Close ad

مولود 29 فبراير يحتفل بعيد ميلاده كل 4 سنوات.. حكاية السنة الكبيسة عند قدماء المصريين |صور

28-2-2024 | 19:27
مولود  فبراير يحتفل بعيد ميلاده كل  سنوات حكاية السنة الكبيسة عند قدماء المصريين |صور المناظر الفلكية بمعبد دندرة
محمود الدسوقي

29 فبراير لا يتكرر سوى كل أربعة أعوام ، ومن يولد يوم 29 فبراير يحتفل بعيد ميلاده مرة واحدة كل أربع سنوات وليس كل سنة، وهذا متوافق مع السنة الكبيسة (وهو اللقب الذي يطلق على السنة التي يكون فيها شهر فبراير 29 يوماً)، وهو ما ستكون عليه السنة الحالية 2024م، حيث سيكون عدد أيام شهر فبراير الحالي هو 29 يوماً وليس 28 مثل السنوات السابقة.

موضوعات مقترحة

بدوره يقول الدكتور محمود حامد الحصري ، مدرس الآثار واللغة المصرية القديمة بجامعة الوادي الجديد ، فى تصريح لبوابة الأهرام: علينا أن نعلم جيداً أن المصريين القدماء هم أول من عرفوا السنة الكبيسة، وهي سنة عدد أيامها 366 يوماً مع العلم أن السنة البسيطة عدد أيامها 365 يوما ولكن لأن الأرض تستغرق في دورتها حول الشمس 365 يوما وربع اليوم فقد تقرر جمع هذه الأرباع وإضافتها في السنة الرابعة لكي يتناسب التقويم مع الدورة الفلكية.

ويوضح محمود الحصري ، أن الفرق بين السنة البسيطة والسنة الكبيسة، أن البسيطة هي التي لا تقبل القسمة كل على ٤، أي أن يكون الناتج بكسور وليس عدداً صحيحاً. أما السنة الكبيسة فهي التي تقبل القسمة على ٤، ويكون الناتج عدداً صحيحاً، ويكون عدد أيام شهر فبراير فيها ٢٩ يومًا، ولهذا فإن كل سنة تقبل القسمة على 4 تكون سنة كبيسة.

 ولكن كل 100 عام نتخطى سنة (مثل سنة 100 و 200 و300 و500). إلا إذا كانت تقبل القسمة على 400 (كعام 400 و 800) فهي كبيسة. فمثلا، السنة 2004 كبيسة، وكذلك 2000، وأيضا كما أن 2008 كبيسة أيضا و2012 و2016 و2020 كلها سنين كبيسة.

 ويضيف الحصري، أن التقويم القمري هو تقويم يعتمد على دورات القمر الكاملة كأساس لحساب الأشهر، حيث تكون كل 12 دورة سنة قمرية، على عكس التقاويم الشمسية، التي تعتمد دوراتها السنوية بشكل مباشر فقط على السنة الشمسية.، وقد كان للمصريين القدماء العديد من نظم التقاويم التي عملوا بها لتمييز حالة مضى ومرور الزمن، وقد استخدموا ثلاث طرق أساسية لذلك التقسيم وهى التقويم القمري, التقويم الشمسي, التقويم المدني, ومثلما يحدث الآن ( أو بمعنى أدق العكس صحيح) فقد قسموا السنة الشمسية إلى اثنى عشر شهراً كل شهر منها ثلاثون يوماً ثم ثلاثة أسابيع كل منها عشرة أيام تسعة أيام عمل ويوم للراحة، كما قاموا بتقسيم الوقت إلى 24 ساعة اثنتى عشر ساعة منها لليل ومثلها للنهار. 

أما في العصر الحديث فإن السنة البسيطة ،هي السنة التي عدد أيامها في السّنة القمريّة الهجريّة 354 يوماً لارتباطها بظهور القمر ومُحاقه، أمّا السّنة الشمسيّة التي اكتشفها المصريون القدماء سواءً كانت ميلاديّة أو سريانيّة أو تقويم يولياني فيكون عدد أيامها 365 يوماً لارتباطها بدوران الأرض حول الشمس.  وتستغرق دورة الأرض حول الشمس 365.24 يوم، ولتصحيح هذا الوضع أضيف يوم آخر كل 4 سنوات كي يبقى التقويم متماشياً مع المواسم الشمسية. وقد تم اختيار فبراير ليكون الشهر الناقص الوحيد الذي لا يوجد فيه أبدا يوم 30 أو يوم 31. 

ويؤكد محمود الحصري ، أن التقويم في مصر القديمة هو تقويم شمسي وضعه قدماء المصريين لتقسيم السنة إلى 13 شهرا، ويعتمد على دورة الشمس، ويعتبر التقويم المصري من أوائل التقاويم التي عرفتها البشرية، حيث يعود التقويم المصري إلى عام 4241 قبل الميلاد. وهو بذلك بدأ قبل بداية عصر الأسرات وتكوين الدولة المصرية الموحدة. حيث اكتشف المصريون القدماء حينها السنة القمرية وقسموها لفصول وشهور وأيام وساعات. واستطاعوا التفرقة بين السنة البسيطة والكبيسة ما يمثل إعجازاً فلكياً في ذلك الوقت.


الدكتور محمود حامد الحصريالدكتور محمود حامد الحصري
كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة