Close ad

مليارات "بيزنس" النوم المريح

30-1-2024 | 16:08

الاستثمار في البحث عن نوم عميق بدون قلق أصبح منجم ذهب، هذا حسب آراء علماء النوم، ومنذ وقت قريب يتدافع أصحاب شركات للانضمام إلى مجال تصنيع وتسويق منتجات توفر مناخًا لنوم مريح، وأكثر من مائة مليار دولار تبلغ حجم الاستثمارات في تكنولوجيا النوم في السوق العالمي.

الولايات المتحدة الأمريكية بمفردها تضخ استثمارات بـ 18 مليار دولار في صناعة مراتب مدعمة بأجهزة استشعار عن بعد، ولا يقتصر بيزنس النوم على هذا، بل هناك طابور طويل من صناعة ضخمة ومتنوعة حول العالم، تهتم بتصنيع أجهزة لمراقبة النوم ووسائل لتهيئة أجواء هادئة في حجرة النوم، وتٌصنع كذلك مشروبات ومأكولات تجعل الإنسان يخلد في النوم.

وشركات تكنولوجيا النوم لا تلقي بالاً عن دعم البدائل الطبيعية البسيطة، ويتزاحم ثلثا الأمريكيين على التقنيات الحديثة لمراقبة نومهم، ونفس الحال لدى أهل القارة العجوز وكندا، وانضم إليهم سكان من دول آسيا، ورجال بيزنس النوم يبذلون جهدًا كبيرًا في إغراء المتعطشين إلى نوم عميق، وتجذب طالبي النوم العناوين البراقة عن جودة النوم وسط وسائل مبتكرة، ومن أجلها يدفعون أثمانًا باهظة، ويهرولون إلى فنادق ذات الصف الأول تعلن عن توفيرها لتكنولوجيا النوم.

وتبدو أن ظاهرة النوم المفقود تطبق على نفوس سكان الأرض، ورصدت المجلة الطبية "ناشونال ليبراري أوف ميدسن" نسبة 30% على مستوى العالم مصابين بالأرق، وتصل كارثة النوم المفقود ذروتها في اليابان وكوريا الجنوبية، حتى وصل الأمر إلى موت بعضهم بسبب قلة النوم، وتسمى في اليابان بظاهرة "كاروشي"، وتقارير دولية أخرى تسجل 50% من سكان العالم يعانون حالة من الحرمان من النوم العميق.

ويسير عدد من خبراء النوم عكس تيار تجار بيزنس النوم، وتتلخص روشتة علاجهم في البحث عن الحب بعيدًا عن الإسراف في الدواء ووسائل الراحة، وكلامهم ليس فيه لبس ولا عوج، ويعتبر القول الفصل في الحصول على النوم المطمئن، وبمعنى آخر أن مناخ الكراهية الذي يخلد إليه الناس أفسد المزاج، ولوث القلب بالغضب، وأفرز شخصًا أنانيًا عدائيًا، والمحصلة شخص جبان زائغ العينيين لا يشبع، وفي سبيل ذلك أصحاب البزنس القذر لن يرفعوا أيديهم عن دعم صٌناع الكراهية.

[email protected]

كلمات البحث