Close ad

قضايا الاقتصاد في حوار وطني بتكليف رئاسي.. الغلاء والتضخم وزيادة التصدير ملفات تتصدر قائمة الأولويات

29-1-2024 | 17:51
قضايا الاقتصاد في حوار وطني بتكليف رئاسي الغلاء والتضخم وزيادة التصدير ملفات تتصدر قائمة الأولوياتالحوار الوطني
إيمان فكري

حملت دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي، لحوار وطني اقتصادي أعمق وأشمل، رسالة كاشفة للجميع برغبته في استمرار الحوار الوطني وإيمانه بأهميته وحيويته في استكشاف المشكلات ورؤى حلها، والذي يأتي انطلاقا وتأسيسا على نجاح المرحلة الأولى من الحوار الوطني المصري، حيث يتيح مزيدا من الآفاق نحو الحلول الجادة وتبادل وجهات النظر المختلفة بشأن التحديات الاقتصادية.

موضوعات مقترحة

وأعلن المنسق العام للحوار الوطني، ضياء رشوان، أن مجلس أمناء الحوار قد قرر استئناف أعمال وفعاليات الحوار الوطني في مرحلته الثانية، لافتا إلى أنه سيبدأ فورا بالاستجابة لدعوة الرئيس السيسي مؤخرا، بأن يركز الحوار خلال بداية مرحلته الثانية، على تناول عميق وشامل للأوضاع الراهنة للاقتصادي المصري، للتوصل إلى توصيات وإجراءات محددة ومفصلة، يتم رفعها لرئيس الجمهورية، للتعامل الفعال مع التحديات التي يواجهها هذا الاقتصاد حاليا بتداعياتها الاجتماعية.

 أولويات الحوار الوطني الاقتصادي  

ومنذ أن دعا الرئيس السيسي، لحوار وطني يتسع للجميع من أجل التوصل إلى رؤية وطنية لمستقبل مصر التي تخطو نحو الجمهورية الجديدة وخلفها إنجازات ومشروعات غير مسبوقة، سادت حالة حراك سياسي في المجتمع الذي يتوق لنتائج وثمار يسفر عنها هذا الحوار تتعاطى مع المشكلات وتتعامل مع القضايا التي تؤرق المواطنين، وتضع حلولا واقعية لها.

القضايا الاقتصادية الضرورية

ويؤكد مقرر مساعد لجنة التضخم وغلاء الأسعار بالحوار الوطني، الدكتور رائد سلامة، أن قرار مجلس الأمناء للحوار الوطني بإعطاء الأولوية للقضايا الاقتصادية، أمر بالغ الأهمية باعتبار أن الاقتصاد هو المحرك لأي نشاط إنساني، وتأكيد على أن هناك تقديرا لمدى الإلحاح في وضع ما يلزم من حلول على المدى القصير والمتوسط وطويل الأجل.

وسيؤثر ما يرتبط بالمدى القصير على سريان روح إيجابية تتعزز من خلال تنفيذ حلول أزمة التضخم، وغلاء الأسعار على وجه التحديد، لأثرها المباشر على كل بيت في مصر، حتى يستطيع المواطن أيا كان موضعه في السلم الاجتماعي، أن يعمل بأقصى كفاءة إنتاجية ممكنة دون أن تشغل مسألة كيفية وفائه باحتياجات أسرته حيزا ضخما من تفكيره.

ويوضح عضو اللجنة الاقتصادية بالحوار الوطني، أن الجولة الأولى من الحوار قدمت حزمة من التوصيات بهذا الخصوص، والعمل الفوري على تطوير مناخ الاستثمار، ومناخ الاستثمار جاء أولا كونه يمثل المظلة الواسعة التي تحكم الخطوات التنفيذية من تشريعات وإجراءات تساهم في تدفق العملات الأجنبية التي نحتاجها بشدة من خلال الاستثمار الأجنبي المباشر على وجه التحديد، وعبر خطة واضحة لزيادة الصادرات لرفع العوائد الدولارية ثم تأتي بعد ذلك التوصيات متوسطة وطويلة الأجل.

كما أن وضع النتائج التي توصلت إليها الجولة الأولى من الحوار، سيكون بمثابة ضربة البداية للمضي في هذا المسار، لكي نبني على ما تم التوصل إليه من توصيات، ومن المهم استمرار الروح الإيجابية التي تحلى بها الجميع في الجولة الأولى للحوار الوطني.

أهمية الخروج بتوصيات ملمة بالواقع

وأوصى "سلامة"، أن تبدأ الجولة الثانية للحوار الاقتصادي المتخصص الذي دعا إليه الرئيس بالكليات حتى لا نغرق في التفاصيل، مع توصية خاصة بأهمية تواجد ممثلي الحكومة في كل الجلسات حتى لا تكون التوصيات المقدمة توصيات تفتقر إلى خبرات الواقع.

ويؤكد أن الغرض من مناقشتهم أيضا متابعة ما تم من خطوات تنفيذية في توصيات الجولة الأولى أخذا بالاعتبار بالظروف التي يمر بها العالم والإقليم، خاصة أن مصر محافظة جغرافيا بدائرة ملتهبة من الأزمات تدفع بعض القوى الإقليمية لاستخدامها في توسيع دائرة الصراع بالمنطقة، وهو ما يؤثر جوهريا في الأوضاع الاقتصادية للتكاتف لعبور الأزمة.

الحوار الوطني يتيح رؤى حقيقية

ومن جانبه، يؤكد وكيل لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، أن دعوة الرئيس السيسي لإقامة حوار اقتصادي وطني، تتيح فتح الآفاق لمزيد من الحلول الجادة ووضع المشكلات أمام المواطنين لتقدم رؤى حقيقية ومن الواقع الحقيقي.

وتساند الدولة المواطن المصري، وتهتم ببرامج الحماية الاجتماعية، لكي تمتص ولو جزء من تداعيات التضخم ولكن الارتفاع المتتالي في التضخم السنوي، وزيادة المخاطر الاقتصادية يلتهم هذه الجهود المبذولة من الدولة المصرية.

التعامل مع تداعيات الأزمة الاقتصادية

ويوضح أن الدولة تمر بتحديات اقتصادية تتطلب تضافر جميع الجهود، وتعظيم الاستفادة من الخبرات الوطنية من أجل صياغة إستراتيجية اقتصادية تعبر بمصر إلى الجمهورية الجديدة، واستكمال مسيرة البناء والتنمية التي خاضتها الدولة منذ سنوات عديدة.

ويؤكد عضو لجنة الموازنة بالبرلمان، أن إشادة الرئيس السيسي بقوة ووعي الشعب المصري في تحمل الضغوط، هي رهان جديد على مواقف الشعب المصري الذي يعلم جيدا أن استقرار وأمن مصر قبل أي شيء.

وتأتي دعوة الرئيس السيسي لإجراء حوار اقتصادي شامل، في توقيت دقيق نظرا للمتغيرات الاقتصادية الحالية التي يمر بها الاقتصادي، فيما يتعلق بارتفاع معدل التضخم، ونقص السيولة الدولارية، واتساع نشاط السوق الموازية، بحسب مدير مركز مصر للدراسات الاقتصادية والإستراتجية، الدكتور مصطفى أبو زيد.

ويوضح، أن الدعوة بالأساس هي دعوة تخصصية للخبراء والمتخصصين في الشأن الاقتصادي والذي شرفت أن أكون أحد المساهمين في المشروع البحثي الذي خرج عن مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، والذي تبلور عنه وثيقة التوجهات الإستراتيجية للاقتصاد المصري خلال الست سنوات المقبلة، والتي نعمل عليها حاليا للخروج بتوصيات تنفيذية نستطيع صياغتها فيما بعد إلى سياسة اقتصادية مالية أو نقدية تساهم في معالجة الوضع الحالي في المدى المتوسط والبعيد.

ويقول "أبو زيد"، إن هذا ما يميز هذا الحوار الاقتصادي الذي دعا إليه الرئيس عن الحوار الوطني القائم في تخصصيته للمعنيين بالاقتصاد، أما الحوار الوطني فهو متاح لجميع الأطراف السياسية والمجتمعية وكافة شرائح المجتمع في الإدلاء بآرائهم بغض النظر عما يمكن تطبيقه من عدمه.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: