Close ad

حصيلة دولارية واعدة.. الحاصلات الزراعية توفر فرصًا كبرى للتصدير.. وخبراء: تحقق الأمن الغذائي والاقتصادي

21-2-2024 | 17:14
حصيلة دولارية واعدة الحاصلات الزراعية توفر فرصًا كبرى للتصدير وخبراء تحقق الأمن الغذائي والاقتصادي صورة أرشيفية
إيمان محمد عباس

تتصدر الحاصلات الزراعية قائمة السلع الأساسية التي تشكل أساساً للاقتصاد العالمي، وتلعب دوراً حيوياً في تلبية احتياجات السكان المتزايدة للغذاء والتغذية السليمة، وتزداد أهمية زيادة تصدير الحاصلات الزراعية، حيث تعمل على تحقيق فوائد عديدة للدولة، وتسهم في تعزيز الاقتصاد الوطني وتعزيز الاستدامة الزراعية.

موضوعات مقترحة

تعتبر زيادة تصدير الحاصلات الزراعية من وسائل تعزيز الاقتصاد الوطني وتحسين الميزان التجاري، فعندما تزيد الدولة من صادراتها الزراعية، فإنها تحقق زيادة في العملة الصعبة وتعزز قوتها الاقتصادية في الساحة الدولية. وبالتالي، تكون الدولة قادرة على تمويل مشاريع التنمية الاقتصادية والاجتماعية الأخرى، وتحسين مستوى المعيشة لمواطنيها. كما يمكن أن تخفض الدولة تبعيات الديون الخارجية وتعزز استقلاليتها المالية. 

"بوابة الأهرام" تستعرض التحديات التي تواجه زيادة إنتاجية المحاصيل الزراعية في التقرير التالي..

قال الدكتور إيهاب وهبة عضو الهيئة البرلمانية بمجلس الشيوخ، إن استخدام التكنولوجيا في الزراعة وتطويع الابتكارات التكنولوجية  لاستخدامها في  تعظيم وزيادة الإنتاج الزراعي والحيواني أصبح  ضرورة وليست رفاهية وأصبح هناك تنافس بين دول العالم المختلفة في هذا المجال فلم تعد الزراعة بشكلها التقليدي هي السائدة في العالم  وأصبحت الزراعة التقليدية التى تهدر كميات كثيرة من المياه و تحتاج إلي أيد عاملة كثيرة جدا فضلاً عن الاستخدام الكثيف للمبيدات الزراعية و الأسمدة و أصبحت الزراعة التقليدية مرتبطة فقط بالدول النامية.

وأضاف الدكتور إيهاب وهبة، أن مصر التى تعتبر أقدم دولة زراعية في التاريخ وقامت حضارتها علي أساس الزراعة علي جانبي نهر النيل والزراعة هي خط الدفاع الأول للأمن القومي الغذائي وهو ضلع أساسي للأمن القومي الشامل للدول والتطورات الأخيرة أثبتت أن الدول التي تستطيع الاكتفاء ذاتياً من الغذاء ولا تعتمد علي الاستيراد هي الدول التي لها قرارها الوطني وسيادتها الكاملة غير المنقوصة والتي تستطيع أن تواجه أي ضغوط عليها فمن ينتج غذاءه يملك قراره.

فمن الممكن أن تؤدى الاضطرابات الدولية المستمرة إلى زيادة إمكانية رفع الدول المصدرة للحبوب أسلوب التفضيل لديها في الفترة المقبلة، بتخفيض التصدير إلى الخارج، لضمان عدم تأثر أمنها الغذائي بالسلب، أو المساومة للتصدير إلى الدول التى ستدفع مقابل أعلى.

وأشار عضو مجلس الشيوخ، إلى أن  التكنولوجيا الحديثة يمكن استخدامها في تعظيم الإنتاج الزراعي دون الحاجة إلى مياه كثيرة بل تقليل كميات المياه المستخدمة وذات المساحة الزراعية بل يمكن تقليل مساحة الأرض أيضا و لنا في ذلك مثال وهى مشروع الصوب الزراعية التي طبقتها مصر في عدة مناطق بتوجيهات من  الرئيس عبد الفتاح السيسي، فإنتاج الفدان الواحد من الصوبة الزراعية ينتج محاصيل في غير مواعيدها.

وأكد الدكتور إيهاب وهبة أننا لدينا مشكلة في تفتيت الأراضي الزراعية ويصعب استخدام التكنولوجيا الحديثة، لذلك أمامنا خطوات كثيرة كى  نستخدم ونستفيد من التطور التكنولوجي في الزراعة لكن علينا البدء سريعاً في ذلك خاصة أن الدولة المصرية في أمس الحاجة إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي في أغلب المحاصيل الزراعية وكذلك يجب البدء فوراً بتطبيق كافة الأبحاث ورسائل الماجستير والدكتوراه الموجودة على أرفف مكتبات كليات الزراعة والتى تراكمت عليها الأتربة وكذلك البحوث العظيمة الموجودة في مراكز البحوث الزراعية التي لا تجد من يتبناها من وزارة الزراعة أو يطبقها.

واستكمل عضو مجلس الشيوخ، أن كل الدراسات التي تمت أثبتت أن استخدام التكنولوجيا في الزراعة أمر لم يعد من الترف بل من الضرورات لأنه في ظل الأزمة المائية التى نتعرض لها و في ظل اتجاه العالم كله للحد من استخدام المخصبات والمبيدات وكذلك الأسمدة الكيماوية وانخفاض مساحات الأراضي الزراعية وعزوف الكثير من العمالة للعمل في الزراعة وباتت الزراعة في مصر مشروعاً غير مربح سواء للمالك أو العامل ومن ثم فلابد من اللجوء إلي استخدام الطرق البديلة ولعل أفضلها هي التطور التكنولوجي الذي يقلل الكثير من الاعتماد علي العمالة البشرية و يحافظ على جودة الإنتاج ويقلل استخدام المياه والأسمدة  والأهم من كل ذلك زيادة الإنتاج الزراعي أضعاف ما عليه حالياً ومن ثم سد الفجوة الغذائية بل تصدير الفائض لتحقيق قفزة للزراعة المصرية وللاقتصاد القومي.

التغيرات المناخية

وفي سياق متصل، قال الدكتور أشرف كمال، إن زيادة إنتاجية المحاصيل الزراعية في ظل التغيرات المناخية تعتبر تحديًا مهمًا يواجهه العديد من الدول. ولتحقيق ذلك، تتخذ الدولة عادة مجموعة من الخطوات والإجراءات لزيادة إنتاجية المحاصيل الزراعية في ظل التغيرات المناخية، مثل تطوير الأصناف المقاومة للتغيرات المناخية،  تهدف الدولة إلى تطوير واستخدام الأصناف النباتية والبذور المقاومة للتغيرات المناخية، مثل مقاومة الجفاف والحرارة المرتفعة والأمراض المنتشرة بسبب التغيرات المناخية.

وأضاف الدكتور أشرف كمال، أن  تحسين إدارة المياه من العوامل الحاسمة لزيادة إنتاجية المحاصيل. يمكن للدولة اعتماد تقنيات الري الأكثر كفاءة مثل الري بالتنقيط والري بالرش لتحسين استخدام المياه وتوفير موارد المياه النادرة، مستكملا أن استخدام التكنولوجيا والابتكارات الزراعية المتقدمة لزيادة إنتاجية المحاصيل. على سبيل المثال، استخدام الاستشعار عن بعد وتحليل البيانات والزراعة الذكية والزراعة العضوية والزراعة المائية قد تسهم في تحسين إنتاجية المحاصيل وتقليل الخسائر.

التدابير الوقائية  

واستطرد أستاذ الاقتصاد الزراعي، أنه يمكن للدولة تبني إجراءات وسياسات للتكيف مع التغيرات المناخية والوقاية من تأثيراتها السلبية على الزراعة. يمكن تضمين ذلك تحسين التخطيط الزراعي، وتعزيز الممارسات الزراعية المستدامة، وتوفير التأمين الزراعي، والاستثمار في البحث الزراعي والابتكار.


الدكتور إيهاب وهبة عضو مجلس الشيوخالدكتور إيهاب وهبة عضو مجلس الشيوخ

الدكتور أشرف كمال أستاذ الأقتصاد الزراعيالدكتور أشرف كمال أستاذ الأقتصاد الزراعي
كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة