Close ad

غرفة القاهرة: نُشجع على تطبيق الحوافز الممنوحة لمشروعات الهيدروجين الأخضر لمشروعات الطاقة الشمسية

21-2-2024 | 19:26
غرفة القاهرة نُشجع على تطبيق الحوافز الممنوحة لمشروعات الهيدروجين الأخضر لمشروعات الطاقة الشمسية م. أيمن هيبة رئيس شعبة الطاقة المستدامة بالغرفة التجارية بالقاهرة
مدحت عاصم

أكد المهندس أيمن هيبة، رئيس شعبة الطاقة المستدامة بالغرفة التجارية بالقاهرة ورئيس مجلس إدارة جمعية تنمية الطاقة المستدامة "سيدا" أن الطاقات المتجددة والمستدامة تلعب دورًا كبيرًا في الاقتصاد المصري من خلال إمداد جميع القطاعات الإنتاجية بالطاقة النظيفة وتخفيض معدل انبعاث الغازات الدفيئة وتوفير الغاز الطبيعيعلى نحو دفع بالطاقات المتجددة إلى الاستحواذ على 20% من مزيج الطاقة الكهربائية المنتجة في مصر بحلول عام 2020، فيما تستحوذ على 6.4% على مستوى حجم محطات التوليد المركبة.

موضوعات مقترحة

وكشف رئيس شعبة الطاقة المستدامة بالغرفة التجارية بالقاهرة خلال لقائه في برنامج أوراق اقتصادية بقناة النيل للأخبار أن الطاقة المتجددة تسهم بنسبة جيدة في إمداد الصناعة بطاقاتها وذلك بالنسبة للمصانع التي تعتمد على الشبكة القومية للكهرباء؛ مشيرًا إلى أن الطاقة الشمسية تعلب دورًا محوريًا في المصانع منذ فترة طويلة؛ حيث تقوم بعض مصانع الأسمنت حاليًا بالاعتماد جزئيا على الطاقة الشمسية في توليد حاجاتها من الطاقة الكهربائية أو جزء كبير منها، في حين قامت مصانع حديد ببناء محطات طاقة شمسية داخل المصانع.

وأوضح أن دراسة إحصائية بسيطة للمصانع ستكشف عن أن هناك مصانع كثيرة سواء كانت حديد أو أسمنت أو صناعات ثقيلة أخرى بادرت وقامت بتأسيس محطات طاقة شمسية لزيادة نسبة استهلاكها من الكهرباء المولدة من الطاقة الشمسية مع ربطها مباشرة بالشبكة القومية.

وأشار إلى أن مصر قطعت شوطا كبيرا في مجال توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية وتعمل حاليا على تعظيم أهدافها من هذه الطاقة على مستوى التوليد ونقل التكنولوجيا، موضحًا أن مصر نجحت حاليًا في تحقيق المستويات التي استهدفتها إستراتيجية الدولة للطاقات المتجددة في العام 2020 بالوصول الى مستوى 20 في المئة من مزيج الطاقة المصري من الطاقة المتجددة، الأمر الذي دفع الإستراتيجية القومية الى رفع مستوى اهداف وطموح الدولة نحو الوصول الى مستوى استحواذ الطاقة المتجددة على 42% من مزيج الطاقة المصري بحلول 2030 وتطمح إلى زيادة مساهمة الطاقة المتجددة إلى 60 % من إجمالي الطاقة الكهربائية في 2042.

وأكد أيمن هيبة خلال لقائه أوراق اقتصادية أن مصر تمتلك قدرات هائلة من موارد الطاقة المتجددة؛ وهي ليست فقط طاقة الرياح أو الطاقة الشمسية، بل تشمل أيضا الطاقة المائية التي كانت مصر سباقة إلى هذا المورد من خلال السد العالي وخزان أسوان وقناطر إسنا والتي ساهمت في توليد الطاقة الكهربائية وازدهار الصناعة منذ الستينيات وذلك بالإضافة إلى الطاقة الكامنة الموجودة في باطن الأرض عن طريق الحرارة في باطن الأرض، بينما تقع مصر في قلب الحزام الشمسي للقارة الإفريقية الأمر الذي يسهم في توفير نسبة سطوع شمسي عالية للغاية.

وعلى مستوى طاقة الرياح فإنها بالغنى بالمناطق الجغرافية ذات الرياح السريعة فهي ليست قاصرة على منطقة الزعفرانة وما حولها ولكن يمتد نطاقها الجغرافي إلى غرب المنيا وسوهاج والوادي الجديد ومطروح؛ حيث تتميز هذه المناطق بحركة رياح تصل إلى 9 أمتار في الثانية وهو معدل سرعة يمكن مصر من توليد نسبة كبيرة جدا من الطاقة الكهربائية.

وحرص م. أيمن هيبة على أن يوضح أهمية قدرات الطاقات المتجددة في توليد الهيدروجين الأخضر؛ مشيرًا إلى أن الإستراتيجية القومية للطاقات المتجددة اعتمدت على الطاقة الشمسية في كافة عمليات توليد الهيدروجين بدءا بعملية تحلية مياة البحر لإنتاج المياه العذبة الضرورية لعمليات الفصل لإنتاج الهيدروجين مرورا بتوليد الطاقة اللازمة للتحليل الكهربائي لهذه المياه لتوليد الهيدروجين الأخضر؛ وهو الأمر الذي يكشف عن الأسباب التي دعت الدولة للاعتماد على المنطقة الاقتصادية بقناة السويس لبناء مراكز لتوليد طاقة الهيدروجين فهي مناطق تتوافر فيها مياه البحر وبالتالي من خلال بناء منظومات طاقة متجددة تستخدم في التحلية وتوليد الهيدروجين من المياه المحلاه ومن ثم عبر الموانئ يتم نقل الهيدروجين الأخضر إلى أسواق التصدير.

كما كشف م. هيبة عن أن الدولة تقوم حاليا بإنشاء ممر للطاقة الكهروشمسية والطاقات الخضراء بمستويات توليد مستهدفة تصل إلى (72 GW)  جيجاوات في مراحلة النهائية 2040 يتم نقلها من مناطق التوليد عبر هذا الممر إلى مصانع ومعامل إنتاج الهيدروجين الأخضر.

وعلى مستوى الجدوى الاقتصادية للطاقة المتجددة بين تكلفة التوليد والعوائد؛ شدد د. هيبة على أنه يجب التمييز بين المحطات الكبيرة فائقة الجهد التي يمكنها انتاج ما يزيد على 100 ميجاوات وبين المحطات الصغيرة والمتوسطة حتى 30 أو 50 ميجاوات ؛ كاشفا عن أن مصر أصبحت حاليا جاذبة للاستثمارات الكبيرة في المحطات فائقة الجهد وأرجع ذلك إلى نجاح تجربة محطات بنبان للطاقة الشمسية في أسوان، بالإضافة الى مستوى التعريفة الاقتصادي الذي حددته الدولة لشراء الكهرباء من محطة بنبان والتي أسمهمت هي أيضا من ناحية في توفير الموارد المالية الذاتية للشركات للبحث والتطوير وتنمية القدرات ومن ناحية أخرى في رفع عوائد الاستثمار وبالتالي زيادة الجاذبية الاستثمارية التنافسية للقطاع للاستثمارات الأجنبية الكبيرة .

ونبه هيبة إلى أثر سياسة رفع سعر شراء الدولة كهرباء المصادر المتجددة على تضاعف قدرة مصر على جذب استثمارات الطاقات المتجددة؛ حيث كشف أن الدولة تمكنت جراء ذلك من اجتذاب استثمارات كبيرة؛ حيث أبرمت الدولة عقودا لتوليد أكثر من 27 ألف ميجاوات من الطاقة المتجددة وذلك في ظل تعريفة شراء كهرباء تراوحت ما بين 2 سنت إلى 2.4 سنت.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: