Close ad

فيلم عن تحطم طائرة في جبال الأنديس عام 1972 يركّز على قصة من لم ينجوا

31-12-2023 | 16:12
فيلم عن تحطم طائرة في جبال الأنديس عام  يركّز على قصة من لم ينجوالقطة من فيلم La sociedad de la nieve
أ ف ب

أمضى روبرتو كانيسا من الأوروجواي ثلثي حياته وهو يروي كيف قاوم الصقيع وانهيارين ثلجيين وكيف تسلّقَ جبال الأنديس وأكلَ لحوم بشر لكي يبقى على قيد الحياة بعد حادث تحطم الطائرة المروع الذي نجا منه.

موضوعات مقترحة

لكنّ الرجل الذي قلب هذا الحادث حياته رأساً على عقب عندما كان في التاسعة عشرة، يرى أن المأساة التي أذهلت العالم تستحق أن تُروى مجدداً، وهي تعود إلى الواجهة من خلال فيلم بعنوان "لا سوسييداد دي لا نييفي" (La sociedad de la nieve) من إنتاج "نتفليكس"، وسيُعرض في دور السينما اعتباراً من 4 يناير المقبل.

ويرى كانيسا في حديث لوكالة فرانس برس بأنّ "لكل واحد في الحياة سلسلة جبال عليه تسلّقها". ويضيف "كثر يتسلقون جبلهم في هذا الوقت بالذات. يجب أن يقال لهم ألاّ يشعروا بالإحباط ويمضوا قدماً".

ويروي الفيلم الذي تولى إخراجه الإسباني خوان أنطونيو بايونا ("جوراسيك وورلد: فالن كينجدوم" و"ذي إمبوسيبل")، قصة اللاعبين الشباب في فريق روجبي للهواة من الأوروجواي، تعرّضت الطائرة التي كان متوجهاً بها إلى تشيلي عام 1972 لحادث وسقطت في بقعة من جبال الأنديس.

وتعبّر هذه التسمية، في نظر كانيسا، عن الميثاق الذي انبثق عن الصعوبات التي عاشها الفريق المنكوب بفعل "تجاهل المجتمع المتحضر" له.

فبعد الحادث، كان الناجون مقتنعين في البداية بأن المساعدة ستأتي لإنقاذهم، على ما يروي لاعب الروجبي السابق الذي أصبح طبيب قلب. لكن الأيام مرت من دون أن يلوح في الأفق اي منقذ.

ويقول "عليك أن تتدبر أمرك لجمع بعض الماء، وعليك أن تأكل الموتى وإلا ستموت، فالموتى هنا، إلى جانبك". ويضيف "تبدأ النظر إلى وفاة شخص آخر، ليس من زاوية الحزن عليه، لكن من زاوية الحزن على نفسك، لأنك على قائمة الانتظار".

- "كان ينقص شيء" -

وتحطمت الطائرة التي كانت تحمل 45 راكباً هم لاعبو الروغبي الهواة وبعض أفراد عائلاتهم وأعضاء الطاقم في 13 تشرين الأول/أكتوبر 1972 في منطقة ثلجية من جبال الأنديس تقع على ارتفاع أكثر من 3500 متر في الأراضي الأرجنتينية.

وقضى 12 شخصاً في الحادث، وتبعهم 17 آخرون فارقوا الحياة متأثرين بجروحهم أو بالبرد القارس أو الانهيارات الجليدية. واستمرت محنة الناجين الذين اضطروا إلى أكل زملائهم في الفريق ما مجموعه 72 يوماً.

ويعتبر كانيسا، وهو أحد الناجين الستة عشر، أن ما حدث له ولرفاقه في جبال الأنديس "أمرا يفوق التصوّر".

وكان كانيسا صاحب الفضل في إنقاذ رفاقه بفضل رحلة استكشافية بطولية عبر الجبال مع صديقه فرناندو بارادو للوصول إلى تشيلي، بعدما توقفت عمليات البحث عن موقع تحطّم الطائرة وعن ركابها.

وسبق أن شكّلت هذه القصة المؤثرة محور كتب وأفلام روائية، من أبرزها عام 1993 الفيلم الأميركي "ألايف" (Alive) لفرانك مارشال ومن بطولة إيثان هوك، وتركز قصته على الإنجاز المذهل للناجين.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة