Close ad

توقيع كتاب "إعادة إنتاج التراث الشعبي" لسعيد المصري بمعرض الكتاب

6-2-2024 | 12:53
توقيع كتاب  إعادة إنتاج التراث الشعبي  لسعيد المصري بمعرض الكتاب توقيع كتاب إعادة انتاج التراث الشعبي لسعيد المصري بمعرض الكتاب
مصطفى طاهر

شهدت قاعة حفلات التوقيع بمعرض القاهرة الدولي للكتاب حفل توقيع كتاب "إعادة إنتاج التراث الشعبي" للدكتور سعيد المصري أستاذ علم الاجتماع بجامعة القاهرة، الصادر حديثًا عن الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة عمرو البسيوني، وذلك بحضور الشاعر والباحث مسعود شومان رئيس الإدارة المركزية للشئون الثقافية، والكاتب الحسيني عمران مدير عام النشر بهيئة قصور الثقافة والشاعر مدحت العيسوي، وعدد من المثقفين والإعلاميين.

موضوعات مقترحة

- سيرة غنية 

بدأ الحفل بكلمة تمهيدية لمدير عام النشر قدم خلالها موجز السيرة العلمية للمحتفى به والأعمال والجوائز التي نالها ومنها جائزة الأمم المتحدة للتميز في التنمية البشرية، والجائزة العربية الكبرى للتراث،  وجائزة الشيخ زايد للكتاب، كما استعرض مدير النشر أعمال "المصري" العلمية، ومنها "الطفرة الشبابية والتحولات الديموجرافية في العالم العربي"، و"أزمة المجال الديني في مصر"، و"ملحمة المواطنة بين صكوك الوطنية وعولمة الحقوق الإنسانية"، و"مأزق العدالة الثقافية في مصر"، وغيرها من الأعمال، "تراث الاستعلاء بين الفلكلور والمجال الديني"، مؤكدا القيمة الكبرى من إعادة طبع هيئة قصور الثقافة لكتاب "إعادة إنتاج التراث الشعبي" لأحد أهم رموز الوطن العلمية في مجال علم الاجتماع.

- إعادة انتاج التراث بين النظرية والتطبيق 

من جهته رحب الشاعر والباحث مسعود شومان بالدكتور سعيد المصري مثنيا على كتابه المهم، وقال: أعتبر الدكتور سعيد المصري أحد التلاميذ النجباء للعالم الجليل الدكتور سيد عويس رحمه الله، والتزم بفكرة الدرس النظري كعادة معظم علماء الاجتماع من حيث تطبيق الدراسة الميدانية في مكان محدود، وهو ما درجت عليه الدراسات الأنثروبولوجية على أيدى أقطابها الكبار.

وأضاف "شومان" أن الكتاب له قدرة على طرح الأسئلة بدءا من عنوانه؛ حيث يتبادر للذهن سؤال التراث والمأثور.. كيف يتحول التراث إلى مأثور، وما وجد في دراسة د. المصري هو مأثور بمعنى أنه أُثر عن الأقدمين ومازال فاعلا ومنتشرا بين أبناء الجماعة الشعبية، وتساءل: هل يمكن للتراث أن يكون مأثورا؟ بمعنى أن يخرج من جُب الماضي ليصبح فاعلا في الحياة، هل يجوز أن يتحول المأثور إلى تراث ويعود أدراجه ولا يتم التعامل به؟

واستطرد رئيس الإدارة المركزية للشئون الثقافية: حقيقة أن الدراسة الميدانية بالكتاب تذكر أن هناك  تبادلا بين التراث والمأثور، أي هناك حراك بين الاصطلاحين التراث والمأثور، ولكن عندما نتناول موضوع إعادة الإنتاج.. فالسؤال هنا من الذي ينتج؟ وسؤال آخر: هل يصلح المكان الذي تم تطبيق الدراسة به ليكون عينة للخروج منه بقواعد عامة تؤسس لنظرية أم أننا بحاجة إلى تطبيق محاور هذه الدراسة الثرية على عدد آخر من الأماكن؟
وهل فكرة الثبات والتغير بالدراسة لها علاقة بفكرة تغير المجتمع على المستوى الاجتماعي والسياسي والاقتصادي؟ هل هذه الظروف تؤثر على الجماعة الشعبية، ومع هذه الظروف سوف تتغير مجموعة من عاداتنا وتقاليدنا... إلخ، وأن الجماعة الشعبية لها نظم وعادات وتقاليد خاصة بها -لها دولتها الخاصة- وتصنع عاداتها وتقاليدها.. تقريبا هي دولة في حد ذاتها.

واختتم حديثه مؤكدا أن قراءة هذا الكتاب تعكس ثراء فكريا وتمنحنا متعة كبيرة وقدرا واسعا من الجدل والاستنارة والتنقيب في أجزاء لم يُكتب فيها في مجال علم الاجتماع والأنثروبولوجيا من قبل وهو إضافة كبيرة لسلسلة الدراسات الشعبية ولهيئة قصور الثقافة، ووجه الشكر للقائمين على خروج هذا الكتاب بشكله المشرف ولإدارة النشر ولهيئة تحرير السلسلة، مؤكدا أن نشر هذا الكتاب يعد إضافة مهمة للنشر ضمن إصدارات هيئة قصور الثقافة.

وفي كلمته وجه الدكتور سعيد المصري الشكر لهيئة قصور الثقافة وهيئة تحرير السلسلة لتقديم طبعة جديدة من الكتاب، وأكد أن هيئة قصور الثقافة هي قلب وزارة الثقافة، وهي أساس العمل الثقافي والكيان الوحيد الذي يمتلك المقومات والقدرات للوصول لجميع الأفراد. وأشار "المصري" أنه تولى مهمتين داخل وزارة الثقافة الأولى مساعد وزير الثقافة د. جابر عصفور، والثانية أمين عام المجلس الأعلى، استشعر خلالهما قوة تأثير الهيئة العامة لقصور الثقافة، بما تقدمه من برامج تستهدف التوعية التثقيفية بامتداد المحافظات المصرية.

- التراث الشعبي بين الثابت والمتغير 

وعن الكتاب أضاف: تقوم فكرة الكتاب على التراث الشعبي وأسباب استمراريته في الحياة، والتراث الشعبي هو الرصيد الثقافي من العادات والتقاليد والمأثورات والثقافة المادية والأدب الشعبي، وينتقل كل ذلك عبر الأجيال نتيجة التفاعل بين الأفراد.

وعن كيفية استثمار هذا التراث أشار أن الفكرة الأساسية هي عملية إعادة إنتاج التراث، وهي هنا لا يقصد بها تغييرا كليا أو بقائه كليا؛ ولكن يقصد بها استمرار التراث عبر التغيرات لتلبية احتياجات الأفراد طوال الوقت، وهذه الفكرة اختلفت عن فكرة الدراسات الفولكلورية التي تناولت ثبات وتغير العناصر.

واستكمل أستاذ علم الاجتماع حديثه بأن الكتاب يوضح أن هناك وظائف ثابتة وأخرى متغيرة على أساسها يمكن للتراث أن يتغير ويجدد نفسه طوال الوقت، وذلك من خلال أربع عمليات أساسية، أولها التكرار وهي عملية لها علاقة بالوجود الإنساني، نتيجة ارتباط التراث بمواقف الحياة اليومية، وذلك ما يجعله موجودا، والناس لهم دور فاعل في عمليات إعادة الإنتاج، وتم تطبيق ذلك على عادات الطعام لدى المصريين التي تتغير من مكان لمكان ومن فترة لفترة ومن فئة لفئة أخرى، مضيفا أن الدراسة المطروحة في الكتاب تم تطبيقها على الفقراء في حي بولاق، وكان السؤال المطروح هو كيف يتشبث الفقراء بالحياة في ظل الندرة؟.

في ظل الندرة يظل التراث هو المصدر الوحيد الذي يعينهم على الحياة وتعويض الحرمان ويمدهم بحلول لحل مشكلاتهم.


 توقيع كتاب  إعادة انتاج التراث الشعبي  لسعيد المصري بمعرض الكتاب توقيع كتاب إعادة انتاج التراث الشعبي لسعيد المصري بمعرض الكتاب

 توقيع كتاب  إعادة انتاج التراث الشعبي  لسعيد المصري بمعرض الكتاب توقيع كتاب إعادة انتاج التراث الشعبي لسعيد المصري بمعرض الكتاب

 توقيع كتاب  إعادة انتاج التراث الشعبي  لسعيد المصري بمعرض الكتاب توقيع كتاب إعادة انتاج التراث الشعبي لسعيد المصري بمعرض الكتاب

 توقيع كتاب  إعادة انتاج التراث الشعبي  لسعيد المصري بمعرض الكتاب توقيع كتاب إعادة انتاج التراث الشعبي لسعيد المصري بمعرض الكتاب

 توقيع كتاب  إعادة انتاج التراث الشعبي  لسعيد المصري بمعرض الكتاب توقيع كتاب إعادة انتاج التراث الشعبي لسعيد المصري بمعرض الكتاب
كلمات البحث
اقرأ أيضًا: