Close ad

أطفال‭ ‬فلسطين يزرعون‭ ‬شجر‭ ‬الزيتون

18-1-2024 | 14:30
 أطفال‭ ‬فلسطين يزرعون‭ ‬شجر‭ ‬الزيتونالكاتب الصحفى حسين الزناتي مع أحد الأطفال الفلسطينيين بالمستشفى
حسين الزناتى - تصوير: زياد أحمد
مجلة علاء الدين نقلاً عن

هم أطفال مثلكم خرجوا للحياة من بطون أمهاتهم أحرارًا لا يعرفون شيئًا عن الشر والأشرار.. خرجوا إلى الحياة، بين أبويهم يتمنون هم وأخواتهم أن يعيشوا بين أسرتهم فى سلام، يلعبون فى أمان ويتعلمون فى هدوء، يبدعون فى مواهبهم، ويجدون رعاية صحية وقتما يحتاجون إليها..

موضوعات مقترحة

أما هؤلاء الأطفال للأسف فخرجوا إلى الدنيا، ليجدوا على أرضهم قوات احتلال يحملون البنادق، ويطلقون الرصاص، يعرفون طلقات المدافع، وأصوات الطائرات..

هؤلاء الأطفال لم يروا فقط من هذا العدو هذه الأشياء، بل كانوا شهودًا عليه، وهو يحرمهم من التعليم وهو يقطع عنهم حتى المياه والكهرباء.. رأوا بأعينهم هذه الاعتداءات التى قام بها مع الكبار والصغار، مع الشيوخ والسيدات، وهو يقتل بيديه العائلات. هؤلاء الأطفال هم أطفال فلسطين الذين يعيشون على أرضهم ويحتلها الإسرائيليون.

هؤلاء كيف تتخيلون حالهم، وسط كل هذا وتحملوه بالكاد.. راضون بقدرهم الذى جعلهم فوق هذه الأرض، التى قرروا ألا يتركوها، بل ويعيشون فيها، لأنها أرضهم وأرض أجدادهم وآبائهم، التى ينتمون إليها، رغم كل الصعاب التى لا يستطيع شعب آخر أن يتحملها، وراح منهم عبر تاريخهم الآلاف من الشهداء، وعشرات الألوف من المصابين.

وبقى هذا الحال

حتى جاء يوم 7 أكتوبر الماضى الذى قام الاحتلال الصهيونى بعده بعدوانه الكبير الذى راح ضحيته حوالى 20 ألف شهيد نصفهم من الأطفال الأبرياء، الذين لا ذنب لهم سوى أنهم ولدوا على هذه الأرض، فى وطنهم فلسطين..

فى هذا العدوان الذى تابعتموه جميعًا رأيتم مشاهد الألم والشهداء والمصابين، ورأيتم كيف صمتت دول العالم الكبرى على هذا العدوان الصهيونى على المواطنين الأبرياء، ورأيتم كيف ظلمت هذه الدول الفلسطينيين وأطفالهم الذين هم فى مثل أعماركم.

أما مصر التى لا تعرف فى تاريخها سوى الشرف والأمانة، والانتماء للإنسانية الراقية، والتعامل بأخلاق حميدة مع كل شعوب العالم، ولأنها تنتمى للعروبة وكانت أكثر من وقف فى وجه الاحتلال الإسرائيلى على أرض العرب وفلسطين، ودخلت من أجلها 4 حروب بدءًا من عام 1948 حتى عام 1973 فقد وقفت مصر مع شعب فلسطين طوال فترة هذا العدوان عليهم مؤخرًا فى غزة، فكانت تدخل المساعدات التى قدم معظمها المصريون، وجاء بعضها من دول العالم عبر منفذ رفح، ونقلت مصر إليها الكثير من مصابى الحرب لعلاجهم على أرض مصر ومنهم الأطفال، حيث استجابت بقيادتها وشعبها لنداء الإنسانية والمحبة والأديان بالحفاظ على  الأبرياء من العدوان.

واستقبلت مستشفيات مصر المصابين الفلسطينيين، من الكبار والأطفال، حيث قامت مجلة "علاء الدين" بجولة بينهم فى مستشفى معهد ناصر، الذى يقوده الدكتور محمود سعيد بكفاءة، ومعه الفرق الطبية هناك فى علاج الأطفال والكبار من المصابين الذين تم نقلهم من غزة إلى القاهرة.

وهناك حكى أطفال فلسطين عما لاقوه على أيدى العدو الإسرائيلى، ووصفوا ما يقوم به بأنه جريمة فى حق الأطفال والكبار والإنسانية كلها، فهناك كانت المقذوفات تنهال على المبانى فتدمرها، وهناك عشرات الألوف من الشهداء الذين راحوا بسببها، بعد أن أوقف العدو الحياة هناك من كهرباء وماء واتصالات..

هناك راحت الأسر وأصيب الأبناء والكبار، وفى داخل المستشفى منهم من بترت ساقه، وراح ذراعه، ولكنهم رغم ذلك لم يفقدوا الأمل فى أن النصر سيأتى وأنهم سيعودون إلى فلسطين، وسيعود إليها كل من أخرجه العدو منها.

ولم يتوقف الأمر على الأطفال الواعين لما يجرى بل وصل إلى الأطفال الفلسطينيين المبتسرين أو من يطلق عليهم «الخدج» الذين ولدوا من أيام قليلة، الذين توفر لهم مصر رعاية طبية فى أول افتتاح رسمى لوحدة الحضانات بمستشفى العاصمة الإدارية بقيادة الدكتور أحمد سعيد.

هؤلاء هم أطفال فلسطين الآن الذين يواجهون الحرب والاستشهاد على يد عدو لا يعرف غير القتل، ولكن الذى لا يعرفه الإسرائيليون أن الشعب العربى فى فلسطين لن يستسلم ولن يترك أرضه، وأن أطفالهم بقدر ما شهدوا بأعينهم ضدهم فإن هذا سيزيدهم إصرارا فى المستقبل على استعادة أرضهم، ويعودون ليزرعوا أشجار الزيتون فوقها مثلما كان يفعل الأجداد والآباء.


أطفال فلسطين يزرعون شجر الزيتون


أطفال فلسطين يزرعون شجر الزيتون


أطفال فلسطين يزرعون شجر الزيتون


أطفال فلسطين يزرعون شجر الزيتون


أطفال فلسطين يزرعون شجر الزيتون


أطفال فلسطين يزرعون شجر الزيتون


أطفال فلسطين يزرعون شجر الزيتون


أطفال فلسطين يزرعون شجر الزيتون

 

 

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة