Close ad

التغيير يبدأ من رأسك وليس رأس السنة

2-1-2024 | 15:55
الأهرام المسائي نقلاً عن

مع بداية عام ٢٠٢٤ أحببت أن أنقل للجميع الدروس المستفادة من العام السابق بصفة خاصة والأعوام السابقة بصفة عامة، كما تعودت كل عام أنقل للجميع ما استفدته لتعُم الفائدة على الجميع، بداية لا هناك عام كامل حزين ولا عام كامل سعيد، فالبعض يصف سنة كاملة بأنها سيئة، ولكن لا يعلم البعض أن حياتنا ما بين العُسر واليُسر ولولا العُسر ما عرفنا وشعرنا باليُسر، تعلمت في تلك السنة تحديدًا صدق قوله تعالى: "هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ"، كما أن صنائع المعروف تقي مصارع السوء، فافعل الخير دائمًا ولا تنتظره ممن منحتهم ذلك الخير؛ بل انتظره من الله سبحانه وتعالى فسوف يعود لك أضعاف.

بكل تأكيد لا يوجد إنسان على وجه الأرض لم يُبتل، وهناك أنواع عديدة للابتلاء، ستكتشف مع مرور الوقت أن الابتلاء نعمة من الله عز وجلّ للإنسان، فالابتلاء يهديك إلى طريق الصواب، فلا تحزن من غدر الأصدقاء أو الأقرباء فلولاهم لِما عرفت الله عز وجلّ ولِما تقربت إليه ولجأت إليه، ولا تُعاشر إلا كل من يخشون الله.

كما أن أسماء الله الحسنى التي تجمع ما بين الصفة ونقيضها فهي تدل على أن كل ابتلاء تمر به في باطنه خير، فالله الضار النافع أي يضر لينفع، الله القابض الباسط أي يُقبض ليُبسط، الله الخافض الرافع أي يُخفض ليُرفع، الله المعز المذل أي يذل ليعز، فإذا أرادت السعادة في الدنيا فلن تجدها إلا مع الله وبداخلك، يجب أن تعلم علم اليقين بأن لا شيء في الدنيا يتم مصادفة بل لحكمة أرادها الله حتى وأن ظُننت العكس، تقلُب قلوب البعض ليست صدفة، فكلًا منّا مرحلة في حياة بعضنا البعض، وكلنا آتينا إلى الدنيا من أجل رسالة فيجب أن تشغل نفسك بهذه الرسالة حتى تؤديها ولا تُشغل نفسك برسالة غيرك حتى لا تتعطل عن تأدية رسالتك، وإن كنت في معية الله فاعلم أنه سوف يجعل لك من كل ضيق فرجًا ومخرجًا، فلا يخدعك ذكاؤك فإنك مهما أتخذت من احتياط واستخدمت دهاءك بأنك تستطيع أن تتلاءم على الخالق فالله وحده من يعرف من أين مأخذك!

فبحلول عام ٢٠٢٤، اعتدنا أن نطلب من الله أن يجعل السنة سعيدة، وأنا أقول لكم إن أردتم السعادة في حياتكم والشعور بالأمان والطمأنية فكونوا مع الله باللجوء إلى أحكامه وفهم آياته، فسلامة الإنسان تأتي بتطبيق منهج الله، فالله سبحانه وتعالى وضع لنا مفاتيح السعادة، ثم تركها البعض منّا وحاول البحث عنها في مكان آخر، فمن عمل صالحًا فلنفسه ومن أساء فعليها، وأخيرًا لا تنتظر التغيير من رأس السنة بل من رأسك أنت!

Email: [email protected]

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة