Close ad

الإكزيما التأتبية.. الأعراض والأسباب وطرق العلاج والوقاية

26-2-2024 | 15:28
الدكتور ماهر محمود
إيمان البدري

يصاب العديد من الأشخاص بحكة جلدية متكررة وسريعة في كثير من المناطق في الجسم، وبعد الكثير من البحث وتناول الكثير من الأدوية،   يتم تصنيف  الحالة بأنها الإكزيما التأتبية وهي  نوع من التهابات الجلد والتي تتميز بوجود حكة جلد مستمرة، وفقا للأطباء يكون من أعراض الإكزيما التأتبية ظهور احمرار وألم وضيق في الجلد وقلة النوم وقلة الثقة بالنفس بسبب المظهر والحكة والخدوش.                  

موضوعات مقترحة

التشخيص الدقيق والسريع لحماية المريض

بداية يقول الدكتور ماهر محمود استشاري الأمراض الجلدية، أن حالة الإكزيما التأتبية يختلط فيها التشخيص، لذلك من الضروري أن يبدأ الطبيب بالتشخيص الدقيق حتى لا تتأذى الحالة ويتم علاجها بشكل شافي تماما، هنا يبدأ الطبيب بمعرفة الأعراض التي يشعر بها المريض، مع فحص الجلد مع مراجعة التاريخ الطبي، وقد يجب إجراء فحوصات لتحديد أنواع الحساسية لديك واستبعاد أمراض الجلد الأخرى.

الدكتور ماهر محمود

"ولمعرفة التشخيص السليم يتم إجراء اختبار لطخة الجلد، وفي هذا الاختبار يتم وضع كميات قليلة من مواد مختلفة على الجلد ثم تغطيته، وأثناء الزيارات خلال الأيام القليلة التالية، يفحص الطبيب الجلد بحثًا عن مؤشرات للتفاعل، ويمكن أن يساعد اختبار اللطخة على تشخيص أنواع معينة من الحساسية التي تسبب التهاب الجلد.

علاج الإكزيما التأتبية

 وفي سياق متصل يقول الدكتور ماهر محمود، قد يعالَج التهاب الجلد التأتبي في البداية بالترطيب المستمر وعادات العناية الشخصية الأخرى، وإذا لم تساعد تلك الخطوات، فقد يقترح الطبيب كريمات دوائية تعالج الحكة وتساعد على ترميم الجلد، وفي بعض الأحيان تُستخدم هذه الكريمات الدوائية مع العلاجات الأخرى.

" وقد يكون التهاب الجلد التأتبي مستديما، وربما يحتاج هذا النوع من المرض الجلدي إلى تجربة أنواع علاجات مختلفة على مدى شهور أو سنوات للسيطرة عليه، وحتى إذا كان العلاج ناجحا لكن قد تظهر وتشتد الأعراض مجددا مما يتطلب مداومة العلاج وتناول الكثير من الأدوية ومنها

أدوية مكافحة العدوى قد يصف لك الطبيب أقراص مضادات حيوية لعلاج العدوى.

1-أدوية السيطرة على الالتهاب. في حالات الإكزيما الأكثر شدة، للمساعدة في السيطرة على الأعراض ورغم فعالية هذه الأقراص، فإنه لا يمكن استخدامها لمدة طويلة بسبب احتمال التعرض لآثار جانبية خطيرة.

2- ولشده الحالة نتيجة الإصابة بإكزيما التأتبية يتم تناو ل الأدوية الحيوية القابلة للحقن وهي من الخيارات التي تستخدم في علاج المصابين بحالات مَرَضية متوسطة إلى شديدة ولا يبدون استجابة جيدة للعلاجات الأخرى، وقد أثبتت الدراسات أمانها وفعاليتها في تخفيف أعراض التهاب الجلد التأتُّبي.

أنواع العلاجات الأخرى للمساعدة في السيطرة على الإكزيما:

1- الضمادات المبللة، وهي طريقة فعالة ومكثفة لعلاج الإكزيما الشديدة ويتم فيها استخدام مرهم يحتوي على أحد الكورتيكوستيرويدات ويوضع على قطعة مبللة من الشاش وطبقة أخرى جافة، ويمكن استخدام هذه الطريقة أحيانًا في المستشفى مع الأشخاص الذين لديهم آفات منتشرة لأنه يحتاج إلى أكثر من فرد ويتطلب خبرة تمريضية، ومن خلال اتباع إرشادات الطبيب عن تعلم كيفية ممارسة هذه الطريقة في المنزل بأمان.

2-  ولطمئنة المصابين نؤكد أنه توجد أنواع كثيرة من العلاجات منها العلاج بالضوء، ويستخدم هذا العلاج مع الأشخاص الذين لا تتحسن حالتهم باستخدام العلاجات الموضعية أو تظهر عليهم الأعراض بسرعة مرة أخرى بعد العلاج، ويشمل أبسط شكل من أشكال العلاج بالضوء تعريض المنطقة المصابة لكميات محددة من ضوء الشمس الطبيعي، كما تستخدم الأشكال الأخرى الأشعة فوق البنفسجية الاصطناعية A والأشعة فوق البنفسجية B ضيقة النطاق وحدها أو مع أدوية أخرى.

ولكن بالرغم من فعالية العلاج بالضوء، فإن له آثارا ضارة عند استخدامه على المدى الطويل، ومنها أنه يصيب المريض بالشيخوخة المبكرة للجلد، كما تسبب تغيرات لون الجلد وقد تؤدي لحدوث فرط التصبغ وزيادة احتمال الإصابة بسرطان الجلد، ولهذه الأسباب، يقل استخدام العلاج بالضوء مع الأطفال الصغار ولا يستخدم مع الرضع.

3-التوجيه المعنوي، ومن الضروري اتباع هذه الطريقة خاصة أن المريض يكون مصاب بحالة نفسية سيئة تجعله يشعر بالخجل أو الإحباط بسبب حالة الجلد المصاب لديه، لذلك قد تواجه المريض أن يفيدك للتحدث مع أحد المعالجين أو الاستشاريين الآخرين، مع ضرورة الاسترخاء وتعديل السلوك والارتجاع البيولوجي كما يمكن أن تساعد هذه الأساليب الأشخاص الذين يحكّون جلودهم على سبيل العادة.

الإكزيما التأتبية لدى الأطفال

ويضيف الدكتور ماهر محمود استشاري الأمراض الجلدية، أن الأطفال والكبار يصابون بهذا النوع من الإكزيما، وتشمل الخيارات العلاجية إكزيما الأطفال من خلال تحديد العوامل المهيجة للجلد وتجنبها مع تجنب درجات الحرارة المفرطة، مع تحميم الطفل الرضيع لمدة قصيرة في ماء دافئ ووضع كريم أو مرهم على الجلد بينما لا يزال رطبا.

وإذا لم تنجح هذه الخطوات في تحسين حالة الطفح الجلدي هنا يجب اللجوء للطبيب مباشرة، وفي حالة إذا بدا على أنه مصاب بالعدوى فقد يحتاج الطفل إلى دواء يُصرف بوصفة طبية للسيطرة على الطفح الجلدي أو علاج العدوى.

نمط الحياة والعلاجات المنزلية للحماية من الإكزيما التأتبية

ويتابع، أنه يمكن السيطرة من البداية على الإكزيما التأتبية وذلك من خلال العناية بالبشرة الحساسة وهي الخطوة الأولى في علاج التهاب الجلد التأتبي والوقاية من نوبات التهيج، مما يساعد على تقليل الحكة وتهدئة الجلد الملتهب، وذلك من خلال ترطيب البشرة على الأقل مرتين يومين، وبالنسبة إلى الأطفال، قد يناسبهم نظام علاج مرتين يوميًا باستخدام مرهم يُدهن قبل النوم وكريم قبل المدرسة. المراهم دهنية أكثر، لكنها الشعور بالوخز قد يكون أقل عند وضعها.، ويوصى باختيار المستحضرات الخالية من الأصباغ والكحول والعطور وغيرها من المكونات التي قد تهيج الجلد، مع ترك المرطب مدة كافية كي يمتصه الجلد قبل ارتداء الملابس، مع ادهن كريم مضاد للحكة على المنطقة المصابة، ويمكن استخدامه مرتين يوميا على الأكثر على المنطقة المصابة قبل الترطيب، وبمجرد أن يزول التفاعل التحسسي، يمكنك استخدام هذا النوع من الكريم مرات أقل لمنع نوبات التهيج، مع تناول أدوية الحساسية أو الأدوية المضادة للحكة التي تؤخذ عن طريق الفم.

نصائح لمرضى الإكزيما التأتبية

وينصح الدكتور ماهر محمود استشاري الأمراض الجلدية، جميع مرضى الإكزيما التأتبية، بأن يمتنع عن حك الجلد عند الشعور بالحكة، ولكن من الأفضل محاولة الضغط على الجلد أو التربيت عليه، ولكن في حالة إن لم تستطع منع نفسك من حك المنطقة المثيرة للحكة هنا يفضل تغطيتها، مع الحرص على تقليم الأظافر باستمرار باستمرار خاصة بالنسبة إلى الأطفال حتى لا يتم أذية الجلد عن طريق الأظافر، ومع الأطفال قد يكون من المفيد تقليم أظافرهم وجعلهم يرتدون الجوارب أو القفازات ليلاً" مع الحرص الدائم احرص على الاغتسال أو الاستحمام يوميا، واستخدم المياه الدافئة بدلاً من الساخنة.

" مع استخدم منظفًا لطيفًا لا يحتوي على الصابون، واختيار نوعا لا يحتوي على أصباغ أو كحول أو عطور، حيث يمكن للصابون القاسي أن يزيل الزيوت الطبيعية من الجلد مع الإنتباه إلى ضرورة شطف المنظف بالكامل من على الجلد، ثم ارتداء ملابس باردة وناعمة النسيج، مع تجنب ارتداء الملابس الخشنة أو الضيقة أو التي يمكن أن تسبب الخدش، خاصة في الطقس الحار أو أثناء ممارسة الرياضة، مع ارتداء الملابس الخفيفة التي تسمح بتهوية الجلد، وعند غسل الملابس، مع تجنب استخدام المنظفات ومنعمات الأقمشة القوية التي تضاف أثناء دورة التجفيف.

ومن المهم أن يهتم المريض بعلاج التوتر والشعور بالقلق حيث يمكن أن يؤدي الإجهاد والاضطرابات العاطفية الأخرى إلى تفاقم التهاب الجلد التأتبي، لهذا بالانتباه للتوتر والقلق واتخاذ خطوات لتحسين صحتك النفسية يمكن أن يساعد أيضا على تحسين حالة جلدك.

هل زيت زهرة الربيع لعلاج الإكزيما التأتبية؟

 ومن جانبها تقول الدكتورة لبيبة الجنيدي، استشاري الأمراض الجلدية، يتعافى 60% من المرضى المصابين بالإكزيما بعد البلوغ ، وبجانب تناول الأدوية يمكن اللجوء للعلاجات التكميلية والتركيبات المعروفة والموثوق بها والحصول عليها من المتخصصين من خلال العلاجات التكميلية استخدام زيت زهرة الربيع المسائية وزيت لسان الثور وذلك لاعتقادهم بانها تقلل من الآثار الجانبية لعلاجات الإكزيما التقليدية.

الدكتورة لبيبة الجنيدي

" حيث يحتوي كل من زيت زهرة الربيع المسائية وزيت لسان الثور على كميات مرتفعة من حمض غاما لينوليك والذي اعتقد سابقا بأن له دورا في تقليل التهاب الجلد للمصابين بالإكزيما، وعلى النقيض قد وجد الباحثون ان تناول زيت زهرة الربيع المسائية او زيت لسان الثور لم يوفر تحسن واضح في اعراض الإكزيما مقارنة بالعلاج الوهمي حيث تم استخدام زيت الزيتون او زيت البارافين كعلاج وهمي، كما وجدوا انه لا يوجد اي تحسن في جودة الحياة عند اتباع العلاجات التكميلية.

وتكمل، أن الباحثين أكدوا انه لا يوجد دليل واضح على ان تناول زيت زهرة الربيع المسائية وزيت لسان الثور له اي فائدة للمصابين بالإكزيما، ويعتقد الباحثون انهم بحاجة الى اجراء المزيد من الدراسات المستقبلية على استخدام العلاجات التكميلية في علاج الإكزيما، ونجد أن بعض المشاركين في البحث وتجربة زيت الربيع عانوا من اعراض جانبية خفيفة كالصداع وازعاج المعدة والإسهال وهذه الأعراض هي ذاتها التي حصلت للذين تناولوا العلاج الوهمي. وذكر الباحثون الى ضرورة تنبيه مستخدمي زيت زهرة الربيع المسائية على أنها تزيد من احتمال حدوث النزيف للأشخاص الذين يتناولون الأدوية المضادة للتخثر.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: