Close ad

القراءة في حياة المصريين القدماء.. كيف عبروا عن ذلك على جداريات المعابد؟

22-1-2024 | 09:53
القراءة في حياة المصريين القدماء كيف عبروا عن ذلك على جداريات المعابد؟صورة أرشيفية
شيماء شعبان

عبّرت البرديات المحفوظة والكتابات على جدران المعابد والمقابر المصرية القديمة على أهمية ومكانة القراءة والكتابة في حياة المصريين القدماء منذ آلاف السنين؛ حيث وتقول إحدى البرديات التي كتبها المدرس لتلاميذه: "إنّ كاتبا واحدا لأعز قيمة من بيت الباني، ومن مقصورة في الغرب "الحياة الأخرى"، وأجمل من قصر مشيّد، ومن نصب تذكاري في معبد"، وفى بردية أخرى كتب: "إنّ الكتابة أعز من قبر في الغرب وألذ من إمتاع النفس".

موضوعات مقترحة

كما تشير البرديات المحفوظة والكتابات على جدران المعابد والمقابر إلى أهمية ومكانة القراءة والكتابة في حياة المصريين القدماء؛ حيث قال الحكيم المصري "خيتي دواوف" لابنه "بيبي" منذ 3300 عام مضت،"لا شيء يعلو على الكتب، الإنسان الذي يسير وراء غيرها لا يُصيب نجاحا، ليتني أجعلك تحب الكتب"، وبهذه الكلمات والتعاليم التي قالها بل ويزيد، الحكيم الفرعوني قائلا: "أحبب الكتب مثل حبك لأمك فليس في الحياة ما هو أغلى منها"، هكذا اكتشف المصري القديم قيمة القراءة والتعليم كمقياس لحضارته العظيمة، ومؤشر لرقيه وتقدمه في الحياة بين الأمم والحضارات.

 

أهمية ومكانة القراءة والكتابة في حياة المصريين القدماء

وبهذا الصدد، يوضح الخبير الأثري والمتخصص في علم المصريات الدكتور، أحمد عامر، لـ"بوابة الأهرام":  إن البرديات التي تركها لنا المصريين القدماء المحفوظة والكتابات المتواجدة على جدران المعابد والمقابر المصرية القديمة دلّت علي أهمية ومكانة القراءة والكتابة في حياتهم منذ آلاف السنين، هذا وقد أتخذ المصري القديم للكتابة معبودين هما "تحوتي" إله المعرفة، بالإضافة إلي الإلهة "سشات" التي تسجل وتدون كل المعرفة.

 

مراحل الكتابة في عصر المصريين القدماء

وتابع: أن مراحل الكتابة في عصر المصريين القدماء كانت مقسمه إلي أربعة مراحل وهي اللغة الهيروغليفية والتي عرفت باسم الخط المقدس، واللغة الهيراطيقية، والتي عرفت خط رجال الدين، واللغة الديموطقية والتي عرفت باللغة الشعبية، واللغة القبطية وهي لغة تُكتَب بحروف إغريقية يتم إضافة إليها حروف من الكتابة الديموطقية، وقد استخدمها المصريون القدماء بكثرة عقب انتشار المسيحية في مصر في القرن الثاني الميلادي.

انتشار المكتبات في عهد المصريين القدماء

وأشار الخبير الأثري والمتخصص في علم المصريات، إلي انتشار المكتبات في عهد المصريين القدماء، فقط أطلقوا عليها أسم "بر_عنخ"، والتي تعني "بيت الحياة"؛ حيث كانت ملحقة بالمعابد الكبرى، هذا بالإضافة إلي وجود مكتبات عامة كانت تابعة للدواوين الحكومية والإدارات العامة، بالإضافة إلى مكتبات القصور الملكية، أما عن طريقة الكتابة، فنجد الكتاب يركعون على القدم اليسرى ويستندون على القدم الأخرى بيدهم اليسرى التي تحمل اللفافة، كما كانوا يجلسون القرفصاء، مثل تمثال الكاتب المتواجد بمتحف اللوفر بباريس.


الدكتور أحمد عامر

القدماء المصريون نبغوا في كثير من العلوم والفنون والآداب

 ومن جانبه، يضيف الدكتور جمال شقرة، أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر، ومقرر لجنة التاريخ بالمجلس الأعلى للثقافة، أن القدماء المصريون نبغوا في كثير من العلوم والفنون والآداب أيضا، ومنذ نجحهم في التفاعل مع النهر والبحر، وتحديهم للظروف الجغرافية المختلفة وعلى الرغم من ذلك فهم أسسوا حضارة عظيمة واستحقوا أن يكتب عنهم في الموسوعات الأوروبية المعاصرة أنهم يمثلون فجر الضمير الإنساني.

أهم إبداعات المصريين القدماء

وأوضح شقرة  ولعل أهم إبداعات المصريين القدماء، ما تمثل في قدراتهم على الاحتفاظ لنا وللبشرية جمعاء بإنجازاتهم العظيمة؛ حيث تركوها منقوشة على المسلات وعلى جدران المعبد وعلى "القشافة"، مؤكدًا على أنهم لعبوا دورًا هامًا في تثقيف وتحديث العقول الأوروبية؛ حيث انتقل إليهم هذا التراث إبان المرحلة اليونانية الرومانية ولنا أمثلة كثيرة على إبداعاتهم في مجال العلوم والفنون والآداب المختلفة.


الدكتور جمال شقرة

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة