Close ad

دولة فلسطين.. المساعى لن تنتهى.. تاريخ لن ينساه العالم العربي

26-2-2024 | 00:15
دولة فلسطين المساعى لن تنتهى تاريخ لن ينساه العالم العربيصورة أرشيفية
واشنطن سحر زهران
الأهرام العربي نقلاً عن

 

موضوعات مقترحة

‪29‬ نوفمبر ‪1947‬.. تاريخ لن ينساه العالم العربي، والذى شهد اعتماد الأمم المتحدة للقرار رقم ‪181‬، والقاضى بإنهاء الانتداب البريطانى على فلسطين، وتقسيم أراضيها إلى ‪3‬ كيانات جديدة دولتين «يهودية وعربية»، والقدس وبيت لحم والأراضى المجاورة تحت وصاية دولية، فى ظل معارضة عربية شديدة.

قرار التقسيم لم يجد له مؤيدا إلا بقوة السلاح وشرعنته، من خلال قرارات أممية، وليمنح إسرائيل العضوية الكاملة فى الأمم المتحدة منذ عام ‪1949‬، وأن تكون فلسطين الدولة الساعية للحصول على حقها وسيادتها على أرضها، التى حصلت عام ‪2012‬، على تغيير وضعها، من كيان مراقب إلى دولة مراقبة بتصويت ‪138‬ عضوا لصالح القرار، بعد عرقلة الولايات المتحدة الأمريكية، قرار، بإعطاء فلسطين عضوية كاملة بالأمم المتحدة عام ‪2011‬.

«حركة عدم الانحياز» والقمة العربية الإسلامية تدعمان طلبنا
قال مندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير رياض منصور: إن المجتمع الدولى مهيأ الآن لإعطاء فلسطين حقها بالعضوية الكاملة بالأمم المتحدة، خصوصا بعد العدوان الإسرائيلى على غزة، موضحا أن العضوية الكاملة لفلسطين بالأمم المتحدة، تتطلب تقديم طلب للأمم المتحدة، وأن تعلن الدولة التى تريد أن تكون عضوا، أنها دولة تحب السلام وتعمل من أجله وملتزمة بميثاق الأمم المتحدة.
وأضاف «منصور»: «فى عام ‪2011‬، قدمت دولة فلسطين طلبا للأمم المتحدة، من أجل العضوية الكاملة، التى تتطلب اجتياز ثلاث محطات وهي؛ المحطة الأولى يتم تقديم طلب للأمين العام للأمم المتحدة، والذى يراجع مع الدوائر القانونية بالأمم المتحدة حيثيات الطلب، وبعد التأكد من استيفاء الشروط كحالة دولة فلسطين، يتم إحالته إلى مجلس الأمن، لتبدأ المحطة الثانية بمجلس الأمن، ويجب أن توصى الجمعية العامة للأمم المتحدة بقبول دولة فلسطين عضوا كاملا، وهذه التوصية تتطلب موافقة ‪9‬ دول كحد أدنى من أعضاء مجلس الأمن، وألا تعترض أى من الدول الخمس دائمة العضوية بالمجلس».
وأشار إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية، التى تمتلك صلاحية الفيتو، اعترضت على طلب فلسطين عام ‪2011‬، عندما حول الطلب إلى مجلس الأمن، ولم توافق على رفع هذه التوصية للجمعية العامة للأمم المتحدة، وبالتالى تعطل الطلب هناك»، مضيفا «لو لم يتعطل الطلب وتمت إحالة التوصية إلى الجمعية العامة، لأصبحت فلسطين عضوا كاملا خصوصا أن هناك ثلثى أصوات الجمعية داعمين لفلسطين».
ولفت إلى أن فلسطين قررت عام ‪2012‬، الذهاب إلى الجمعية العامة مباشرة، وتم تغيير وضع فلسطين من كيان مراقب إلى دولة مراقبة فى الجمعية العامة للأمم المتحدة، بعد الحصول على ‪138‬ صوتا مقابل ‪8‬ أصوات ضد الطلب؛ أى إنه أكثر من ثلثى أعضاء الأمم المتحدة وليس الحاضرين، مستكملا: «خلال ‪12‬ عاما بالأمم المتحدة، انضمت فلسطين لأكثر من مائة اتفاقية ومعاهدة، بما فيها اتفاقية للتصدى لجريمة الإبادة الجماعية، التى نكون فيها طرفا بجانب إسرائيل وجنوب إفريقيا و‪156‬ دولة».
وأردف «وفقا لبنود اتفاقية الإبادة الجماعية يمكن لأى عضو بالاتفاقية، أن يذهب إلى محكمة العدل الدولية، عندما يرى جريمة مرتكبة فى مكان ما، مثلما فعلت جنوب إفريقيا؛ لتطلب من المحكمة باتخاذ إجراءات احترازية لوقف استمرار جريمة الإبادة الجماعية لحين البت فيها، وتقرر إذا ما كانت جريمة إبادة جماعية مرتكبة من إسرائيل أم لا».
وأوضح أن «قرار محكمة العدل الدولية، يطلب من إسرائيل بوقف ‪6‬ إجراءات احترازية لمنع حدوث إبادة جماعية، وعليه يجب على إسرائيل أن ترفع تقريرا فى غضون شهر لمحكمة العدل الدولية، تؤكد التزامها بتنفيذ ما طلب منها، لكن هذا الموضوع ليس له علاقة سوى أن فلسطين وإسرائيل وجنوب إفريقيا وعدد كبير من الدول، بما فيهم دول عربية جميعهم أطراف فى اتفاقية الإبادة الجماعية».
وبين أنه يجب إزالة العقبات التى تواجه منح فلسطين العضوية الكاملة لسببين رئيسيين؛ الأول الاستثمار فى السلام، والثانى أن موضوع العضوية الكاملة لدولة فلسطين وحل الدولتين عليهما إجماع من قبل المجتمع الدولى، بما فيهم أعضاء مجلس الأمن الـ‪15‬، ولذلك يجب إعطاء دولة فلسطين العضوية الكاملة انسجامًا مع هذا الإجماع، ومع موقف الأمم المتحدة التى تدخلت فى الشأن الفلسطينى منذ عام ‪1947‬، عندما انتهى الانتداب البريطاني، وقررت الأمم المتحدة التدخل وبدلا من إجبار بريطانيا، على أن تعطى الشعب الفلسطينى حقه فى الاستقلال قبلت بقرار تقسيم دولة فلسطين إلى دولتين؛ لتكون الأولى عضوا فى الأمم المتحدة منذ عام ‪1949‬، والثانية تسعى للحصول على عضوية كاملة.
وشدد على أن الأمم المتحدة يجب تنهى موضوع القضية الفلسطينية من جميع جوانبه بما فى ذلك إنهاء الاحتلال، واستقلال دولة فلسطين والعضوية الكاملة؛ لكى يمارس الشعب الفلسطينى حقه فى تقرير المصير، وحل قضية اللاجئين الفلسطينيين، على أساس القانون الدولى وقرارات الأمم المتحدة، مشيرا إلى أن القمة العربية الإسلامية المشتركة فى الرياض قررت دعم فلسطين فى الحصول على العضوية الكاملة، كما حدث فى قمة عدم الانحياز التى عقدت فى شهر يناير فى أوغندا، وتم اعتماد طلبنا من قبل ‪120‬ دولة أعضاء حركة عدم الانحياز، دون أى تعديل فيه، والذى نسعى فيه بعد انتهاء العدوان الإسرائيلى على غزة، بشرط اجتياز عقبة مجلس الأمن.

الصين تدعم فلسطين
رئيس المجلس الفلسطينى بالولايات المتحدة الأمريكية، البروفيسور جون ضبيط، أكد أهمية الاعتراف بدولة فلسطين كعضو كامل فى الأمم المتحدة، لافتا النظر إلى أن السلطة الفلسطينية نجحت فى عام ‪2012‬ الحصول على اعتراف بفلسطين بصفة عضو مراقب، ولكنها لا تزال تسعى للعضوية الكاملة.
وأضاف «ضبيط»، أن الولايات المتحدة عرقلت هذا القرار فى السابق باستخدام حق النقض الفيتو، على الرغم من تصريحاتها حول دعمها لحل الدولتين، فإنها تمثل العقبة الوحيدة أمام هذا الاعتراف، مؤكدا أن الشعب الفلسطينى يتمتع بإرادة قوية وصلبة، وسيتحقق له العضوية الكاملة فى الأمم المتحدة برغم كل العقبات التى قد تواجهه.
وأشار إلى أن وزير الخارجية الصيني، وانغ يي، فى نوفمبر ‪2023‬، دعا إلى تكثيف الجهود الدبلوماسية لحل الدولتين، واستئناف المفاوضات المباشرة بين فلسطين وإسرائيل، وأكد ضرورة احترام حق الشعب الفلسطينى فى إقامة دولته المستقلة والعودة، ودعم فلسطين فى الحصول على العضوية الكاملة بالأمم المتحدة.

العقبة الرئيسية.. ثلاث دول
المندوب الدائم لجامعة الدول العربية لدى الأمم المتحدة، السفير ماجد عبدالفتاح، فند الإجراءات التى تواجه طلب فلسطين بالعضوية الكاملة، وفقا لميثاق الأمم المتحدة الذى ينص على الدولة الراغبة فى الحصول على العضوية الكاملة بالأمم المتحدة، تقديم طلب رسمي إلى السكرتير العام للمنظمة، وقبولها لكل الالتزامات المنصوص عليها فى الميثاق، ليحيل السكرتير العام، هذا الطلب إلى كل الدول الأعضاء فى الجمعية العامة للإحاطة، وفى نفس الوقت يحيله إلى مجلس الأمن للنظر فيه، وإصدار توصية للجمعية العامة وفقاً لقواعد إجراءات المجلس.
وأضاف «عبد الفتاح»، «إذا وافق مجلس الأمن على الطلب، الذى يستوجب موافقة ‪9‬ أعضاء من أصل ‪15‬ عضو، دون استخدام الفيتو من الدول الخمس دائمى العضوية، وإصدار توصية للجمعية العامة بقبول انضمام الدولة الراغبة للمنظمة،  ليبدأ دور الجمعية العامة للأمم المتحدة للنظر فى الطلب، وفقا للمادة ‪136‬ من لائحة الإجراءات، ويتم التصويت على مشروع قرار بقبول الطلب شريطة الحصول على أغلبية الثلثين «‪130‬ دولة» من الدول الحاضرة، فإذا ما تم اعتماد المشروع يتم قبول الدولة من تاريخ اعتماد هذا القرار.
وتابع: «إذا لم يتفق مجلس الأمن لأى سبب على إصدار التوصية بقبول العضوية أو قرر تأجيل النظر فيها لمرحلة لاحقة؛ يتعين أن يخطر الجمعية العامة بذلك، متضمناً نتائج بحثه فى الموضوع، ويحق للجمعية العامة، إذا ما رغبت أن تناقش هذا التقرير الخاص لمجلس الأمن حول الموضوع، وأن تعيد الطلب مرة أخرى للمجلس، مشفوعًا بالنص الكامل لكل المناقشات التى جرت حوله فى الجمعية العامة، للبحث الإضافى فيه، ولتقديم توصية أو تقرير إضافى إذا ما رغب فى ذلك».
وأكد أن الجمعية العامة لا تملك سلطة قبول طلب العضوية، إلا بعد تقديمه لمجلس الأمن بتوصية بذلك، لافتا النظر إلى أن المحور الأساسى يتطلب التركيز على أعضاء مجلس الأمن، خصوصا الدول دائمة العضوية التى تملك حق النقض، ويمكن استخدامه لإيقاف قبول طلب العضوية.
ولفت النظر إلى أن ‪140‬ دولة تعترف بفلسطين، كدولة مستقلة ذات سيادة على حدود ‪4‬ يونيو ‪1967‬، وبرغم التعثر الواضح فى عملية السلام فقد صوتت ‪138‬ دولة بالفعل فى الجمعية العامة؛ وهو ما يزيد على أغلبية ثلثى الدول الأعضاء لصالح القرار، الذى اعتمدته الجمعية العامة فى ‪29‬ نوفمبر ‪2012‬، متضمناً منح دولة فلسطين وضعية خاصة تميزها عن باقى المراقبين، بصفتها «دولة مراقبة غير عضو» بالأمم المتحدة للاقتراب بفلسطين إلى وضعية الدولة العضو.
وأوضح أن جهود الدول العربية بما فيها جهود الأمين العام للجامعة العربية والمجموعة العربية فى نيويورك، تتركز على زيادة عدد الدول المعترفة بدولة فلسطين، عقب وقف الحرب الإسرائيلية على غزة؛ لأن كل صوت مطلوب فى الجمعية العامة للتصويت لصالح انضمام فلسطين، كدولة مستقلة ذات سيادة إلى الأمم المتحدة، خصوصا بعد تغيير عدد من الدول الأوروبية المهمة لمواقفها تجاه الاعتراف بفلسطين دولة ذات سيادة، قبل طرح الموضوع لمواجهة تلك الدول التى قد تعارض هذا الانضمام.
وأشار إلى أن المشكلة الرئيسية ستكون فى مجلس الأمن، الذى تبذل المجموعة العربية جهوداً مكثفة معه لضمان الحصول على الأصوات المطلوبة، خصوصا أن العديد من الدول الأعضاء بالمجلس حاليا، ومنها الجزائر والصين وروسيا وسيراليون وموزمبيق وجويانا وغيرها، قد اعترفت بالفعل بدولة فلسطين، إلا أن العقبة الرئيسية تظل فى الدول دائمة العضوية الثلاث، التى لم تعترف بعد بالدولة الفلسطينية، وهى الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا.

واشنطن تدعم عناد إسرائيل
واتفق رئيس المعهد العربى الأمريكي، الدكتور جيمس زغبي، مع طرح المندوب الدائم لجامعة الدول العربية لدى الأمم المتحدة، السفير ماجد عبد الفتاح، بأن العقبة الرئيسية هى الولايات المتحدة الأمريكية، ودعمها لعناد إسرائيل ورفض حقوق الفلسطينيين، لافتا النظر إلى أن الولايات المتحدة استحوذت على قضية الشرق الأوسط لحماية إسرائيل، وتعطيل الجهود المبذولة لتحقيق العدالة للفلسطينيين.
وأضاف «زغبي»، أن أى عوائق قد تكون موجودة يمكن التغلب عليها، من خلال قرار من مجلس الأمن، تليه الضغط من الولايات المتحدة، لجعل إسرائيل تتخذ الخطوات لتحقيق الدولة، مشيرا إلى أن فى عام ‪1948‬، كانت الولايات المتحدة تمارس ضغوطًا على الدول التابعة لها للتصويت لقبول التقسيم.

‪29‬ نوفمبر ‪1947‬.. تاريخ لن ينساه العالم العربي، والذى شهد اعتماد الأمم المتحدة للقرار رقم ‪181‬، والقاضى بإنهاء الانتداب البريطانى على فلسطين، وتقسيم أراضيها إلى ‪3‬ كيانات جديدة دولتين «يهودية وعربية»، والقدس وبيت لحم والأراضى المجاورة تحت وصاية دولية، فى ظل معارضة عربية شديدة.

قرار التقسيم لم يجد له مؤيدا إلا بقوة السلاح وشرعنته، من خلال قرارات أممية، وليمنح إسرائيل العضوية الكاملة فى الأمم المتحدة منذ عام ‪1949‬، وأن تكون فلسطين الدولة الساعية للحصول على حقها وسيادتها على أرضها، التى حصلت عام ‪2012‬، على تغيير وضعها، من كيان مراقب إلى دولة مراقبة بتصويت ‪138‬ عضوا لصالح القرار، بعد عرقلة الولايات المتحدة الأمريكية، قرار، بإعطاء فلسطين عضوية كاملة بالأمم المتحدة عام ‪2011‬.

«حركة عدم الانحياز» والقمة العربية الإسلامية تدعمان طلبنا
قال مندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير رياض منصور: إن المجتمع الدولى مهيأ الآن لإعطاء فلسطين حقها بالعضوية الكاملة بالأمم المتحدة، خصوصا بعد العدوان الإسرائيلى على غزة، موضحا أن العضوية الكاملة لفلسطين بالأمم المتحدة، تتطلب تقديم طلب للأمم المتحدة، وأن تعلن الدولة التى تريد أن تكون عضوا، أنها دولة تحب السلام وتعمل من أجله وملتزمة بميثاق الأمم المتحدة.
وأضاف «منصور»: «فى عام ‪2011‬، قدمت دولة فلسطين طلبا للأمم المتحدة، من أجل العضوية الكاملة، التى تتطلب اجتياز ثلاث محطات وهي؛ المحطة الأولى يتم تقديم طلب للأمين العام للأمم المتحدة، والذى يراجع مع الدوائر القانونية بالأمم المتحدة حيثيات الطلب، وبعد التأكد من استيفاء الشروط كحالة دولة فلسطين، يتم إحالته إلى مجلس الأمن، لتبدأ المحطة الثانية بمجلس الأمن، ويجب أن توصى الجمعية العامة للأمم المتحدة بقبول دولة فلسطين عضوا كاملا، وهذه التوصية تتطلب موافقة ‪9‬ دول كحد أدنى من أعضاء مجلس الأمن، وألا تعترض أى من الدول الخمس دائمة العضوية بالمجلس».
وأشار إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية، التى تمتلك صلاحية الفيتو، اعترضت على طلب فلسطين عام ‪2011‬، عندما حول الطلب إلى مجلس الأمن، ولم توافق على رفع هذه التوصية للجمعية العامة للأمم المتحدة، وبالتالى تعطل الطلب هناك»، مضيفا «لو لم يتعطل الطلب وتمت إحالة التوصية إلى الجمعية العامة، لأصبحت فلسطين عضوا كاملا خصوصا أن هناك ثلثى أصوات الجمعية داعمين لفلسطين».
ولفت إلى أن فلسطين قررت عام ‪2012‬، الذهاب إلى الجمعية العامة مباشرة، وتم تغيير وضع فلسطين من كيان مراقب إلى دولة مراقبة فى الجمعية العامة للأمم المتحدة، بعد الحصول على ‪138‬ صوتا مقابل ‪8‬ أصوات ضد الطلب؛ أى إنه أكثر من ثلثى أعضاء الأمم المتحدة وليس الحاضرين، مستكملا: «خلال ‪12‬ عاما بالأمم المتحدة، انضمت فلسطين لأكثر من مائة اتفاقية ومعاهدة، بما فيها اتفاقية للتصدى لجريمة الإبادة الجماعية، التى نكون فيها طرفا بجانب إسرائيل وجنوب إفريقيا و‪156‬ دولة».
وأردف «وفقا لبنود اتفاقية الإبادة الجماعية يمكن لأى عضو بالاتفاقية، أن يذهب إلى محكمة العدل الدولية، عندما يرى جريمة مرتكبة فى مكان ما، مثلما فعلت جنوب إفريقيا؛ لتطلب من المحكمة باتخاذ إجراءات احترازية لوقف استمرار جريمة الإبادة الجماعية لحين البت فيها، وتقرر إذا ما كانت جريمة إبادة جماعية مرتكبة من إسرائيل أم لا».
وأوضح أن «قرار محكمة العدل الدولية، يطلب من إسرائيل بوقف ‪6‬ إجراءات احترازية لمنع حدوث إبادة جماعية، وعليه يجب على إسرائيل أن ترفع تقريرا فى غضون شهر لمحكمة العدل الدولية، تؤكد التزامها بتنفيذ ما طلب منها، لكن هذا الموضوع ليس له علاقة سوى أن فلسطين وإسرائيل وجنوب إفريقيا وعدد كبير من الدول، بما فيهم دول عربية جميعهم أطراف فى اتفاقية الإبادة الجماعية».
وبين أنه يجب إزالة العقبات التى تواجه منح فلسطين العضوية الكاملة لسببين رئيسيين؛ الأول الاستثمار فى السلام، والثانى أن موضوع العضوية الكاملة لدولة فلسطين وحل الدولتين عليهما إجماع من قبل المجتمع الدولى، بما فيهم أعضاء مجلس الأمن الـ‪15‬، ولذلك يجب إعطاء دولة فلسطين العضوية الكاملة انسجامًا مع هذا الإجماع، ومع موقف الأمم المتحدة التى تدخلت فى الشأن الفلسطينى منذ عام ‪1947‬، عندما انتهى الانتداب البريطاني، وقررت الأمم المتحدة التدخل وبدلا من إجبار بريطانيا، على أن تعطى الشعب الفلسطينى حقه فى الاستقلال قبلت بقرار تقسيم دولة فلسطين إلى دولتين؛ لتكون الأولى عضوا فى الأمم المتحدة منذ عام ‪1949‬، والثانية تسعى للحصول على عضوية كاملة.
وشدد على أن الأمم المتحدة يجب تنهى موضوع القضية الفلسطينية من جميع جوانبه بما فى ذلك إنهاء الاحتلال، واستقلال دولة فلسطين والعضوية الكاملة؛ لكى يمارس الشعب الفلسطينى حقه فى تقرير المصير، وحل قضية اللاجئين الفلسطينيين، على أساس القانون الدولى وقرارات الأمم المتحدة، مشيرا إلى أن القمة العربية الإسلامية المشتركة فى الرياض قررت دعم فلسطين فى الحصول على العضوية الكاملة، كما حدث فى قمة عدم الانحياز التى عقدت فى شهر يناير فى أوغندا، وتم اعتماد طلبنا من قبل ‪120‬ دولة أعضاء حركة عدم الانحياز، دون أى تعديل فيه، والذى نسعى فيه بعد انتهاء العدوان الإسرائيلى على غزة، بشرط اجتياز عقبة مجلس الأمن.

الصين تدعم فلسطين
رئيس المجلس الفلسطينى بالولايات المتحدة الأمريكية، البروفيسور جون ضبيط، أكد أهمية الاعتراف بدولة فلسطين كعضو كامل فى الأمم المتحدة، لافتا النظر إلى أن السلطة الفلسطينية نجحت فى عام ‪2012‬ الحصول على اعتراف بفلسطين بصفة عضو مراقب، ولكنها لا تزال تسعى للعضوية الكاملة.
وأضاف «ضبيط»، أن الولايات المتحدة عرقلت هذا القرار فى السابق باستخدام حق النقض الفيتو، على الرغم من تصريحاتها حول دعمها لحل الدولتين، فإنها تمثل العقبة الوحيدة أمام هذا الاعتراف، مؤكدا أن الشعب الفلسطينى يتمتع بإرادة قوية وصلبة، وسيتحقق له العضوية الكاملة فى الأمم المتحدة برغم كل العقبات التى قد تواجهه.
وأشار إلى أن وزير الخارجية الصيني، وانغ يي، فى نوفمبر ‪2023‬، دعا إلى تكثيف الجهود الدبلوماسية لحل الدولتين، واستئناف المفاوضات المباشرة بين فلسطين وإسرائيل، وأكد ضرورة احترام حق الشعب الفلسطينى فى إقامة دولته المستقلة والعودة، ودعم فلسطين فى الحصول على العضوية الكاملة بالأمم المتحدة.

العقبة الرئيسية.. ثلاث دول
المندوب الدائم لجامعة الدول العربية لدى الأمم المتحدة، السفير ماجد عبدالفتاح، فند الإجراءات التى تواجه طلب فلسطين بالعضوية الكاملة، وفقا لميثاق الأمم المتحدة الذى ينص على الدولة الراغبة فى الحصول على العضوية الكاملة بالأمم المتحدة، تقديم طلب رسمي إلى السكرتير العام للمنظمة، وقبولها لكل الالتزامات المنصوص عليها فى الميثاق، ليحيل السكرتير العام، هذا الطلب إلى كل الدول الأعضاء فى الجمعية العامة للإحاطة، وفى نفس الوقت يحيله إلى مجلس الأمن للنظر فيه، وإصدار توصية للجمعية العامة وفقاً لقواعد إجراءات المجلس.
وأضاف «عبد الفتاح»، «إذا وافق مجلس الأمن على الطلب، الذى يستوجب موافقة ‪9‬ أعضاء من أصل ‪15‬ عضو، دون استخدام الفيتو من الدول الخمس دائمى العضوية، وإصدار توصية للجمعية العامة بقبول انضمام الدولة الراغبة للمنظمة،  ليبدأ دور الجمعية العامة للأمم المتحدة للنظر فى الطلب، وفقا للمادة ‪136‬ من لائحة الإجراءات، ويتم التصويت على مشروع قرار بقبول الطلب شريطة الحصول على أغلبية الثلثين «‪130‬ دولة» من الدول الحاضرة، فإذا ما تم اعتماد المشروع يتم قبول الدولة من تاريخ اعتماد هذا القرار.
وتابع: «إذا لم يتفق مجلس الأمن لأى سبب على إصدار التوصية بقبول العضوية أو قرر تأجيل النظر فيها لمرحلة لاحقة؛ يتعين أن يخطر الجمعية العامة بذلك، متضمناً نتائج بحثه فى الموضوع، ويحق للجمعية العامة، إذا ما رغبت أن تناقش هذا التقرير الخاص لمجلس الأمن حول الموضوع، وأن تعيد الطلب مرة أخرى للمجلس، مشفوعًا بالنص الكامل لكل المناقشات التى جرت حوله فى الجمعية العامة، للبحث الإضافى فيه، ولتقديم توصية أو تقرير إضافى إذا ما رغب فى ذلك».
وأكد أن الجمعية العامة لا تملك سلطة قبول طلب العضوية، إلا بعد تقديمه لمجلس الأمن بتوصية بذلك، لافتا النظر إلى أن المحور الأساسى يتطلب التركيز على أعضاء مجلس الأمن، خصوصا الدول دائمة العضوية التى تملك حق النقض، ويمكن استخدامه لإيقاف قبول طلب العضوية.
ولفت النظر إلى أن ‪140‬ دولة تعترف بفلسطين، كدولة مستقلة ذات سيادة على حدود ‪4‬ يونيو ‪1967‬، وبرغم التعثر الواضح فى عملية السلام فقد صوتت ‪138‬ دولة بالفعل فى الجمعية العامة؛ وهو ما يزيد على أغلبية ثلثى الدول الأعضاء لصالح القرار، الذى اعتمدته الجمعية العامة فى ‪29‬ نوفمبر ‪2012‬، متضمناً منح دولة فلسطين وضعية خاصة تميزها عن باقى المراقبين، بصفتها «دولة مراقبة غير عضو» بالأمم المتحدة للاقتراب بفلسطين إلى وضعية الدولة العضو.
وأوضح أن جهود الدول العربية بما فيها جهود الأمين العام للجامعة العربية والمجموعة العربية فى نيويورك، تتركز على زيادة عدد الدول المعترفة بدولة فلسطين، عقب وقف الحرب الإسرائيلية على غزة؛ لأن كل صوت مطلوب فى الجمعية العامة للتصويت لصالح انضمام فلسطين، كدولة مستقلة ذات سيادة إلى الأمم المتحدة، خصوصا بعد تغيير عدد من الدول الأوروبية المهمة لمواقفها تجاه الاعتراف بفلسطين دولة ذات سيادة، قبل طرح الموضوع لمواجهة تلك الدول التى قد تعارض هذا الانضمام.
وأشار إلى أن المشكلة الرئيسية ستكون فى مجلس الأمن، الذى تبذل المجموعة العربية جهوداً مكثفة معه لضمان الحصول على الأصوات المطلوبة، خصوصا أن العديد من الدول الأعضاء بالمجلس حاليا، ومنها الجزائر والصين وروسيا وسيراليون وموزمبيق وجويانا وغيرها، قد اعترفت بالفعل بدولة فلسطين، إلا أن العقبة الرئيسية تظل فى الدول دائمة العضوية الثلاث، التى لم تعترف بعد بالدولة الفلسطينية، وهى الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا.

واشنطن تدعم عناد إسرائيل
واتفق رئيس المعهد العربى الأمريكي، الدكتور جيمس زغبي، مع طرح المندوب الدائم لجامعة الدول العربية لدى الأمم المتحدة، السفير ماجد عبد الفتاح، بأن العقبة الرئيسية هى الولايات المتحدة الأمريكية، ودعمها لعناد إسرائيل ورفض حقوق الفلسطينيين، لافتا النظر إلى أن الولايات المتحدة استحوذت على قضية الشرق الأوسط لحماية إسرائيل، وتعطيل الجهود المبذولة لتحقيق العدالة للفلسطينيين.
وأضاف «زغبي»، أن أى عوائق قد تكون موجودة يمكن التغلب عليها، من خلال قرار من مجلس الأمن، تليه الضغط من الولايات المتحدة، لجعل إسرائيل تتخذ الخطوات لتحقيق الدولة، مشيرا إلى أن فى عام ‪1948‬، كانت الولايات المتحدة تمارس ضغوطًا على الدول التابعة لها للتصويت لقبول التقسيم.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: