Close ad

التوحد.. علاماته وأعراضه وكيفية التعامل مع المصابين

16-1-2024 | 16:46
التوحد علاماته وأعراضه وكيفية التعامل مع المصابينصورة أرشيفية
إيمان محمد عباس

يُعتبر التوحد اضطرابًا عصبيًا يؤثر على تطور الدماغ والتفاعل الاجتماعي والاتصال لدى الأشخاص المصابين، ومن المهم فهم علامات وأعراض هذا الاضطراب الذي يؤثر على حياة الأفراد وعائلاتهم، وبالإضافة إلى ذلك، يتطلب التفهم والتعاطف مع المصابين بالتوحد لتوفير الدعم اللازم لهم وتحسين جودة حياتهم.

موضوعات مقترحة

يعد التوحد اضطرابًا يؤثر على حياة الأشخاص المصابين وعائلاتهم، ولكن يمكن أن يكون الدعم الصحيح والتفهم العميق مفتاحًا لتحسين جودة حياتهم. من خلال فهم العلامات والأعراض واستخدام إستراتيجيات التعامل الملائمة.

 

علامات وأعراض التوحد

قال الدكتور علاء الغندور استشاري الطب النفسي، إن علامات وأعراض التوحد تختلف من شخص لآخر، وقد تظهر في مراحل مبكرة من العمر.

 

أعراض التوحد

1. صعوبات في التواصل واللغة، يمكن أن يجد الأشخاص المصابون بالتوحد صعوبة في التفاعل الاجتماعي والتواصل اللفظي وغير اللفظي. قد يتحدثون بشكل محدود أو يكررون الكلمات والعبارات بدون معنى واضح. كما قد يواجهون صعوبة في فهم لغة الجسد والمشاركة في المحادثات.

2. سلوكيات تكرارية وتقييدية، يميل الأشخاص المصابون بالتوحد إلى الالتفات المكثف إلى أنشطة معينة وتكرارها بشكل مستمر. قد يكونون مهتمين بأنماط محددة ويعتمدون على الروتين والتكرار في حياتهم اليومية.

3. صعوبات في التفاعل الاجتماعي، يمكن أن يجد الأشخاص المصابون بالتوحد صعوبة في تطوير العلاقات الاجتماعية، وفهم العواطف والتواصل غير اللفظي. قد يظهرون اهتمامًا محدودًا بالأشخاص ويجدون صعوبة في قراءة تعابير الوجه والتعبير عن مشاعرهم بشكل مناسب.

4. حساسية حسية، يمكن أن يظهر لدى المصابين بالتوحد حساسية غير عادية تجاه الأصوات والأضواء والروائح والملمس. قد يتأثرون بشكل كبير بتغيرات البيئة ويشعرون بالاضطراب في حالات الضوضاء العالية أو التحفيز الشديد.

 

كيفية التعامل مع المصابين بالتوحد

وأشار الدكتور علاء غندور، إلي أن توفير الدعم اللازم للأشخاص المصابين بالتوحد يتطلب فهمًا عميقًا وتعاطفًا من الأفراد المحيطين بهم.

 

الإستراتيجيات التي يمكن اتباعها للتعامل مع المصابين بالتوحد:

1. التواصل والتفهم، يجب الاستماع بعناية والبقاء مرنين في التواصل مع الأشخاص المصابين بالتوحد. يمكن استخدام وسائل التواصل غير اللفظي مثل الرموز أو الصور للمساعدة في التواصل. يجب أيضًا توفير وقت كافٍ للتعبير عن أفكارهم ومشاعرهم.

2. خلق بيئة مألوفة ومنظمة، يفضل توفير بيئة مألوفة ومنظمة للأشخاص المصابين بالتوحد. يمكن استخدام الروتين والجدول الزمني للمساعدة في تقديم هيكل وأمان لهم. كما يجب تجنب التغييرات المفاجئة في الروتين اليومي وتقديم التحضير المسبق للتغييرات المحتملة.

3. الحساسية للاحتياجات الحسية، يجب أن يكون الوعي العالي بالحساسية الحسية للأشخاص المصابين بالتوحد. يمكن تقليل الاضطرابات الحسية عن طريق تجنب المواد المزعجة أو تقديم بيئة هادئة ومريحة لهم.

4. توفير الدعم والتدريب، يمكن أن يستفيد المصابون بالتوحد من الدعم والتدريب المناسب. يمكن توفير العلاج السلوكي التطبيقي (ABA) والعلاج النفسي والتربوي والتخاطب لتعزيز مهاراتهم الاجتماعية والاتصالية وتحسين جودة حياتهم.

5. تشجيع الاهتمامات الخاصة، يمكن أن يكون لدى الأشخاص المصابين بالتوحد اهتمامات خاصة ومهارات فريدة، يجب تشجيع هذه الاهتمامات وتوفير فرص للتعبير عنها، قد يساعد ذلك في تعزيز ثقتهم بأنفسهم وتطوير مهاراتهم الفردية.

وأكد استشاري الطب النفسي، أنه حتى الآن، لم يتم تحديد سبب واحد ومحدد للتوحد، ويُعتقد أن العديد من العوامل المختلفة قد تلعب دورًا في ظهور اضطراب التوحد. هناك عوامل وراثية وبيئية قد تؤثر على تطور الدماغ وتساهم في تكوين التوحد، العوامل الوراثية، حيث قد يظهر التوحد بميل وراثي، عندما يكون لدى الأشخاص الذين لديهم أفراد في العائلة مصابين بالتوحد مخاطر أعلى لتطوير الاضطراب، أيضًا تُشير الدراسات إلى أن هناك تأثيرًا وراثيًا بنسبة تتراوح بين 70-90٪ في حالات التوحد.

وأضاف الدكتور علاء الغندور، أن هناك تغيرات في الهيكل ووظائف الدماغ لدى الأشخاص المصابين بالتوحد. حيث تشير الأبحاث إلى وجود اختلافات في تركيب ووظيفة الخلايا العصبية والروابط العصبية في أجزاء معينة من الدماغ.

وأشار استشاري الطب النفسي، إلي أن  العوامل البيئية قد تلعب دورًا في تطوير التوحد، ولكن لم يتم تحديد العوامل البيئية المحددة بشكل واضح، ويتضمن ذلك عوامل مثل التعرض للمواد الكيميائية الضارة أو عدوى الحصبة في فترة الحمل، ولكن الأبحاث لا تزال جارية لتحديد العوامل البيئية المحتملة ودورها في التوحد.

واستكمل الدكتور علاء الغندور، أنه لا يزال الباحثون يعملون على فهم أسباب التوحد بشكل أكبر، وأوضح أنه يُعتقد أن التوحد نتيجة تفاعل معقد بين العوامل الوراثية والبيئية، ولكن التفسير النهائي لسبب التوحد لم يتم تحديده بشكل قاطع حتى الآن.


الدكتور علاء الغندور استشاري الطب النفسيالدكتور علاء الغندور استشاري الطب النفسي
كلمات البحث
اقرأ أيضًا: