Close ad

خارج النص.. نحن نشكر الظروف

29-1-2024 | 13:56
مجلة الأهرام الرياضى نقلاً عن

تختلف الآراء.. وتتعدد وجهات النظر.. لكن من المؤكد أن الجميع اتفق على سوء الأداء لمنتخب مصر فى كأس الأمم الإفريقية.. لا أحد يختلف على أن البطولة تشهد متغيرات ربما تحدث لأول مرة مع ظهور منتخبات كانت بعيدة منذ سنوات عن المشهد.. فإذا بنا نجد أنفسنا أمام منتخبات "شكل تانى" من الأداء والروح وفارق المستوى..

وربما تكون مباراة كوت ديفوار صاحبة الأرض والجمهور والتاريخ فى البطولات الإفريقية، والهزيمة برباعية من غينيا الاستوائية فى المجموعة الأولى خير دليل على هذا التغير الغريب والعجيب فى المستوى.. فى كل بطولة نتحدث عن ظهور فارق لمنتخب أو منتخبين على الأكثر.. ونطلق عليهم الحصان الأسود للبطولة..

فى هذه البطولة وجدنا مجموعة من الخيول الجامحة التى غيّرت من شكل وأداء البطولة.. أصبحنا فى كل يوم على موعد مع المفاجآت حتى بات من الصعب التوقع أو تحليل ثابت للمستوى.. لا أحد كان يتوقع أن تحتل الرأس الأخضر قمة مجموعتنا، وأن يصارع منتخب مصر على وصافة المجموعة التى كانت صدارتها قبل انطلاق البطولة محسومة للفراعنة..

من المؤكد أن رياح التغيير أصابت منتخبات القارة الإفريقية وأصبحت غالبيتها تحمل الطابع الأوروبى فى السرعة والمهارة وثقة اللاعبين.. لكن منتخب مصر يبقى لغزًا محيرًا لكل المتابعين بأدائه الفنى والتخبط الإداري والطبي الذي يصل إلى حد الهواة وليس المحترفين.. المنتخب على مدار ثلاث مباريات انتهت جميعها بالتعادل واهتزت شباكه ست مرات، وفى كل مباراة تشعر بأن المنتخب لا يملك جهازًا فنيًا يخطط للمباريات ويدرس نقاط الضعف والقوة عند المنافسين، فلا أحد كان يتخيل عدم مراقبة قدوس لاعب المنتخب الغاني الذى أحرز في مرمى الشناوي هدفين، ولا أحد كان يتصور هذا التنظيم الدفاعي السيئ للمنتخب على مدار المباريات الثلاث دون توجيه أو علاج للأخطاء..

فليس من المفروض أن يكون تألق محمد عبدالمنعم وخبرة حجازي دافعًا لوجودهما معًا في المباريات.. خاصة أنه وضح بما لايدع مجالاً للشك وجود خلل واضح فى التفاهم.. ولم يكن من العيب أن يتم التغيير إما باستبعاد حجازي ومشاركة ياسر إبراهيم الذي يوجد بينه وبين عبدالمنعم تجانس أو استبدال عبدالمنعم نفسه..

لكن الأزمة أن يتم الإصرار على وجودهما فى كل مباراة رغم دخول هذا الكم من الأهداف.. وليس من المنطقي أن يشارك محمد النني لأنه محترف ويلعب فى الأرسنال رغم أنه لا يشارك مع فريقه في المباريات طوال الموسم ويظهر بهذا المستوى، دون أن يتدخل الجهاز الفني لتعديله إلا مع مباراة الرأس الأخضر، فتكون النتيجة تألقًا لمروان عطية وتجانسًا في الأداء مع إمام عاشور المتألق الذي لم يتصور أحد أن يجلس احتياطيًا في مباراة موزمبيق..

فيتوريا قد يكون مدربًا جيدًا وعالميًا بحكم تجاربه مع الأندية التي تولى تدريبها.. لكنه غير مؤهل لقيادة منتخب بحجم وقيمة المنتخب المصري صاحب البطولات السبع والتاريخ الطويل في المشاركات الإفريقية..

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: