Close ad

الأب بالمرتبة الثانية في الحضانة.. قانون الأحوال الشخصية الجديد يقنن الزواج العرفي وينهي ظاهرة الطلاق الشفوي

6-2-2024 | 17:52
الأب بالمرتبة الثانية في الحضانة قانون الأحوال الشخصية الجديد يقنن الزواج العرفي وينهي ظاهرة الطلاق الشفويقانون الأحوال الشخصية
إيمان فكري

يعد قانون الأحوال الشخصية واحدا من أكثر القوانين الشائكة التي تنظم أخطر القضايا التي تواجه مجتمعنا، حيث إنه ينظم علاقة الأفراد فيما بينهم من حيث صلة النسب والزواج، وما ينشأ عنه من مصاهرة وولادة وولاية تعليمية وحضانة وحقوق وواجبات متبادلة.

موضوعات مقترحة

ووجه الرئيس السيسي، بمواصلة العمل لإنجاز قانون الأحوال الشخصية في إطار من التنسيق الكامل مع جميع الأطراف والجهات ذات الصلة، وكذلك إجراء حوار مجتمعي معمق واستيعاب مختلف الشواغل والآراء التي من شأنها تحقيق الأهداف المنشودة من القوانين لصالح الأسرة المصرية وتحقيق المصلحة العامة.

إنهاء الحالات العاجلة

ويتضمن مشروع القانون الجديد منح صلاحيات للقاضي للتعامل مع الحالات العاجلة من أجل دعم الأسرة، إلى جانب وضع نظام جديد يجمع منازعات كل أسرة أمام محكمة واحدة، فضلا عن استحداث إجراءات للحد من الطلاق.

وكذلك الحفاظ على الذمة المالية لكل زوج ونصيب كل منهم في الثروة المشتركة التي تكونت أثناء الزواج، بالإضافة إلى إعادة صياغة وثيقتي الزواج والطلاق بما يضمن اشتمالهما على ما اتفق عليه الطرفان عند حالتي الزواج والطلاق، فضلا عن توثيق الطلاق كما هو الحال في توثيق الزواج، وعدم ترتيب أي التزامات على الزوجة إلا من تاريخ عملها.

مزايا قانون الأحوال الشخصية الجديد

وهناك العديد من المزايا التي وضعها القانون الجديد، والتي ستنتهي 90% من النزاعات الأسرية وتنهي بطء التقاضي في محاكم الأسرة، وينظم علاقات الزواج بكل مراحلها، حيث إنه يكون قانونا وقائيا وليس علاجيا ويتمشى مع متطلبات العصر، ونوضح أهم المزايا في السطور التالية بحسب محمد حامد المحامي بالأحوال الشخصية:

1- الأب في المرتبة الثانية في الحضانة

من أهم مزايا قانون الأحوال الشخصية الجديد، هو أن ترتيب الأب في الحضانة سيكون في المرتبة الثانية بعد الأم مباشرة، بعد أن كان ترتيب الحضانة في القانون القديم، إذا لم تتوافر الشروط بالأم وإن كانت تشتكي من علة، فتحل أم الأم ثم أم الأب ثم أخت الأم ثم أخت الأب، ثم الخالات للأم، ثم أم الأب، ثم الجدة للأب ثم الأب.

2- متى تسقط الحضانة عن الأرملة

وحدد القانون التفاصيل الخاصة بحضانة الأولاد، حيث اشترطت المادة 103، أنه لا تسقط الحضانة عن الأرمل أو الأرملة في حال الزواج مرة أخرى إلا إذا ثبت عدم صلاحية أو عدم أمانة زوج الأم أو زوجة الأب.

كما نصت المادة 104 على أنه لا تسقط الحضانة عن الأم بزواجها من آخر ما لم يقرر القاضي خلاف ذلك لمصلحة المحضون، وفقا لتقرير الاجتماعي والنفسي لحالة الطفل، وفي هذه الحالة لا تستحق أجر مسكن وحضانة.

3- نهاية الطلاق الشفوي

يتضمن القانون الجديد مواد تنظم الطلاق الشفوي أو الرجعة الشفوية، حيث هناك نصوص منضبطة في هذا الشأن تلزم الزوج الذي يطلق زوجته شفويا، أن يوثق هذا الطلاق عند مأذون أولا ويخطر زوجته به، والأمر ينطبق على الرجعة الشفوية أيضا في حالة أراد إرجاعها إلى عصمته مرة أخرى.

وتسرى أحكام هذا الطلاق الشفوي أو الرجعة الشفوية من وقت علم الزوجة، حيث إن هناك حالات كثيرة لبعض الأزواج يخفون تطليق زوجاتهم أو إرجاعها إليهم، ويتم اكتشاف ذلك في المحاكم.

4- حلول لملفات الرؤية

أعطى القانون الحق للأب المسافر للخارج في رؤية أولاده عبر الإنترنت، ويكون ذلك بموجب حكم قضائي، ويترتب عليه نفس الشروط على الرؤية العادية، من ضمنها حرمان الأب من رؤية أولاده إذا تخلف عن رؤيتهم 3 مرات متتالية، وكذلك سقوط حضانة الأم إذا حرمت الأب من رؤية أولاده.

وأتاح القانون الرؤية الإلكترونية لكل أب مريض عاجز عن رؤية أولاده ولا يستطيع الذهاب إلى مكان الرؤية المخصصة له بموجب حكم قضائي، بحيث يستطيع رؤية ابنه والحديث معه إلكترونيا عبر الإنترنت.

وأسقط القانون حق الأب في الرؤية إذا تخلف 3 مرات عن الحضور للمكان المخصص لرؤيتهم، وفي حالة أراد رؤيتهم مرة أخرى بعد سقوط حقه، فعليه الذهاب للقضاء وإقامة دعوى لرؤيتهم وتقديم الأسباب التي تشرح سبب ابتعاده عن رؤية أولاده لمدة 3 مرات متتالية.

ووضع القانون مواد أيضا تسقط حضانة الأم في حالة منع الأب من رؤية أولاده، لأن ذلك حقه، طالما حصل على حكم قضائي .

5- شروط تعليم الأبناء

القانون كذلك وضع شروطا بشأن تعليم الأبناء، بحيث إنه منع الأب من النزول بتعليم أولاده من تعليم خاص متطور إلى تعليم أدنى، طالما كانت إمكانياته المادية تسمح بذلك، وأنه من قام بإدخالهم المدارس الخاصة، حيث إن هناك بعض الآباء يقومون بتحويل أولادهم من مدارس خاصة ودولية إلى مدارس تجريبية نكاية في الأمهات، رغم أنهم ميسورون ماليا ولا يمثل بقاء الأولاد في المدارس عائقا عليهم.

6- نظام الاستضافة

القانون تضمن أيضا، مواد تتعلق بنظام "الاستدارة" أو الاستضافة، بحيث أصبح من حق الأب أن يأخد أبناءه للمبيت معه في منزله يوم أو يومين بمعدل 3 أيام في الشهر، لكي يتمكن أعمامهم وأجدادهم من رؤيتهم والجلوس معهم فترة كبيرة .

ووضع عقوبات رادعة لكل أب لا يلتزم بإعادة أولاده مرة أخرى بعد انتهاء فترة الاستضافة إلى الحاضنة سواء كانت الأم أو أم الأم، هذه العقوبات قد تكون جنائية حبس وغرامة، أو قد تصل إلى منعه من رؤية أولاده واستضافتهم مرة أخرى.

7- وثيقة ما قبل الزواج

نص القانون على إعداد وثيقة ما قبل الزواج للاتفاق على بعض الشروط، وستكون مرجعية عند حدوث أي خلاف حتى لا يتم اللجوء إلى المحكمة، وستتضمن شروطا سيتفق عليها الطرفان قبل الزواج بشرط ألا تخالف الشرع، مثل اشتراط الزوجة عدم الزواج بأخرى وأي اشتراطات أخرى.

8- تقنين الزواج العرفي

سيتيح القانون تقنين أوضاع الزواج العرفي الذي تم قبل صدوره وبعدها لن يعترف به قانونًا، ووفقا لمشروع قانون الأحوال الشخصية حال تواجد حالة زواج عرفي لن تستطيع الزوجة أن تطالب بحقوقها في المحاكم حال حدوث مشكلة، لأنها وافقت على زواج عرفي ليس موثقا.

9- تعدد الزوجات

تضمن القانون عدة بنود جديدة، كان أبرزها المادة السادسة عشرة التي تنص على حق الزوجة في حالة رغبة زوجها الزواج عليها أن تقوم المحكمة بمراجعتها والحصول منها على الموافقة، فإذا رفضت يحق للمحكمة أن تتدخل وتحاول الصلح بينهما.

ونصت المادة على أنه في حالة ما إذا أصر الزوج على التعدد والزواج على زوجته يحق للزوجة طلب الطلاق والحصول على كافة حقوقها المترتبة خلال شهر من تاريخ الطلاق.

وفي حالة موافقة الزوجة على زاوج زوجها بأخرى أن تطلب منه الالتزام بتوفير كافة نفقاتها ونفقات أولادها، وكذلك حقوقها الشرعية ومتابعة تربية الأبناء، وهنا تقر المحكمة للزوج بالتعدد، وفي حالة تقصيره أو تقاعسه يحق لها التطليق وتحصل أيضا على كافة حقوقها كمطلقة.

10- مناصفة الثروة عند الطلاق

ونصت المادة 19 من القانون الجديد على شروط مناصفة الثروة عند الطلاق، حيث تضمنت أنه يجوز كتابة نص عند الزواج على اقتسام ما يتم تكوينه من ثروات وممتلكات وأموال خلال فترة الزوجية، وفي حالة الطلاق يتم تقسيمها مناصفة أو بشكل نسبي وحسب الاتفاق، وهذا بخلاف الحقوق الأخرى للزوجة المترتبة على الطلاق، ولا يدخل في الاتفاق العائد المادي أو الميراث أو الهبة التي تؤول لأحد الزوجين، أو تم تكوينه قبل الزواج.

11- توثيق الطلاق

ووضع القانون ما يلزم الزوج بطلاق زوجته عند المأذون وتوثيق الطلاق وإخطار الزوجة به.

12- قضايا النسب

وبالنسبة لقضايا النسب نص القانون في المادة 72، على أن يثبت النسب أو يتم نفيه بالفراش والقرائن والأدلة والشهود وكافة التحاليل الطبية والوسائل العلمية، وفي حالة رفض إجراء التحليل يدل ذلك على ثبوت النسب.

ولابد من اللجوء إلى تحليل DNA من أجل إثبات الأنساب في الخلافات الزوجية، وفي حال امتناع الزوج عن إجراء الاختبار يتم اعتبار هؤلاء الأبناء أبناءه.

متى يمنع الأب من رؤية أبنائه؟

أكد رئيس لجنة إعداد قانون الأحوال الشخصية، أن الأب الذي لا ينفق على أولاده لم يستطع رؤيتهم في قانون الأحوال الشخصية الجديد.

ثورة بالعلاقات الأسرية

وتؤكد نهاد أبو القمصان رئيسة المركز المصري لحقوق المرأة، وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، أن الملامح الأولية لمشروع القانون مبشرة جدا على مستوى عدة محاور، منها إنشاء صندوق لرعاية الأسرة ووثيقة تأمين لدعمها مادية في مواجهة النفقات والتحديات ذات الصلة بمسائل الأحوال الشخصية، مع توفير المصادر التمويلية له.

ويحل مشروع القانون 90% من النزاعات الأسرية والزوجية في المحكمة، مثل قضايا الطلاق والإنفاق، كما تؤكد أن إرساء معنى مبدأ الكد والسعاية ضمن مشروع القانون، يحافظ على الذمة المالية للزوج والزوجة والثروة المشتركة يعكس فكرة إرساء مبدأ الكد والسعاية.

وكان من المهم معاملة وثيقة الزواج كعقد ببنود وشروط والشروط المتفق عليها يوضع عليها علامة والشروط التي لم يتفق عليها الطرفان يتم شطبها، وهذه الفكرة لم يعارضها شيخ الأزهر، رغم الجدل في بادئ الأمر، وذلك بعد إطلاع شيخ الأزهر على تلك المشاكل الأسرية على الأرض وفوضى الطلاق الشفهي.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة