Close ad
1-2-2024 | 13:13

في وسط كل هذا التوتر المحيط بنا؛ إما بسبب التضخم؛ وإما بسبب غلاء الأسعار الخانق؛ الذي فاق كل القدرات؛ بل تجاوز حد الاحتمال بدرجات باتت مخيفة.

لا أجد غير عودة الأمل؛ سبيلا حيًا لمواجهة تلك الأزمة الفجة؛ التي طالت المواطن وحاصرته من كل الاتجاهات حصارًا عنيفا؛ وأعود وأكرر أن الحل الوحيد هو عودة الأمل.

وقليل من التركيز؛ سنجد أن الأمل حافز قوي جدًا لشحن العزائم؛ ومواجهة الصدمات والنكبات؛ فهو بمثابة الضوء الذي يقطن في نهاية النفق.

فطبقًا لآخر البيانات الصادرة عن الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء؛ عدد الشباب في الفئة العمرية (18/29) تقريبا 22% من تعداد السكان؛ نصفهم من الإناث والآخر من الذكور. وهي نسبة كاشفة لحجم الثروة الكبيرة التي نمتلكها.

ثروة يجب التعامل معها بحكمة شديدة للغاية؛ فهؤلاء الشباب هم أمل مصر؛ رعايتهم بالشكل السليم تعني رعاية مستقبل الوطن؛ وهناك عدد من السبل ؛ المضي قدما فيها مؤشر جيد على وجود الإرادة؛ ومفجر للطاقات؛ على رأس تلك السبل؛ إيجاد مجالات للتنافس وإظهار القدرات المختلفة.

على سبيل المثال في المجال الرياضي؛ العمل على إنشاء برنامج للمسابقات لاكتشاف المواهب المتميزة في كافة المجالات الرياضية؛ وليست فقط كرة القدم؛ فنحن متميزون في كرة اليد على سبيل المثال؛ وهناك عشرات الألعاب الفردية التي تنتج نجوما بارزين.

المجال الرياضي رحب؛ من خلاله يمكن تفريغ الطاقات بشكل إيجابي، وأضف لذلك أننا بتلك الكيفية يمكن إنتاج أبطال؛ مشهورين؛ وتلك الشهرة من شأنها أن تفي بطموحات الشباب.

عندنا عشرات بل مئات مراكز الشباب؛ وأضعافهم من النوادي العامة والخاصة؛ وملايين من الشباب؛ والنتيجة الظاهرة مخيبة للآمال بشكل مخزٍ جدا. نتيجة لا تحقق طموحات الشباب على الإطلاق.

مصر على مدى تاريخها؛ عُرفت بأنها تملك أجمل الأصوات؛ وتاريخها الفني حافل بقامات لم تتكرر؛ أنتجنا بعض البرامج؛ ولم تظهر نتائجها؛ فهل السبب في أن إدارتها لم تكن محترفة؛ أم أنها لم تكتشف المواهب المدفونة في ربوع مصر؛ وللعلم كانت تلك الأصوات الرائعة؛ أحد أهم أدوات قوة مصر الناعمة!!

محفل آخر؛ كل العالم العربي يقول أن القرآن نزل في أرض الحجاز؛ ولكنه قُرئ في مصر؛ لأنها تملك أجمل وأروع الأصوات؛ فهل يمكن عمل مسابقة لاكتشاف الأصوات الجميلة؛ ونحن على بعد أسابيع قليلة من شهر رمضان المبارك؛ ولنعتبرها فرصة جيدة لعمل مسابقات من خلال إذاعة القرآن الكريم؛ وهي أحد أهم الإذاعات في العالم العربي؛ وأنا أثق أن هناك مئات من الأصوات الجميلة والرائعة التي تقرأ القرآن بصوت يجذب القلوب والعقول في آن واحد.

حديث آخر في سياق متصل؛ يمكن للجامعات المصرية التي تكتظ بمئات الآلاف من الشباب من عمل مسابقات فنية؛ في مجالات المسرح؛ والشعر والقصة والكتابة؛ مع الإعلان عن جوائز مجزية  للفائزين؛ إدارة تلك المسابقات بحرفية منشودة من شأنها إنتاج جيل رائع جدًا جدًا من المبدعين المتميزين؛ وأقسم بالله أنهم كُثر.

هل لتلك الأفكار علاقة بإخراجنا من كبوتنا الاقتصادية؟ 

نعم.

لأنها ستحرك المياه الراكدة؛ كما ستلهب المشاعر؛ وتعصف بها صوب الإبداع والخروج من الصندوق الضيق؛ صوب أفق رحب لا حدود له.

تلك اقتراحات قابلة للتعديل والتطوير؛ ولكنها بغرض عودة الأمل؛ وهو سبيل شرعي ومنطقي لعودة الروح.

،،، والله من وراء القصد

[email protected]

كلمات البحث
الأكثر قراءة