Close ad

افتتاح برجي الرملة والحداد بقلعة صلاح الدين.. محاور إستراتيجية لتنمية السياحة في مصر

26-2-2024 | 23:29
افتتاح برجي الرملة والحداد بقلعة صلاح الدين محاور إستراتيجية لتنمية السياحة في مصرصورة أرشيفية
هبة عادل
الأهرام العربي نقلاً عن

البرجان على هيئة ثلاثة أرباع دائرة ويرجع تاريخهما إلى عصر الناصر صلاح الدين الأيوبى

موضوعات مقترحة

أحمد عيسى وزير السياحة: ‪Short City Break‬ من المنتجات السياحية الأسرع نموا فى العالم

بعد الانتهاء من مشروع ترميمهما، وبعد فترة استمرت نحو خمسة أشهر من العمل المتواصل والجهود المستمرة بأيادى رجال الآثار المصريين، افتتح أحمد عيسى، وزير السياحة والآثار، برجى الرملة والحداد بقلعة صلاح الدين الأيوبى، ويأتى مشروع ترميم برجى القلعة وتطوير المنطقة المحيطة، فى إطار تنفيذ أحد المحاور الإستراتيجية لتنمية السياحة فى مصر التى أطلقتها وزارة السياحة والآثار فى نوفمبر 2022، التى تعمل على تحسين التجربة السياحية أمام حركة الزيارة، الأمر الذى من شأنه فتح مزارات أثرية جديدة داخل قلعة صلاح الدين الأيوبى.

يتيح افتتاح هذه المزارات الأثرية المتميزة بالقلعة، الفرصة لتنفيذ خطة الوزارة للترويج لمنتج القاهرة الكبرى الثقافى، الذى يجعل من مدينة القاهرة مقصداً سياحياً مهماً، وزيادة متوسط عدد الليالى السياحية بها، وزيادة رحلات اليوم الواحد التى يتم تنظيمها إليها.

حضر الافتتاح د. مصطفى وزيرى، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، ود. جمال مصطفى، نائب الأمين العام، والأثرى د. أبوبكر عبد الله، رئيس قطاع الآثار الإسلامية، والقبطية واليهودية بالمجلس الأعلى للآثار، وعاطف الدباح، مدير المكتب الفنى للأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، والدكتور محمد الصعيدى، مدير المكتب العلمى للأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، ود. أحمد عبيد، وكيل أول وزارة السياحة والآثار وكوكبة من المهتمين.

وأوضح أحمد عيسى وزير السياحة، أنه تم تخصيص ما يزيد على 300 مليون جنيه لهذه المنطقة خلال العام المالى الحالى بتمويل ذاتى، بالإضافة إلى ما يقدمه القطاع الخاص من تمويل، ممثلاً فى الشركة المسئولة عن تشغيل الخدمات بمنطقة القلعة، لافتاً النظر إلى أنه سيكون هناك ميزانية إضافية من الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحى للتسويق للقلعة، وما تشهده من تطوير خلال بورصة برلين السياحية، فى ضوء الترويج لمنتج القاهرة الجديد «‪Short City Break‬» الذى سيتم الإعلان عنه بشكل رسمى فى بورصة برلين السياحية مارس المقبل.

ويضيف أحمد عيسى، أن  مشروع منتجات ‪Short City Break‬ يعد من المنتجات السياحية الأسرع نمواً فى العالم، خصوصا بالنسبة للسائحين الذين يرغبون فى البرامج السياحية القصيرة، لافتاً النظر إلى أن هذا المنتج سيشهد نمواً فى مصر خلال السنوات المقبلة، ولا سيما مع توافر وتكامل العناصر الثلاث الرئيسية المكونة، لجانب العرض لهذا المنتج، وهم الطيران من خلال التعاون المشترك مع وزارة الطيران المدنى، والمنشآت الفندقية اللازمة، وبناء تجربة سياحية متميزة. كما تنمو أعداد الغرف الفندقية، خصوصا فى القاهرة والتى يوجد بها نحو 30 ألف غرفة فندقية فقط، داعياً القطاع السياحى الخاص للاستثمار الفندقى بصورة أكبر، مما يسرع من وتيرة افتتاح الغرف الفندقية الجديدة، ولاسيما فى ظل الحوافز الجديدة غير المسبوقة التى تقدمها الدولة المصرية لتشجيع الاستثمار فى القطاع السياحى لاسيما الفندقى.
ويقول الدكتور مصطفى وزيرى، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، إن ذلك يجعل من مدينة القاهرة مقصداً سياحياً قائماً بذاته، بما يتيح للسائح الفرصة لاكتشاف سحر القاهرة، وتاريخها المتنوع من آثار مصرية قديمة، ويهودية، وقبطية وإسلامية، بالإضافة إلى زيادة متوسط عدد الليالى السياحية بها، وزيادة رحلات اليوم الواحد التى يتم تنظيمها إليها، ‎و‫هما برجان ضخمان متجاوران من أبراج قلعة صلاح الدين. ويقعان فى النهاية الشرقية لأسوار القلعة الشمالية، وهما متصلان بممرات مُغطَّاة، وقد ارتبط البرجان بالمماليك الجراكسة، منذ حكم السلطان قلاوون، حيث أقاموا فيهما، ومن ثم عرفوا باسم «المماليك البرجية».‬
 فيما أوضح المهندس أحمد الشابورى، إلى أن مشروع تطوير وتشغيل الخدمات بالقلعة بدأ منذ عام وثلاثة أشهر، بعمل مخطط عام ينقسم إلى ثلاث مراحل بالتعاون مع المجلس الأعلى للآثار، وهى أعمال ترميم ورفع كفاءة المبانى الأثرية الموجودة بالقلعة، وفتح مزارات أثرية جديدة لضمها لمسارات الزيارة بالقلعة، وتقديم وتشغيل الخدمات وتحسين التجربة السياحية بها بما يسهم فى زيادة عدد ساعات الزيارة بالقلعة، ما يأتى فى ضوء الهدف الإستراتيجى للوزارة، وهو زيادة أعداد الليالى السياحية بالقاهرة وإطلاق منتج القاهرة الثقافى.

صيانة أبراج القلعة
من جانبه قال الدكتور أبو بكر عبدالله، رئيس قطاع الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية بالمجلس الأعلى للآثار، أن أعمال مشروع ترميم برجى الرملة والحداد تضمنت أعمال الترميم الدقيق، وتنظيف الأحجار واستبدال الأحجار التالفة وصيانة السلالم الحجرية، وعمل درابزينات لسهولة الزيارة وحماية الزائرين، وعمل حماية للمزاغل وصيانة الأرضيات الحجرية، تمهيدا لضمهما إلى مسار زيارة القلعة.
وعن تطوير منطقة البانوراما، أشار أبو بكر، أنها تتضمن أعمال رفع كفاءة البنية التحتية، وعمل مدرج لإظهار العناصر المعمارية لمبانى وأسوار القلعة، وإعداد مسارات الزيارة وتأهيل بوابات الدخول والخروج من القلعة.

برج الرملة
يذكر أن برج الرملة يرجع تاريخه، إلى عصر السلطان الناصر صلاح الدين الأيوبى، وهو على هيئة ثلاثة أرباع دائرة ويتكون من طابقين وسطح كشف سماوى، كل طابق يتكون من قاعدة يتعامد عليها ثلاثة أذرع بكل ذراع مزغل، ‪. وقد تمت توسعة البرج فى عصر السلطان العادل الأيوبى بحيث تحولت المزاغل، إلى فتحات أبواب تفضى إلى حجرات مستطيلة مغطاة بأقبية وتنتهى كل حجرة بفتحة مزغل ‬.

برج الحداد

أما برج الحداد، فهو من أضخم أبراج القلعة على هيئة ثلاثة أرباع دائرة، وكان فى الأصل برج نصف دائرة من أبراج صلاح الدين، وتمت عليه إضافات فى عصر السلطان العادل الأيوبى، حتى أخذ هذا الشكل، وهو عبارة عن قاعدة متعامدة الأضلاع تتوسطها قاعة مغطاة بقبو متقاطع له ثلاث أذرع تنتهى بفتحات مزغلية، ثم يتحول مزغلان إلى بابين يؤديان إلى ممر على هيئة نصف دائرة مغطى بأقبية متقاطعة، ودور قاعة الطابق العلوى مثمنة المسقط.

كما ‫يتميز برج الحداد عن برج الرملة، وسائر أبراج القلعة بوجود أربع سقاطات، وهى شرفات حجرية بارزة عن جدار البرج تحملها كوابيل حجرية وأرضيتها مفرغة، بحيث يسهل على المدافعين عن القلعة إلقاء المواد الملتهبة والزيت المغلى على الأعداء.‬

من جانبه يقول العميد مهندس هشام سمير، مساعد وزير السياحة والآثار لمشروعات الآثار والمتاحف، والمشرف العام على قطاع المشروعات، إنه تم الانتهاء من ترميم برجى القلعة، والحداد والانتهاء من أعمال الترميم الدقيق وتنظيف الأحجار، واستبدال الأحجار التالفة وصيانة السلالم الحجرية، وعمل درابزينات لسهولة الزيارة وحماية الزائرين، وعمل حماية للمزاغل وصيانة الأرضيات الحجرية، وذلك لضمهما إلى مسار زيارة القلعة.

يذكر أن مشروع إعادة تطوير قلعة صلاح الدين، والمنطقة المحيطة وإعادة تطوير منطقة عرب اليسار بمحيط القلعة بميدان السيدة عائشة، يتضمن إنشاء محال وبازارات سياحية، ومبنى فندقى بارتفاع طابقين «أرضى وأول»، مع إنشاء مسطحات خضراء ونوافير ومطاعم وكافيتريات لخدمة المنطقة سياحيا، بالإضافة إلى ساحات انتظار للسيارات.
ويشمل تطوير القلعة، إنشاء مبنى فندقى بارتفاع طابقين، يضم 82 غرفة دور أرضى وأول بإجمالى مساحة 4400 متر مربع، فضلا عن مسطحات خضراء وأشجار وبرجولات، كما سيتخلل ذلك منطقة للمطاعم، بإجمالى 20 مطعما وكافيتريا، بمتوسط مساحة 45 مترا مربعا لكل وحدة، كما سيتم إنشاء محال بأنشطة مختلفة «محلات - بازارات - محال هدايا» بإجمالى 16 محلا بمتوسط مساحة 45 مترا مربعا للمحل الواحد، على أن تحتفظ بالشكل المعمارى للعمارة الإسلامية لتتماشى مع شكل القلعة، وما يحيطها من مبان تراثية.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: