Close ad

سعر صرف مرن وكبح التضخم.. مصرفيون: الإصلاحات النقدية المرتقبة ضرورة لدعم الإصلاح الاقتصادي

13-2-2024 | 10:21
سعر صرف مرن وكبح التضخم مصرفيون الإصلاحات النقدية المرتقبة ضرورة لدعم الإصلاح الاقتصاديصندوق النقد الدولي
ديـنا حسـين

تترقب الأوساط الاقتصادية تنفيذ حزمة الاجراءات الخاصة بالسياسات النقدية التي تلخصت في توفير سعر صرف مرن للجنيه أمام الدولار وخفض معدلات التضخم، مع متابعة ما وصل إليه برنامج الإصلاح الاقتصادي، يأتي ذلك في ضوء المفاضات الجارية مع صندوق النقد حول حزمة التمويلات. 

موضوعات مقترحة

قالت كريستالينا جورجييفا، مديرة صندوق النقد الدولي:"إن الزيادة المرتقبة للدعم المقدم إلى مصر ضمن التعاون في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي ستكون ذات "حجم كبير".

وأضافت عبر ما تناقلته وسائل الإعلام، أن فريق الصندوق بلغ المراحل النهائية لإنجاز المراجعتين الأولى والثانية لبرنامج مصر"خلال أسابيع قليلة"، موضحة أن الصندوق يسعى لإعطاء جرعة ثقة للاقتصاد المصري من خلال تعديل حجم برنامج الدعم.

وأوضحت أن سعر الصرف المرن للجنيه ضروري لامتصاص الصدمات، وأن الحديث مع مصر يتعلق بسعر صرف مرن وليس "تعويماً"، مؤكدة أنه على صانعي السياسات في مصر التركيز على التضخم.

ويأتي ذلك وسط توقعات لوصول قيمة القرض بعد الزيادة إلى ما بين 6 و10 مليارات دولار بعد الزيادة، بحسب خبراء وتقارير من مؤسسات عالمية، بينما رشحت سيناريوهات أن تصل قيمة الدعم المالي إلى نحو 12 مليار دولار بما في ذلك تمويلات من شركاء آخرين بخلاف الصندوق.

كانت بعثة من صندوق النقد الدولي زارت مصر خلال الفترة الماضية لبحث إجراء المراجعتين الأولى والثانية لبرنامج الإصلاح الاقتصادي الذي يتعاون الصندوق في تنفيذه مع مصر، إلى جانب زيادة قيمة التمويل المخصصة له من 3 مليارات دولار حاليا، وذلك مع انعكاس التداعيات السلبية للحرب الإسرائيلية في غزة على مصر.

وشهد سعر الجنيه خفضا على 3 مرات خلال الفترة من مارس 2022 إلى منتصف مارس الماضي، بسبب أزمة نقص العملات الأجنبية خلال الفترة المذكورة، قبل أن تعود مصر لتثبيت سعر العملة في البنوك، ما دفع صندوق النقد لتأجيل إجراء المراجعتين الأولى والثانية على برنامج الإصلاح.

يأتي ذلك تزامنًا مع انخفاض معدل التضخم السنوي للشهر الرابع على التوالي في يناير الماضي لينخفض في المدن إلى مستوى أقل من 30% لأول مرة من شهور بعد أن وصل إلى ذروته عند 38% في سبتمبر الماضي.

قال طارق متولي الخبير المصرفي، إن بعثة صندوق النقد الدولي تجتمع مع الحكومة والبنك المركزي خلال الفترة الحالية للاطلاع على ما تم تنفيذه خلال الفترة الماضية من خطة الإصلاح الاقتصادي التي تم الاتفاق عليها، بعد أن اجتمعت مرتين لعمل مراجعات للاقتصاد المصري في أوقات سابقة، ولم يتم حسم الأمر.

وأضاف أن أهم الملفات على طاولة المناقشات حاليا هي  ضرورة العمل بسياسة سعر الصرف المرن للجنيه، وخفض معدلات التضخم، موضحًا أن على صانعي السياسة في مصر إظهار المزيد من التعاون فى تنفيذ هذه الإصلاحات حتى يتمكن من الحصول على التمويل المطلوب.

وتوقع أنه بمجرد الانتهاء من المفاوضات الحالية ودمجها للمراجعات السابقة خلال الزيارتين الماضيتين، فيما يتعلق بمناقشة تحرير سعر الصرف والسياسة النقدية وخفض التضخم، فإن ذلك سيحدث تقدمًا كبيرًا في أوضاع السياسة المالية لمصر في الفترة المقبلة.

وأكد أن المؤشرات الأولية جيدة في ظل ارتفاع  احتياطي النقد الأجنبي، موضحًَا أن صندوق النقد يناقش تحريك سعر الصرف دون تحديد نسبة معينة، وارتفع صافي الاحتياطيات الأجنبية لمصر إلى 35.102 مليار دولار في أكتوبر من 34.97 مليار دولار في سبتمبر، بزيادة بقيمة 132 مليون دولار.

وأشار إلى أن بعثة صندوق النقد جاءت إلى مصر وتعلم جيدًا الأوضاع الاقتصادية في البلاد، لافتًا إلى أن المسار الاقتصادي العالمي به تحديات في غاية الصعوبة.

أكد محمد بدرة الخبير الاقتصادي، أن على صانعي القرار في مصر سرعة تنفيذ الإصلاحات النقدية سواء في تحديد سعر الصرف المرن، أو خفض معدلات التضخم، حتى يتمكن الصندوق من استكمال المراجعات الأولي والثانية لمنح القرض.

وأضاف أنه على الحكومة سرعة توفير الدولار لتتمكن من تقليص الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق السوداء، موضحا أن عليها الحصول علي تمويلات من جهات صديقة مثل البنك الإفريقي والبنك الآسيوي، ومنها البنك الدولي للإنشاء والتعمير وغيره، أو دول صديقة، ويساعدها فيها صندوق النقد، لضبط سعر الصرف خلال فترة قريبة.

وقال:"أعتقد أن هذه الجهات جادة في وعودها لمصر؛ وذلك نتيجة موقف مصر في أزمة غزة والدور الأساسي الذي تلعبه في المفاوضات"، موضحا أننا سنشهد مرونة أكثر من الصندوق، من أجل زيادة القرض، وسيتم تحديد ميعاد لإجراء المراجعة المؤجلة، لاستقرار المنطقة".

وأكد أن التضخم خلال الأشهر الماضية تراجع بصورة جيدة، مما يعطي مؤشرًا جيدًا للمزيد من التراجع، متوقعا أن الحكومة ستبذل جهدا الفترة المقبلة لكبح جماح التضخم وتوفير السلع للمواطنين.

وشدد على  ضرورة مراقبة المنتجين والتجار من جهاز حماية المستهلك، وخاصة المنتج الذي يعتمد في صناعته على مكون محلي، حتى يمكن مواجهة استغلال بعض المنتجين والتجار واعتماد المواطن مؤخرًا على المنتج المصري، دفع البعض لاستغلال ذلك لتحقيق هوامش ربحية مبالغ فيها.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: