Close ad

معركة التدفقات الدولارية.. الصناعات الهندسية تستهدف صادرات بـ 4.8 مليار دولار بهذه الشروط

5-2-2024 | 18:41
معركة التدفقات الدولارية الصناعات الهندسية تستهدف صادرات بـ  مليار دولار بهذه الشروطالصناعات الهندسية
إيمان البدري

يعتبر قطاعات الصناعات الهندسية أحد أهم القطاعات الإنتاجية بالاقتصاد القومي التي تفي باحتياجات السوق المحلى والتصدير للأسواق الخارجية، ووفقا للخبراء فإن القطاع يسهم في توفير الآلاف من فرص  العمل المباشرة وغير المباشرة، كما يعتبر قطاع الصناعات الهندسية أحد القطاعات الواعدة التي يمكن التعويل عليها في معركة التصدير التي تخوضها الدولة من أجل زيادة التدفقات الدولارية، ويستمر المجلس التصديري في تحقيق زيادة الصادرات من خلال وضع خطط شاملة تتضمن العديد من البرامج مثل برنامج (دعم الصادرات وبرنامج تعميق التصنيع المحلي الذي يعتبر بمثابة نقلة في زيادة الصادرات وتقديم المزيد من الإضافات داخل قطاع الصناعات الهندسة).                        

موضوعات مقترحة

 

زيادة صادرات قطاع الصناعات الهندسية

بداية تقول مي حلمي، المدير التنفيذي للمجلس التصديري للصناعات الهندسية، بالفعل نجح قطاع الصناعات الهندسية المصرية خلال عام 2023 في تحقيق إنجاز غير مسبوق في الصادرات بزيادة بلغت نسبتها 10.5% حيث بلغت 4.245 مليار دولار لأول مرة في تاريخ الصادرات الهندسية مقارنة بـ 3.841 مليار دولار عام 2022 وهو رقم لم نحققه في أي وقت مضي، وهذه الأرقام هي بمثابة نجاح كبير للمجلس التصديري ضمن أكبر إيراد دولاري في تاريخ الصادرات الهندسية.

مي حلمي

"أما القطاعات التي حققت طفرة في الصادرات الهندسية هي الكابلات حيث حققت نموا يصل بنسبة 53.2% وقطاع الأجهزة المنزلية سجل زيادة بنسبة 2.5% وقطاع الصناعات الكهربائية و الإلكترونية حقق زيادة بنسبة 20.9%، أما وسائل النقل سجلت زيادة في الصادرات بنسبة 116.3% وحققت صادرات الآلات والمعدات نمو بنسبة 67% وتشكيل المعادن حقق زيادة بنسبة 62.7% والمعادن بنسبة 27.3% وهي نسب نمو جيدة جدا.                     

ودائما قطاع الصناعات الهندسية من خلال المجلس التصديري للصناعات الهندسية يسعى دائما للدخول في كثير من الأسواق لكثير من الدول، ومن  أكثر هذه التي استقبلت منتجات الصناعات الهندسية المصرية خلال عام 2023 جاء في مقدمتها دول أوروبية متطورة للغاية منها (تركيا- هولندا- ألمانيا- إيطاليا - التشيك - إسبانيا) ومن دول آسيا (السعودية – الإمارات - العراق- الصين - عمان - أذربيجان - البحرين - سوريا) ومن أفريقيا (ليبيا - الجزائر-السودان - كوت ديفوار - موريشيوس - إثيوبيا - جنوب السودان)

"وهنا نؤكد أن تجاوز صادرات قطاع الصناعات الهندسية لمستوى 4 مليارات دولار لأول مرة في التاريخ يعتبر نجاحا كبيرا للشركات المصرية الهندسية، كما يعد تكليلا لجهود المجلس التصديري للصناعات الهندسية في فتح الأسواق الخارجية وطرق الأبواب من أجل تحقيق هذا الإنجاز، ونجاح الصادرات الهندسية في تحقيق نمو سنوي بشكل مستدام سيساهم في تطبيق استراتيجية الدولة الخاصة بالنهوض بالصادرات السلعية والوصول بالصادرات المصرية المستهدف مائة مليار دولار في السنوات القادمة.                               

 

خطة لزيادة صادرات قطاع الصناعات الهندسية

وفي سياق متصل تضيف المدير التنفيذي للمجلس التصديري للصناعات الهنددسية، أن القطاع الهندسي هو أحد أهم القطاعات التصديرية الواعدة والتي تساهم بقوة في توفير الوظائف وزيادة القيمة المضافة في التصنيع المحلي كما أنه يحظى بسمعة متميزة في الأسواق العالمية.

 "ولذلك تأتي خطة زيادة الصادرات، لذلك فإن المجلس التصديري للصناعات الهندسية وضع استراتيجية لزيادة الصادرات في 2024 بنسبة تتراوح بين 10 إلى 15% اعتماداً على الإمكانيات الهائلة للصناعات الهندسية المصرية، وكذلك وفق رؤية تعتمد على عدة محاور منها الاشتراك في المعارض الدولية مع مراعاة الضوابط الجديدة للمعارض وكذلك تنظيم البعثات التجارية والأسابيع التجارية الخارجية وكذلك دراسة احتياجات كافة الأسواق التي نسعى إلى استهدافها بالمنتجات المصرية.

 

زيادة الصادرات بالقضاء على المعوقات

ومن جانبه يؤكد المهندس شريف الصياد، رئيس المجلس التصديري للصناعات الهندسية، بالفعل في نهاية 2023 حققنا 10% ارتفاعا عن 2022 إجمالي صادرات ولأول مرة تخطينا حاجز الـ4 مليارات دولار وهي علامة توضح أن قطاع الصناعات الهندسية قادرة على شد ورفع الصادرات بالكامل خاصة أن لدينا تنوعا في كافة الصناعات  بداية من الأجهزة الكهربائية والكابلات والآلات والمعدات ويملك من الزيادة ما يجعلنا نضاعف حجم الصادرات، وذلك في حالة حل بعض التحديات التي تواجهنا، ومن هذه التحديات التي واجهتنا في 2022 كان عدم توافر العملة الأجنبية، حيث إن المشكلة الكبرى لقطاع الصناعات الهندسية تكمن في أنه يستورد الكثير من الخامات ومدخلات الإنتاج التي تصل إلى 50%، لذلك عندما يوجد في نقص في العملة الدولارية فذلك يؤثر على استيراد مدخلات الإنتاج، مما يؤثر على قدرتها الصناعية وبالتالي يؤثر على قدرتها التصديرية.

شريف الصياد

"والتحدي الثاني، كان عدم انتظام برنامج رد أعباء الصادرات، رغم أن هذا البرنامج له قدر كبير من الأهمية لأن التركيز عليه في أنه يقوم برد أعباء الصادرات أو مستحقات المصدرين في فترة لا تزيد على ثلاثة أشهر من تاريخ التصدير وبالتالي يقوم البرنامج بالدور الأكمل له.

كما أن الظروف الخارجية مثل الشحن في البحر الأحمر بالإضافة إلى الظروفي المنطقة أثرت على  حجم التبادل التجاري وصعوبة الشحن للدول المجاورة لمصر ولكنها ظروف خارجية ليس لنا يد بها، لكن بالرغم من كل المعوقات الداخلية والخارجية إلا أن قطاع الصناعات الهندسية استطاع أن يحقق طفرة 10% وهذا يعني أن الشركات التي لم تفكر في التصدير من قبل بدأت تتجه للتصدير بهدف توفير العملة الأجنبية، كما أن الشركات التي كانت تصدر 20% من منتجها بدأت تصدر بشكل أكبر، لكن الأهم هو أن سياسة التصدير تدخل ضمن سياسة الشركة وأن تكون سياسية أساسية لديهم وهو أن جزءا من إنتاجها يتم توجيهه للتصدير، وهذا هو أكبر مكسب حصلنا عليه في 2023.

تنفيذ برنامج دعم الصادرات يحقق زيادة حجم الصادرات

ويؤكد رئيس المجلس التصديري للصناعات الهندسية، أن حل مشكلة توافر الدولار وتنفيذ برنامج دعم الصادرات ورفعنا من كفاءته هذا سيؤدي إلى الوصول من 20 إلى 25% من زيادة حجم الصادرات، وهذه الخطة التي تم وضعها هذا العام أن نصل إلى 4.8% دولار بحجم ارتفاع 20% تقريبا، وما تم هذا العام أنه تم التواصل مع أكبر 10 مصدرين في مصر  سواء شركات مصرية أو أجنبية، ووضحنا أن هذا هو هدفنا وبالتالي سيصبح أيضا لهذه الشركات لأن هذه الشركات تمثل 80% من حجم صادرات القطاع الهندسي، وطلبنا من هذه الشركات إرسال مشاكلهم للمجلس وفي حالة حلها أكدوا أنهم سيتمكنون من رفع صادراتها إلى 20% وهذا هو هدف قطاع الصناعات الهندسية وهدف الدولة أيضا، وبالفعل تواصلنا مع جميع الشركات وتم وضع هدف لهم لتحقيق التصدير.

برنامج لتعميق التصنيع المحلي

ويضيف المهندس شريف الصياد، ومن الخطوات المهمة في المرحلة القادمة لزيادة صادرات قطاع الصناعات الهندسية، هو وجود برنامج لتعميق التصنيع المحلي وأضفنا عليه كلمة الاستراتيجي بهدف أننا لا نرغب في اجتذاب أي استثمار خارجي فقط حيث إنه تم دخول استثمارات في 2023 وستكتمل في 2024 ولكن جميعها في مجال المنتج التام وهذا جيد لأنه نرفع من الصادرات المصرية، حيث إن أي شركة عالمية تدخل مصر فهي تستهدف تقريبا 50% من صناعتها للتصدير.

"ولكن بالإضافة إلى ذلك من الضروري اجتذاب الاستثمارات التي تنتج الخامات في مصر بدلا من استيراد الخامات من الخارج، وقد وجد هذا الموضوع اهتماما كبيرا من رئيس مجلس الوزراء والذي نتوقع منه خلال الفترة القادمة في هذا الأمر بتشكيل لجنة لجذب الاستثمارات بهدف قيامه بإنشاء صناعة توطين صناعة المكونات والخامات، وبناء عليه توجه المجلس التصديري للصناعات الهندسية لمخاطبة الشركات التي تعمل في مصر وخاصة الشركات الأجنبية، وطلبنا معرفة المكون الذي تحتاجه هذه الشركات ويتم استيراده من الخارج  لكي نصنع بدلا منه بديلا محليا، حتى تصبح لدينا قائمة جاهزة تقدم السيد رئيس مجلس الوزراء قائمة جاهزة بعشرة مكونات أساسية والتي يتم استيرادها من الخارج ولا يوجد لها بديل محلي وفي المقابل بهدف جذب هذه الصناعات في مصر بشركاتها أيضا، ولكن تنفيذ ذلك يتطلب توفير حزمة من التشجيع لمثل هذه الشركات لتسهيل جذبه لمصر.

ويكمل، لذلك يعتبر برنامج تعميق التصنيع المحلي، لأنه سيخفض من فاتورة الاستيراد إلى النصف مع الاحتفاظ بالدولار داخل البنك، وهذه هي الخطة الواضحة التي سيتم التركيز عليها في الفترة القادمة وغالبا سيتم التعاون بين جميع المجالس ووزارة الصناعة والتجارة وهيئة الاستثمار وغالبا دخول مركز تحديث الصناعة، لأن تنفيذ هذا البرنامج يعتبر قفزة كبيرة لمصر.

فتح الأسواق الخارجية لمزيد من زيادة الصادرات

وقد أعلن المجلس التصديري للصناعات الهندسية في بيان سابق له، أن صادرات القطاع إلى أفريقيا تسجل 450 مليون دولار سنويا تتنوع بين أجهزة منزلية وأجهزة كهربائية وإلكترونية وأدوات المطبخ، ومنتجات متنوعة، كما يسعى  المجلس دائما إلى زيادة الصادرات من خلال إدخال مصدرين جدد إلى سوق التصدير كإحدى الآليات التي يعمل عليها، والترويج بصورة أكبر للمنتجات المصرية المصدرة.

كما أوضح البيان السابق أن المجلس التصديري للصناعات الهندسية، يعمل على إرسال بعثات إلى الخارج واستقدام بعثات المشترين، والاشتراك في المعارض الدولية، وتنظيم معارض داخلية بالاعتماد على مشاركة مشترين من الخارج أيضا، مع عمل عمل دراسات عن احتياجات الأسواق الخارجية وإتاحتها للأعضاء، وذلك ليتمكن من معرفة ما يحتاجه السوق الخارجي، خاصة مع وجود تركيز على التصدير للسوق الأفريقي وهي خطوة يتم دعمها بقوة، لأن السوق الأفريقي يعتبر سوقا واعدا ولا بد أن يكون لمصر الحصة الأكبر فيه، فحجم الصادرات من السلع الهندسية إلى إفريقيا هو 450 مليون دولار سنويا، منها الأجهزة المنزلية وأدوات المطبخ وصناعات أخرى.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: