Close ad

مع اقتراب شهر مضان.. التكالب على شراء السلع يجلب الغلاء.. وعلماء: حرام شرعًا

5-2-2024 | 17:53
مع اقتراب شهر مضان التكالب على شراء السلع يجلب الغلاء وعلماء حرام شرعًاصورة أرشيفية
إيمان محمد عباس

تعد فترة شهر رمضان المبارك فترة مهمة ومميزة في حياة المسلمين حول العالم، حيث يتواجد الطمأنينة والتآزر الاجتماعي، ومن المعروف أن السلع الغذائية تشهد زيادة في الطلب خلال هذا الشهر الكريم، ولكن ينبغي على المواطنين والتجار أن يتعاملوا مع هذه الظروف بحكمة وروية لضمان توفر السلع وعدم حدوث تكالب عليها.

موضوعات مقترحة

 

تأمين توافر السلع الغذائية

قال الدكتور محمد أنيس محلل اقتصادي، إن تخزين السلع الغذائية قبل شهر رمضان يعتبر ظاهرة شائعة في بعض المجتمعات، ويعود ذلك للمخاوف من ارتفاع الأسعار ونقص المعروض خلال هذه الفترة. ومع ذلك، يجب أن نتذكر أن الاقتصاد يعمل بنظام العرض والطلب، وتخزين السلع قبل رمضان قد يؤدي إلى زيادة الطلب المبكر وتقليل المعروض، مما يؤثر سلبًا على الأسعار ويزيد من احتمال حدوث نقص في السلع الأساسية.

وأضاف الدكتور محمد أنيس، أن هناك انماطا استهلاكية مضرة وأنماطا استهلاكية رشيدة، كما أن هناك مواسم للاستهلاك، على سبيل المثال في الدول الأوربية والأمريكية يكون موسم الاستهلاك في أعياد الكريسماس، ويتم عمل عروض وخصومات على السلع لأن الاستهلاك يكون رشيدا، أما في الدول العربية يكون موسم الاستهلاك في شهر رمضان وفي فصل الصيف، ويكون استهلاكا ضارا لأنه يتم التكالب على السلع والتخزين أكثر من الاحتياج، لذلك يؤدي إلى زيادة الأسعار.

وأكد المحلل الأقتصادي، أن التكالب على السلع الغذائية في فترة رمضان يتسبب في إحداث اضطرابات في الأسواق وزيادة الأسعار بشكل مفرط. ويتسابق المستهلكون لشراء السلع بكميات كبيرة خوفًا من نقصها في وقت لاحق، مما يؤدي إلى فوضى واضحة في الأسواق، مشيرا إلى أنه يجب على المواطنين أن يتجنبوا هذا السلوك ويتعاملوا بروية واعتدال في شراء السلع، مما سيساهم في الحفاظ على استقرار الأسواق ومنع ارتفاع الأسعار.

وأضاف المحلل الأقتصادي، أن الدور التوعوي والتثقيف يلعب دورًا مهمًا في تجنب التكالب على السلع وتخزينها قبل رمضان. ويجب على الجهات المعنية ووسائل الإعلام توجيه حملات توعوية للمواطنين بأهمية عدم الاندفاع والتكالب على السلع، مع التأكيد على أن السلع كلها متوفرة في الأسواق وأنه لا حاجة للتخزين الزائد، ويجب أيضًا توجيه تحذيرات ونصائح للتجار بضرورة عدم الاحتكار وتخزين السلع، والتأكيد على أنه سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة إذا ما تم تجاوز هذه القواعد.

وأشار الدكتور محمد أنيس، إلى أنه يجب على التجار أن يكونوا على دراية بأهمية دورهم في المحافظة على استقرار الأسواق وتلبية احتياجات الناس في شهر رمضان، ويجب أن يتحلوا بالمسؤولية ويمتنعوا عن احتكار السلع وتخزينها بحجة ارتفاع الأسعار.

 

تخزين السلع حرام شرعاً

وفي سياق متصل، قال الدكتور مبروك عطية عميد كلية الدراسات الإسلامية والعربية سابقا، إن الإسلام دين مجتمع وليس دينا للفرد؛ لأن الله تعالى ينادي في آياته بصيغة الجماعة، مستكملاً أن تعدد الخطاب القرآني، بـ"يا أيها الناس ويا أيها الذين آمنوا"، كما أشار إليه الرسول الكريم في حديثه عن أن صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفرد بـ27 درجة.

وأكد الدكتور مبروك عطية، لـ"بوابة الأهرام"، أن تصرفات البعض والتي تتمثل في تخزين السلع الغذائية؛ فهو يرتكب حرامًا وإثمًا، وليس من الانتماء للمجتمع، فهو بذلك التصرف يفضل مصلحته الشخصية على مصلحة المجتمع الذي يعيش فيه، مضيفًا أنه إذا حدث ضرر في الاقتصاد أو عدم توافر السلع الغذائية نتيجة التكالب عليها سوف يضر المجتمع ككل، وليس فئة واحدة في المجتمع.

وأشار الدكتور مبروك عطية، إلى أن التاجر الذي يخزن السلعة ليبيعها بثمن غالٍ، ويبحث الناس عنها فلا يجدونها، فيأتي المحتاج شديد الحاجة يضطر أن يدفع ما يطلب منه من أجل الحصول عليها، فإن هذا التاجر تصيبه اللعنة، حسب قول الرسول "صلى الله عليه وسلم".

واستطرد عطية، أن الإسلام ينكر أن تدفع بعض الناس أنانيتهم الفردية وطمعهم الشخصي إلى التضخم المالي على حساب غيرهم، والإثراء ولو من أقوات الشعب وضرورياته، موضحًا أن الناس يجب أن تتعاون على البر والتقوى لا على المفاسد.


الدكتور محمد أنيس المحلل الأقتصاديالدكتور محمد أنيس المحلل الأقتصادي

الدكتور مبروك عطيةالدكتور مبروك عطية
كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة