Close ad

الأسباب الحقيقية وراء توقف مصنع أبوقرقاص بالمنيا عن إنتاج السكر من القصب بعد 155 عاما.. القصة كاملة

18-1-2024 | 14:31
الأسباب الحقيقية وراء توقف مصنع أبوقرقاص بالمنيا عن إنتاج السكر من القصب بعد  عاما القصة كاملة موسم توريد القصب - أرشيفية
المنيا - محمدعبد اللطيف الباسل

أثار قرار مصنع سكر أبو قرقاص بالتوقف عن تصنيع السكر من قصب السكر بعد 155 عاما جدلا واسعا خصوصا مع زيادة الطلب على السكر في السوق المحلي حيث يعد المصنع هو الأقدم في تاريخ مصر، وتم إنشاؤه منذ 155عاما، وأصبح علامة مميزة في محافظة المنيا ويقع على مساحة عشرة أفدنة تقريبا وسط مدينة أبو قرقاص. كما قررت الشركة توريد محصول القصب المتعاقد عليه هذا العام مع مزارعي المنيا إلى مصنع سكر جرجا بمحافظة سوهاج، بعد توقفها عن تصنيع القصب ويقع داخل أسوار المصنع سكن للمهندسين واستراحات للعاملين، وخط سكك حديدية، وقطارات لنقل القصب من وسط الزراعات، نظرا لمساحته الكبيرة، التي شيد عليها المصنع عام 1869.

موضوعات مقترحة

وخلال السطور التالية نوضح تفاصيل قصة توقف مصنع سكر أبوقرقاص عن استلام قصب السكر والأسباب الحقيقية وراء هذا القرار وجدواه، لكن مبدئيا فإن الحقائق التي حصلت عليها بوابة الأهرام أن المصنع لم يتوقف عن إنتاج السكر بل إن الحقيقة أنه توقف عن إنتاج السكر من قصب السكر لأسباب وردها لا حقا ومستمر في إنتاجه من البنجر.

مصنع أبو قرقاص لم يتم غلقه

بداية أشيع مؤخرا بأن هناك اتجاها لإغلاق المصنع، وهذا ما نفاه اللواء عصام البديوي، محافظ المنيا الأسبق، ورئيس مجلس إدارة شركات ومصانع السكر والصناعات المتكاملة، موضحا أن مصنع سكر أبو قرقاص بالمنيا لن ولم يغلق ولكنه يعمل في إنتاج السكر من البنجر، وإنتاج الكحول وعرق البنجر والمبيعات المجففة من البنجر أيضا.

وتابع البديوي: اقتصادي ألزمت إدارة المصنع من أجل الحفاظ على المال العام، بقيام الشركة بنقل كمية القصب التي تم توريدها هذا العام إلى مصنع قصب السكر في جرجا لتشغيل وإنتاج السكر منه وعلى نفقتها الخاصة بعيدا عن سعر القصب الذي تم التعاقد عليه مع المزارعين.

وقال اللواء البديوي إننا زودنا طاقة البنجر من 750 ألف طن إلى مليون و100 ألف طن لتحقيق التشغيل الاقتصادي للمصنع.

لا نية لنقل مصنع أبوقرقاص

وحول ما قيل إن هناك نية في نقل المصنع إلى صحراء تونة الجبل، قال اللواء البديوي، إن هذا الكلام لن نفكر فيه لأن المصنع يتوافق مع البيئة تماما، حيث تم إنشاء المصنع بالتنسيق مع وزارة البيئة لتجفيف مخلفات المصنع وإعادة تصنيعها للاستفادة منها وذلك بكلفة 90 مليون جنيه.

قلة توريد القصب للمصنع من الفلاحين

وأضاف البديوي أن في محافظة المنيا يتم إنتاج 950 ألف طن قصب على مساحة 30 ألف فدان، يتم توريد 940 ألف طن منهم للعصارات العشوائية وغير المرخصة ومحالّ العصير بالقاهرة والجيزة، حيث تم توريد 10 آلاف طن فقط إلى مصنع أبو قرقاص مما أدى إلى نقلهم إلى مصنع جرجا لتصنيعهم هناك، مشيرا إلى أن قلة توريد القصب من الفلاحين للمصنع السبب في تحويل العمل بالبنجر ونقل كميات القصب لمصنع آخر.

وأضاف أن مصنع أبو قرقاص به مقدمتان الأولى لقصب السكر والثانية لبنجر السكر ويتم تشغيلها من أبريل إلى أغسطس حيث يتم تشغيل شركة القنال للسكر بالتشغيل بالأجر لحين تشغيل مصنعها بطاقته القصوى.

منافسة غير عادلة وراء أزمة مصنع أبوقرقاص

أوضح البديوي، أن المنافسة في زراعة قصب المنيا بين شركة السكر بأبو قرقاص وعصارات العسل الأسود منافسة غير عادلة لأنها تستحوذ على 90 % من الإنتاج على الرغم من أنها غير مرخصة وتعمل بوسائل بدائية ولا تسدد الضرائب للدولة ولا التأمينات للعاملين بها فضلا عن عدم وجود قيود لسعر العسل الأسود على خلاف شركة السكر بأبو قرقاص التي تستجيب لرفع أسعار القصب بالنسبة للمواطنين.

انخفاض سعر توريد القصب قلل إنتاجيته

قال إبراهيم ربيع جاد نقيب الفلاحين بالمنيا إن عدم اهتمام قسم السلالات وإنتاج قصب السكر بوزارة الزراعة أدى إلى هبوط إنتاج القصب من ٦٠ طنا إلى ٣٥طنا مما أدى إلى قيام المزارعين باللجوء إلى عصارات القصب والبيع لمحالّ العصير، وأن عملية انخفاض سعر الطن مع قلة إنتاجية المحصول مع زيادة تكاليف زراعة القصب أدى إلى قيام المزارعين والمستأجرين بتغيير نشاطات زراعتهم من القصب إلى زراعات أخرى تتماشى مع ارتفاع أسعار أجور العمالة والتكاليف.

وأضاف جاد أن خطوط السكة الحديدية الخاصة تمت سرقتها أيام الثورة حتى الآن مما أدى إلى عزوف المزارعين على نقل المحصول وتوريده للمصنع، موضحا أن عام ٢٠١٠ كان فيه اتجاه لنقل المصنع من مكانة إلى صحراء تونة الجبل وإذا كانت إدارة المصنع نقلت القصب إلى جرجا بعيدا عن أموال المزارعين، فلا بد من الاهتمام بالمزارع أولا، ورفع سعر توريد القصب.

عدم تحديث سلالات القصب

أكد محمد حسين منسق عام اتحاد الفلاحين الأسبق بالمنيا ومن كبار المزارعين للقصب، أن السبب الرئيسي للقضاء على زراعة السكر هي عدم تحديث سلالات القصب، فمنذ عام ١٩٧٨ لم يتم استحداثها لعمل توازن بين وزن القصب ونسبة السكر لأن الجينات الوراثية لمحصول القصب س٩ ضعفت بشكل كبير، وأصبح الفدان الآن ينتج ٣٥ طنا تقريبا بدلا من٦٥ طنا، والمزارع الآن يطمع في الربح وسعر توريد القصب ١٥٠٠ جنيه لا تكفي التكاليف، وهناك محاصيل أخرى تنتج أرباح أكبر من ذلك مع ارتفاع أسعار العمالة والمواد الكيماوية والإنتاجية لذلك يتجه المزارع إلى عصارات القصب من أجل الربح والعسل الأسود الذي يتم تصديره إلى الخارج.

الطاقة الإنتاجية لمصنع أبوقرقاص

تبلغ الطاقة الإنتاجية السنوية لمصنع أبوقرقاص نحو 38 ألف طن سكر قصب سنويا، و78 ألف طن سكر بنجر سنويا، وكحول 30 مليون لتر في السنة، وخميرة جافة 165 طنا، وحصل مصنع سكر أبوقرقاص على شهادات الجودة ISO 9001 + ISO 14001 + OHSAS 18001.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة