Close ad

حكايات من الواقع.. تلك السعادة قد رحلت!

31-12-2023 | 14:37
حكايات من الواقع تلك السعادة قد رحلتصورة موضوعية
خالد حسن النقيب

عندما يفقد الإنسان الرباط الوحيد له بالحياة كيف للروح أن تبقى فى جسد فقد القدرة على العيش؟ و لولا أنى خضعت لجلسات نفسية و تأهيلية طويلة لما أفقت من سكرتى و لا استعدت وعيى و لكنه وعى كالجنون لا يعقل ما حدث و لا يصدقه فإحساسی بالحياة لم يعد له وجود منذ أن فقدت زوجى و انا بعد عروسا لم تمض أيام على زفافنا ، قلبي مات فی صدری، و رحت عن الدنيا أحيا على هامشها فترة طويلة كم تمنيت أن تنتهى بى بأن ألحق به و لكنى عدت للدنيا أتلظى بحريق الفراق و حزن يجثم على صدرى لا أموت به و لا أحيا.

موضوعات مقترحة

أكتب لك و حروف الكلمات تنزف الحزن ألما و فراقا و ما بيدی حيلة غير صبر علي البلاء و يقين من أنه لا راد لقضاء الله .

قبل أيام من رحيله قلبي كاد يقفز فرحا من صدری عندما رأيته مقبلا علی، كان وجهه مضيئا متهللاً سرعان ما ارتمی بين يداي فرحا أنه حقق حلمه بزواجنا, أخبرنى أنه سيصحبنى إلى رحلة هى العمر بالنسبة له نقضى فيها شهر العسل قرب الشاطئ, تراقصت الأحلام فی فمه يتحدث عن سعادة لا توصف و كيف أن الحلم البعيد بات واقعا !

عندما طلب منى حبيبى بعد يوم من زفافنا أن نسافر إلی الشاطئ لم أكن أدر أن الأقدار تخفى لى مجهولا مروعا, و مرت أيام تلونها السعادة بألوان الزهور حتی جاء صباح اختفی فيه زوجي، خرجت من الشاليه مبكرا أشترى بعض احتياجاتنا و عدت أوقظه لم يكن فی فراشه, عندما لم أجد ملابس البحر الخاصة به تملكنى خوف من مجهول لا أدركه, بحثت عنه فی كل مكان بلا نتيجة حتی اقترب المساء و أظلمت الدنيا و هم يخبرونی بالعثور علی جثته غارقا .. !

أعرف أن ما أخفته لى الأيام قدر الله و حكمته و لكنی قلبى يكتوی ما رحمنی غير أنى استسلمت لعلاج نفسى طويل و لكنى بحاجة لأخرج ما فی نفسی, أبحث عمن يسمعنی, يشعر بإنسانة تتمنی الموت لتلحق بأملها الوحيد فى الحياة .

أعرف أن ما بى ليست مشكلة لها مسببات يمكن تناولها بشئ من التحليل للوصول إلى حلها و أدرك أنه ليس عندك ما يعيدنى إلى سابق عهدى من سكينة و اطمئنان و لكنى أبث فى كلماتى شيئا منى, من عذابى لعلى أستريح!

ك . س

بالتأكيد بعض الصدمات فى الحياة أقوى من قدراتنا أحيانا على تحملها و لو استسلمنا لها لقضت علينا يأسا و اكتئابا و لك أن تتمسكى بيقينك فى الله تعالى هو أرحم الراحمين و لكنها أقداره و لا راد لقضائه فترفقی بنفسك لا تضيعيها باجترار الأحزان تدمی قلبك و تجلدين نفسك, لقد استرد المولی عز و جل وديعته و كل منا إلی زوال و ما بيدنا غير صبر و يقين بالله علی هذه المحنة .

تذكرى يا سيدتى قول الله تعالى في محكم آياته من سورة آل عمران " وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُؤَجَّلًا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ " .

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة