Close ad

أحمد سالم.. الكلمة تبقى وتعيش "هنا القاهرة"

13-2-2024 | 15:57
أحمد سالم الكلمة تبقى وتعيش  هنا القاهرة الإذاعي أحمد سالم
هبة إسماعيل

الكلمة تبقي دائمًا وتعيش لسنوات وتكون مؤثرة بقدر أهمية الحدث الذي قيلت فيه.

موضوعات مقترحة

في اليوم العالمي للإذاعة، يمكن أن نتذكر أشهر جملة إذاعية مصرية "هنا القاهرة" والتي كانت بمثابة إعلان للوطنية والانتماء ومجارات تطور العالم.

"هنا القاهرة" هي الكلمة الأشهر التي نطق بها الإعلامي أحمد سالم بكل اعتزاز لانطلاق الإذاعة المصرية وأصبحت جملة أساسية لكل مذيعي الإذاعة بعد ذلك.

أحمد سالم إعلامي وفنان ولد في أبو كبير بمحافظة الشرقية، عمل ممثلاً ومنتجًا ومخرجاً وأسس استوديو مصر، لكنه قبل كل ذلك درس وتدرب على الطيران فأصبح طياراً، وكان صديقاً شخصياً للملك فاروق.

قبل توجهه للإذاعة للعمل في الإذاعة المصرية، سافر إلى إنجلترا لدراسة الهندسة، فدرس الطيران وعاد إلى مصر سنة 1931 قائداً بنفسه طائرته التي اشتراها لنفسه ليعود لبلده بعد أن تعرض أكثر من مرة لحادث كان من الممكن أن يودي بحياته.

بمجرد عودته عين مهندسًا لشركات أحمد عبود باشا ولأنه يملك روحًا متمردة لم يستمر في هذا العمل طويلا رغم أن الجميع شهد له بالنجاح الكبير كمهندس.

عمل مديراً للقسم العربي بالإذاعة المصرية سنة 1932م ، ظل أحمد سالم في الإذاعة يقدم عصارة فكره وقدم من البرامج ما أسعد المستمعين لكن بكل أسف لم تكن وسائل التسجيل تساعد على الحفاظ على كل ما يذاع للصعوبة البالغة في وسائل الحفظ آنذاك.

ذهب ذات يوم أحمد سالم كمذيع إلى حفل أقامه طلعت حرب باشا بمناسبة نجاح شركات بنك مصر وأعجب بذكاء المذيع الشاب وطلب منه أن يتفرغ لإنشاء شركة مصر للتمثيل والسينما وبناء استوديو كبير يكون مصريا خالصا وبالفعل قدم أحمد سالم استقالته وتفرغ لبناء صرح السينما المصرية، فبنى استوديو مصر على أحدث استوديوهات ذلك الزمان وتولى عملية توظيف الفنيين الأجانب والمصريين، وقدم باكورة إنتاج ستوديو مصر فيلم "وداد" لأم كلثوم وأحمد علام، وأنتج العديد من الأفلام الناجحة بعد ذلك ووثِق فيه طلعت حرب فأسند إليه بجوار عمله في ستوديو مصر المدير العام للقسم الهندسي لشركات بنك مصر ومدير عام مطبعة مصر.

في سنة 1938 أنتج استوديو مصر فيلما باسم "لاشين" أثار ضجةً كبرى وأثار حفيظة القصر الملكي لأن فيه حركة شعبية ثورية ضد الحاكم المستبد والنهاية هي القضاء على هذا الحاكم الغارق في شهواته، طلبوا من أحمد سالم تعديل السيناريو والحوار على أن تكون النهاية لصالح الحاكم الذي لم يكن يعلم ما يدور ضد الرعية لكنه رفض وقدم استقالته من كل هذه المناصب لتمسكه برأيه وأنه لا تعديل في السيناريو ولا نهاية للفيلم.

لاشين كان فكرة أحمد سالم أخذها من هنريش مان وعهد بكتابة السيناريو إلى فريتز كرامب وأحمد بدرخان وكتب حوار الفيلم أحمد رامي وأخرجه فريتز كرامب مونتاج نيازي مصطفى بطولة حسن عزت الذي لم يظهر بعد ذلك ونادية ناجي ومعهم حسين رياض وعبد العزيز خليل.

بعد استقالة أحمد سالم من كل هذه المناصب كون شركة أفلام  باسم "نفرتيتي" وجمع له عددا من الفنانين والفنيين صغار السن طموحين وأقدم على أول إنتاج له فيلم "أجنحة الصحراء" كتب هو السيناريو والحوار وقام بالإخراج وبطولة الفيلم وشاركه بطولة الفيلم راقية إبراهيم، وأنور وجدي، وحسين صدقي، وعباس فارس وروحية خالد ومحسن سرحان وكان عرض الفيلم أول أكتوبر سنة 1939 بسينما ديانا.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة