Close ad

تكنولوجيات إنتاج عنب فائق الجودة صالح للتصدير

26-1-2024 | 15:39
تكنولوجيات إنتاج عنب فائق الجودة صالح للتصديرتصدير العنب
فريد همودى
بوابة الأهرام الزراعي نقلاً عن

- التقليم الصيفى يحافظ على مخزون النبات من الكربوهيدرات وتوقيت رش التلوين مهم جداً حتى لا تتساقط الحبات

موضوعات مقترحة

- الفترة من أول مايو إلى منتصف يونيه أفضل وقت لصادرات العنب المصرى لغياب الدول المنافسة

- ضرورة العمل بكل السبل لدفع الأشجار للإثمار المبكر ضمن النافذة التصديرية  

- 58 % من صادرات العنب تذهب للاتحاد الأوروبى وهوما يدلل على جودة العنب المصرى 

- الاهتمام بمقاومة مرض البياض الزغبى فى العنب لأنه من أخطر الفطريات وأكثرها فتكاً

 

تهتم الدولة المصرية منذ فترة بزيادة الصادرات الزراعية، وفتح أسواق جديدة فى دول مختلفة، من خلال المعارض الخارجية ومكاتب التمثيل التجارى المنتشرة فى دول عديدة، وللحفاظ على هذه الميزة لابد أن يكون المنتج مميزاً وتوقيت تسويقه مناسباً، ويأتى العنب المصرى فى مقدمة المحاصيل الزراعية التى توفر عملة صعبة للبلاد، ويُعد من بين أهم المحاصيل التصديرية، لذا أجرينا هذا الحوار مع الأستاذ الدكتور جيهان صبرى رئيس البحوث بقسم العنب معهد بحوث البساتين، للتعرف على المعاملات الصحيحة لأشجار العنب، للحصول على أعلى إنتاجية وإنتاج ثمار مبكرة مناسبة للتصدير وإلى نص الحوار..

** ما هى أهم المحافظات المنتجة للعنب؟

يأتى العنب فى مقدمة المحاصيل الزراعية التى توفر عملة صعبة للبلاد، ويعد من بين أهم المحاصيل الزراعية التصديرية، وتمثل المساحة المزروعة بالعنب نحو 14 % من جملة المساحة المزروعة بأنواع الفاكهة المختلفة، حيث يعتبر محصول الفاكهة الثانى بعد الموالح من حيث الأهمية، وتعتبر المنيا، البحيرة، الدقهلية مراكز رئيسية لإنتاج العنب، وتعد النوبارية هى أفضل مناطق زراعة العنب فى مصر.

هل هناك أصناف معينة مفضلة عند التصدير؟

تشتهر مصر بزراعة مجموعة متنوعة من أصناف العنب، التى تحظى بالإقبال على المستويين المحلى والدولى، بما فى ذلك الأبيض والأحمر والأسود، ما يلبى احتياجات السوق المحلية والعالمية، خاصة فى ظل تصديق مصر على اتفاقية حماية الأصناف النباتية لفتح أسواق عالمية لتصدير أصناف غير تقليدية من العنب، وتتطلب عملية التصدير مواصفات معينة فى الحجم والتى تعتبر مهمة، حيث إن الحجم الملائم للتصدير فى الأصناف الحمراء لا يقل عن 16 مللى، وفى الأصناف البيضاء لا يقل عن 17 مللى، وفى الأصناف السوداء لا يقل عن 18 مللى، ومن هذه الأصناف الفليم سيدلس والسوبريور والبرايم والايرلى سويت وستارلايت وميدنايت بيوتى "أصناف مبكرة النضج" والطومسون سيدلس و H4  والريد جلوب «أصناف متوسطة النضج» الكريمسون سيدلس «أصناف متأخرة النضج».

- ما هى الفترة المناسبة للتصدير والتى تقل فيها المنافسة من الدول الأخرى؟

تشترك شيلى والهند مع مصر فى الإنتاج أثناء شهر مايو، أما تركيا واليونان فتشتركان معها فى شهر أغسطس، كما تشترك مصر مع إسبانيا فى الإنتاج أثناء شهرى يونيه ويوليو، وجد أن شهرى يونيه ويوليو هما الشهران اللذان تشترك فيها مصر مع الدول المنتجة والمنافسة لها، ولذلك فإن زيادة الطاقة التصديرية فى الأشهر الأخرى سيكون له أثر إيجابى على عرض الصادرات المصرية من العنب فى أهم الأسواق الاستيرادية التقليدية، حيث تنخفض الأصناف المنافسة للعنب بالأسواق الخارجية فى ذلك الوقت، وعلى ذلك فالفترة المناسبة للتصدير والتى لا تكون هناك منافسة من الدول الأخرى تعتبر من أول مايو إلى منتصف يونيه.

-  ترى ماهى أهم الأسواق الدولية للعنب المصرى ؟

تتعدد الدول المستوردة للعنب المصرى، تتصدرها المملكة المتحدة تليها هولندا وتحتل روسيا وألمانيا والسعودية المرتبة من الثالث حتى الخامس، ويتضح أن غالبية الصادرات يتم تصديرها إلى الاتحاد الأوروبى حيث تمثل نحو 58% من إجمالى الصادرات المصرية مما يدلل على جودة المنتج المصرى، حيث يتمتع العنب المصرى بتنافسية قوية فى أسواق الاتحاد الأوروبى وذلك لتأخر ظهور إنتاج العنب الإسبانى فى تلك الفترة، والذى يعتبر أكبر منافس للعنب المصرى فى السوق الإنجليزية، والعنب الإيطالى فى السوق الهولندية، الأمر الذى يشير إلى قوة المنافسة للعنب المصرى فى أسواق التصدير،  لذلك  يشهد العنب المصرى طلباً قوياً من مختلف الأسواق العالمية فى أوروبا، آسيا وروسيا، ودول جديدة فى إفريقيا وشرق آسيا، فنجد أن الطلبات تتوافد على الشركات المصدرة من دول كثيرة، أبرزها ألمانيا وإنجلترا وفرنسا، كما يوجد طلب جيد من كندا، بالإضافة إلى الأسواق التى اعتادت استيراد أصناف العنب المصرى، مثل سيريلانكا والسنغال. 

- هل توجد معاملات خاصة تدفع كروم العنب للإثمار المبكر؟
من أهم المعاملات التى تساعد على الإنتاج المبكر للعنب، المعاملة بكاسرات السكون، حيث إنه من المتعارف عليه أنه للحصول على تفتح جيد للبراعم فإن النباتات تحتاج إلى تجميع حد أدنى من ساعات البرودة أثناء الشتاء (أقل من 7م) وهى من (100150ساعة) لصنف الفليم سيدلس
( 150 - 200 ساعة ) للطومسون سيدلس والبيرليت و ( 200250 ساعة) للسوبريور.

أما تحت ظروف الشتاء الدافئ حيث لا يتوافر الحد الأدنى من وحدات البرودة المطلوبة تظهر مشكلة انخفاض نسبة التفتح، والتى لاتتعدى 40% فى بعض الأحيان، ويلاحظ عدم تجانس التفتح وهنا تظهر أهمية الرش بالمواد الكاسرة للسكون كالدورمكس (سيناميد الهيدروجين) وأنسب وقت للرش هو 3045 يوماً قبل ميعاد التفتح الطبيعى، حيث يساعد ذلك على زيادة نسبة التفتح ويحقق التجانس ويبكر نضج العناقيد.

ويستخدم الدورمكس بتركيز 35% حسب فترة البرودة الشتوية، ومن الأفضل أن يستخدم الدورمكس بتركيز 3% + 2% زيت معدنى صيفى يتم رشه بعد أسبوع من رشة الدورمكس المستخدمة ولابد من استخدام مادة ناشرة مثل ترايتون بمعدل 50 سم3 / 100 لتر، وذلك لزيادة انتشار المحلول على السطح النباتى، وبالتالى زيادة الامتصاص، ولابد من توافر رطوبة مناسبة بالتربة قبل المعاملة بالدورمكس وعدم استخدام مركبات نحاسية قبل أو بعد المعاملة بنحو أسبوعين.


- كيف يتم تحسين صفات الجودة لعناقيد العنب؟ 
ينم ذلك عن طريق تعديل وتوجيه النموات من خلال ربط النموات الحديثة بشرائط بلاستيكية مرنة، عندما تصل أطوال النموات الحديثة إلى مستوى أعلى قليلاً من ارتفاع السلك، وتستمر هذه العملية لحين خف العناقيد، وذلك لاستغلال الضوء الاستغلال الأمثل للحصول على أعلى معدل لعملية التمثيل الضوئى والحصول على وسط جوى يحتوى على نسبة منخفضة من الرطوبة، حتى تنخفض معدل الإصابة بالأعفان والأمراض الفطرية الأخرى، وكذلك لسهولة إجراء المعاملات الخاصة بالعناقيد وزيادة خصوبة البراعم.

- ماذا عن رش الجبريلك أسيد وهل هناك محاذير لاستخدامه لكونه من الهرمونات؟

يعتبر حمض الجبريلك هرمون طبيعى - ينتج طبيعياً داخل النبات -  ليس له أضرار على صحة الإنسان و له تأثيرات مختلفة على النبات، طبقاً لوقت استخدامه والتركيز المستخدم منه، وبالنسبة للصنف طومسون سيدلس يتم الرش فى ثلاثة مواعيد، يستخدم لاستطالة الشمراخ الزهرى عند طول 10سم للعنقود بتركيز 1015 جزءاً فى المليون، ويستخدم للخف الزهرى وتتم فى ميعادين
- عند 5% تزهير وتستخدم بتركيز 10 أجزاء فى المليون.
- عند 70% تزهير وتستخدم بتركيز 10 أجزاء فى المليون.
ولزيادة حجم الحبات يرش 3 رشات بتركيز 2040 جزءاً فى المليون الأولى عند وصول حجم الحبة من 56 مم والثانية  بعد 34 أيام من الأولى والثالثة  بعد 34 أيام من الثانية.
أما فى صنف الفليم سيدلس فيتم الرش فى ثلاثة مواعيد، لاستطالة الشمراخ عند طول 1013 سم للشمراخ.
رشة الخف الزهرى وتتم عند تزهير 5% (صفر – 7 أجزاء فى المليون)، وعند تزهير 70% (صفر – 7 أجزاء فى المليون) تستخدم ولغرض زيادة الحجم ويتم إجراء  3 رشات عند قطر 67 مم بتركيز 40 جزءاً فى المليون وتكون الثانية  بعد 34 أيام من الأولى بتركيز 40 جزءاً فى المليون أما الثالثة فتكون  بعد 34 أيام من الثانية بتركيز 2030 جزءاً فى المليون.
وبالنسبة لصنف السوبيريور سيدلس يرش رشة زيادة الحجم للحبة فقط.

- هل هناك معاملات لتحسين التلوين؟
رش الإيثريل يحسن التلوين فى الأصناف الملونة، وذلك رشاً على العناقيد بتركيز 150 سم / 10 لتر وذلك عند بداية التلوين (510% تلوين بالمزرعة)، ويجب الحذر عند استخدامه وخصوصاً توقيت استخدامه، حيث إن التأخر فى موعد الرش يؤدى لتساقط الحبات.
- نسمع كثيراً عن تحليق العنب فكيف تتم عملية التحليق وما الغرض منها؟
هى عملية تجرى بسكينة تحليق حادة لها شفرتان ويوجد منها مقاسان 1/8 ، 3/16 بوصة ويفضل الـ 1/8 بوصة لأن الجزء المنزوع من النبات يكون صغيراً، ويتوقف توقيت هذه العملية على الغرض من إجرائها فإذا كان الغرض من التحليق هو زيادة حجم الحبات فتجرى عند نهاية العقد، وإذا كان الغرض من التحليق إسراع تلوين الحبات وزيادة نسبة السكر بالحبات، فتجرى عند بداية التلوين حيث يزال اللحاء وطبقة الكمبيوم فقط دون المساس بنسيج الخشب، ويجب أن تكون الحلقة كاملة الاستدارة حيث إن ترك أى جزء منها لا يعطى النتائج المرجوة من التحليق ويجب زيادة كمية مياه الرى أثناء العملية أو بعد الانتهاء منها.

- التقليم الصيفى عملية يعارضها البعض وينادى بها البعض الآخر ما موقفك منها؟
هى عملية الغرض منها استغلال الضوء غير المباشر، مما يساعد على التلوين السريع المتجانس وتحسين التهوية بداخل الشجرة، وكذلك عمل توازن بين عدد العناقيد على الشجرة والنمو الخضرى بها للحصول على أعلى جودة للعناقيد، يجرى هذا النوع من التقليم أثناء فصل النمو وينحصر ذلك فى «إزالة السرطانات أولاً بأول- وإزالة الأفرخ الخضرية النامية فى أماكن غير المرغوب فيها، كما يزال أحد الفرخين الناميين من عين واحدة "التوأم"- التطويش وذلك بإزالة القمة النامية عند وصول الأفرخ 120150 سم فى حالة التربية القصبية، 80100 سم فى حالة التربية الكردونية والرأسية وسينتج عن ذلك نموات جانبية يتم تطويشها عند بلوغ طولها 2530 سم بحيث يتم الاحتفاظ بعدد 4 - 5 ورقات على الفرع، إزالة المحاليق النامية بالقرب من العناقيد- إزالة الأوراق أسفل العناقيد مع ترك الورقة المقابلة للعنقود بدون إزالة ويجرى ذلك بعد العقد - خف العناقيد وخف أجزاء من العنقود»، يتم خف أجزاء العنقود يدوياً بالمقصات بعد العقد سواء بإزالة فريعات أو حبات للعمل على ترك فراغات بين الحبات الموجودة على العنقود لتصل إلى الحجم المطلوب للتصدير دون حدوث أى تزاحم بين تلك الحبات، وذلك بترك الفرعين العلويين من كل جانب من جوانب العنقود، ثم إزالة أفرع بالتبادل من كل جانب، ثم ترك فرعين متقابلين من كل جانب ثم قص نحو 5 سم من الطرف السفلى للعنقود ويصبح طول العنقود فى هذه الحالة من 1315 سم، ويجب ترك عدد محدود من العناقيد على الكرمات بحيث يزيد على 2530 عنقوداً على الكرمة، وذلك بإزالة العناقيد الزائدة قبل مرحلة التزهير، بحيث يترك عنقود واحد على كل فرع ويفضل العنقود الجيد الشكل المبكر فى الظهور.

 - ما نصيحتك للمزارعين لإعداد أشجارهم للموسم الجديد بعد جمع المحصول؟

قد يهمل الكثير من منتجى العنب مزارعهم بعد الجمع والحصاد، خاصة بعد ارتفاع أسعار الأسمدة والمبيدات، وتعدد أجيال بعض الآفات فى الموسم، وظهور وانتشار بعض الأمراض الفطرية، والظروف المناخية غير المستقرة فى كثير من الأوقات على مدار الموسم، مما أدى إلى إطالة مراحل النمو المختلفة على مدار الموسم، وتزاحم ومنافسة كثير من الأصناف فى وقت واحد تقريباً، ولكن هذا خطأ فادح قد يؤدى إلى تدهور الأشجار مستقبلاً، لأنها دورة متكاملة تكمل بعضها البعض وحتى تتسنى المحافظة على صحة وقوة وخصوبة الأشجار دائماً، خاصة بعد موسم مجهد مرت به. فلابد من الاهتمام الكامل بخدمة ما بعد الجمع والحصاد يجب مراعاة:

ـ الاهتمام بعملية التقليم الصيفى، والهدف منها المحافظة على مخزون النبات من الكربوهيدرات، حيث تستهلك الطراحات القديمة العفية، مخزون الشجرة، وبالتالى لا يتوافر رصيد من الكربوهيدرات لتفتح البراعم الزهرية فى الموسم الجديد، ويفيد التقليم أيضاً فى توفير التهوية الجيدة لقلب الشجرة، وبالتالى إعطاء فرصة للنموات أو الطرّاحات القريبة من رأس الشجرة للنضج، الذى يضمن تزهيرها، وإنتاج عناقيد زهرية ثمرية.

ـ الاهتمام جيداً بمكافحة الحشرات الثاقبة الماصة مثل الجاسيد والتربس، وهما الآفتان اللتان تسحبان عصارة القمم النامية للأفرع الخضرية، فتتسبب فى هزالها، وإضعاف قدرتها على عملية البناء الضوئى، ومن الآفات التى توصف بالخطورة فى محصول العنب تحديداً، هى حشرة البق الدقيقى، وتعرف باسم "الحشرة المزعجة" لكل مُزارعى العنب، حيث يزيد نشاطها مع ارتفاع درجات الحرارة، وبالتالى فإن مقاومتها بالمبيد الجهازى واجب على كل مُزارع، ولا يجب أن يهمل المُزارع فحص ساق العنب الخشبى، تحت القلف، مع التقشير الدائم، لملاحظة الدقيق الأبيض، الذى يدل على وجود هذه الحشرة، ولذا يجب الحقن بمبيد "إيميدا كولبرايد"، بعد الحصاد مباشرة، وتكرار الحقن إذا لزم الأمر، بعد تكشف البراعم الزهرية، للحماية من دودة الأزهار أيضاً.

ـ الاهتمام بمقاومة مرض البياض الزغبى فى العنب، كونه من أخطر الفطريات وأكثرها نشاطاً خلال هذه المرحلة، حيث يؤدى البياض الزغبى إلى غلق الأوعية الناقلة داخل الطراحات أو النموات الحديثة، تاركاً بقعاً سوداء،تزداد تدريجياً إلى أن يحدث موت أو جفاف لهذه النموات.

ـ الاهتمام بمكافحة النيماتودا بالنسبة للمزارع التى تعانى من الإصابة بها.

ـ عدم إهمال تسميد باقى وحدات النيتروجين والماغنسيوم والبوتاسيوم التى يحتاج إليها النبات بعد جمع المحصول، حسب كل صنف واحتياجاته.

ـ الاهتمام بالخدمة الأرضية العضوية، خاصة للمزارع التى بها بعض مشاكل التربة مثل الخفيفة الرملية أو الكلسية، ويفضل أن تتم عملية الخدمة بعد منتصف شهر أغسطس، خوفاً من تعرض النباتات لإجهاد حرارى، نتيجة موجات الحرارة العالية.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: