Close ad

نظام تكاملي تكافلي اجتماعي صحي بالمحافظات

18-2-2024 | 13:46

عقب التطور الكبير في ملف البنية التحتية للمجال الصحي العلاجي خلال السنوات الأخيرة، علينا أن نفكر بصورة مركزية داخل المحافظات لتحقيق التكامل والتكافل الاجتماعي والذي يدعم في الأساس مستوى الخدمات الصحية للمواطنين، وهذا الأمر أكد عليه الرئيس عبدالفتاح السيسي ويتابعه بصورة مستمرة ودائمة وضمنه في خطة الدولة المصرية 2023.

بداية تضم محافظات الجمهورية المستشفيات الحكومية المصرية ويبلغ عددها 120 مستشفى جامعي بينها 82 مستشفى متعدد التخصصات و16 مستشفى متخصص لأمراض الكلى والأورام 9 مستشفيات للطوارئ تخدم نحو 20 مليون مريض سنويًا، والمستشفيات العامة بدون مقابل أو سعر رمزي، أمانة المراكز الطبية المتخصصة والمستشفيات التخصصية جودة أفضل بمقابل "صفوة المستشفيات"، مستشفيات التأمين الصحي لخدمة المؤمن عليهم لدى الدولة بدون مقابل أو رسوم، مستشفيات الأمانة العامة للصحة النفسية برسوم رمزية أو علاج على نفقة الدولة، مستشفيات الحميات والصدر برسوم رمزية أو علاج على نفقة الدولة، الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية برسوم رمزية أو قرار على نفقة الدولة، الوحدات الصحية والطب الريفي وطب الأسرة أكثر من 5 آلاف وحدة، بالإضافة إلى المعامل المركزية، وبنوك الدم، ومستشفيات المؤسسات العلاجية 8 كيانات.

يمكن تحقيق التكامل داخل المحافظة الواحدة بعد إعداد تقرير شامل عن كافة المنشآت الصحية من حيث عدد الأفراد العاملين بها، سواء أطقم طبية وصحية وفنية وتمريض، وكذلك الأطقم الإدارية والموظفون، ويستلزم أيضًا معرفة عدد الأسرة والرعايات والحضانات وغرف العمليات وحجم الأدوية، ثم بدء حصر أماكن التردد الزائدة على الحد والتخصصات الفريدة المطلوبة وأماكن الخدمات الصحية التي تعد طاقة مهدرة، ومن ثم إنشاء مجلس تنسيقي داخل المحافظة يتبع المحافظ، ويتولى هذا المجلس توزيع الخدمات الصحية والتنسيق بين أماكن العجز والزيادة والحاجات والمتطلبات من أجل القضاء على الجزر المنعزلة بين المؤسسات الصحية.

التنسيق بين المؤسسات الصحية أمر مهم، والنظر في أرقام المترددين وترحيل المواطنين من أماكن الزيادة إلى الأماكن الأقل ترددا أمر مهم أيضًا، وبالطبع المواطن لا يعلم ولا يعرف أين هي الأماكن، وهو ما سيقدمه المجلس التنسيقي، وسيمتد هذا التنسيق في نقل المرضى واستغلال نقاط الإسعاف ومرافقها، وكذلك سيارات الإسعاف داخل المنشأة لتحقيق سرعة الاستجابة وتقديم الخدمة.

ثانيًا ومما نقترحه أيضًا هو تفعيل أنظمة التكافل المجتمعية، فالدولة لن تبنى فقط من قبل الحكومة التي عليها دور كبير والتزامات لا شك في هذا الأمر، ولكن لماذا لا نجرب دعوة المواطنين والمجتمع المدني والجمعيات وأصحاب الأعمال في المناطق الجغرافية المحيطة بمنشآت صحية بهدف رفع الخدمات المقدمة فيها والمشاركة في التجهيزات الطبية، لا أشك لحظة في تأخر أي من الفئات السابق ذكرها في المساهمة، بل والمبادرة في الوقت الحالي على الأقل، وهناك أمثلة ودلائل أبرزها حجم وارقام التبرعات التي تتلقاها مستشفيات ومؤسسات صحية أهلية على مدار العام، بل وبعض تلك التبرعات هو عماد من أعمدة مؤسسات كبرى، ولكن هذا الطرح لابد وأن يأتي من المواطنين وخصوصًا من الأحزاب.

* العميد السابق لكلية الأسنان جامعة القاهرة

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: