Close ad

للمرة الثانية .. رسوب 75% من أطباء المستقبل بجامعة سوهاج .. ما السر؟

21-2-2024 | 16:16
للمرة الثانية  رسوب  من أطباء المستقبل بجامعة سوهاج  ما السر؟امتحانات الجامعات
إيمان فكري

آثار إعلان نتيجة طلاب الفرقة الأولى بكلية طب سوهاج، حالة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، بعد وصول نسبة النجاح إلى 25% ورسوب 75% من الطلاب.

وأصدرت جامعة سوهاج بيانًا رسميًا حول الواقعة، مؤكدة أن طلاب الفرقة الأولى بكلية الطب أدوا الامتحانات إلكترونيًا في مركز الاختبارات الإلكترونية بالمقر الجديد للجامعة، وذلك تماشيًا مع خطة الجامعة نحو التحول الرقمي لجميع نظم المخرجات التعليمية، والتي تلعب دورًا أساسيًا لمراقبة جودة التعليم وأداء الطلاب.

الامتحانات إلكترونية

ولفتت الجامعة، إلى أن إدارة الجامعة حرصت على تطبيق نظام الامتحان الإلكتروني لضمان المصداقية والنزاهة، ودون تدخل العنصر البشري، حيث أدى 825 طالبا بكلية الطب الفرقة الأولى الامتحانات إلكترونيًا، والتي لم تشهد أية معوقات خلال فترة انعقادها، خاصة أن القاعات الامتحانية مجهزة بأحدث التقنيات، التي تضمن دقة عالية الجودة في تأدية الطلاب لاختباراتهم.

وفتحت جامعة سوهاج، باب التظلمات وعرض إجابات الطلاب على لجنة التظلمات، وتم التأكد من أن النتائج صحيحة، موضحًا أن هذه النتائج ليست نهائية، وللطالب الحق التقدم لأداء امتحانات الدور الثاني.

وقائع طب سوهاج

وهذه ليست الواقعة الأولى، لكلية طب جامعة سوهاج، حيث شهدت نتيجة طب سوهاج العام الماضي، جدلا واسعا، بعد أن بلغت نسبة الطلاب الناجحين بها 39%، والطلاب الراسبين 61% منهم.

الأمر الذي يثير العديد من التساؤلات، كيف التحق هؤلاء الطلاب لكليات القمة، وكيف تزيد نتيجة الرسوب بكلية الطب رغم أنهم من المفترض هم الطلاب المتفوقون بالثانوية العامة، يجيب عن هذه التساؤلات عدد من الخبراء في السطور التالية.

جرس إنذار خطير

واقعة رسوب غالبية طلاب الفرقة الأولى بكلية الطب البشري جامعة سوهاج، بمثابة جرس إنذار خطير، بحسب رؤية رئيس لجنة الصحة الأسبق، الدكتور مجدي مرشد، مؤكدا أن تصريح رئيس الجامعة بأن سبب الرسوب هو التحاق بعض الطلاب ممن لا يجيدون القراءة والكتابة كارثة.

ويؤكد الدكتور مجدي مرشد، أن هذه الواقعة تشير بشكل واضح وصريح إلى ظاهرة الغش التي انتشرت بشكل كبير في المدارس، ولابد من وقفة لها، حتى يكون خريج الجامعة حاصلا على جودة تعليمية ما قبل الجامعي، وجاهز للتعليم الجامعي.

الغش السبب في واقعة الرسوب

وعن طرق القضاء على هذه الظاهرة، يؤكد أنه يمكن القضاء عليها من خلال فرض رقابة جادة وقوية مع وضع قوانين صارمة على عقوبة الغش أو من يساعد فيها، مع تغيير نظام التقييم والنجاح والدرجات، لأن هذه الوقائع تهدد مستقبل التعليم في الدولة.

وما شهده العام الماضي، في ذات الكلية، من نسبة رسوب بلغت 61%، يؤكد أن هناك هبوطا حادا في مستوى التعليم قبل الجامعي، وتفشي ظاهرة الغش، الأمر الذي يلزم تدخلا عاجلا لحل الأزمة.

طرق التقييم

ويوضح "مرشد"، أن تقييم الامتحان خلال هذا العام اختلف كليًا عن العام الماضي، وأن مستوى صعوبة الامتحان هو ما أدى لهذه النتيجة، لافتًا إلى أن هناك فارقا بين التقييم والتقويم، والأمر يستدعي دراسة الأمر مع التنفيذيين في التعليم قبل الجامعي، والجامعي في جلسة استماع بمجلس النواب، باعتبارها قضية أمة وليس فرقة بكلية طب.

وأظهرت وقائع الرسوب في كليات الطب التي برزت خلال الأونة الماضية، أمرين رئيسين، الأول أن هناك جدية حقيقية في الاختبارات والتقييمات في التعليم الجامعي، بينت القدرات الحقيقية لهؤلاء الطلاب، وهو إصلاح في محله، بحسب ما أكده الخبير التربوي، الدكتور محمد فتح الله.

الأمر الثاني، أنه عكست ضعف منظومة امتحانات الثانوية العامة، وأن المجاميع الكبيرة فيها غير شرعية، مما تسبب في دخول طلاب لا يمتلكون القدرة على دراسة تلك المقررات والمناهج.

تطوير منظومة التقييم

ويرى أن الحل يكمن، في تطوير منظومة التقويم في التعليم قبل الجامعي والتعليم الجامعي، لأنها بحاجة لمراجعة حقيقية، علاوة على ضرورة تدريب القائمين على منظومة وضع الامتحانات، وتدريب المعلمين على إعداد الاختبارات.

ضعف مستوى الطبيب الخريج

ويؤكد الأستاذ الجامعي بجامعة حلوان، الدكتور وائل كامل، أنه لابد من البحث عن سبب وقائع الرسوب في كلية طب جامعة سوهاج، لأنه قد يرجع لمرحلة ما قبل التعليم الجامعي، وتسريبات امتحانات الثانوية العامة، الأمر الذي تسبب في قبول طلاب دون المستوى المطلوب بسبب مجاميع خادعة مبنية على الغش، لدخول كليات القمة، ليخرج لنا طبيب ضعيف المستوى.

ويوضح، أيضا أن السبب قد يكون بسبب تقصير داخل كلية الطب جامعة سوهاج، فهل العملية التعليمية منتظمة، وأعضاء التدريس ملتزمون بالحضور والمحاضرات مستمرة.

 

كلمات البحث
الأكثر قراءة