Close ad

بمشاركة 200 صحفي من الدول الإسلامية.. «يونا»: دورة تدريبية عن تحديات جمع الأخبار في مناطق الحرب بفلسطين

27-2-2024 | 17:50
بمشاركة  صحفي من الدول الإسلامية ;يونا; دورة تدريبية عن تحديات جمع الأخبار في مناطق الحرب بفلسطينمنظمة التعاون الإسلامي (يونا)
جدة - مختار شعيب

نظم اليوم اتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي (يونا) الدورة التدريبية الافتراضية عن “تحديات التحقق وجمع الأخبار في مناطق الحرب (فلسطين أنموذجاً) . 

موضوعات مقترحة

وشهدت الدورة مشاركة أكثر من 200 إعلامي من وكالات أنباء الدول الإسلامية الأعضاء ووسائل الإعلام في دول منظمة التعاون الإسلامي. 

وقد افتتح الدورة وزير الإعلام الفلسطيني أحمد عسَّاف والذي أكد أنَّ اختيار موضوع الدورة مهم جداً في هذا التوقيت خصوصاً في ظل هذا العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وحرب الإبادة الجماعية التي لم تستثن أحداً والتي طالت الشعب الفلسطيني بكل فئاته وتحديداً الصحفيين.

وكشف الوزير عساف أنه منذ بدء العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة قبل أقل من 5 أشهر وحتى اليوم تم قتل أكثر من 120 صحفياً فلسطينياً بشكل مباشر. ولفت إلى أن هذا الاستهداف يظهر رغبة إسرائيل في طمس الحقيقة، ومحاولة ارتكاب كل هذه الجرائم بصمت، وإرهاب الصحفيين الآخرين الذين لم يتم استهدافهم لعدم القيام بواجبهم الصحفي وفقاً لما تقتضيه المصلحة الوطنية والمهنية لهذه المهنة النبيلة.

وأشار عساف إلى أنَّ الإعلام الرسمي الفلسطيني قدَّم 11 شهيداً معظمهم تمَّ استهدافهم مع عائلاتهم ليصل العدد إلى أكثر من 100 شهيد ما بين الصحفيين العاملين في الإعلام الرسمي وعائلاتهم، لافتاً إلى أنه من بين هؤلاء الصحفيين الشهيد محمد أبو حطب الذي تمَّ استهدافه بصورة مباشرة وقصف بيته بشكل محدد من أجل إسكاته لأنه تميز في إيصال رسالة الفلسطينيين ومعاناتهم وحجم الجرائم التي ارتكبت في قطاع غزة.

وأشار إلى أن استهداف إسرائيل للصحفيين لم يبدأ منذ 7 أكتوبر، فالمقر الرئيس لهيئة الإذاعة والتلفزيون الفلسطينية في رام الله تمَّ تدميره قبل أكثر من 20 عاماً بالطائرات والدبابات وتم تفجيره بشكل متعمد ومباشر وكأنه مقر أمني. 

وأكد عساف أنه بالرغم من حجم هذه الجرائم والثمن الكبير والباهظ الذي دفعناه، نجح الصحفي الفلسطيني في القيام بعمله وإيصال رسالة غزة ورسالة فلسطين إلى كل مكان في العالم.

وأضاف أنه في بداية العدوان نجحت إسرائيل من خلال علاقاتها وسيطرتها على بعض وسائل الإعلام الكبرى في الترويج لروايتها، لكن عندما أخذ الصحفي الفلسطيني المبادرة وبدأ ببث أخبار العدوان على الشعب الفلسطيني وما يحصل للأطفال والنساء من قتل، نجحنا في إيصال هذه الصورة وهذا الصوت إلى كل مكان في العالم. 

وشدد الوزير الفلسطيني على أنَّ الظروف التي يعمل فيها الصحفيون الفلسطينيون صعبة ومعقدة، إذ لا توجد دولة في العالم يتم فيها استهداف الصحفيين بشكل مباشر إلا في فلسطين كما جرى مع الصحفية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة، مبيناً أن إسرائيل تعلم أنها فوق القانون وتعلم أنها ستنجو من أي حساب، ولهذا تستمر في ارتكاب جرائمها. 

وأشار إلى جملة من التحديات التي يواجهها الصحفيون الفلسطينيون بما في ذلك تحدي الاحتلال الإسرائيلي، واستهدافه للصحفيين بالقتل والجرح والاعتقال، ومنعهم من التحرك والوصول إلى أماكن الاشتباك، ومنعهم من التنقل سواءً في غزة أو في الضفة، ومنعهم من الوصول إلى الداخل المحتل في إسرائيل، وإغلاق مكاتب الإعلام الفلسطيني الرسمي في القدس.

وأوضح أنَّ إسرائيل لم تكتفِ بهذه الجرائم وإنما عملت على تشويه صورة الصحفي الفلسطيني من خلال إلصاق بعض التهم، فعندما تمَّ اغتيال الشهيد محمد أبو حطب وهو أحد أهم مراسلي تلفزيون فلسطين، صوَّر الإعلام الإسرائيلي العملية على أنها قتل لإرهابي فلسطيني متنكر بزي صحفي. 

وشدَّد على أنَّ حجم التحدي والإرادة عند الصحفي الفلسطيني أكبر من أن تؤثر فيه كل هذه الجرائم الإسرائيلية ولهذا ترون هذا التدفق الكبير للأخبار الواردة من غزة ومن الضفة ومن جميع فلسطين.

ودعا جميع مؤسسات الإعلام الدولي إلى إعلاء صوتها لفضح هذه الجرائم ومعاقبة المجرمين بحق هؤلاء الصحفيين الفلسطينيين والعمل من أجل السماح للصحفيين الفلسطينيين بالعمل وهم آمنون على أرواحهم ومنازلهم وعائلاتهم كما هو الحال في كل مكان في العالم. 

من جانبه، أوضح المدير العام المكلَّف لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي (يونا) محمد بن عبدربه اليامي أن الدورة تأتي في إطار جهود الاتحاد لتسليط الضوء على المصاعب التي يمر بها الصحفيون بشكل عام والصحفيون الفلسطينيون بشكل خاص أثناء أدائهم لواجبهم المهني في ظل الظروف التي فرضها الاحتلال الإسرائيلي وحربه المستمرة على قطاع غزة. 

وأضاف أن الدورة تأتي ضمن مساعي الاتحاد لمواجهة التضليل الإعلامي وتزويد الصحفيين بالمهارات اللازمة للتعرف على المحتوى المزيف ومكافحة انتشاره، مبيناً أن الاتحاد أطلق في هذا الصدد منصة خاصة لمكافحة التضليل الإعلامي لا سيما في الأخبار المتعلقة بالشأن الفلسطيني. 

وتقدَّم اليامي بتحية إجلال وإكبار لتضحيات الصحفيين الفلسطينيين وجهودهم لنقل الحقيقة.

وفي مداخلة حية من مدينة رفح بجنوب غزة، استعرض مراسل وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) سامي أبو سالم عدداً من التحديات التي يواجهها الصحفيون الفلسطينيون في سبيل القيام بواجبهم المهني. 

وأشار إلى أن من أبرز هذه التحديات عدم مقدرة الصحفيين على الاستقرار في منطقة معينة، لافتاً إلى أنه على الصعيد الشخصي نزح أكثر من 7 مرات. وأكد أنَّ وكالة "وفا" تركز في عملها على الدقة وتعتمد في نشر أرقام الضحايا والشهداء على المعلومات الصادرة من الجهات الرسمية وعلى رأسها وزارة الصحة الفلسطينية. 

كما استعرض الصحفي الفلسطيني فؤاد أبو جرادة في مداخلة ميدانية الصعوبات التي يواجهها الصحفيون الفلسطينيون بما في ذلك التوفيق بين حياتهم العائلية وحياتهم المهنية وصعوبات التنقل والوصول إلى الإنترنت. 

بعد ذلك قدَّمت مديرة وحدة التحقق في وكالة "فيوري" ماري ساكلاريو والمحرر الأول للتحقق من الأخبار في "فيوري" زويس بيكيوس عرضاً عن "تحديات التحقق وجمع الأخبار في مناطق الحرب" مع تركيز على الوضع الحالي في غزة، حيث تطرقا إلى سلامة الطاقم وآليات التحقق من الأخبار وضمان مصداقيتها.

 كما تطرقا إلى جملة من التحديات التي يواجهها طاقم "فيوري" لأداء عملهم في غزة حيث تعرضوا لإصابات ومع ذلك واصلوا عملهم رغم الصعوبات ورغم خسارة أفراد من عائلاتهم. 

وتناولا أخلاقيات العمل الصحفي في مناطق الحروب، لافتين في هذا الصدد إلى ضرورة أن يلتزم الصحفيون بتفادي إجراء المقابلات الصحفية مع أسرى الحرب. 

وتطرقا إلى عدد من الأدوات التقنية التي تستخدم في التحقق من مواقع الصور والفيديوهات للتأكد من انتمائها إلى المواقع التي يفترض أنها صورت فيها. 

كما تطرقا إلى الصعوبات الناشئة عن الذكاء الاصطناعي والمحتوى الذي يتم إنشاؤه عن طريق تطبيقات الذكاء الاصطناعي، مقدمين بعض المقترحات والحلول للتحقق من هذا المحتوى.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة