Close ad

معركة الدولار.. صادرات الأثاث أبرز القطاعات الواعدة.. درياس: خطة طموحة للحفاظ على النمو في الصادرات

22-2-2024 | 23:13
معركة الدولار صادرات الأثاث أبرز القطاعات الواعدة  درياس خطة طموحة للحفاظ على النمو في الصادراتصناعة الأثاث
إيمان البدري

يعتبر  قطاع الأثاث أحد أهم  القطاعات الصناعية الأكثر نمواً فى مصر،  ويهدف المجلس التصديري للأثاث تقديم الدعم والمساعدة للمصنعين من خلال زيادة القدرات الإنتاجية لقطاع الأثاث مما يزيد من تنمية القدرة التنافسية  للشركات المصرية فى الأسواق العالمية، ويتضمن دور المجلس وضع الإستراتيجيات والخطط التنموية التي  يتم تنفيذها من قبل الوزارة لتحقيق التنمية فى الصناعة وزيادة الصادرات.

ويهدف دور المجلس التصديري للأثاث إلى تعزيز القدرة التنافسية لصناعة الأثاث المصرية من خلال مختلف الخدمات والأنشطة التي تشمل على سبيل المثال وليس الحصر تقديم الاستشارات والنصائح بشأن إستراتيجيات الأعمال وتوفير فرص تصديرية في الأسواق الخارجية، وعقد اللقاءات الثنائية، وتوفير كافة المعلومات والمستجدات على اللوائح المتعلقة بالتصدير، وكذلك القرارات الوزارية والاتفاقات التجارية الدولية، بالإضافة إلى مساعدة الشركات على التواجد في المعارض الدولية المتخصصة وورش العمل والتدريب الإداري والمهني محليا وعالميا.

 قطاع الأثاث يستحوذ على 75 % من الصادرات ويساعد على خلق فرص عمل

في البداية يقول المهندس إيهاب درياس، رئيس المجلس التصديري للأثاث، إن  قطاع الأثاث في مصر يضم من 100 إلى 120 ألف كيان صناعي، ويعتبر  35% من هذه الكيانات يقع في محافظة دمياط والتي بدورها تستحوذ على نسبة 75% من صادرات القطاع الذي يتمتع بقيمة مضافة أعلى من 50%، بينما تقدر العمالة بهذا القطاع بنحو مليون عامل 440 ألفا منهم عمالة مباشرة و500 ألف عمالة غير مباشرة.

المهندس إيهاب درياس

كما يقول، إن صناعة الأثاث تعتبر من الصناعات كثيفة العمالة والتى تساعد بشكل كبير فى تشغيل الأيدي العاملة وخلق فرص العمل ومساعدة الدولة لحل مشكلة البطالة، فعلى سبيل المثال صناعة الأويما والتنجيد من الصناعات التي ستظل في حاجة دائمة إلى أيد عاملة ماهرة وكثيفة العدد لاعتماد الصناعة عليها.

 ويعد قطاع الأثاث ثالث أكبر القطاعات الصناعية من حيث عدد المنشآت ونسبة العمالة ويضم القطاع الآلاف من المصانع والورش في مختلف أنحاء الجمهورية بعمالة تعادل 13% من إجمالي العمالة الصناعية في مصر، وفي حين أن التصميم يعتبر أحد المكونات الرئيسية في صناعة الأثاث ومن عوامل لزيادة قيمتها المضافة فإن القطاع يضم لعمالته مصممين يشتركون مع المصنعين في زيادة القيمة المضافة لقطاع الأثاث.

ويمتاز قطاع الأثاث بأنه مزيج بين المهارة العالية والدقة والإبداع الفني والعمالة المدربة من جهة والميكنة الحديثة والتكنولوجيا والتصميم وخطوط الإنتاج المنتظمة من جهة أخري، فهو يجمع بين الورش الصغيرة والمصانع الصغيرة والمتوسطة والمصانع الكبيرة الأمر الذي أدي إلي تميز هذا القطاع ورفع قدرته التنافسية في الأسواق الخارجية بالإضافة إلى تعدد المنتجات من حيث الأنواع والأحجام والطرز مما يجعل هذه الصناعة قادرة على تلبية كافة إحتياجات الأسواق الدولية بداية من المشاريع العملاقة حتى بائعى التجزئة من أصحاب المعارض.

صادرات قطاع الأثاث

وفي سياق متصل يؤكد رئيس المجلس التصديري للأثاث، أن صادرات قطاع الأثاث بلغت في عام 2023 ما قيمته 292 مليون دولار بنسبة ارتفاع 12% عن عام 2022، وذلك لبدء رد الأعباء التصديرية لقطاع الأثاث عن طريق تنفيذ مبادرات تهدف إلي دفع مستحقات المصدرين كما تم استغلال الشركات الدعم الترويجي للمعارض الخارجية والبعثات التجارية للترويج لمنتجاتها للأسواق الدولية ومحاولة زيادة الحصص السوقية الخاصة بهم لاسيما في الأسواق العربية التي تعد هي السوق الأول للأثاث في صدر قطاع الأثاث أكثر من 80% من صادراته إلى الدول العربية.

ومن أهم الأسواق التي تم التصدير إليها عام 2023 هي المملكة العربية السعودية بواقع 79 مليون دولار، يليها السودان بواقع 35 مليون دولار، ثم العراق بواقع 30 مليون دولار، ثم الإمارات العربية المتحدة بواقع 28 مليون دولار، وليبيا بواقع 26 مليون دولار، في نسبة الصادرات لتلك الخمس دول تبلغ 68% من صادرات قطاع الأثاث المصري إلي دول العالم.

 ويعتبر المستهدف لصادرات قطاع الأثاث المصري العام الحالي 2024 أن يرتفع بنسبة نمو 10% شريطة عدم التأخير في استرداد المساندة التصديرية للقطاع واستمرار تقديم الخدمات الترويجية للقطاع من المعارض الخارجية والبعثات التجارية. 

خطة المجلس التصديري للأثاث لزيادة الصادرات

 ويضيف إيهاب درياس، أن المجلس التصديري للأثاث وضع خطة طموحة للحفاظ على النمو في الصادرات والذي تحقق في عام 2023 بنسبة 12%،  وتتضمن خطة المجلس عام 2024 المشاركة بالمعارض الخارجية مجمعة فيما لا يقل عن 4 معارض نصيب المملكة العربية السعودية بها هو النصيب الأكبر لما تشهده المملكة الفترة الحالية من مشاريع عملاقة يشارك بها قطاع الاثاث بقوة ، ثم الإمارات العربية المتحدة وإيطاليا باعتبارها قلعة الأثاث والتصميم العالمي في مجال الأثاث انتهاء بقطر.

كما تتضمن الخطة أيضا وجود بعثات تجارية للخارج منها إلي كينيا بإفريقيا نظرا لتوجه الدولة تجاه تعظيم الصادرات للسوق الإفريقية وتحقيق نمو ملموس بها والعراق وإيطاليا، وتتضمن الخطة استمرار استقدام بعثات مشترين أجانب وعقد اجتماعات B2B مع المصدرين المصريين لما أحدثه ذلك النموذج من تقدم في نمو الصادرات، ومن الدول التي يسعى المجلس إلي استقدام بعثات مشترين منها هي المملكة العربية السعودية ودول شرق وغرب أوروبا.

التحديات التي يواجهها قطاع الأثاث  

ويشير إيهاب درياس، أن قطاع الأثاث يواجه العديد من التحديات ومع السعي  على حل هذه التحديات باستمرار يساعد على حلها، مما يساعد على زيادة صادرات القطاع وزيادة القدرة الإنتاجية لمصانعه، وتتمثل أهم تلك التحديات في:

1-      عدم  توافر العملة الأجنبية من البنوك المصرية لاستيراد مستلزمات الإنتاج لقطاع الأثاث وقطع غيار الآلات والمعدات من الخارج،  كما أن ارتفاع العملة الأجنبية المستمر يؤثر في التسعير كل فترة عن الأخري،  ويكمن الحل في هذا التحدي من خلال إعطاء أولوية المصانع في توفير العملة الأجنبية بالبنوك المصرية كي لا تتوقف عجلة الإنتاج أو التزامات التوريد للشركات المصرية المشاركة في مشروعات بالخارج وعقود تصديرية طويلة وقصيرة الأجل.

2-      معظم المواد الخام المستخدمة في صناعة الأثاث مستوردة وذلك على الرغم من اتجاه الدولة لتعميق الصناعة وزيادة القيمة المضافة للقطاع، ويمكن الحل في تطوير تعميق الصناعة عن طريق إنشاء مصانع مصرية لمستلزمات الإنتاج بجودة عالمية.

3-      ويعتبر التحدي الثالث هو التأخير في مبادرات رد المساندة التصديرية للشركات وعدم ثباتها بشكل منتظم مما يؤثر على السعر التنافسي لمنتجات قطاع الأثاث بالخارج ويمكن الحل في رد المساندة التصديرية للشركات بحد أقصى 3 أشهر من تقديم الملفات مستوفاة إلى صندوق تنمية الصادرات.

4-      انخفاض نسبة المساندة التصديرية لقطاع الأثاث الخشبي فقط بدلا من أن يتم زيادتها وذلك للشركات التي تقدم على مساندة تصديرية بدون تحديد نسبة القيمة المضافة للمنتج، ويمكن الحل في زيادة النسبة لقطاع الأثاث الخشبي لتصل إلى أكثر من 6% ثابتة إذا ما تم التقديم بدون تحديد نسبة القيمة المضافة للمنتج.

5-      التأخير المستمر في رد ضريبة القيمة المضافة لمصانع الأثاث وطول إجراءات الرد، مما ينتج عنه تنازل معظم المصدرين عن رد ضريبة القيمة المضافة وبالأخص في محافظة دمياط،  ويمكن الحل في تبسيط إجراءات رد ضريبة القيمة المضافة للمصانع وتوجيه مأموريات الضرائب المختلفة لتسهيل الأمر.

6-      عدم دعم تكلفة الاستشاري والتي تعد أهم البنود في البعثات التجارية الداعمة للقطاع، ويكمن الحل في استصدار قرار بضم دعم تكلفة الاستشاري البعثات التجارية المدعمة من صندوق تنمية الصادرات المصرية عن طريق الهيئة المصرية العامة للمعارض والمؤتمرات،  حيث إن الاستشاري هو النقطة الهامة لجلب المشترين الأجانب ذوي الجودة للشركات المصرية لما يحظي به من قنوات اتصال مختلفة في البلاد المستهدفة.

7-      عدم وجود مراكز تكنولوجية معتمدة لاختبارات الأثاث كما كان في السابق، والحل هو تفعيل دور تلك المراكز وزيادة الاختبارات به سواء الميكانيكية أو الكيميائية وعلى سبيل المثال وليس الحصر مركز تكنولوجيا الأثاث.

كلمات البحث
الأكثر قراءة