Close ad

فطريات الفم والأسنان وطرق الحماية من أخطارها على الجسم

22-1-2024 | 10:32
فطريات الفم والأسنان وطرق الحماية من أخطارها على الجسمفطريات الفم
إيمان البدري

كثير من الأشخاص قد يهمل نظافة الفم والأسنان خاصة من لديهم أسنان قوية ويعتمدون على هذه القوة في عدم العناية بها ظنا منهم أن قوة الأسنان تعتبر عاملا وراثيا، وقد يغفل هؤلاء أن صحة الأسنان ورعاية صحة الفم تعتبر بمثابة حماية لجميع الجسم؛ حيث إن الاهتمام بصحة الفم والأسنان تعني السلامة من الآلام التي تصيب الفم والوجه واللثة، من تسوس الأسنان وفقدانها، وغير ذلك من الأمراض والاضطرابات التي تصيب الفم واللثة والجسم، وقد يؤدي إهمال الفم ورعاية الأسنان إلى الإصابة بمرض السرطان الذي يصيب الفم والحلق، وتقرحات الفم والعيوب الخلقية نتيجة وجود بكتيريا الفم.

موضوعات مقترحة

علاقة بكتيريا الفم بمناعة الجسم  

يقول الدكتور حاتم مكاوي استشاري جراحة الوجه والفكين، توجد البكتيريا في الفم ومعظمها غير مؤذٍ، وعادة ما تكون أهم طرق الدفاع عن مناعة الجسم، هي العناية الصحية الجيدة بالفم، ويتم ذلك من خلال تنظيف الأسنان بالفرشاة والخيط يوميّا خاصة استخدام الخيط مع الأشخاص الذي يعانون من ضيق المساحة والفراغات بين الأسنان، وبذلك تجعل بكتيريا الفم تحت السيطرة.

الدكتور حاتم مكاوي

" ولكن مع الاهتمام برعاية الفم والأسنان يمكن أن تنمو البكتيريا الضارة في بعض الأحيان وتخرج عن نطاق السيطرة ويسبب العدوى عن طريق الفم مثل تسوس الأسنان وأمراض اللثة، ورغم استخدام بعض الأدوية التي تقلل تدفق اللعاب، والتي تخل بالتوازن الطبيعي للبكتيريا في الفم، وتجعل من السهل على البكتيريا دخول مجرى الدم.                       

أسباب الإصابة بأمراض الفم والأسنان

يتابع الدكتور حاتم المكاوي، أن من أسباب الإصابة بأمراض الفم والأسنان، هو التهاب اللثة وتسوس الأسنان، ويحدث تسوس الأسنان نتيجة تحلل السكر الموجود في الأطعمة المختلفة، والذي ينتج عنها نوع من الأحماض يعمل على تآكل الطبقة الخارجية للأسنان، وتزيد المشكلة لدى كبار السن؛ بسبب جفاف الفم الناتج عن تناول بعض الأدوية.

"كما أن هناك عوامل مشتركة بين أمراض الفم والأمراض المزمنة الرئيسة الأربعة مثل الإصابة بأمراض القلب الوعائية، والسرطان، والأمراض التنفسية المزمنة، والسكري، كما توجد الكثير من العوامل التي تسبب اتباع نظام غذائي غير صحي والتدخين وخلافه ، فضلاً عن إهمال نظافة الفم والأسنان.

 وتعتبر الفئات الأكثر عرضة لمشكلات الفم والأسنان، هم مرضى تلف صمامات القلب؛ حيث إن دخول البكتيريا إلى الدم بسبب وجود التهابات اللثة قد يسبب مضاعفات خطيرة للمريض كالتهاب بطانة القلب، كما قد يسبب أمراض القلب الوعائية حيث توجد علاقة بين أمراض القلب أو انسداد الشرايين أو السكتة الدماغية والإصابة بالتهاب ما حول السن، كما يعتبر مرض السكري أحد الأنواع التي تقلل من مقاومة الجسم للعدوى ويجعل اللثة أكثر عرضة للعدوى.

مشاكل إهمال نظافة الأسنان

ويقول الدكتور إبراهيم زيتون أستاذ جراحة الوجة والفكين بجامعة الإسكندرية، إن إهمال نظافة الأسنان يسبب تسوس الأسنان، وللوقاية من تسوس الأسنان يجب اتباع التالي تجنب الإكثار من الأكل بين الوجبات الرئيسة؛ لأن ذلك يزيد احتمالية تراكم الجير على الأسنان، ومن ثم الإصابة بالتسوس مع تجنب تناول المشروبات الغازية المحلاة والمنبهات كالقهوة والشاي.

الدكتور إبراهيم زيتون

" لذلك يجب تفريش الأسنان بالفرشاة والمعجون بعد تناول الطعام مباشرة، واستخدم الخيط الطبي يوميًا خاصة لأصحاب الأسنان ذات المسافات والفراغات الضيقة وذلك بهدف إزالة الطعام بين الأسنان، كما يتسبب إهمال نظافة الأسنان إلى اصفرارها التي تزداد نتيجة تناول المأكولات والمشروبات التي تُسهم في تغير لون الأسنان مثل القهوة، الشاي، المشروبات الغازية الملونة وتدخين السجائر ومضغ منتجات التبغ ومع عدم توافر العناية الصحية الكافية بالأسنان وفي حالة إصفرار أسنانك دون أي مبررات سابقة، واستمرار هذا الإصفرار حتى مع الالتزام بعادات نظافة الفم والأسنان، وفي حالة ظهور أعراض أخرى للإصابة، فإن على المريض مراجعة طبيب أسنان على الفور.

أسباب رائحة الفم الكريهة وعلاقتها بالبكتيريا

ويشير الدكتور إبراهيم زيتون، تعتبر ظهور رائحة الفم الكريهة أحد أهم مشاكل عدم الاهتمام بالأسنان، وهي ناتجة من عدم اتباع إرشادات نظافة الفم والأسنان، أو قد تكون نتيجة للإصابة بأمراض أو بمشاكل صحية خارج الفم، كما تساهم ممارسة بعض العادات غير الصحية كالتدخين أو تناول بعض أنواع الأطعمة كالثوم والبصل أو منتجات الحليب في تفاقم مشكلة الرائحة الكريهة.

جدير بالذكر أن مشكلة رائحة الفم الكريهة تعد مشكلة يسيرة وسهلة العلاج، وذلك بفهم أسباب المشكلة أولاً، ومن ثم اتباع الخطوات المطلوبة لحلها.

" ومن أسباب رائحة النَفَس الكريهة هو عدم استخدام خيط الأسنان إلى مما يسبب بقاء جزيئات الطعام خاصة الأطعمة ذات الرائحة النفاذة كالبصل والثوم في الفم، ووجود جزيئات الطعام هذه يوفر بيئة مناسبة لنمو وتكاثر البكتيريا التي تفرز الرائحة الكريهة، كما تعتبر منتجات التبغ المختلفة من مسببات رائحة النفس الكريهة واصفرار الأسنان، كما أنه يضعف القدرة على تذوق الطعام ويهيج أنسجة اللثة.

ومن الأمراض المقترنة برائحة الفم الكريهة وتسوس الأسنان. واستخدام طقم أسنان غير ثابت وظهور الالتهابات الفطرية داخل الفم وجفاف الفم وهي حالة مرضية ناتجة من قلة إفرازات اللعاب داخل الفم حيث يعد اللعاب ضروريا لتنظيف وتطهير الفم، وذلك بإزالة بقايا البكتيريا الموجودة في الفم وفي حالة عدم إزالة هذه البقايا من الفم؛ فإنها تتعفن مسببة رائحة الفم الكريهة نتيجة الإصابة بجفاف الفم، أو نتيجة تناول بعض أنواع الأدوية، مع الإصابة ببعض الالتهابات الفيروسية، مع ظهور مشكلات صحية في الغدد المفرزة للعاب وحدوث التهابات الجهاز التنفسي ومن أهمها الجيوب الأنفية المزمنة ومرض السكري وظهور مشكلات في الكبد أو الكلى، ولذلك يفضل شرب الماء بكثرة لأن ذلك يساهم بدرجة كبيرة في ترطيب الفم والحلق باستمرار وزيادة كمية اللعاب في الفم ويفضل تناول منتجات الألبان ويفضل الأنواع الخالية من السكر.

علاقة الالتهاب البكتيري للفم ونزيف اللثة

ويضيف الدكتور إبراهيم زيتون، أن نزيف اللثة من أحد مشاكل إهمال نظافة الفم، حيث تتعدد الأسباب المؤدية إلى نزيف اللثة؛ لكن السبب الأكثر شيوعًا هو الالتهاب البكتيري، حيث ينتج نزيف اللثة عند عدم اتباع إرشادات نظافة الفم والأسنان بانتظام، وتتكون طبقة من البكتيريا تسمى البلاك على الأسنان، وعلى حدود اللثة تقوم بكتيريا البلاك بافراز سمومها؛ ما يؤدي إلى التهاب اللثة، والتهاب اللثة هو السبب وراء النزيف إذا لم تتم إزالة البلاك على يد طبيب الأسنان تفاقم مشكلة النزيف المؤدية إلى حدوث ما يسمى بأمراض اللثة؛ ما يؤدي إلى حدوث المزيد من النزيف.

ومن الأسباب الشائعة لنزيف اللثة، هو التهابات اللثة بسبب وجود بكتيريا البلاك مع ظهور جرح أو صدمة على اللثة، بسبب تعاطي أدوية معينة كأدوية أمراض القلب وضغط الدم، نتيجة الاستخدام الخاطئ لفرشاة الأسنان أو خيط الأسنان، أيضا نتيجة نقص فيتامين (ج) أو (ك)، مع وجود اضطراب في الهرمونات خلال فترة المراهقة أو خلال فترة الحمل وفي حالة الإصابة بسرطان الدم، وعند وضع طقم أسنان ضيق أو غير مناسب.

وينصح، بتناول الأطعمة الصحية كالفاكهة والخضراوات، والتقليل من المشروبات الغازية والقهوة والسكريات والحلويات، وتأكد من تفريش الأسنان مباشرة بعد تناولها، مع تجنب تناول المأكولات العالية في الكربوهيدرات لمنع تكون طبقة البلاك على الأسنان، وتناول المأكولات التي تحتوي على نسبة عالية من الألياف، وذلك لتقوية أنسجة اللثة مثل التفاح والجزر والخبز الأسمر، مع الاهتمام بمضغ الطعام جيدًا؛ حيث إن عملية المضغ تزيد إفراز اللعاب، ومن ثم يزيد تدفق الكالسيوم والفسفور الذي بدوره يقوي مينا الأسنان.

أفضل طرق العناية بالأسنان

وينصح الدكتور إبراهيم زيتون، من الضروري الاهتمام بنظافة الأسنان، من خلال استخدام فرش الأسنان مرتين على الأقل يوميا، خاصة قبل النوم، وبعد تناول الطعام مباشرة، مع استخدام معجون الأسنان المدعم بالفلورايد، مع استخدام فرشاة الأسنان بالطريقة الصحيحة بحيث تثبت الفرشاة على خط اللثة بزاوية مقدارها 45 درجة، تأكد من ملامسة الفرشاة لسطح الأسنان واللثة، مع تحريك الفرشاة بلطف إلى أعلى وأسفل مع تدويرها على سطح الأسنان الداخلي والخارجي، مع تكرار نفس الخطوات على المجموعة التالية من الأسنان بحيث يتم تنظيف من 2-3 أسنان في كل مرة.

ثم يتم وضع الفرشاة خلف الأسنان الأمامية عموديا حركها إلى أسفل وأعلى مستخدمًا نصفها الأمامي. ثبت الفرشاة على السطح الطاحن من الأسنان وحركها إلى الأمام والخلف بلطف، نظف اللسان بتحريك الفرشاة من الخلف إلى الأمام لإزالة الرائحة التي تنتجها اللويحات الجرثومية.

 ومن المهم جدا الحفاظ على أدوات تنظيف الأسنان نظيفة، خاصة فرشاة الأسنان كما يجب أن تكون معقمة وجافة وتجنب تغطيتها مباشرة أو بعد الاستخدام؛ لأن ذلك يعزز نمو البكتيريا عليهان مع ضرورة تغيير فرشاة الأسنان كل 3-4 أشهر، خاصة عند تلف شعيرات الفرشاة.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة