Close ad

احتجاجات بطرق مختلفة لدعم غزة.. دمى أطفال موتى وجرافيتي من أجل فلسطين

29-1-2024 | 21:49
احتجاجات بطرق مختلفة لدعم غزة دمى أطفال موتى وجرافيتي من أجل فلسطينصورة أرشيفية
ريم عزمى
الأهرام العربي نقلاً عن

أوروبى يقتحم مقهى أمريكيا شهيرا ويفتح صندوقا ويطلق فئرانا مصبوغة مذكرا بجرائم الحرب فى غزة

موضوعات مقترحة

ناشط يابانى يتظاهر بمفرده لمدة 50 يوما معلنا رفضه جرائم الإبادة الجماعية التى ترتكبها إسرائيل

سويسرى يسير مسافة طويلة من مدينته ليقف

فى وسط العاصمة بيرن ليصل صوته لكل المسئولين

أحد النشطاء ينشر «بوستر» ضخماً على واجهة مسرح «لا سكالا» أحد أشهر دور الأوبرا فى العالم

تجاوزت الحرب على غزة حدود فلسطين والمنطقة العربية، ليجتاح طوفان من الاحتجاجات أرجاء العالم بسبب الحرب الوحشية على غزة، وهناك اعتراضات تبدو هادئة وأخرى غاضبة جدا، وكلما كانت مبتكرة زادت فرصتها للفت الانتباه، وذلك لإيقاف الحرب اليوم قبل غد، وكلما طال الوقت ولم تستجب الأنظمة توسعت هذه الاحتجاجات!!

ورصدت وسائل الإعلام العالمية، المظاهرات الداعمة لفلسطين، حيث انتفض العالم للتضامن مع الشعب الفلسطينى، الذى يعانى منذ عشرات السنين بسبب الاحتلال الإسرائيلى وبسبب الحرب على غزة.

أشارت وكالة الأنباء الأمريكية "أسوشيتد برس"، فى تقرير لها أن الشعوب خرجت من برلين إلى لندن، ومن ليماسول إلى كراتشى، بالآلاف إلى الشوارع لإحياء الذكرى المئوية، لأيام الحرب الإسرائيلية على غزة. وكانت المظاهرات المعارضة، إما تطالب بالإفراج عن الرهائن الإسرائيليين الذين تحتجزهم حماس، أو تدعو إلى وقف إطلاق النار فى غزة.

موقف فردى

ومن ضمن المظاهرات الكبرى، تلك التى خرجت فى مدينة كراتشى بجنوب باكستان، حيث لوح المتظاهرون بالأعلام الفلسطينية، أو ارتدوا الكوفية، الوشاح الفلسطينى التقليدى، للتعبير عن تضامنهم مع الفلسطينيين، فى مسيرة نظمها أكبر حزب سياسى دينى فى البلاد، وهو الجماعة الإسلامية، ودعا رئيس الحزب فى كراتشى، حافظ نعيم الرحمن، الولايات المتحدة إلى التوقف عن دعم إسرائيل وتعويض الفلسطينيين عن خسائرهم، كما انتقد الزعماء المسلمين ومنظمة التعاون الإسلامى لعدم قيامهم بما يكفى للمساعدة فى وقف الحرب.

كما تظاهر فى ديسمبر الماضى، عددا من نشطاء اليسار الإسرائيلى، أمام مقر القنصلية الأمريكية فى القدس، للمطالبة بوقف فورى لإطلاق النار فى قطاع غزة، لكن هناك طرقا غير تقليدية للتظاهر والتعبير عن رفض العدوان الإسرائيلى، وسنتعرف على بعضها. يشتهر اليابانيون بالمثابرة، وبرغم بعد اليابان عن منطقة الحرب ورفاهية سكانها الفائقة، حتى أنها توصف دوما بكوكب اليابان، هناك رجل يابانى يتظاهر وحده يوميا من أجل غزة!

 

ناشط يابانى

وبرغم البرد والثلج، يواصل الناشط اليابانى هورى توتشى أوكاو احتجاجه، وتضامنه مع غزة وظل يتظاهر لمدة 50 يوما، معلنا رفضه لجرائم الإبادة الجماعية التى ترتكبها إسرائيل فى القطاع المحاصر بالفعل، وبدأ احتجاجه أمام محطة أوساكا النووية فى 4 نوفمبر الماضى، ثم انضم إليه رجل ماليزى وزوجته، ويلعب الناشط على صفحته على موقع التواصل الاجتماعى "إكس" تويتر سابقا، دورا للتوعية بالقضية الفلسطينية".

وكذلك ظهر المواطن السويسرى، صامويل كريتنان، الذى يتظاهر وحده يوميا أيضا، ويقطع مسافة أكثر من ساعة ونصف الساعة يوميا، من مدينته إلى العاصمة بيرن كى، يقف فى وسط الميدان ويصل صوته إلى كل المسئولين، ويقوم بتوقيف البرلمانيين ليطالبهم بوقف الحرب ويعرف الناس بسقوط ضحايا يوميا، كما بدأ إضرابا عن الطعام كى يضغط على الحكومة مطالبا بوقف إطلاق النار، وهو يقوم برفع لوحات تصف ما يحدث فى غزة، وتكررت هذه الوقفات الفردية فى مناطق أخرى من العالم.

وانتشر فيديو من أمستردام، حيث كتب ناشطون داعمون لفلسطين منشورات عليها أسماء الشهداء فى غزة، وألقوها من دور علوى فى مركز تجارى بهولندا، وهى تدعو لوقف شراء المنتجات الداعمة لإسرائيل، وتكررت هذه الفكرة فى فرنسا للمقاطعة، وامتدت لمدن أوروبية أخرى.

 

صندوق فئران

وهناك من اقتحم المقهى الشهير "ستاربكس"، فى دول مختلفة وصاح داعما لفلسطين، أو فيديو متداول لأحدهم وهو يفتح صندوقا ويطلق فئرانا مصبوغة مذكرا بجرائم الحرب فى غزة، فى مطعم الوجبات السريعة "ماكدونالدز" فى بريطانيا!

وفى دول مختلفة كان هناك هجوم على دار الأزياء العملاقة "زارا"، ومنها كندا، حيث تشاجر البعض فى مركز تجارى بسبب الحملة الإعلانية الأخيرة، ونشرت صحيفة "ديلى ميل" البريطانية على موقعها الإلكترونى، أن منتقديها يأخذون عليها أنها "تسخر من الوفيات فى غزة"، وتظهر لقطات فيديو نشطاء يحتجون فى متاجرها فى ستوكهولم بالسويد ومدريد بإسبانيا، وهم يحملون دمى لأطفال ميتين ويلصقون ملصقات تحمل شعارات مؤيدة لفلسطين على نوافذ المتاجر، وقالت زارا إنها تأسف "لسوء الفهم"، بشأن حملة إعلانية ظهرت فيها تماثيل للعرض بأطراف مفقودة وتماثيل ملفوفة بأغطية بيضاء، مما أثار دعوات لمقاطعة بعض النشطاء المؤيدين للفلسطينيين، وقارن البعض على الإنترنت بين العارضات الملفوفات بملاءات بيضاء، والصور المؤلمة للأجساد المكفنة البيضاء التى خرجت من غزة منذ 7 أكتوبر الماضى إثر الحرب.

فى إيطاليا بلد الفنون، يوم 23 ديسمبر الماضى نشر أحد الناشطين «بوستر» ضخماً على واجهة المقاعد من داخل مسرح أوبرا "لاسكالا"، أكبر دار أوبرا فى ميلانو مكتوب عليه "أوقفوا قصف غزة"، خلال التدريب على حفل عيد الميلاد السنوى للمطالبة، بوقف إطلاق النار فى غزة، كما رفع آخرون من الحضور علم فلسطين، ويعتبر مسرح لا سكالا أو "تياترو ألا سكالا" فى ميلانو بإيطاليا، هو أحد أشهر دور الأوبرا فى العالم. افتتح المسرح فى أغسطس من عام 1778.

 

ابتسامة الموناليزا

ومن ميلانو نفسها، يوجد رسم جرافيتى، يزين عربات القطار مكتوب بالحروف اللاتينية " فرى جازا" أو غزة حرة، والجرافيتى هو فن مثير للجدل، ويعتمد على الكتابة الزخرفية ببخاخات الألوان بشكل أساسى، وهو الفن المكتوب، أو المرسوم على الحائط أو أى سطح آخر، عادة دون إذن وضمن مرأى عام، وتتراوح الكتابة على الجدران من الكلمات المكتوبة البسيطة إلى اللوحات الجدارية المتقنة، وهى موجودة منذ العصور القديمة، مع أمثلة تعود إلى مصر القديمة، واليونان القديمة، والإمبراطورية الرومانية.

وما زالت ابتسامتها الشهيرة تشغل المعجبين، فهى تعتبر أشهر لوحة فى العالم، لوحة الموناليزا "لا جوكوندا"، لفنان عصر النهضة الإيطالى ليوناردو دافنشى، ومن مقتنيات متحف اللوفر الفرنسى، وهى فى أحيان تثير استفزازات البعض، وإلهاماً البعض الآخر، لذا تجلت معها ظاهرة "إيكونوكلازم" أو تحطيم الأيقونات، وهو التدمير المتعمد للأيقونات الدينية وغيرها من الرموز أو الآثار، لدوافع دينية أو سياسية وربما نفسية !فيصورون الموناليزا بشكل سيىء، أو بلمسة دعابة، ففى خضم جائحة فيروس كورونا المستجد، طبع متحف اللوفر تيشيرتات للموناليزا، وهى ترتدى الكمامة التى تخفى ابتسامتها فى ظل استمرار الجائحة، كنوع من التوعية ضد انتشاره، ومنذ سنوات ظهرت أيضا مرتدية الكوفية الفلسطينية بريشة فنانين تشكيليين، من بينهم الفنان الفلسطينى محمد خليل الذى وضع فى الخلفية الجدار العازل، ومنهم مجهولون، وذلك للتعريف بالقضية الفلسطينية، ثم ظهرت بعض هذه الصور مؤخرا على مواقع التواصل الاجتماعى.

 

السامية والصهيونية

وفى سياق متصل ظهر فيديو فى ديسمبر الماضى، يصور سياسى بولندى وهو يستخدم طفاية حريق لإطفاء شموع حانوكا فى برلمان البلاد. وشوهد جريزيجورز براون، زعيم حزب اتحاد تاج بولندا اليمينى المتطرف، وهو يرفع طفاية الحريق عن الحائط قبل أن يسير عبر الردهة إلى حيث كانت الشموع. وأظهرت لقطات بثتها قناة ".تى.فى.إن 24" سحابة من المسحوق الأبيض تملأ المنطقة، وغطت الناس فى المكان. ثم صعد براون إلى المنصة فى القاعة، حيث وصف حانوكا، وهو مهرجان يهودى يستمر ثمانية أيام، بأنه "شيطانى" وقال إنه يستعيد "الحياة الطبيعية"، وقال ردا على سؤال عما إذا كان يخجل من أفعاله "أولئك الذين يشاركون فى أعمال العبادة الشيطانية يجب أن يخجلوا".

وقام رئيس البرلمان، سايمون هولونيا، فى وقت لاحق باستبعاد السياسى من الإجراءات البرلمانية لهذا اليوم، ووصف هذا الفعل بأنه "فضيحة تماما" وقال إنه سيبلغ المدعين العامين بتصرفات براون. وقال للصحفيين "لن يكون هناك تسامح مع العنصرية وكراهية الأجانب ومعاداة السامية.. طالما أننى رئيس البرلمان"!! وأضاف: "بولندا موطن لجميع الأديان." وغادر براون القاعة وهو يصافح سياسيين آخرين من اليمين المتطرف، وتم وضع هذا المشهد ضمن احتجاجات، تجتاح أوروبا بسبب الحرب على غزة، ويتم الخلط سواء عن قصد، أم دون قصد فى الغرب بين معاداة السامية، وهى كراهية اليهود، وبين مناهضة الصهيونية وهى رفض احتلال فلسطين وقيام دولة إسرائيل، كما أن بعض المتهمين بمعاداة السامية فى الغرب ليسوا بالضرورة من مؤيدى القضية الفلسطينية، مثل نجوم فى هوليوود ومن أشهرهم ميل جيبسون وجيم كارى وغيرهما، وذلك لأسباب أخرى.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة