Close ad

العلاجات الجينية تحتل حيزًا متناميًا في مكافحة الأمراض

22-2-2024 | 15:10
العلاجات الجينية تحتل حيزًا متناميًا في مكافحة الأمراضأرشيفية
أ ف ب

نال أول علاج باستخدام مقص "كريسبر" الجزيئي لمداواة أمراض الدم، أخيراً الضوء الأخضر لاعتماده في بلدان عدة، في تقدم "يفتح الباب" أمام علاجات أخرى تستند إلى المجين الذي يحوي مجمل الجينات لمكافحة أمراض معقدة.

موضوعات مقترحة

وتقول شركة "كلاريفايت" المتخصصة في البيانات العلمية إن "الجميع مهتم بكيفية استخدام شركات الأدوية" للمقص الجزيئي وسائر العمليات لتعديل الخلايا وراثيا.

ويحمل العلاج الذي وافقت عليه المفوضية الأوروبية في بداية شباط/فبراير، بعد ترخيصه سابقاً في بلدان أخرى، اسم "كاسجيفي" Casgevy.

ويعتمد هذا العلاج على تقنية "كريسبر"، وهي أداة ثورية اختُرعت في عام 2012، تعمل على تعديل الجين المعيب للمريض. وفازت عن هذه التقنية، الفرنسية إيمانويل شاربنتييه والأميركية جنيفر دودنا، بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2020.

وطُوّر علاج "كاسجيفي" من مختبرات "فيرتكس فارماسوتيكلز" Vertex Pharmaceuticals الأميركية وشركة "كريسبر ثيربابوتيكس" Crispr Therapeutics السويسرية الأميركية لعلاج المرضى الذين يعانون اثنين من أمراض الدم الوراثية النادرة، فقر الدم المنجلي والثلاسيميا بيتا.

وكانت السلطات الصحية البريطانية أول من وافق على استخدامه لهذين المرضين في نوفمبر 2023. وحذت نظيراتها الأميركية والأوروبية والسعودية حذوها هذا الشتاء. كما نشرت المفوضية الأوروبية قرارها بشأن ترخيص طرح هذا العلاج في الأسواق في 12 فبراير.

علاجات باهظة 

وترى عالمة الوراثة البريطانية كاي ديفيز من جامعة أكسفورد أن هذه التراخيص "تفتح الباب أمام تطبيقات أخرى لعلاجات كريسبر في المستقبل لمداواة الكثير من الأمراض الوراثية".

ولكن بالنظر إلى تكلفة هذه العلاجات - 2,2 مليون دولار لكل مريض بجرعة واحدة من "كاسجيفي" - فإن التحدي يكمن في جعلها في متناول الجميع على نطاق عالمي، على ما توضح ديفيز، في رأي يشاطره معها علماء آخرون كثر.

ويقوم العلاج على تعديل خلايا المريض باستخدام تقنية "كريسبر" ومن ثم زرعها لديه.

- 2000 علاج جيني -

"كريسبر" ليست مجرد وسيلة لتعديل الحمض النووي (الذي يحوي مجموع الخصائص الوراثية للخلية) لدى المرضى: بل يمكن استخدامها لجميع الكائنات الحية - البكتيريا والنباتات والحيوانات - بما يساعد في تشخيص الأمراض، على ما يقول لوكالة فرانس برس ماريو أمندولا، المكلف البحوث في مختبرات "جينيتون".

وفي عام 2019، كانت ثمانية علاجات جينية متاحة في جميع أنحاء العالم لعلاج المرضى.

وفي عام 2023، تمت الموافقة على 27 علاجاً جينياً (بما في ذلك علاجات الخلايا المعدلة وراثياً)، وثمّة ما يقرب من ألفي علاج قيد التطوير، بحسب أرقام نشرتها شركة "سايتلاين" Citeline، للخدمات الصيدلانية والاستشارات، في أكتوبر 2023.

وتتطلب العلاجات الجينية استثمارات كبيرة للغاية. وتلفت شركة التحليل إلى أن "تكاليف تطويرها وإنتاجها الهائلة، ومخاطر فشل التجارب السريرية، والضغوط على الأسعار وعمليات السداد، ستستمر في التأثير على هذه الابتكارات".

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة