Close ad

الحملات الانتخابية بدأت بقوة داخل الولايات المتحدة.. ماذا لو فاز ترامب؟

28-2-2024 | 15:23
الحملات الانتخابية بدأت بقوة داخل الولايات المتحدة ماذا لو فاز ترامب؟صورة أرشيفية
سوزى الجنيدى
الأهرام العربي نقلاً عن

نبيل فهمي وزير الخارجية الأسبق:  ترامب أو بايدن كلاهما يضع الأولويات الأمريكية فى المقدمة بالنسبة لقضايا الشرق الأوسط

موضوعات مقترحة
السفير حسين هريدى: الرئيس الأمريكى الحالى خسر أصواتًا عديدة من الأمريكان ذوى الأصول العربية بسبب تأييده المطلق لإسرائيل

بدأت الحملات الانتخابية بقوة داخل الولايات المتحدة، وبعد الفوز الكبير لدونالد ترامب فى الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهورى فى ولاية «أيوا»، وغيرها من الولايات التى تستقبله بجماهيرية غير مسبوقة، ظهر واضحا أن فرصته كبيرة فى الفوز بترشيح حزبه فى الأسابيع المقبلة، والفوز على منافسيه الجمهوريين، حاكم ولاية «فلوريدا» رون ديسانتيس وسفيرة الولايات المتحدة السابقة لدى الأمم المتحدة نيكى هايلى.

هل ترامب هو الأفضل للمصالح العربية فى المرحلة المقبلة؟ أم الأمر سيان، ولا فارق كبير بين ترامب وبايدن بالنسبة للمنطقة العربية، نظرا لتأييد كليهما الأعمى للمصالح الإسرائيلية، خصوصا أن سياسات ترامب كانت أحادية الجانب، مثل إعلان القدس عاصمة لإسرائيل، وإضفاء الشرعية على المستوطنات الإسرائيلية، التى تعتبر غير قانونية بموجب القانون الدولى.

الأمر المؤكد أن بايدن خسر معظم أصوات الأمريكيين من أصول عربية، وكذلك أصوات المتعاطفين مع القضية الفلسطينية فى أمريكا، وبعد قرار محكمة العدل الدولية، وبسبب الانتخابات فى نوفمبر المقبل، يحاول بايدن حاليا تبييض وجهه، وإظهار أنه حاول مساعدة الفلسطينيين ويوجه انتقادات لإسرائيل، لكن يدرك الأمريكيون من ذوى الأصول العربية، أن كل ذلك مجرد أكاذيب، لأن سياسة بايدن كانت واضحة من البداية، ومن قبل حتى أن يكون رئيسا لأمريكا، فهو أحد المؤيدين على طول الخط لإسرائيل بشكل أعمى، وقد رفضت أمريكا  - باستخدام الفيتو - أى وقف لإطلاق النار فى غزة ومنع المذابح الإسرائيلية.

وهناك حاليا إدراك أن الأمر مخطط له من قبل 7 أكتوبر، فهناك محاولات سابقة لرئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين  نتنياهو، لإقناع مصر بالسماح بتسكين الفلسطينيين من غزة  إلى سيناء، وهذا أمر مرفوض مصرياً بالمطلق، وقد استغلت إسرائيل أحداث 7 أكتوبر لتنفيذ المخطط القديم للتهجير القسرى وإنهاء القضية الفلسطينية، وبدعم كامل من إدارة بايدن، فهل سيتغير ذلك فى عهد جديد لإدارة ترامب فى حالة فوزه بالانتخابات نوفمبر المقبل؟ خصوصا أن ترامب صرح أخيرا أن الوضع فى الشرق الأوسط خرج عن نطاق السيطرة، بسبب الأخطاء الأمريكية، ويهدد حاليا بالتحول إلى كارثة.

وقال ترامب: «سمحت الولايات المتحدة للشرق الأوسط بالخروج تماما عن السيطرة. تحدث حاليا أشياء سيئة حقا، يمكن أن تحدث الكارثة إذا لم نبدأ العمل بالقوة والدقة»، وفى رأيه، ينطبق هذا أيضا على الصراع فى أوكرانيا، و»ربما إلى حد أكبر».

وفى وقت سابق، أشارت نتائج استطلاع جديد، إلى أن عدد الأمريكيين الواثقين بقدرة الرئيس السابق دونالد ترامب على تسوية النزاع فى قطاع غزة، يتجاوز عدد الواثقين بقدرة الرئيس جو بايدن على ذلك.
ووفقا لنتائج الاستطلاع الذى أجرته صحيفة وول ستريت جورنال، فإن 44% من الناخبين الأمريكيين، يرون أن ترامب سيتمكن من تسوية النزاع الفلسطينى - الإسرائيلى، بينما يثق 32% منهم بأن جو بايدن سينجح فى ذلك، ويتوقع مراقبون أن ترامب ربما أفضل لدول عربية من بايدن، وبالتالى فإن عودة ترامب تعنى ربما بعض الابتعاد لدول عربية عن الصين، والاقتراب أكثر للولايات المتحدة بسبب المصالح الاقتصادية والتجارية، وربنا يحدث العكس تماما، لكن الأمر المؤكد أن التنافس الأمريكى - الصينى - الروسى على المنطقة سيزداد خلال السنوات المقبلة.

وقد أكد نبيل فهمى وزير الخارجية الأسبق، أنه سواء فاز بايدن أم ترامب فى الانتخابات الأمريكية، فالمهم هو موقفنا نحن كعرب، لأننا لو اعتمدنا على أن فوز ترامب أو إعادة انتخاب بايدن، سيغير من الموقف الأمريكى المؤيد لإسرائيل نكون قد خسرنا، فسواء ترامب أم بايدن كل منهما يضع الأولويات الأمريكية فى المقدمة بالنسبة لقضايا الشرق الأوسط، والعلاقات الأمريكية - الإسرائيلية ستظل ولسنوات مقبلة مهمة لكليهما، ومن الأولويات لهما، أما العلاقات الأمريكية مع العالم العربى، فتأتى فى خطوة بعد ذلك، والدليل أن الرئيس بايدن، اهتم فقط بالتواصل مع الزعماء العرب بعد أحداث غزة.

وأضاف: دعونا لا ننسى أنه ولأول مرة رفض ثلاثة زعماء عرب، وهم الرئيس عبد الفتاح السيسي، والعاهل الأردنى الملك عبد الله، والرئيس الفلسطينى محمود عباس، لقاء الرئيس الأمريكى بايدن فى الأردن قبل موعد اللقاء بـ 24 ساعة، بعد لقاء بايدن مع مجلس الحرب الإسرائيلى فى تل أبيب، والقصف الإسرائيلى لمستشفى فى غزة، على الرغم من أن اللقاء كان معدا له مسبقا، وبالتالى فالأمر يعتمد علينا كعرب، أكثر مما يعتمد على من سيحكم البيت الأبيض الأربع سنوات المقبلة.

ويرى السفير حسين هريدى، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن مواقف ترامب إذا فاز بالرئاسة ستتوقف على من يحكم إسرائيل، هل هو الائتلاف الحالى برئاسة نتنياهو؟ أم حكومة أخرى أكثر تعقلا وأقل صهيونية وتطرفا؟ فإذا كان من يحكم تل أبيب حكومة أكثر تعقلا، سيساعد ذلك فى السير فى بعض الاتفاقيات السابقة، أما إذا استمر نتنياهو أو حكومة أخرى متطرفة، فستعود الأمور فى فترة ترامب فى حالة فوزه، إلى أفكار صفقة القرن القديمة، وسيطلب من الدول العربية تأييدها.

ويضيف: أنه بالنسبة للسيناريو الثانى، أن الائتلاف الحاكم الحالى فى إسرائيل سيستمر، أو أن الانتخابات المقبلة فى إسرائيل تأتى بائتلاف آخر، معربا عن اعتقاده أن ترامب سيعود لأفكار طرح خطة سلام أو صفقة القرن، كما كان يتم تسميتها فى فترة رئاسته، وسيتم الطلب من الدول العربية تأييدها والسير فيها.

ويشير هريدى إلى أن الرئيس الأمريكى الحالى، جو بايدن خسر أصواتا عديدة من الأمريكان ذوى الأصول العربية، بسبب تأييده المطلق لإسرائيل، وهو يحاول حاليا إظهار بعض التغير فى مواقفه بسبب الانتخابات الرئاسية المقبلة، وإدراكه لخسارته أصوات الأمريكيين العرب، وهو فقد أيضا بعض أصوات كتلة الشباب الأمريكى غير الراضى عن التصرفات الإسرائيلية، وارتفاع عدد الضحايا الفلسطينيين فى غزة، والتأييد المستمر من بايدن لإسرائيل، وكل ذلك سيؤدى لخلق المشاكل لبايدن فى الانتخابات الرئاسية المقبلة.

ويتابع: أن موقف ترامب من غزة، سيعتمد إذا ما كان قد تم التوصل لاتفاق قبل الانتخابات فى نوفمبر المقبل، حول المنطقة العازلة التى تريد إسرائيل إقامتها فى غزة، وفى الأغلب فإن ترامب سيضغط على الدول العربية لتمويل إعادة الإعمار فى القطاع، وأن تكون هناك سلطة فى غزة تمنع تكرار هجمات 7 أكتوبر على إسرائيل، وفى الأغلب أيضا سيؤيد إقامة منطقة إسرائيلية عازلة فى شمال غزة، كما تريد إسرائيل، وهو موقف يختلف عن إدارة بايدن.

ويوضح السفير هريدى، أن ترامب، سيسير إذا فاز، بنفس نهج المصلحة الاقتصادية أولا وقضايا التجارة، ربما أهم من قضايا حقوق الإنسان، لأنه يفكر بعقلية تجارية بحتة، وبالتالى فترته ستكون مطابقة لفترة رئاسته الأولى، لكن سيعمل على إنهاء الحرب فى أوكرانيا، وتقليل حدة العلاقات مع الصين، بحيث لا يكون هناك بعد عسكرى فى المواجهة، بل تنافس تجارى اقتصادى أكثر منه عسكرى.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة