Close ad

«جبل الدخان» موطن الـ«بروفير» النادر الذي جذب الرومان.. مقصد سياحي وتاريخي مميز في الغردقة ينتظر الـ«إحياء»

10-2-2024 | 13:33
;جبل الدخان; موطن الـ;بروفير; النادر الذي جذب الرومان مقصد سياحي وتاريخي مميز في الغردقة ينتظر الـ;إحياء; جبل الدخان موطن الـ بروفير النادر فى الغردقة
البحر الأحمر - علي الطيري

على مسافة 65 كيلو مترا شمال غرب مدينة الغردقة، تقع منطقة تحوي بقايا معبد صغير وآثارا لمدينة عمال ومقابر، وهي في ذات الوقت غنية بأنواع متعددة من النباتات الطبية والحيوانات والطيور النادرة، لتستحق وفق محتواها أن تكون موقعًا أثريا بامتياز.

موضوعات مقترحة

منطقة "جبل الدخان" من المناطق الأثرية التي يعود تاريخها إلى القرن الثالث الميلادي -عصر الإمبراطور الروماني " دقلديانوس"-

تاريخ «جبل الدخان» وحجر الـ«بروفير»

يوضح بشار أبو طالب، نقيب المرشدين السياحيين في البحر الأحمر، أن جبل الدخان موجود منذ عصور ما قبل التاريخ، حيث يوجد على الجبل القريب من المنطقة "خربشات" إنسان ما قبل التاريخ.

ويقول إن الآثار الموجودة في المنطقة ترجع إلى العصر الروماني، الذين جاءوا بعد تمهيد أكبر شبكة للطرق فى العصر القديم، بحثا عن حجر نادر سموه "البروفير" -أي المفضل- الذي لا يوجد في مكان في العالم إلا فى جبل الدخان.

مدينة محجرية رومانية

ويتابع أبو طالب، أن الرومان أقامو مدينة محجرية تسع لـ 6 آلاف حجر، ومن المكان قطعت أحجار البروفير النادر ذو اللون البنفسجى وحملت على الزلجات ونزلت عبر وادي قنا إلى النيل، وفى هذا الوادى كانت على الطريق حصون و"هيدرومات" -استراحات- ثم تحمل على مراكب فى النيل وتتجه إلى روما.

صناعات الـ«بروفير»

وأوضح، أن من أشهر ما صُنع من هذا الحجر 12 عامودا فى "كابيتول روما"، والعديد من النافورات والتوابيت المحفوظة الآن فى متحف الفاتيكان، وفى كاتدرائية ماجدبيرج في ألمانيا، حوض تعميد شهير مصنوع من البروفير، وما بقي في المكان 5 أعمدة جرانيتية وتيجانها وعتبها ومذبح ولوحة كتب عليها نص رومانى يبلغنا باسم الإمبراطور الرومانى الشهير الذي تولى الحكم في ذلك الوقت. 

منطقة أثرية مهمة

وأضاف نقيب المرشدين السياحين، أنه لإعادة اكتشاف المنطقة الأثرية الهامة، نظمت إدارة السياحة بالمحافظة بمشاركة نقابة المرشدين السياحيين رحلة استكشافية لمنطقة "جبل الدخان" و"بئر بديع"، والتي تقع على بعد 65 كم شمال غرب الغردقة منذ سنوات. 

«جبل الدخان» مقصد سياحي مميز

وشارك في الرحلة الاستكشافية مدير مكتب آثار البحر الأحمر الفرعونية التابعة لوزراة الآثار، ومندوب الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحى، ونقيب المرشدين السياحيين، وعدد من المرشدين السياحيين لكبرى الشركات السياحية، حيث أجمعوا أن المنطقة تعتبر مقصدا سياحيا مميزا، يمكن عمل برامج للسفارى لها يساهم فى جذب السائحين وزيادة الدخل القومي. 

إحياء منطقة «جبل الدخان»

وأكد أبوطالب، أن إحياء المنطقة يتطلب ترميما للمعبد الروماني عن طريق بعثة من وزارة الآثار، وعمل الدراسات اللازمة لتجهيزها لاستقبال السائحين وإدراجها ضمن رحلات الشركات السياحية كمقصد سياحى تاريخي في البحر الأحمر.

من جانبه أوضح أحمد مرسى منصور، الخبير الأثري، أن الرومان كانوا يستخدمون المنطقة كمحجر لاستخراج حجر "السماق الإمبراطوري" البنفسجي اللون.
 
وأضاف أن الرومان أقاموا مدينة للعمال لقطع الحجر وتصديره عن طريق ميناء صغير يسمى "حصن أبو شعر".

ويتابع كان الموقع يضم مدنًا وقلاعًا رومانية ومناجم ذهب وعيون مياه عذبة، وأشجارًا للتين والنخيل وكهوفًا قبطية، بالإضافة إلى 11 نقطة تفتيش قديمة كانت تشرف على تأمين الطريق القديم الواصل بين البحر الأحمر والصعيد.


..

..

..

..

..

..

..

..

..

..

..

..

..

..
كلمات البحث
اقرأ أيضًا: