Close ad

"إدارة نوبات الغضب لدى الأطفال".. روشتة فعالة للتحكم والتواصل

30-1-2024 | 17:00
 إدارة نوبات الغضب لدى الأطفال  روشتة فعالة للتحكم والتواصلصورة أرشيفية
إيمان محمد عباس

تعتبر نوبات الغضب من التحديات الشائعة التي يواجهها الأهل في تربية الأطفال، فعندما يكون الطفل في حالة غضب شديدة، يمكن أن تتحول الأمور إلى مواقف صعبة ومحرجة، ويعد فهم أسباب نوبات الغضب وتطوير إستراتيجيات فعالة للتعامل معها أمرًا حاسمًا لتعزيز الصحة النفسية والعلاقات العائلية الإيجابية.

موضوعات مقترحة

"بوابة الأهرام" تلقي الضوء على بعض الإستراتيجيات الفعالة التي يمكن للآباء والأمهات اعتمادها للتحكم في نوبات الغضب لدى الأطفال.

فهم الأسباب

قال الدكتور علاء الغندور استشاري الصحة النفسية للأطفال وتعديل السلوك، إنه من المهم أن يتعلم الأهل فهم أسباب نوبات الغضب لدى الأطفال، فقد تكون هذه الأسباب متعددة وتشمل التعب، الجوع، الإجهاد، الإحباط، أو صعوبات التواصل، فعندما يكون الأهل على دراية بالأسباب المحتملة، يمكنهم التعامل مع النوبات بشكل أفضل، وتجنب تفاقمها.

التواصل الفعّال

واستكمل الدكتور علاء الغندور، أن التواصل الفعّال مع الطفل أمر حاسم للتحكم في نوبات الغضب، ويجب على الأهل أن يظهروا فهمًا وتعاطفًا تجاه مشاعر الطفل، وأن يستمعوا إليه بشكل جيد، ويمكن استخدام عبارات مثل "أنا أفهم كيف تشعر" و"أنا هنا لمساعدتك"؛ لإظهار الدعم والتقدير، بالإضافة إلى ذلك، يجب على الأهل أن يعلموا الطفل كيفية التعبير عن مشاعره بشكل صحيح وبدون عنف.

إعطاء الطفل مساحة للتعبير

وأكد استشاري الطب النفسي، أنه في بعض الأحيان، يحتاج الطفل إلى مساحة للتعبير عن غضبه. يمكن للأهل توفير بيئة آمنة ومناسبة للطفل للتعبير عن مشاعره بطرق إيجابية، مثل الرسم أو الكتابة أو ممارسة الرياضة. بإتاحة هذه الفرص للتعبير، يمكن للطفل تقليل حدة الغضب والتأثير السلبي للنوبة.

 تعليم إستراتيجيات التهدئة

وأضاف الدكتور علاء الغندور، أنه يمكن للأهل تعليم الأطفال إستراتيجيات التهدئة التي يمكنهم استخدامها عندما يشعرون بالغضب، ويشمل ذلك التنفس العميق والتركيز على الحواس والتفكير في أشياء إيجابية، ولتعلم الطفل كيفية التحكم في انفعالاته يمكن أن يكون أداة فعالة للتعامل مع الغضب وتجنب النوبات المتكررة.

وضع حدود وتوضيح التوقعات

وأشار إلى أنه يجب تعزيز الانضباط ووضع حدود واضحة يمكن أن يساعد في تقليل نوبات الغضب لدى الأطفال؛ وذلك من خلال تحديد توقعات واضحة ومعقولة وتوفير بيئة متناسبة للنمو والتنمية، يمكن للأهل تقليل الإحباط والغضب لدى الطفل وتعزيز سلوكيات إيجابية.

 الحفاظ على نمط حياة صحي

واستطرد الدكتور علاء الغندور، أن النوم الجيد والتغذية المتوازنة والنشاط البدني المنتظم يمكن أن تؤثر إيجابياً على الصحة العقلية للطفل وتقليل الغضب والاحتقان. ينصح بتوفير بيئة مناسبة للطفل لتلبية احتياجاته الأساسية وتعزيز نمط حياة صحي لتقليل نوبات الغضب، موضحا أن إدارة نوبات الغضب لدى الأطفال تحديًا يواجهه العديد من الآباء والأمهات. عندما يتم تبني استراتيجيات فعالة للتعامل مع الغضب، يمكن للأهل تقليل حدة النوبات وتحسين الصحة النفسية للطفل والأسرة بشكل عام. يجب أن يكون الأهل ملتزمين بالتواصل الفعّال وتعزيز التعاطف وتعليم الطفل كيفية التحكم في انفعالاته والتعامل مع الغضب بشكل صحيح. من خلال تبني هذه الاستراتيجيات، يمكن للأهل توفير بيئة داعمة وصحية لنمو وتطور الطفل وتعزيز العلاقات العائلية الإيجابية.

نصائح لمساعدة الآباء والأمهات في إدارة نوبات الغضب لدى الأطفال:

1- الاستجابة بشكل هادئ ومتحكم

عندما يواجه الطفل نوبة غضب، يجب على الأهل الاستجابة بشكل هادئ ومتحكم، يجب تجنب ردود الفعل العنيفة أو الصراخ، حيث إن هذا قد يزيد من حدة النوبة ويجعلها تستمر لفترة أطول، يمكن للأهل أن يظهروا الهدوء والاستقرار والتحدث بصوت هادئ لتهدئة الطفل وتخفيف الغضب.

2- التفكير بشكل إيجابي

يجب على الأهل أن يحثوا الطفل على التفكير بشكل إيجابي وتعزيز الرؤية الأملية للمستقبل، يمكن استخدام الإشادة والتشجيع لتعزيز السلوك المرغوب وتعزيز ثقة الطفل بنفسه على سبيل المثال، يمكن أن يكون الحديث عن الإنجازات السابقة للطفل وكيف يمكنه التغلب على الصعوبات كتذكير إيجابي بقدراته.

3- الاستعانة بالتقنيات التنظيمية:

تعتبر التقنيات التنظيمية مفيدة في تهدئة الطفل وتوجيه طاقته السلبية، ويمكن استخدام تقنيات مثل التدليك الهادئ، أو الاسترخاء، أو اللعب بالرمال للمساعدة في تهدئة الحالة العاطفية للطفل وتوجيه طاقته بطريقة إيجابية.

4- البحث عن مساعدة إضافية:

في بعض الحالات، قد يكون من الضروري طلب المساعدة المهنية للتعامل مع نوبات الغضب المستمرة والمتكررة لدى الطفل، ويمكن للمستشارين والأخصائيين في مجال الصحة النفسية تقديم الدعم والمشورة للأهل وتعليمهم تقنيات إضافية لإدارة الغضب والتواصل الفعال مع الطفل.

وأكد استشاري الصحة النفسية وتعديل سلوك الطفال، أنه يجب على الأهل أن يتذكروا أن نوبات الغضب لدى الأطفال هي جزء من عملية نموهم العاطفي والاجتماعي، وأنه من المهم أن يتعلم الطفل كيفية التعامل مع الغضب بطرق صحية ومناسبة، من خلال تطبيق هذه الإستراتيجيات وممارسة الصبر والتفهم، يمكن للآباء والأمهات أن يساعدوا الأطفال على تحقيق التوازن العاطفي وتطوير مهارات إدارة الغضب، إذا استمرت نوبات الغضب لدى الطفل بشكل مستمر أو تؤثر سلبًا على حياته اليومية، فقد تكون هناك حاجة للتوجه إلى متخصص في الصحة النفسية لتقييم الحالة وتقديم المشورة المناسبة.


الدكتور علاء الغندورالدكتور علاء الغندور
كلمات البحث