Close ad

فنانون لبنانيون متقدمون في السن يعجزون عن تأمين تكلفة علاجهم

8-1-2024 | 12:30
فنانون لبنانيون متقدمون في السن يعجزون عن تأمين تكلفة علاجهمالممثل اللبناني فادي ابراهيم
أ ف ب

فاقمت الأزمة الاقتصادية غير المسبوقة التي يشهدها لبنان معاناة فنانين كثر متقدمين في السن، إذ يعجزون بسبب تراجع مدخولهم عن تأمين تكلفة علاجهم في حال مرضوا، على غرار ما حصل أخيراً مع فادي ابراهيم، أحد أبرز وجوه الشاشة الصغيرة.

موضوعات مقترحة

وشغلت صحة الممثل اللبناني فادي ابراهيم الأوساط الفنية وشبكات التواصل الاجتماعي بعد بتر ساقه نتيجة لمضاعفات إصابته بداء السكري، ونشأت موجة تعاطف شعبية وفنية واسعة معه ، تجلّت في إقبال كبير على المساهمة في حملة لجمع التبرعات أطلقتها نقابة ممثلي المسرح والسينما والإذاعة والتلفزيون في لبنان لإكمال علاجه المكلف.

ولاحظ النقيب نعمة بدوي في حديث لوكالة فرانس برس أن "تكاتف الممثلين كان لافتاً" مع ابراهيم الذي تولى بطولة عشرات المسلسلات المحلية، كان أشهرها "العاصفة تهب مرتين" قبل نحو ثلاثة عقود، وصولاً إلى "للموت 2" أخيراً. وقال إن "فنانين ومنتجين وأصحاب محطات تلفزيونية وقفوا الى جانب" الممثل الذي يخضع دورياً إلى جلسات غسل كلى.

-"أزمة كرامة"-

ودفعت قضية فادي ابراهيم مجلس النقابة الى اتخاذ قرار بإنشاء صندوق للدعم الصحي "يغذيه الزملاء بالتبرع ضمن إمكاناتهم"، على قول بدوي.

وبات مكتب بدوي في بيروت في الآونة الأخيرة بمثابة عيادة "يتناوب فيها مجموعة من الأطباء من اختصاصات متعددة على تقديم معاينات للفنانين من دون مقابل"، كما تؤمّن الأدوية المفقودة.

وفيما علَت أصوات عدة منتقدةً عدم توفير الحكومة دعماً للممثلين في تغطية نفقاتهم الصحية، قال وزير الثقافة اللبناني محمد وسام المرتضى لوكالة فرانس برس إن التشريعات "لا تولي هذا الدور لوزارة الثقافة". وإذ أشار إلى أن الوزارة "رتّبت شيئاً" لفادي ابراهيم، أضاف "نحن معنيون بهذا الجانب معنويا وليس وظيفيا".

ولاحظ أن "من لا يستطيع تأمين العناية الصحية اللازمة يعيش أزمة كرامة"، مؤكداً أن "وزارة الثقافة تحاول في هذه الظروف الصعبة أن تؤدي دورا على مستوى الحفاظ على كرامة الفنان".

وحال فادي ابراهيم وعدم قدرته على تأمين نفقات علاجه، هي حال ممثلين كثر آخرين يعانون العوَز من جرّاء عدم حصولهم على أي أدوار تتيح لهم تأمين لقمة عيشهم، سواء لتراجع الإنتاجات بفعل الأزمة الاقتصادية، أو لعدم الطلب عليهم بسبب تقدّمهم في السن، في وقت لا تزال ودائع اللبنانيين محتجزة في المصارف.

ومن بين نحو 700 فنان منتسبين إلى نقابة الممثلين، ثمة "نسبة تراوح بين 15 و20 في المئة، من دون عمل، وما بين 100 و150 ممثلاً في سن متقدمة تخلى المنتجون عن خدماتهم، وباتوا من دون موارد"، على ما كشف بدوي.

واقامت مؤسسة "تكريم" أخيراً حفلة خُصص ريعها لـ"نحو مئة ممثل لبناني يعيشون تحت خط الفقر" مع تراجُع شهرتهم وتقدمهم في السن، على ما قال رئيس المنظمة غير الحكومية الإعلامي اللبناني ريكاردو كرم لوكالة فرانس برس. وأوضح أن هذا الواقع عائد إلى "تراجُع كبير للصناعة التلفزيونية والإنتاج".

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: