Close ad

مصنع المليارديرات.. وحلم المراهقين أثرياء «الكوكب» المديون

27-2-2024 | 08:16
مصنع المليارديرات وحلم المراهقين أثرياء ;الكوكب; المديونصورة أرشيفية
جلال الشافعى
الأهرام العربي نقلاً عن

الإمارات تنشئ صندوقا بقيمة 41 مليون دولار لدعم صناع المحتوى.. وتعزيز القطاع الرقمى ودفع فرص نموه

موضوعات مقترحة

«يوتيوب» فى السنوات الثلاث الماضية دفعت 70 مليار دولار للمؤثرين.. وتعتزم الدفاع عن «اليوتيوبرز» للاعتراف بعملهم كـ «وظيفة»
منصة X تطرح ميزة تعطى أرباحا أكثر..
والاشتراكات المدفوعة تحقق إيرادات 15 مليار دولار سنوياً لمجموعة جوجل

التكنولوجيا تتحكم فى قائمة أثرياء العالم.. وارتفاع قياسى لثروة مارك زوكربيرج
«جيمى دونالدسون» متصدر قائمة صانعى المحتوى يحقق 82 مليون دولار فى 2023.. وقاعدة معجبيه تعادل سكان أمريكا

فى بداية انتشار منصات التواصل الاجتماعى، كانت الشخصيات المشهورة واقعيا هى الأعلى متابعة، مثل الممثلين ومقدمى البرامج ولاعبى كرة القدم والسياسيين، لكن فى الأعوام العشرة الأخيرة، شهد ميزان الشهرة انقلابا حقيقيا، فقد بدأت مواقع التواصل الاجتماعى تغير من قواعد اللعبة، وبدأت بطرح إمكانات جديدة تساعد على الشهرة دون الحاجة إلى وسيط واقعى، وقد لعبت المواقع المختصة بالصور والفيديوهات والبث المباشر، دورا كبيرا فى حماسة البعض لتحقيق شهرة تبدأ من العالم الافتراضى وتنتهى إلى الواقع، على عكس ما كان يحدث سابقا.

تبدأ الشهرة من إنجازات واقعية، تنتهى إلى ارتفاع عدد المتابعين على منصات التواصل الاجتماعى، باعتبار هذه الشخصيات المشهورة شخصيات عامة، وساعد على ذلك استثمار مواقع التواصل الاجتماعى فى "معلومات" المنتسبين إليها، بحيث تشجع أكثر فأكثر على أن يصرح الأفراد بميولهم ورغباتهم، وكسر حاجز خصوصيتهم، إننا نبنى هوياتنا الافتراضية دون علم بالكيفية التى تستغل فيها هذه الهويات.
ومع هذه الانقلابات فى تعريف "المؤثرين"، وسحب البساط من تحت أقدام المشاهير واقعيا، بدأ انقلاب موازيا فى قواعد لعبة التسويق، فإذا كانت العلامات التجارية العالمية، تعتمد على بعض الوجوه المعروفة للترويج لمنتجاتها، فإنها بعد هذا الانقلاب بدأت تفكر بالمؤثرين الصغار، الذين صنعوا قصص "نجاحهم" على أعين العامة، وخلال عام أو عامين تحولوا إلى شخصيات ذات حسابات بأعداد متابعين كبيرة، بغض النظر عن الفائدة الحقيقية مما يقدمونه، فربما كان كل ما يقدمونه هو استعراض حياتهم اليومية عبر الصور فحسب، وهو الأمر الذى ساعد على تغيير السلوك المجتمعى، وتغير فكره على جميع المستويات، حيث أظهر استطلاع للرأى فى عام 2019 أن الأطفال فى بريطانيا يطمحون أن يصبحوا فى المستقبل من مؤثرى مواقع التواصل الاجتماعى، ويفضلون هذه الأمنية على أن يصبحوا رواد فضاء، هل تتذكر كم الصور والأفكار والخيالات، التى كانت تقفز أمام عينيك عندما تسمع كلمة "رائد فضاء"، عندما كنت طفلا؟ يبدو أن الأمر لم يعد بهذه الإثارة، فأطفال هذه الأيام يفضلون الجلوس فى غرفهم وفتح الكاميرا أكثر من تخطى حدود السماء ومعاينة النجوم والكواكب.

"الدعم الحكومى الأول"
فى حدث هو الأول فى منطقة الشرق الأوسط، وبدعم حكومى كامل، خصصت دولة الإمارات 150 مليون درهم، (40.83 مليون دولار) لإنشاء صندوق لدعم صناع المحتوى، وتأسيس مقر دائم للمؤثرين لدعم قدراتهم على مدار العام، وفق توجيهات نائب رئيس الإمارات ورئيس مجلس الوزراء، حاكم دبى، سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وجاء ذلك بالتزامن مع انطلاق الدورة الثانية لقمة "المليار متابع" فى دبى، والتى نظمتها أكاديمية الإعلام الجديد الشهر الماضى، ويهدف المقر إلى جمع أفضل وأشهر المؤثرين وصناع المحتوى تحت مظلة واحدة، وتوفير بيئة مناسبة لإنتاج أفضل محتوى، والمساهمة فى تحقيق أهداف التنمية المستدامة، حسبما أعلن وزير شئون مجلس الوزراء الإماراتى، محمد القرقاوى، ومن المقرر أن يقدم دورات تدريبية حول ما يتعلق بصناعة المحتوى، وتوفير دعم فنى من المقر بالتعاون مع شركات عالمية، بالإضافة إلى خدمات استوديو للتصوير وابتكار محتوى مبدع ومتميز.
وقال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: "إن الإعلام هو مرآة صادقة لأوضاع الدول ونبض مجتمعاتها وتطلعات شعوبها"، مشيرًا إلى أهمية مواكبة التطورات التى يشهدها العالم، فى المعارف والعلوم والتقنيات، والتغيرات المتسارعة فى مفهوم الإعلام وأدواته، وترسيخ دوره باعتباره عينًا لا تنام فى ميدان العمل، ومنصة مسئولة لاستعراض المنجز الحضارى الوطنى ومحاورة الواقع بشفافية، وأكد أهمية دور صناعة المحتوى فى نقل قصة الإمارات للعالم، والتعريف بعادات وتقاليد أهلها، والمنجزات الحضارية لدولتنا، وبصمات أجيالها الجديدة فى مجالات الإبداع والابتكار، والقدرة على تحويل الأفكار إلى مشاريع واقعية تسهم فى ارتقاء الحضارة الإنسانية.
وأضاف: «وجهنا بتخصيص صندوق بقيمة 150 مليون درهم، لدعم صناع المحتوى وتحقيق نقلة نوعية فى قطاع الإعلام الرقمى، كما وجهنا بتأسيس مقر دائم للمؤثرين، يعمل على دعم مهاراتهم وقدراتهم على مدار العام، مستمرون فى استثمار الكفاءات المبدعة وتمكينها من كتابة قصص ملهمة جديدة تضاف إلى رصيد دولتنا، وحضورها الإعلامى المؤثر فى العالم، الإعلام الحقيقى هو لسان حال الحاضر والمستقبل».
من جانبه أوضح محمد بن عبد الله القرقاوى، وزير شئون مجلس الوزراء الإماراتى: «يترجم تأسيس مقر دائم للمؤثرين رؤية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبى، فى توفير كل سبل الدعم لصناع المحتوى وأصحاب المواهب والمبادرات والأفكار المبتكرة، وتعزيز قطاع صناعة المحتوى الرقمى ودفع فرص نموه».
وأكد أن صندوق دعم صناع المحتوى، يسهم فى توفير فرص استثنائية لتمكينهم والارتقاء بإمكاناتهم، ونمو أعمالهم ومشاريعهم، بما يعزز دورهم فى إيصال رسالة وإنجازات دولة الإمارات إلى دول العالم، وترسيخ موقع الدولة عاصمة عالمية لصناعة المحتوى الرقمى، مشيرًا إلى حرص دولة الإمارات المستمر على دعم وتطوير الإعلام بمختلف قطاعاته.

صناع المحتوى الأقوى فى 2023
قائمة فوربس لأقوى صانعى المحتوى (Top Creators 2023)، ضمت 50 شخصًا، نجحوا فى إثبات قوتها عبر منصات التواصل الاجتماعى فى عام 2023، وصنفت القائمة حسب أرباحهم وعدد متابعيهم ومقدار التفاعل مع محتواهم، ضمن مقياس درجات ريادة الأعمال من 1 إلى 4، فى الفترة من يونيو 2022 حتى يونيو 2023، واستفاد الأعضاء الخمسون المدرجون فى القائمة لأقوى صانعى المحتوى من قاعدة متابعيهم البالغة 2.6 مليار متابع، لتحقيق أرباح تقدر بنحو 700 مليون دولار، ما يمثل ارتفاعًا بأكثر من ٪20 مقارنة بنحو 570 مليون دولار فى عام 2022، وبدورها، تكشف إيرين لانوتى، كبيرة مسئولى الابتكار فى مجموعة Omnicom PR للإعلانات أن ثقة الجمهور بالمؤثرين تتجاوز ثقتهم بالإعلانات، إذ يمكنهم بيع المنتجات فى غضون دقائق، بل ويمتد تأثيرهم فى متابعيهم إلى إقناعهم بالمشاركة فى أحداث وفاعليات، ما قد يؤدى إلى إغلاق مدينة كبيرة مؤقتًا حال انضمام حشد كبير من الأشخاص، و لإعداد القائمة، حللت فوربس البيانات المتعلقة بالأرباح التقديرية، وعدد المتابعين ومعدلات التفاعل والأنشطة الريادية المرتبطة، بآلاف الشخصيات على الإنترنت بمساعدة شركة التسويق المختصة بصانعى المحتوى Influential، وتضم القائمة 50 صانعى محتوى، يستخدمون قواعدهم الجماهيرية الضخمة لإعادة تشكيل صناعات الإعلام والتسويق والترفيه والذوق.
جيمى دونالدسون (مستر بيست)، نجح فى أن يعتلى المرتبة الأولى بعدد متابعين تجاوز الـ300 مليون متابع، وبأرباح تجاوزت 82 مليون دولار ومتوسط تفاعل ٪9.8، حيث تعادل قاعدة معجبى مستر بيست عدد سكان الولايات المتحدة تقريبًا، وتأتى قوة مستر بيست وشعبيته إلى مقاطع الفيديو عالية الإنتاج التى ينشرها، والأنشطة المثيرة التى يقوم بها التى تتضمن على سبيل المثال، قضاء 50 ساعة فى القارة القطبية الجنوبية، وبناء مصنع Wonka للشوكولاتة، حيث استخدم قوته وتأثيره الكبير لتحقيق ثروة من الإعلانات الرقمية، وبناء إمبراطورية واقعية.
فيما ضمت قائمة الـخمسين، 3صناع محتوى من أصول عربية ، بإجمالى أرباح بلغ 31.5 مليون دولار، وهم هدى القطان التى تاتى فى المرتبة الـ15 فى القائمة، بإجمالى متابعين 69 مليونا وأرباح تجاوزت الـ13 مليون دولار، ولدت قطان لأبوين عراقيين فى أوكلاهوما بأمريكا، وتقيم حاليًا فى دبى، بدأت حياتها المهنية فى القطاع المالى، قبل دخولها مجال التجميل وإطلاق مدونتها عام 2010. كما أطلقت علامتها التجارية لمستحضرات التجميل (Huda Beauty)، مع شقيقتيها منى وعلياء، لبيع الرموش الصناعية عام 2013.
توسعت قطان إلى منتجات العناية بالبشرة عام 2020، من خلال علامتها التجارية (WISHFUL)، وتباع منتجاتها فى (Sephora) و(Harrods)، ثم أطلقت خط مستحضرات تجميل (GloWish) عام 2021، كعلامة تجارية تابعة لعلامتها (Huda Beauty) التى لديها أكثر من 140 منتجًا، وتحقق مبيعات سنوية تبلغ 200 مليون دولار، لدى العلامة التجارية 53.5 مليون متابع على إنستجرام حتى أكتوبر/ تشرين الأول 2023، كما صنفت فوربس قطان، كإحدى أغنى السيدات العصاميات فى أمريكا لعام 2023، بصافى ثروة قدرها 400 مليون دولار فى 1 يونيو 2023.
أما الشخصية الثانية، فهو "آدم وحيد"، صاحب المركز الـ24 بإجمالى متابعين 38 متابعا، وأرباح 11 مليون دولار، ولد صانع المحتوى الكوميدى، آدم وحيد، الشهير بـ (Adam W) فى أمريكا لأبوين من أصول مصرية، وقد جذبت مقاطع الفيديو الكوميدية الخاصة به على يوتيوب أكثر من 10.7 مليار مشاهدة منذ عام 2015. كما لديه 14.2 مليون مشترك على يوتيوب، و19.4 مليون متابع على تيك توك، حتى أكتوبر 2023، فى حين وقع عقود شراكات إعلانية عديدة. وفى مايو 2023، أعلن عن مسلسل رسوم متحركة كوميدى بالشراكة مع (Wheelhouse DNA) و(Frederator Studios)، كذلك أسس وحيد صندوقًا للاستثمار فى صانعى المحتوى ودعمهم فى المراحل المبكرة بقيمة 15 مليون دولار، وأطلق شركة (Creator Circle)، التعليمية لمساعدة صانعى المحتوى على الاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعى، أما على صعيد الأعمال الخيرية، فقد عمل على تمويل مدارس فى بالى للقضاء على الفقر من خلال التعليم.
الشخصية الثالثة هى "كريستينا نجار"، صاحبة المركز 26، بإجمالى متابعين 2 مليون متابع، وأرباح 27 مليون دولار، تنتسب نجار، الشهيرة باسم (Tinx) لأصول لبنانية، وهى تقيم حاليًا فى لوس أنجلوس، وقد تخرجت فى جامعة ستانفورد وبدأت بصنع وإطلاق المحتوى بعمر 29 عامًا خلال فترة الجائحة، لتقدم نصائح حول العلاقات والصحة النفسية على تيك توك.
وقد أطلقت علامتها التجارية (Rich Mom Gear)، لبيع الملابس المطرزة فى مطلع عام 2022، بعد فترة قصيرة، أطلقت برنامج بودكاست، ولديها برنامج SiriusXM الذى يذاع على منصة (It’s Me, Tinx)، كما تتوسع حاليًا فى يوتيوب ولديها أكثر من 1.5 مليون متابع، و91.5 مليون تسجيل إعجاب على تيك توك، وأكثر من 554 ألف متابع على إنستجرام، و167 حلقة بودكاست حتى أكتوبر الماضى، تعزز نجار، البالغة من العمر 33 عامًا، ثروتها عبر الشراكات الإعلانية مع علامات تجارية مختلفة، وفى 2023، نشرت كتابها (The Shift) حول كيفية تغير نظرتها لعيش حياة مرضية، وأصبح من الكتب الأكثر مبيعًا ضمن قائمة نيويورك تايمز.

صراع المنصات
منافسة كبيرة بين جميع المنصات، لكسب أكبر عدد ممكن من المتابعين والمؤثرين، ويحاول ملاك تلك المنصات تقديم ما هو أفضل لنيل ثقة المتابعين وتحقيق أرباح طائلة، حيث تراهن منصة «يوتيوب»، التابعة لمجموعة جوجل، على صناع المحتوى فى العام الجارى 2024، ليصبحوا بمثابة «استوديوهات جيل جديد»، وتعتزم الدفاع عن «اليوتيوبرز» للاعتراف بعملهم كـ «وظيفة»، جاء ذلك فى رسالة لرئيس المنصة، نيل موهان، بشأن رهاناته للعام الجديد، متوقعاً أن يشكل الذكاء الاصطناعى «محفزاً للإبداع البشرى».
وتثير أدوات الذكاء الاصطناعى التوليدى، قلقاً كبيراً لدى فنانين كثيرين، يخشون من أن تستخدم صناعات الترفيه، من السينما إلى النشر إلى الموسيقى، برامج الذكاء الاصطناعى فى إنتاج محتوى منخفض التكلفة دون الحاجة إلى يد عاملة بشرية، وكانت ضمانات للحماية من هذا الخطر، جزءاً من مطالب الممثلين وكتاب السيناريو خلال الإضراب التاريخى فى هوليوود، العام الماضى.
ومع مطلع العام الجارى 2024، سلط مهرجان صاندانس للسينما المستقلة فى الولايات المتحدة، الضوء على الذكاء الاصطناعى الذى حاز اهتماماً واضحاً ضمن فعاليات المهرجان، ومن بين 90 عملاً، ضمن برنامج المهرجان، احتل الذكاء الاصطناعى، مكانة خاصة، على الرغم من مخاوف مبدعين من أن يحل محلهم، لكن بحسب رسالة نيل موهان، على العكس من ذلك، فإن نماذج الذكاء الاصطناعى «تحفز الإبداع».
وأطلقت «يوتيوب»، أخيراً، أدوات تتيح، باستخدام طلبات بسيطة باللغة اليومية، إنشاء خلفيات فى فيديوهات Shorts، وهى مقاطع فيديو قصيرة شبيهة بفيديوهات “تيك توك”، وأعاد نجاح تطبيق الهاتف المحمول فى السنوات الأخيرة إشعال المنافسة، بين منصات الترفيه، لجذب صناع المحتوى والمؤثرين الأكثر شهرة، ما يعنى جذب انتباه المستخدم، وبالتالى زيادة إيرادات الإعلانات.
وحققت «يوتيوب» إيرادات بقيمة 9.2 مليار دولار فى الربع الأخير من عام 2023، بزيادة ٪15.5 على أساس سنوى، وتحقق الاشتراكات المدفوعة (الموسيقى و/أو الفيديو) إيرادات بأكثر 15 مليار دولار سنوياً لمجموعة جوجل.
وقال موهان: إن برنامج "شركاء يوتيوب" الذى يسمح لصناع المحتوى بكسب المال على المنصة، دفع أموالاً أكثر من أى برنامج آخر لتحقيق الدخل لصناع المحتوى، لذلك قدمنا أكثر من 70 مليار دولار لصناع المحتوى والفنانين وشركات الإعلام فى السنوات الثلاث الماضية.
وأشار إلى أن المتفرجين حول العالم يشاهدون الآن ما متوسطه أكثر من مليار ساعة من محتوى يوتيوب على أجهزة التلفزيون الخاصة بهم يومياً، وتعتزم جوجل أيضاً الدفاع عن الـ”يوتيوبرز” (صانعى المحتوى على يوتيوب) حتى يتم “الاعتراف” بعملهم، وقال موهان: إنها وظيفة كاملة مع جمهور عالمى، لكن معظم الحكومات لا تأخذ صناع المحتوى فى الاعتبار فى بيانات التوظيف الخاصة بها.
فيما كشفت منصة التواصل الاجتماعى X التابعة للملياردير الأمريكى إيلون ماسك عن مجموعة من الميزات الجديدة التى تستهدف الإعلانات، ما يضع التطبيق فى منافسة أكثر حدة مع عملاق مشاركة مقاطع الفيديو يوتيوب، حيث سيتمكن المعلنون على X من عرض إعلانات ما قبل تشغيل مقاطع الفيديو (Pre-roll Video Ads)، عبر "قائمة مختارة من المبدعين المتميزين".
ذكرت بلومبرج أنه سيتم تقسيم الإيرادات المتولدة عن الإعلانات بين أطراف متعددة، مشيرة إلى أن المتحدث باسم X رفض التعليق على هيكل التقسيم بين المعلنين والمبدعين، الذين يستفيدون بالفعل من دفعات إيرادات الإعلانات التى تم تقديمها العام الماضى، حيث ستظهر الإعلانات على صفحة التايم لاين الرئيسية أو على الحسابات الشخصية للمبدعين، حسب إعلان X، الذى أضاف، أن المنصة ستتيح قريبًا إمكانية عرض الإعلانات على الصفحات الشخصية للمبدعين الفرديين لتجنب مخاطر ظهور محتوى المعلنين بجانب المحتوى المثير للجدل أو غير المرغوب فيه على صفحة التايم لاين.
سيتنافس تقسيم عائدات الإعلانات فى X فى النهاية مع يوتيوب، الذى يدفع لمنشئى المحتوى المؤهلين ٪55 من صافى إيرادات الإعلانات التى تظهر على مقاطع الفيديو الخاصة بهم، فيما ادعت ليندا ياكارينو، الرئيس التنفيذى لشركة X، أن المنصة دفعت 20 مليون دولار إلى المبدعين فى سبتمبر الماضى - بعد نحو شهرين من بدء X فى الدفع لصناع المحتوى عليها.
ومع بذل X جهودًا لتعزيز قطاع الفيديو الخاص بها، منح منشئو المحتوى مثل جيمى دونالدسون، المعروف أيضًا باسم Mr. Beast، المنصة فرصة وقرروا استكشافها، حيث حقق دونالدسون، ثانى أكبر صانعى المحتوى على يوتيوب، صافى إيرادات بقيمة 263,655 دولارًا بعد نشر أول مقطع فيديو له على X، وهو مقطع كان قد نشره على يوتيوب قبل أشهر، وسعت X إلى تعزيز أنشطة الفيديو على منصتها منذ العام الماضى، لتصبح ملاذًا لمذيعى الأخبار السياسية مثل دون ليمون وتاكر كارلسون، اللذين عرضا أخيرا مقابلة مع الرئيس الروسى فلاديمير بوتين عبر المنصة.
فضلًا عن ذلك، أبرمت منصة التواصل الاجتماعى شراكة مع مؤسسة المصارعة العالمية الترفيهية WWE الأسبوع الماضى لبث مباريات مدتها خمس دقائق حصريًا على X، وقد حققت الشركة عائدات إعلانات تجاوزت 600 مليون دولار فى كل من الأرباع الثلاثة الأولى من العام الماضى، حسبما ذكرت بلومبيرغ، مقارنة بأكثر من مليار دولار لكل ربع سنوى فى عام 2022.

"الأعلى ربحًا فى العالم"

قاد انتعاش أسهم التكنولوجيا مع نهاية 2023 تعويض مليارديرات القطاع خسائرهم فى 2022، وبلغت أرباحهم 352.2 مليار دولار، وذلك لأكبر 10 مليارديرات ليصل إجمالى ثرواتهم إلى 1.194 تريليون دولار ، وفقاً لمؤشر "بلومبرج" للمليارديرات، وسجل عمالقة التكنولوجيا مكاسب كبيرة، بعد تسجيلهم خسائر فادحة العام قبل الماضى ناهزت 320 مليار دولار، حيث أدت المخاوف بشأن آفاق النمو للقطاع إلى خسائر كبيرة فى سوق الأسهم، مما أضر بقيمة حصصهم فى شركات مختلفة، ونمت ثروة مؤسس «فيسبوك» مارك زوكربيرغ الشخصية، بنحو 44 مليار دولار، وهو النمو الأكبر بين أثرياء العالم الذين تتبعهم «مؤشر بلومبرج للمليارديرات» خلال الفترة نفسها.
ووفقاً لمؤشر «بلومبرج للمليارديرات»، فإن الرئيس التنفيذى لـ«ميتا» كان يحتل المرتبة 12 بين أثرياء العالم مع نهاية 2023، فى حين أنه يحتل المرتبة الأولى بين المليارديرات من حيث مقدار ارتفاع ثروته منذ بداية العام الماضى، يليه فى المرتبة الثانية الفرنسى برنار أرنو، الرئيس التنفيذى لمجموعة «إل فى إم إتش» (LVMH) الفاخرة، ثم رجل الأعمال الأمريكى إيلون ماسك.
وتتألف ثروة زوكربيرج إلى حد كبير من حصته فى شركة «ميتا»، المالكة لـ«فيسبوك» و«إنستجرام» و«واتساب»، ويأتى هذا النمو القياسى بعد أن فقد مؤسس «فيسبوك» أكثر من نصف ثروته فى 2022، حيث خسر 71 مليار دولار بسبب انخفاض أعداد المستخدمين على منصة «ميتا»،
وفى 2024 يحقق الملياردير الأمريكى، مارك زوكربيرج، قفزة جديدة فى ثروته الهائلة بعد أن أضاف إليها أكثر من 28 مليار دولار فى الـ3 من فبراير الجارى، ليصل للمرتبة الخامسة بين مليارديرات العالم، وقال تقرير نشرته شبكة "CNN" الأمريكية إن ثروة زوكربيرج الصافية زادت 28 مليار دولار خلال الفترة بين تناوله قهوة الصباح وحتى استراحة الغداء، مستفيداً من الارتفاع الصاروخى فى سعر سهم "ميتا" الذى حقق مكاسب بأكثر من ٪20 فى يوم واحد، بعد أن أعلنت الشركة عن أول برنامج توزيع أرباح نقدية على الإطلاق، وقفزت أسهم "ميتا" يوم بأكثر من ٪20 بعد أنباء عن عزم الشركة توزيع أرباح ربع سنوية بقيمة 0.50 دولار للسهم الواحد سيتم دفعها فى 26 مارس المقبل للمساهمين المسجلين اعتباراً من 22 فبراير الحالي.

ويمتلك زوكربيرج نحو 350 مليون سهم فى الشركة، بحسب هيئة الأوراق المالية والبورصة الأميركية، وما لم يقم ببيع أو شراء المزيد من أسهم الشركة، وبافتراض أن الأرباح الفصلية تظل عند نفس المستوى، فإن زوكربيرغ سيستفيد أيضاً من توزيعات أرباح الشركة بما يصل إلى حوالى 700 مليون دولار سنوياً، ورغم أن الإعلان عن تحقيق هذه الأرباح نشر موجة من التفاؤل الواسع فى أوساط المستثمرين، فإن الشركة تتعرض أيضاً لانتقادات واسعة النطاق بسبب تضخيم سعر السهم بشكل مصطنع من دون الإنفاق على الموظفين أو تحسين الأعمال الأساسية، بحسب ما يقول تقرير "سى إن إن".

وتأتى هذه القفزة فى ثروة زوكربيرج بعد يومين فقط من مثوله، إلى جانب رؤساء شركات التواصل الاجتماعى الآخرين، للإدلاء بشهادتهم أمام اللجنة القضائية بمجلس الشيوخ حول المخاطر التى تشكلها منتجاتهم على الشباب، وتم الضغط علىه بشأن مستندات ميتا الداخلية التى تشير إلى أن الشركة تقدر القيمة الدائمة للمستخدم المراهق بمبلغ 270 دولاراً.

واعتذر زوكربيرج للآباء الحاضرين، الذين قالوا إن أطفالهم كانوا ضحايا لوسائل التواصل الاجتماعى، وقال: "أنا آسف على كل ما مررتم به". وأضاف: "لا ينبغى لأحد أن يمر بالأشياء التى عانت منها عائلاتكم، ولهذا السبب نستثمر كثيراً، وسنواصل بذل الجهود على مستوى الصناعة للتأكد من أنه لا ينبغى لأحد أن يمر بالأشياء التى كان على عائلاتكم أن تعانى منها".

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: