا تقليص حجم الاستيراد من الخارج.

وردا على المشككين الذين يعتقدون إن الحكومة المصرية قد باعت الارض نقول ان الارض ثابتة لا تنتقل من مكانها كما ان حصول مصر على نسبة 35% من عائدات المشروع يؤكد شراكتنا وليس بيعا كما يراه البعض.

وعلى الحكومة ايضا ان تخرج من حالة الاسترخاء التى صاحبتنا على مدى نحو ثمانية أشهر وان توضح للناس كافة التفاصيل كما فعل الدكتور مصطفى مدبولى فى أثناء توقيع الصفقة عندما أكد على الشراكة ردا على الناس وكذلك لابد أن يشترك المجتمع المدنى فى تثقيف المواطنين وتنويرهم جنبا إلى جانب الإعلام. وقبل كل ذلك لابد أن تعكف الحكومة على توفير السلع الغذائية وضبط الاسعار باعتبارها أحد الأسباب التى تؤدى إلى حالة الحزن العام عند المصريين خاصة وان حالة التوتر التى يشهدها السوق تؤدى إلى فقدان المواطنين للثقة فيما تقوم به الحكومة من إنجازات وفى حالة توفير السلع سوف يدعم الناس مثل هذه المشروعات لانهم سوف يشعرون بالثقة فى خطوات الحكومة.

مكاسب دائمة

من جانبه اشار حكيم العطار صاحب شركة مقاولات الى إن قطاع المقاولات سوف يشهد حالة من الانتعاش نتيجة هذه الصفقة فبعد الانتهاء من الرسومات الهندسية سوف يتم البدء فى عمل البنية التحتية للمشروع من اسفلت وكهرباء وصرف وخرسانات وتوريد مواد البناء من طوب واسمنت وكابلات وغيرها

بالإضافة إلى طرح المشروع على شركات مصرية تعمل فى المشروع وبالتالى ضخ عمالة فى كافة الاتجاهات والتخصصات إلى جانب الفائدة المستمرة من المشروع فبعد الانتهاء منه سوف يتم خلق فرص عمل دائمة من امن وحراسة وصيانة وإدارة وغيرها من الوظائف كما أنه بعد الانتهاء من المشروع سوف يتم طرح وحدات سكنية وإدارية وفندقية للبيع سواء للأجانب او المصريين وبالتالى فإن الاجنبى الذى يمتلك وحدة أو مكانا فى المدينة سوف تستفيد منه شركات الطيران والسيارات و السوبرماركت وغيرها من الأماكن الترفيهية والعامة وهذا يحدث حراكا اقتصاديا لمصر والدليل على ذلك الغردقة التى يمتلك فيها نحو 80 الف اجنبي وحدات سكنية قد استفادت منها كافة القطاعات سواء السياحية او غيرها ونتمنى تكرار مثل هذه النوعية من الاستثمارات للدخول إلى الجمهورية الجديدة باستثمارات ضخمة تنعكس بالنفع على الشعب المصرى الذى عانى كثيرا من الظروف القاسية.

صفقة تاريخية

أكد الدكتور أيمن محسب، عضو مجلس النواب، ومقرر لجنة أولويات الاستثمار بالحوار الوطني، أن نجاح الدولة المصرية فى عقد صفقة استثمارية كبرى خطوة مهمة للغاية نحو تحقيق مستهدفات الرؤية الاقتصادية والاجتماعية والتنموية للدولة المصرية، مؤكدا أن هذه الصفقة نتاج طبيعى للجهود التى بذلتها الدولة على مدار السنوات الماضية لتحسين مناخ الاستثمار، كما أنها تعكس ثقة المستثمرين فى الاقتصاد المصري.

وقال «محسب»، إن مصر عملت على تطوير البنية التحتية والتشريعية وتقديم حوافز للمستثمرين وتسهيل إجراءات تأسيس المشروعات الاستثمارية، مؤكدا أن هذه الاستثمارات ستكون بداية نحو جذب المزيد من الاستثمارات خاصة فى مجال الطاقة النظيفة.

وأضاف عضو مجلس النواب، أن هذه الاستثمارات سيكون لها تأثير مباشر على سوق النقد المصري، كما أنها ستساهم فى تحقيق مزيد من الاستقرار فى سعر الصرف، وهو ما سينعكس على أسعار السلع والمنتجات، بالإضافة إلى توفير فرص العمل، وتعميق للصناعة المصرية، مشددا على قدرة الاقتصاد المصرى فى تخطى التحديات الراهنة ومواصلة مسيرة الإصلاح الاقتصادي.

وشدد النائب أيمن محسب، على أن الدولة المصرية تمتلك الإرادة التى تمكنها من معالجة كافة المشكلات والتحديات التى تواجهها، بفضل ما تمتلكه من مقومات ترتبط بالموقع الاستراتيجي، متوقعا أن يشهد السوق المصرى انتعاشة اقتصادية فى عدد من القطاعات التى تأثرت سلبا بالفوضى التى أصابت سوق الصرف.

 وقد أكد عضو مجلس النواب على أهمية الصفقة الاستثمارية والتى وصفها بـ «التاريخية»، كونها أكبر صفقة استثمار مباشر تحصل عليها الدولة المصرية، مشيرا إلى أن أهم ما يميز مشروع رأس الحكمة هو أنه شراكة بين مصر والامارات.

وقال «محسب»، إن الصفقة ستضمن تدفقا دولاريا يساهم فى حل أزمة شُح العملة الصعبة التى تعانى منها مصر، بالإضافة إلى سد الفجوة الدولارية التى أصابت السوق المصري. كما أن المشروع سيتضمن تأسيس شركة رأس الحكمة وستكون هى الشركة القابضة للمشروع، وستتضمن فنادق ومشروعات ترفيهية، ومنطقة المال والاعمال، وإنشاء مطار دولى جنوب المدينة.

وتوقع النائب أيمن محسب، أن تكون هذه الصفقة بداية لعدة صفقات استثمارية، تعمل الحكومة عليها حالياً، لزيادة موارد الدولة من العملة الصعبة، لافتا إلى أن المشروع سيوفر ملايين من فرص العمل سواء خلال فترة العمل فيه أو بعد تشغيله وهو ما يساهم فى استيعاب حاجة المجتمع المصرى من فرص العمل سنويا والتى تقدر بـ مليون فرصة سنويا.

وعلى الجانب الآخر تحدث الدكتور عزت قناوى خبير الشئون السياسية والاقتصادية بالشرق الاوسط قائلا بعد فترة من الركود والأزمات بدأت الحكومة تعيد أوراقها لتستفيد من مقدراتها وثرواتها، ومشروع راس الحكمة يعد ورقة رابحة وصفقة اثبتت أن لدينا إمكانيات وجاء الوقت لاستثمارها فقد وهب الله مصر جوا وبرا وبحرا من أروع بلاد العالم وفوق كل ذلك نعمة الأمن والأمان التى تغيب عن عدد كبير من الدول وهى دائما الأجواء التى يبحث عنها المستثمرون خاصة الاجانب ومنطقة رأس الحكمة بالساحل الشمالى من المناطق التى تتمتع بموقع فريد على ساحل البحر الابيض المتوسط وفكرة لتعظيم الاستفادة منها جاءت فى وقتها لتكون مدينة ذكية لا تقل شانا عن مدينة شرم الشيخ.. ويزيد على ذلك إن راس الحكمة والتى سوف يضخ فيها نحو 150 مليار دولار خلال سنوات الانشاء سوف تتحول إلى مدينة عالمية تجذب السائحين من كل بقاع الأرض وفى كل ذلك فوائد عظيمة لإنعاش الاقتصاد المصرى الذى ظل لفترة طويلة فى حالة اعياء ولعل الدولة الناجحة هى التى تمتلك القدرة على توظيف كافة مقدراتها لتحويلها إلى مصادر للدخل.

استقرار أمنى

اما الخبير الأمني اللواء علاء مرزوق فيرى أن أى استثمار يدخل إلى مصر فإنه يساهم فى الحفاظ على الأمن القومى للبلاد خاصة وأن صفقة رأس الحكمة تقترب من حدود مصر الغربية وتنمية الحدود المصرية سواء كانت بالقرب من مطروح أو سيناء أو الجنوب كلها تساهم فى الاستقرار وقطع الطريق على الأفكار الهدامة والإرهاب والتطرف.

بيئة نظيفة

ويضيف الدكتور حمدى هاشم خبير العمران البيئى بالهيئة العامة للتخطيط العمرانى قائلا.. تقع منطقة مشروع رأس الحكمة على الساحل الشمالى الغربى لمصر، ولها من الخصائص الجغرافية المتميزة، والتضاريس المتنوعة من الشواطئ الرملية والوديان والهضاب، وبها العديد من ينابيع المياه العذبة، وتخضع لمناخ مثالى (البحر المتوسط) من حيث الشتاء المعتدل والصيف الحار الجاف، المتوافق مع العديد من الأنواع النباتية والحيوانية. وفيها تتنوع الأنشطة الاقتصادية بين الزراعة والصيد والسياحة، حيث تعد منطقة رأس الحكمة من أهم الوجهات السياحية فى مصر، وتتميز بشواطئها الجميلة ومناخها المعتدل. ومن أهم المعالم السياحية فيها: قصر رأس الحكمة (الملكي)، متحف رأس الحكمة (الحضاري)، ومحمية رأس الحكمة ذات الأنواع النباتية والحيوانية النادرة.  

واهتمت الهيئة العامة للتخطيط العمرانى بالدراسات المعمقة للمنطقة، حيث مشروع رأس الحكمة السياحى الكبير الذى يشمل العديد من الفنادق العالمية والمنتجعات السياحية، ومشروع ميناء رأس الحكمة الاقتصادى. وقد مهد ذلك لإتمام صفقة رأس الحكمة من الاستثمار المباشر الأول فى مصر، ومردوده الاقتصادى والمالى الكبير. وخلق فرص عمل خلال مرحلة البناء وتأمين فرص عمل دائمة بعد تشغيل المشروع، وتحفيز السياحة لجذب الملايين من السائحين سنوياً وتنمية البنية التحتية من الطرق والموانئ.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة